Articles Arabic

بابل جوهرة العالم القديم، موئل الحضارة وفخر الكلدان

د. عامر حنا فتوحي

منذ عام 2021م وأنا أتسائل ما هيّ الحكمة من إزالة أسم “بابل” من التسمية الرسمية لكنيسة بابل على الكلدان التي تواصلت على مدى قرون؟

بخاصة وأن بابل تمثل أهمية محورية للكلدان على مر التاريخ، إذ تُعد مهد تجذر الكلدان الروحي والتاريخي منذ الألف السادس قبل الميلاد حتى اليوم، ولعل ما يؤكد هذا الإرتباط التاريخي العميق المكتشفات الآثارية والمدونات التاريخية التي تعطي صورة زاهية ومبهرة عن الكلدان، ناهيكم عن الأدلة التاريخية التي أوردتها بشكل علمي وموثق في دراستي الموسومة: كيف يحسب الكلدان تقويمهم القومي؟

https://kaldaya.me/2026/01/11/29241

أما على الصعيد المسيحاني فأن الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، قد أستمدت من العلاقة الصميمية ما بين “بابل والكلدان” تسميتها الرسمية (بطريركية بابل على الكلدان) منذ مطاوي القرن السادس عشر، وذلك لأرتباط شعب الكنيسة ببلاد ما بين النهرين التاريخية المعروفة ببلاد بابل، مما يعمل على ترسيخ أرتباط

 الكلدان (أينما كانوا) بجذورهم البابلية الحضارية والروحية العريقة، التي تعبر عنها خير تعبير (أناشيد التوبة والإبتهال) المسماة “عونياثا” وبخاصة صلاة الغروب “رمشا” من يوم الجمعة، التي كتبها ضمن أناشيد عونياثا القديس مار ماروثا الميافرقيني ما بين 408 و410 للميلاد.

في كتابي لعام 2004 و2008م “الكلدان منذ بدء الزمان” الفصل الموسوم “لعنة بابل” أوضحت وبشكل مدعم بالأسانيد والبراهين التاريخية، بأن كل من أساء إلى بابل أو حاول إزالتها من التاريخ قضى نحبه بطريقة مشؤومة وفظيعة، وإن كل من أبدى وداً لبابل (الناس والحضارة) أنثالت عليه النعم من كل حدب وصوب، ذلك أن بابل (بوابة الرب) هيّ مبتدأ المدنية وموئل اللغة “اﻟﭘروتوكلدية” الأم التي أنبثقت منها وتنوعت الألسن الرافدية وفقاً لعلم “التأثيل” وعالمياً وفقاً (للكتاب المقدس)!

أنظر الكلدان منذ بدء الزمان، باللغة العربية. يمكن لمن يشاء تحميل الكتاب مجاناً على الرابط أدناه:

http://kaldaya.me/2016/06/27/2579

تاريخياً، لم يكن المقر الرئيس للكنيسة الكلدانية (كرسي بابل) في مدينة بابل العريقة أبداً. فقد تنقل الكرسي البطريركي بين عدة مدن مثل ساليق وقطيسفون (المدائن/ ماحوزا)، الموصل، وأربيل. منذ ارتباطها بروما في نيسان عام 1553، حيث اتخذ البطريرك مار شمعون الثامن يوحنا سولاقا لقب “بطريرك بابل على الكلدان” كلقب شرفي وتاريخي، وذلك إعتزازاً بإنتماء الكلدان لحاضرة فخرهم بابل.

على مر القرون، أعتز جميع البطاركة الكلدان بهذه التسمية المباركة، بما فيهم عباقرة البطاركة المباركين أمثال مثلث الرحمات البطريرك يوسف السادس أودو ومثلث الرحمات مار يوسف عمانوئيل الثاني توما ومثلث الرحمات القديس مار بولس الثاني شيخو. حتى جاء آب الأسود عام 2025م، عندما تم أرتجالياً حذف أسم بابل من عنوان الكنيسة الكلدانية المباركة بحجة واهية سيتم مناقشتها هنا وتفنيدها، علماً أن هنالك من يؤكد بأن السر وراء إزالة أسم “بابل” هو العداء الشخصي المستفحل بين البطريرك السابق وجماعة بابليون مما جعله يشعر بمرارة الأسم كلما ورد عليه أسم “بابل” و”بابليون”!

من البديهي أن الحاقدين على بابل بالأمس كان جلَّهم ملوكاً وأباطرة كبار من الحاسدين والناقمين على مكانة بابل، أما جلَّ من يسيئون لبابل اليوم فإن غالبهم الأعم نكرات لا حول لهم ولا طول، ناهيكم عن متأشوري عام 1976م الذين يعانون أصلاً من عقدة مرضية أسمها “بابل” ذلك أن ما لا يمكن لأحد نمرانه هو أن بابل هيّ مهد مملكة آشور!

لذلك نرى أن هؤلاء الذين يسيئون لبابل وللتاريخ الكلداني يستغلون رأياً إرتجالياً أبداه البطريرك السابق (ساكو) حول ماهية بابل بناء على فهم جغرافي وتفسير لآية كتابية، دونما تمحيص أو دراية بالتاريخ الرافدي أو تناول الآيات العديدة التي تُزكي بابل وتحث على التزاوج ما بين العبرانيين والكلدان.

ولأن الغالب الأعم من المسيئين إلى بابل جهلة وأنصاف متعلمين وربات بيوت، نراهم يهللون، عن جهل معرفي أو غباءً أو إنسياقاً مع المجموع دونما تمحيص.

من نافلة القول هنا، أن موضوعنا اليوم عن بابل ومكانتها في التاريخ الرافدي والوجدان الكلداني، لا يهدف إلى الإنتقاص من البطريرك السابق، لأن ذلك لا يتماشى مع معاييرنا، ولأن هدفنا أولاً وأخيراً هو تصحيح قرار خاطيء وإرتجالي وتعسفي أعتمد بناءً على وجهة نظر شخصية غير علمية، تنتقص بشكل غير محمود من مكانة الكلدان وموئل فخرهم “بابل”.

هنا ينبغي أن يفهم الجميع بأن رأي نيافته ليس كلاماً منزلاً، ذلك أن تخصصه الأكاديمي، هو ماجستير في (الفقه الإسلامي) ودكتوراه في (تسلسل آباء الكنيسة) أو (اﻟﭘﺎترولوجي)، بمعنى أوضح، أن تخصصه الأكاديمي لا علاقة له من قريب أو بعيد، لا بعلم التاريخ الرافدي القديم ولا بعلم الأركيولوجي (الآثار)، كما أنه ليس (ديسايفر) أي مختص بترجمة الكتابات المسمارية السومرية والأكدية.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فأن نيافته لم يدرس علم التاريخ العمراني لبابل (أوربن هستري)، أو علم الإجتماع الحضري (أوربن سوسيولجي) أو علم الأنثروﭘولوجيا الحضرية (أوربن أنثروبولوجي)، مما يؤكد عدم إلمامه بتاريخ بابل العمراني وبالتنظيم الاجتماعي داخل مدينة بابل، وعدم معرفته بتطور بنيتها البشرية، كما أنه لم يدرس ثقافة المجتمعات الحضرية لبابل عبر العصور، لكي يفتي علينا بكونها مدينة إسلامية، خالطاً وبشكل يفتقر لأبسط المعايير العلمية والمنطق ما بين “الحلة” التي أسسها سيف الدولة صدقة من الإمارة المزيدية في منطقة الجامعين، وبين موئل حضارة الكلدان “بابل” التي تلاشت من المشهد الرافدي تدريجياً بسبب تغير مجرى نهر الفرات، وذلك قبل الغزو الإسلامي لوادي الرافدين.

يهمني أيضاً الإشارة إلى إستخدام نيافته “للأسف” في نص تفسيره لماهية بابل عبارة “بعض المتطرفين” وكلمات مهينة أخرى، لا علاقة لها بالطرح العلمي، ذلك أنها تنتقص دون وجه حق ممن لم يوافقه على تفسيره الخاطيء للتاريخ ومعنى بابل كمركز روحي منذ نشأتها، وتوسعها كدولة مدينة ومن ثم تسيدها للعالم القديم كأمبراطورية واسعة. متجاوزاً حقيقة أن بابل (الحاضرة الرافدية) هيّ خلاصة أرض الرافدين، وحاضرة لا تشبهها حاضرة أخرى، وبأنها قد لعبت لما يزيد عن ألفي عام متواصلاً، دوراً حضارياً يفوق دور كل حواضر العالم القديم مجتمعة، بما فيها ماري وقرانا وعيلام ومنفيس وطيبة وأخيتاتون (تل العمارنة) وأثينا وآشور وإبلا و حاتّوشا وصور والإسكندرية.

ناهيكم عن أن بابل كانت بؤرة إشعاع المعارف الأنسانية للعالم القديم كله، حيث كان علماء ومفكري العالم القديم يقصدونها طلباً للعلم والمعرفة، من مصر وبلاد حاتي وأوراراتو (نائيري بالقلم المسماري) وعيلام حتى بلاد الإغريق، كما أن لغتها وقلمها المسماري كانا اللغة وقلم الأدبيات والمراسلات الدبلوماسية منذ ملحمة ﮔﻟﮕﺎمش (أول منجز أدبي وفلسفي في التاريخ) وصولاً إلى القوانين الكلدانية أو شريعة الملك الشمس “نبوخذنصر الثاني” التي كانت إضافة نوعية لقوانين الملك البابلي الشهير حمورابي، والتي يمكنكم قراءة تفاصيلها في كتاب “نبوخذنصر ملك العدالة” للآثاري البريطاني ولفريد جورج لامبيرت.

كما أن من بابل المدنية والحضارة أنطلق القلم الأول من كيش وأوروك، ومن خلال هذا القلم أنتقلت البشرية كلها، من ظلمة عصور ما قبل التاريخ إلى العصور التاريخية!

الحق، أن بابل وإن كانت متروﭘوليتان العالم القديم، فأن معناها العميق والشامل هو أكبر من مجرد مدينة أسسها الكلدان الأوائل (اﻟﭘروتوكلديين) في العصور المجهولة، حيث بدأت كمدينة دينية “مقدسة” ملاصقة لمدينة “كيش” أول دولة مدينة حكمت بلاد الرافدين بعد الطوفان، ومن مدينة كيش البابلية، التي وحدت بلاد الرافدين، خرج أول أمبراطور في التاريخ هو سرﮔون “شروكينا” الذي بنى عاصمته أكد بتراب بابل المقدسة، حسب ما جاء في مدوناته.

يكفي بابل أن أسمها المقدس هو (نون-كي) أي (موطن الحياة) الذي يُكتب بالعلامتين الصوريتين (بلاد) و (نخيل)، ويكفي بابل أن حارتها المقدسة (أريدو) تضم برج بابل (الإيتمناكي) ومعبد الإله الوطني للبابليين الكلدان (إيساﮔيلا) الذي يضم التمثال الرئيس لإله المدنية والحضارة والخلق “مردوخ”. لذلك أطلق البلدانيون على البلاد تسمية (بلاد بابل) وعلى الحضارة، تسمية (الحضارة البابلية)!

أما على الصعيد الروحي والمسيحاني، فأن إعلان محبة الله للعالم قد بدأت في بلاد بابل، عندما ولد أبينا أبراهيم في أور الكلدان ليكون بذرته إسرائيل “يعقوب” أبو الأسباط الذين من نسلهم (نسل يهودا) ومن رَحمِ أمنا “مريم العذراء” ولد الرب “يسوع المسيح” بالجسد، ليسفك دمه الكلداني الزكي على صليب خلاص البشرية كلها!

لذلك  فأن من المعيب حقاً، أن نرى الإسرائليين وهم أصلاً من نسل أبينا “أبراهيم الكلداني” بأرض بابل، يطلقون على أنفسهم إفتخاراً تسمية “بافليم” أي “البابليين” ويؤكدون على إستخدام عملة (الشيقل) البابلية، مع أنهم يعيشون اليوم في أرض الميعاد “إسرائيل” التي وعدهم الرب بها لتكون وطنهم ووطن نسلهم من بعدهم.

في المقابل نرى من يعيشون في بلاد بابل وحضارة بابل يتجاهلون عمداً (مكانة بابل التاريخية والكتابية)، ساعين للتنازل وبحجج واهية وغير واقعية عن حاضرة فخرهم وتجييرها أي منحها للآخرين دونما حق، متجاهلين تحذير (الكتاب المقدس) في متى 7: 6 “لَا تُعْطُوا قُدْسَكم لِلْكِلَابِ، وَلَا تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلَّا تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ.”

الغريب في الأمر أن البطريرك السابق ساكو إعتماداً على مشاعره الشخصية المعادية لبابليون أو على فهم مضبب وغير واقعي ذا صبغة دينية توهم أن بابل لم تعد أرض الكلدانيين لأن أغلب سكانها اليوم هم من المسلمين، متجاهلاً حقيقتان دامغتان وهما: أن بغداد التي أرتأها مقركاً لكرسيه هيّ أيضاً بأغلبية مسلمة!

الحقيقة الأهم أنه يحصر الكلدان في زاوية التواجد السكاني الذي لم يتغير منذ شراكة الكنيسة الكلدانية المباركة مع روما من ناحية، ومن ناحية أخرى يتجاهل أن الغالب الأعم من مسلمي بابل وبغداد هم قومياً كلدان، فُرضَ عليهم الإسلام بعد الغزو الإسلامي لوادي الرافدين عام 636م.

الغريب أيضاً، أن مثل هذا القرار الإرتجالي المفاجيء، الذي تم إتخاذه في بضع دقائق، لم يسبقه تأسيس لجنة متخصصة لدراسة الموضوع، أو حتى الإستئناس بأراء الأكاديميين والجهات العلمية العراقية المتخصصة بهذا الشأن، برغم ما فيه من تجاوز خطير على من سبقه من البطاركة الكلدان منذ بدء شراكة كنيستنا المباركة مع روما منذ قرون؟!

جدير بالذكر أيضاً، أن ما يؤكد بابلية وسط وجنوب الرافدين، أن السد الذي بناه الملك الكلداني الشمس نبوخذنصر الثاني على نهر دجلة في المنطقة التي تربط ما بين جانبي النهر قرب مدينة الطب في بغداد، كان يقع ضمن مدينة “ﺑﮕدادا” البابلية التاريخية، التي تلفظ بالأكدية والقلم البابلي با-أك-دا-دو أو ﺑﮕدادا وفقاً للنقش الذي عثر عليه الفرنسي آندريه ميشو. للمزيد أنظر كتابي باللغة الإنكليزية لعام 2021م كالدين ﻟﻴﮕﺎسي.

www.ChaldeanLegacy.com

أنظر أيضاً الدقيقة الثامنة و 24 ثانية من الفديو الوثائقي: حقيقة مصطلح (علم الآشوريات)

www.youtube.com/watch?v=GVsW90dQY-0

خطأ ساكو الأكبر، كان أيضاً أعتقاده دون تمحيص بأن (كنيسة كوخي) قد تأسست في بغداد. علماً بأن أي مبتديء في التاريخ الرافدي يعلم بأن (كنيسة كوخي) لم تكن مطلقاً ضمن حدود بغداد الإدارية، لا في زمن قدماء البابليين ولا في زمن الإحتلال الإسلامي أو في فترة بناء جعفر المنصور لمدينته المدورة (دار السلام) في كرخ ﺑﮕدادا/ بغداد.

ذلك أن كنيسة كوخي (السفلى) التي يرجع بناؤها للنصف الأول من القرن الأول للميلاد، قد بنيت في مدينة “أوﭘﻲ” الكلدانية البابلية التي يسميها الإغريق (أوﭘس)، والتي حملت تسميات مختلفة منها تسميتها الكلدانية الشهيرة “ماحوزا”، علماً بأن في “أوﭘﻲ” قد حدثت مواجهة البابليين للفرس عام 539 قبل الميلاد، لذلك فأن البطريرك ساكو (مخطيء تماماً) في تفسيره لماهية بابل وعلاقة بغداد بكنيسة كوخي (البابلية)، التي جيرها دون وجه حق لبغداد، التي يقطنها اليوم غالبية من المسلمين (الكلدان المستعربة) من أتباع المذهب الجعفري الأثنا عشري، وهيّ حقيقة علمية وتاريخية دامغة لا جدال عليها.

هنا كان ينبغي على الكاردينال ساكو المختص بالفقه الإسلامي أن يستوعب، أنه حتى لو أقتصر في فهمه على وجود المسلمين المستعربة في بابل من أجل تبرير إزالته لأسم بابل من عنوان الكنيسة الكلدانية المباركة التي تأسست في أرض بابل، فأنه كان عليه لزاماً مراجعة ما جاء حول (كلدانية) أبناء الشيعة الجعفرية (الأثنا عشرية) المستعربة، لاسيما في المصادر الإسلامية المهمة، وفي مقدمتها أبن عباس ومحمد بن سيرين وأبن الأعرابي، كما تم شرح رابطة الدم هذه بإسهاب في المصدر المعروف تاج العروس الجزء الثالث.

لذلك أؤكد من وجهة نظري الشخصية (الأكاديمية) مع إحترامي لمكانة الكاردينال ساكو الدينية، بأنه وهو المختص بالفقه الإسلامي وتسلسل آباء الكنيسة، فأنه غير مؤهل لأن يدلي برأيه غير العلمي فيما يخص مكانة بابل وعلاقتها بالكلدان والتاريخ المسيحاني، لاسيما وأن كرسي كوخي “أوﭘﻲ” وكرسي كشكر”قلعة سكر”، كانا كلاهما من أعمال بابل، كما أن القسم الأكبر من أسفار العهد القديم والتلمود البابلي وكتاب المشنا والترﮔوم واﻟﮕﻴﻤﺎرا جميعها قد كتبت في مدارس بابل الشهيرة منها نهارديا وسورا وﭘﺎمباديثا وتل أبيب.

الخلاصة أن رفع أسم بابل (التاريخ والحضارة وفخر الكلدان) من أسم كنيسة بابل على الكلدان كان خطأً تاريخياً وقراراً إرتجالياً غير منصف، لاسيما وأن كنيسة المشرق التي أسسها كلدان الرافدين كانت نسطورية، أما الكنيسة الكلدانية المباركة سليلة (كنيسة المشرق البابلية)، التي أعلنت شراكتها الروحية مع كرسي الرسول بطرس، فقد كانت كاثوليكية روحانياً وكلدانية شعباً وبابلية وطناً، في تثليث وحداني يشبه تماماً مفهوم أن الشمس لها كتلة وحرارة وضوء، لكنها وحدة واحدة لا تتجزأ.

حول هذه الحقيقة التاريخية الدامغة، أستل عبارة المؤرخ الفرنسي الكبير “جورج رو” عن بابل من كتابه الشهير (العراق القديم) عندما ربط ما بين التاريخين المادي والروحي لبابل:بابل وثاق الأرض بالسماء.

أخيراً، أؤمن ومعي الغالب الأعم من المثقفين الكلدان بما فيهم آباؤنا المطارنة الأجلاء، أن الأوان قد آن لتصويب القرار التعسفي الخاص بإزلة أسم (بابل) من عنوان الكنيسة الكلدانية المباركة. هنا ننتخي أبو الآباء الكلدان غبطة أبينا مار بولس الثالث نونا الكلي الطوبى، لإعادة أسم بابل الذي أزيل بقرار إرتجالي، لاسيما وأن مثل هذا التصويب سيعيد الحق إلى نصابه ويشد لُحمة الكلدان بموئل فخرهم بابل.

لمن يريد أن يعرف المزيد عن مكانة (بابل والكلدان) في التاريخ الرافدي والكتاب المقدس، يمكنه مراجعة الفصل المنشور في كتابي لعام 2021م (كالدين ﻟﻴﮕﺎسي) الصفحات 65 – 113، أنظر أيضاً الفديو الوثائقي المهم: جنائن بابل المعلقة في بابل – تفنيد مغالطات دالي

www.youtube.com/watch?v=WcOB0X3uVi4

أنظر أيضاً الفديو الوثائقي المهم: يوم سكان العراق الأصليين الكلدان

www.youtube.com/watch?v=j9a0MccE4-M

Follow Us

Calendar

June 2026
S M T W T F S
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930