Articles Arabic

الراعي الحقيقي بين الخدمة والتسلط

منقول من صفحة Mesopotamia

تقوم رسالة الراعي في الكنيسة على المحبة والخدمة والاهتمام بأفراد الرعية. فالراعي ليس حاكمًا على الناس بل خادمًا لهم يسعى إلى إرشادهم ودعمهم واحترام كرامتهم الإنسانية. وعندما يفقد الراعي هذا المفهوم ويتحول تعامله إلى التسلط أو الاحتقار تنشأ فجوة كبيرة بينه وبين من اؤتمن على خدمتهم.

إن التعامل مع الناس وكأنهم مجرد أدوات لتنفيذ الأوامر أو كأنهم أقل شأنًا من أن تُسمع آراؤهم يتعارض مع جوهر الرعاية الروحية. فالإنسان يحتاج إلى الاحترام والتقدير وإلى الشعور بأن صوته مسموع وأن كرامته محفوظة. أما أسلوب التعالي والإهانة وفرض السيطرة فإنه يزرع الخوف والاستياء بدلًا من المحبة والثقة.

الراعي الصالح يقود بالمثال الحسن ويكسب احترام الناس بأخلاقه وتواضعه لا بمنصبه أو سلطته. وهو يدرك أن القيادة الحقيقية لا تقوم على التحكم بالآخرين بل على خدمتهم ومساندتهم. لذلك فإن أي ممارسة تُشعر أفراد الرعية بأنهم يُعاملون باحتقار أو ازدراء تُعد ابتعادًا عن روح الخدمة التي ينبغي أن تميز العمل الرعوي.

إن نجاح الراعي لا يُقاس بعدد من يطيعونه بل بمدى تأثيره الإيجابي في حياتهم وبقدر ما ينشر من محبة واحترام وعدالة بينهم. فالراعي الذي يحترم رعيته يبني جماعة متماسكة أما الذي يتعامل معهم بفوقية فإنه يهدد وحدة الجماعة وثقتها بقيادتها.

وفي النهاية يبقى السؤال مطروحًا: هل الراعي مدعو إلى أن يكون سيدًا على الناس أم خادمًا لهم؟ إن جوهر الرعاية الحقيقية يجيب بوضوح: القيادة الروحية تبدأ من التواضع والاحترام والمحبة لا من التسلط والإهانة.

مع كل الأسف فإن ما تشهده هذه الرعية من حالة تمرد في إحدى الكنائس التابعة لابرشية ……. لم يأتِ من فراغ بل هو نتيجة تراكمات ومشكلات عانت منها الرعية خلال السنوات السابقة.

ونؤكد أن ما يُتداول اليوم ما هو إلا جزء من الصورة وما زالت هناك تفاصيل وحقائق أخرى سيتم عرضها تباعًا.

انتظرونا فهناك المزيد من التفاصيل.

Follow Us

Calendar

June 2026
S M T W T F S
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930