Articles Arabic

ماذا تعرف عن السلطان؟ ج/1

منقول من صفحة Meso Potamia

هو ذاك الذي لا يحتمل أن تشرق الشمس على غير صورته !

سلطاننا ليس شخصاً ،بل حالة نفسية تمشي على قدمين !

يرتدي صليبًا كبيرًا، وتعلّق صوره في كل زاوية !

هو يؤمن بعمق أن الله أحسنً حين  خلقهُ .

إنه سلطان زمانه ،ذلك الذي :-

– لا ينام إن سمع أن أحدًا من الكهنة أو الأساقفة جَذَب جمهورًا، أو نال احترامَ الناس …ينزعج من راهبة أضاءت بابتسامتها أكثر مما تضيء منشوراته الإلكترونية …

السلطان لا يتحمّل نجاح أحد ! في داخله جهاز إنذار لا يتوقّف، يُدعى “رعب المقارنة”.

فكلّ موهبة غيره هي تهديد ! وكلّ تصفيق لغيره يُعتبَر خيانة ! وكلّ كلمة حبّ تُقال لغيره بمثابة طعنة في عظمتهِ الامحدودة …

هو لا يضحك إلا ضاحِكاً على البُسطاء ولا يُحبّ إلا إذا طُبِعت محبّتهم في منشوراته !

لا يُبارك إلا إذا كُتبت موّقعة البركة باسمه ، مشفوعة بثلاثة “أطال الله بقاءه”

يبتدئ صباحه بِمُراجعة منشورات الآخرين ، يُراقب مَن ذكره؟ من نسي أن يذكره؟ من كتب دون أن يستشيره؟ من قال كلمة دون أن يستأذن من سلطته السماوية الموقّرة؟

في داخلهِ عن الآخرين خطاب ملؤه المرارة: “من يظنّ نفسه هذا الكاهن؟ ما كلّ هذا الجمهور؟من سمح له أن ينجح؟ ألم أقل إنه خطر؟ إنه يشتغل وحده… لا يستشيرني… إنه يشكّل محورًا… يجب عزله من باب المسؤولية بحب وبروح راعوية طبعًا ومن أجل مصلحته إلى أن يتوب ،،،”

من ميزاته المعروفة أن السلطان لا يواجهك شخصياً !!! إنه راقٍ جدًّا لمثل هذه الأساليب المباشرة.

هو يفضّل تقارير “غير رسميّة”، وتلميحات في الاجتماعات، ورسائل مشفّرة مليئة بـ”نحبّه لكننا قلقون”، و”نقدّر خدمته ولكن…”

يُتقن القتل بالابتسامة، والتجريح بجملة: “أدعوه للصلاة والتمييز”.

يُشهر سيف السُلطة مع ابتسامةٍ مبلَّلة بالزيف .

هو حالياً يقود “حملة تطهير رعوي” ضد كل من تجرّأ على أن يُحبّه الناس دون إذنه ! .

السلطان – لا يخاف الخطيئة، بل يخاف نجاح اخوته الكهنة والأساقفة . – لا يخاف الانقسام، بل يخاف أن يتماسك الناس من دونه.
- لا يخاف من الله ، بل من أن لا يُعامَل كالله.

إنهُ المُبَجَل الذي لا يُنتقد ولا يُصحَّح.
ولا يُسأل: “لماذا فعلت؟”
هو مرآة خاصة ، وأيّ انعكاس لوجهٍ آخر يُصيب المرآة بالشرخ.

* أما عن كلمة “نقد”؟
فهي عنده تُهمة تستحق الحرق بالنار الرعوية !!!

* وعن كلمة “موهبة”؟

* يَعتبِرُها انحرافًا عن “الخطّ العام”.
لذلك، إن كنت موهوبًا، استعدّ لتُدمَّر.

وإن كنت محبوبًا، فاذهب فورًا واعتذر.
اعتذر لأنك سرقت منه الأوكسجين.

، ننصحك إن كُنْتَ محبوباً أو كان لديك جمهور، فارفع تقريرًا أسبوعيًا بعدد الحضور، وسبب الحضور، ومن هم، وما علاقتهم بالسلطان، وهل صفّقوا لك أكثر منه أم لا.

 نُزيدك علماً : ” هو يعرف كل شيء وعن الجميع ” كيف لا وهو لديه فريق “النعمة الرقمية ” مُجَندين ، يمسحون التعليقات الغير مرغوب بها ، ويرصدون الـ”لايكات”، والمشاركات ، يحلّلون الوجوه في الصور ليروا من يبتسم لمن، ومن تجاهل مَن ، يُدافعون عنه في صفحات الآخرين ، يشوهون سُمعة كُل من لا يسير في خَطه السلطوي !

أيها القارئ، إن رأيت سلطانًا كهذا، لا تحاول التقرّب منه إلا إذا كنت مستعدًا لتكون ظله أو ذيله أو ممسحة أحذيته المطرّزة.

أما إن كنت تحبّ النور، وتخدم الناس، وتؤمن أنّ الكنيسة للجميع، فاعلم أنّك في قائمة “القلق الرعوي”.
وسيجري تقويمك عاجلًا أو آجلًا ، 
لا لأنك سيّئ، بل لأنك لست كما يريدك ان تكون .

يتبع …

Follow Us

Calendar

July 2025
S M T W T F S
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031