Articles Arabic

بين الإقالة والاستقالة والتقاعد

البطريرك لويس ساكو مثلاً

خلال أيام سيعقد سينودس اختيار البطريرك الجديد للمرحلة القادمة بدلاً عن البطريرك (المستقيل لويس ساكو) لتبدأ مسيرة مهمة ومعقدة تنتظر البطريرك الجديد .. وهنا لا بد ان نمر مروراً سريعاً على احداث دراماتيكية سريعة متتالية لإحداث نعتقد بأن الرب يسوع المسيح له اليد في حدوثها لأنه رأى شعبه ينحدر من سئ إلا اسوء لسياسة ازعجت الرب والشعب المؤمن في [[ صراعات من التدخل في السياسة وزج الكنيسة في معتركها … إلى حماية الفاسدين والمفسدين من الذين اخترقوا جدران القداسة من ( الأنبياء الكذبة والمسحاء الدجالون ) ]] لكنيسة لطالما حافظت عليها طوال سنين كثيرة لتعود وتتنفس نسائم الحرية والعودة للجذور الطاهرة التي بناها خدام اصيلين على مر العصور .

 تبدأ القصّة من أمريكا حيث الجالية الكلدانية الأكبر والمؤثرة بقضيّة ( فساد مالي وجنسي ) لأحد مطارنتها في ساندييكو ( المطران عمانوئيل شليطا ” الهادئ الرصين “ ) باختلاس أموال الكنيسة وتحويلها لحساب مشترك هو فيه مع امرأة له علاقة معها يزورها في بيتها بين آونة وأخرى وله علاقة مميّزة مع أولادها إضافة لتهمة ارتياد بيوت الدعارة … من هنا بدأت القصّة حيث كان هناك من رفع تلك القضيّة لصحفي استقصائي تابع المطران شليطا للكشف عن تورطه المالي إضافة لتلك الأمور التي تتصل بالزنى ( ممارسة الجنس غير الشرعي ) … هذه الأمور ليست غريبة عن المؤسسة الدينية الكاثوليكية فعندما يتم كشفها وتحويلها إلى المحاكم المدنيّة تأخذ طابعاً مسيئاً لسمعتها وبذلك يتم التحقق منها واتخاذ إجراءات حاسمة بصددها . من هنا تبدأ قصّة جديدة اشترك فيها البطريرك السابق لويس ساكو .. فكعادته التي لا يراعي فيها ( مخافة الله وحرمة المؤسسة وقداسة الإيمان ) تدخل في الموضوع من خلال علاقاته التي بناها مع العديد من الكرادلة في روما التأثير على سير التحقيق بعد ان عجز عن تهريب ( المتهم بالجريمة المطران شليطا ) إلى العراق ووعده بإعطائه منصب المعاون البطريركي ( وهذه ايضاً ليست المرّة الأولى فقد سبقتها مرات ابرزها قضية الكاهن بولس ساتي في بلجيكا والقس الهندي يوسف في استراليا ) واوصاه بعدم تقديم أي تصريح حول جريمته لكونه قد تعوّد عقد لقاءات مع فضائيات عراقية ليقدم فيها ما طاب له من أكاذيب والخرفان من أبناء حضيرته تصفق له وتهلهل والحكومة التي استغلّت نرجسيته تتماشى معه من هنا وعت لجنة التحقيق في الفاتيكان نواياه واوصلت الموضوع للجهات العليا ومنها تم الاتصال به وحثه على عدم التدخل في القضيّة .. ومن هنا تبدأ ايضاً مرحلة ( الفتونة والتهديد وكعادته ايضاً ) التي تعوّد عليها ايضاً والتي استخدمها مع البابا السابق ( فرنسيس ) ونجحت لتمرير هذا الموضوع بالتهديد وتقديم استقالته ضنّاً منه انه يستطيع اخضاع البابا ليون له وصدم عندما جاءت قبول الاستقالة لفترة معجزيه وهنا عرف انه ( أقيل ) ولم يعد مرغوباً به لقيادة اهم واكبر طائفة مسيحية في العراق ( الكلدان ) بالحقيقة هو اصغر من ان يقودها من هنا لا بدان نعرج على موضوع (( الإقالة والاستقالة )) لكون كلاهما يفضيان لنتيجة واحدة ( فالإقالة ) ليست ( رسمية ) من قبل المصدر ( الفاتيكان )  لكونها تهين ( الشخصيّة المعنوية للموظّف العامل فيها ) وبهذا يطلب من ( الفاسد ) ان يقدم استقالته ( لحفظ ماء وجهه ) وتأتي الاستقالة عن ( المرض , الاختلاف على قضيّة مصيرية , معارضة ” اختلاف مع مرؤوسين او رؤساء ” ) ونسوق لكم الأمثلة ( البطريرك عمانوئيل دلي : قدم استقالته بسبب تحركات تكتل مطارنة الشمال على سياسته في إدارة شأن المؤسسة الكلدانية ومقاطعتهم له بقيادة ” المطران لويس ساكو ” .. البابا بندكتس : بسبب الاختلاف على إدارة مالية لم يستطع التأثير فيها لارتباطها بجهات متنفّذة )  ومن تبعات [[ الإقالة او الاستقالة : لا يحق للمستقيل التدخل في الشأن المؤسساتي ولا يكلّف من قبل المؤسسة في أي مهمة وهنا نعود لتصريح ( البطريرك المستقيل ساكو : سأتفرّغ للصلاة والكتابة !! ) فهو يعرف جيداً تبعات الاستقالة ]] .

 وهنا نعود إلى (( التقاعد )) يختلف التقاعد عن الاستقالة بشكل كامل من ناحية الاحترام والمهام والمبررات وهي (( المرض , الإرهاق والتعب من تحمل المسؤوليات , الاستكانة للراحة )) والمتقاعد لا يحرم من مسؤوليات المؤسسة بل يؤخذ رأيه في امورها ويستشار في مواقفها أي انه لا يكون [ خارج المؤسسة ] بل يستعان به في جميع امورها ويحظى باحترامها خلاصة القانون انه يكون (( مستشاراً )) لا يتدخّل في القرارات بل يقترحها ويشارك في اجتماعاتها ” ان رغب بمحض ارادته “ بعد دعوته لها أي يكون مخيّراً بالاشتراك من عدمه ومثلنا ( المطارنة المتقاعدون كوركيس كرمو والمطران شليمون وردوني وجبرائيل كساب ) . من هنا يتطلّب من الأساقفة الكرام الحذر من اختراق هذه التعليمات من الأعلى وخاصة بوجود البطريرك السابق في العراق مع وجود ( اذرع له ) في المؤسسة .. وهنا يجب عليهم طيّ صفحة النظام السابق كلّياً وعدم السماح للأذرع بالعبث في الشأن المؤسساتي والبداية تكون مع ( الموقع الإعلامي للبطريركية ) فهو بؤرة للتدخل والتحريض في محاولة لإفشال القادم الجديد .. كذلك وهذا الأهم : على الأساقفة الذين استغلّهم البطريرك ساكو بمسك ملفات فساد عليهم او فضل لتصعيدهم لإسكاتهم عليهم ان يتحرروا من تلك التبعيّة ويبدؤوا مشوارهم الجديد بدونه … واعلموا اخوتي ان عملية الإقالة كانت خارج تصوّر وارادة البطريرك ساكو انما كانت ضربة غير متوقّعة لتجريده من سلطاته وتذكّروا قضيّة [[ المرسوم الجمهوري عندما سحب منه وردة فعله الهستيرية .. هذه القضيّة هي اعظم من المرسوم فتوقّعوا ردّة فعله .. فالدب الجريح لا يترك من جرحه إلاّ وينتقم منه وخاصة لو كان ( مريضاً نرجسياً ) ]] … وقد لاحظنا الرسومات التي تم انزالها في موقع البطريركية وتحريضه على الانشقاق عن روما واهانتها .. هذه وحدها كافية لتوخّي الحذر من ( ماكر استولى على الكرسي بالكذب والخداع فانقلب على اخوته .. ) . الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم

 الباحث في الشأن السياسي والأديان والمختص بالمسيحية

اخوكم الخادم حسام سامي   8 / 4 / 2026

About the author

kaldayaadmin

التعليق

Click here to post a comment

Leave a Reply to Fadhel Moshi Cancel reply

  • اخي حسام سامي تم درج اسماء الأساقفة المتقاعدين من ضمنهم كوركيس كرمو. ولكن الصح هو رمزي كرمو مع تحياتي

  • الأستاذ الفاضل حسام المحترم، بداية يبدو أن البطرك المقيل لويس ساكو (طَگت مرارته) أجريت له عملية إستئصال المرارة،
    وأتمنى أن لا يحضر السينودس، لأنه وهو خارج السينودس لكنه لم يهدأ له بال ولهذا يقوم بحياكة المؤامرات وذلك من خلال
    فرضه على بعض المطارنة أن ينتخبوا فلان وإلا ملفات الفساد (الغسيل الوسخ) ستُنشر تباعاً، ومن ثم هناك حديث حول الطلب
    بترشيح ساكو لولاية ثانية، وإلا الإنفصال عن روما هذا ما يروّج له الذيول

Follow Us

Calendar

April 2026
S M T W T F S
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930