مايكـل سـيـﭘـي / سـدني ــ 26 / 02 / 2025
مقـدمة : قـصة عـمرها أكـثر من سـتين سـنة إبّان العهـد الجـمهـوري الأول في العـراق !
كان لـوالـدي إبن عـم نـسميه عـمي ــ يوسـف حـنا سـيـﭘـي ــ مديـر البنـك العـثماني مقـتـنعاً بإخـتياره العـقائـدي اليساري المعـروف ، وفي مطلع العـهـد الجـمهـوري ــ أوائل الستينات ــ صار رئيس نـقابة حـراس وعـمال الـبـنـوك مؤمناً بأنّ كـل واحـد منهم إنـسان يستحـق الحـياة . صادف حارساً مسلماً مغـدوراً في خـدماته منـذ العـهـد الملكي ولمدة 17 سـنة . فـناضل من أجـل إستـرداد حـقـوق ذلك الحارس فإستـحـصلها كاملة لأغـراض العلاوة والترفـيع والتـقاعـد ، فـكانت بمثابة الجائـزة الأولى المالية في اليانـصيـب . وبعـد إنـقلاب الأوضاع السياسية في فـترة عـبـد السلام عارف ، صادف يوماً أنْ كان عـمي مع أصدقائه في حـديقة نادي الصيد / بغـداد ، وإذا بأربعة رجال ــ إثـنين منهم مسلحـين ــ يدخـلـون الحـديقة متجـهـين نحـوهم . ولما وصلـوا إليهم لاحـظ أنّ ذلك الحارس المغـدور الـذي ناضل من أجـل حـقـوقه يقـول للرجال الثلاثة الـذين معه : ((هـذا هـو)) وهـو يُـشير إلى عـمي يوسـف ! فأخـذوه مكـبّـلاً وقــُـدّم إلى المحـكمة . وبـذكاء عـمي مع تـضحـيته بـبعـض المال خـرج بَـريـئاً ولكـنه مفـصولٌ من وظـيفـته ، فـقال حِـكـمته : (( هـل هـذا هـو الشعـب الـذي نـناضل من أجـله )) ؟ … وتـرك إرتـباطه السياسي كـلـياً .
تـذكـّـرتُ هـذه القـصة وقارنـتها مع موقـفي القومي الكلـداني في مناسبة 2024 .. تـفـضلـوا لـقـراءته :
موقـفي من المهـرجان الكلـداني في سدني 2024
أقام إتحاد الجـمعـيات الكلـدانية الأستـرالية في سـدني في العام الماضي ( 2024 ) مهـرجاناً كـلـدانياً لجاليتـنا الكلـدانية . طـلـبَـتْ مني اللجـنة التحـضيرية كـتابة كـلمة إفـتـتاحـية وأن أقـرأها عـنـد بـداية المهـرجان فـلـبّـيـتُ الطـلب ودُعـيـتُ إلى إجـتماع تحـضيري . ومن جانبي أردتُ إستغلال تجـمّع شعـبنا الكـلـداني في هـكـذا مناسبة شعـبـية ومن أجـل زيادة وعـيهم الـقـومي ، ذكـرتُ في نهاية الكلمة نـبـذة عـن معـنى كـلمة (سـورايي) دون أن أذكـر لـفـظة (( سـريان )) إطلاقاً كي لا يُـظـن سوءاً في كلامي . وفي هـذا الإجـتماع التحـضيري قـرأت الكـلمة أمام اللجـنة للتعـرّف عـليها قـبل الإحـتـفال ، فـكان وقـعها سـلـبـياً عـنـد مدير الـلجـنة وإمتعـض منها ورفـض تـوضيحي لكـلمة ــ سـورايي ــ ناسـياً أو متـناسـياً أو غـير مهـتم بأنّ الجـماعات الأخـرى ينـكـرونـنا نحـن الكلـدان دون أن نـبالي بهم . وعـليه تـركـتُ موضوع الكلمة الإفـتـتاحـية من جـذورها . وهـذه هي أمامكم :
شـلاما تا كـُـلــّـوخـون أخـنـواثي و خـثـواثي
إديو خا يوميلِ من يوماثا د ﭙـصخـوثا تا كــُـلّان ، كـْـشَـكـْـرخـلـوخـون من كـُـلـِّـح لـبّـان د ثـيـلـوخـون وْمْـشـَـركِـخ بْأذ زوياحا تَـشعـيثايا ﭙـْـريشا وْبْـمَـفـيـتِـخ خـذا عِـدّانا بَـسّـمتا بإخـذاذ
وإيقاريلِ تا كـُـلّان د هاو بـيناثان ريشا د إيتان مطران أميل نـونا كُـلّاناي إيقارا .
بْـشينا بْـﮕاوح وْكـْـطـَـلـْـبـِخ طالِح من آلاها عُـمرا يَـريخا وْخاي بَسّـيـمِ وأخـني ﭙْـصيخِ إمّـيح.
ما حَـلـيـثيلا لـْـكِـمّان كـُـد كـْـمَـحـكِـخ بْـليشانا كـلـذايا ، وكِـمـرِخ أخـني كـلـذايـيـوخ من ــ أمثا كـلـذيثا ــ . أذ ليشانا ﭙـِـشْـلِ نْـطـيـرا من ألـﭙاي د شِـنّ مْـقـم مشيحا وهِـل إديـو .
شِـد إيـذخ خا منـدي ، ﮔـَـهاثا كِـمـرِخ : ( سَـهـما رابا من ناشِ د أوروﭙا سـورايـيلـي ، و ناشِ د روسيا سـورايـيلـي ، و هادَخ هم أميـركا خـتـيـثا وعـلـيثا سـورايـيلـي …. ) ميلا معـنى د آذي ؟ معـنى ديّاح لـْـﮕـيـبان كـُـلّاي مشيحايـيلي …. و كـُـد كِـمرِخ ــ أخـني كـْـمَـحـكِـخ بْـسـورَث ــ معـنى دِيّاح ( أخـني كـْـمَـحـكِـخ بْـلـيشانا مشيحايا ) ! …………………… و ﮔا خـرتا بْـشـينا بْـكـُـلـّـوخـون .
الترجـمة :
سلام إلى جـميعـكم إخـواني وأخـواتي
اليوم هـو أحـد أيام الفـرح لجـميعـنا ، نشكـركم من كـل قـلـبـنا لحـضوركم و نشتـرك في هـذا المهـرجان التأريخي الخاص ، ونـقـضي وقـتاً طـيـباً سَـوية .
وهـو فخـر لجـميعـنا أن يكـون بـيـنـنا رئيس كـنيستـنا المطران أميل نـونا الكـليّ الوقار .
فأهلاً به ونـطـلـب له من الرب عـمراً مديـداً وحـياة سعـيـدة ونحـن فـرحـين معه .
كم هـو جـميل في فـمنا حـين نـتـكـلم بلسان كلـداني ، ونـقـول نحـن كـلـدان من الأمة الكلـدانية . لسانـنا هـذا صار محـفـوظاً منـذ آلاف السنين قـبل المسيح وحـتى اليوم .
دعـونا نعـرف شيئاً أحـياناً نـقـول : ( القِـسم الكـبـيـر من سُـكان أوروﭙا سورايـيـلي ، وسُـكان روسيا سورايـيـلي ، وهـكـذا أميركا الجـنـوبـية والشمالية سورايـيـلي … ) فـما معـنى هـذه ؟ معـناها عـنـدنا جـميعـنا كـلهم مسيحـيـيـن … وحـين نـقـول ــ نحـن نـتـكـلم بسورث ــ معـناها ( نحـن نـتـكـلم بلسان مسيحي ) ! …………………….. مرة أخـرى أهلاً بجـميعـكم .
Add Comment أضف تعليق