Articles Arabic

مجرد رأي حول سحب المرسوم الجمهوري عن بطريرك الكلدان

أصدرت البطريركية الكلدانية بياناً حول سحب المرسوم الجمهوري رقم (147) لسنة 2013 والسبب ان المرسوم الجمهوري ليس له سند دستوري او قانوني … وجاء في بيان البطريركية استعراض لوضع البطاركة منذ العصر العباسي في تعيين البطريرك باسم (براءة رسمية)  ثم في العهد العثماني باسم (الطغراء) ثم في العهد الملكي (في العراق).
1 ) هكذا مرسوم يثبت بأن (المسيحيون … اهل الذمّة) يتبعون الخلافة العباسية والبطريرك يعيّنه (الخليفة العباسي) ويكون مسؤولاً بجمع (الجزية) من المسيحيين لبيت مال الخلافة وهذه هي مجمل مهمات البطريرك امام الخليفة العباسي، إذاً كان تعيين الخليفة للبطريرك مستند على قيامه بدور (جابي ضرائب لدولة الخلافة) وليس له أي صلاحيات دستورية حكومية. ولقد كتبنا عن هذه الحقبة من خلال المرجع (أحوال النصارى في عهد الخلافة العباسية، لمؤلفه الأب روفائيل بابو اسحق). ان هذه البراءة في حد ذاتها انتقاص من الشخصية المسيحية واعتبارهم اهل ذمة..
2 ) ما رافق عهد الخلافة العثمانية هو تكملة لحكم (اهل الذمّة) والغاية الرئيسية هي (جمع مال الجزية لبيت مال المسلمين أي خزينة الدولة).
3 ) في العهد الملكي تغيّر الحال بحكم ان العراق اصبح مستعمرة بريطانية فانعكس ذلك على وضع المؤسسة الدينية حيث أصبحت اكثر حرية في تعيين البطريرك فكان من خلال سينودس الأساقفة وهنا أخرجت السيطرة الحكومية على المؤسسة وهنا تنفست المؤسسة (حريتها)، اما عن ملابسات تعيين البطريرك غنيمة كـ (عضو برلمان) فقد كان لموقفه الوطني وتكريماً شخصياً له وليس للمؤسسة ولم ينعكس ذاك القرار على من تولى بعده رئاسة المؤسسة.
4) وهنا نتأكد بأن المرسوم الجمهوري الصادر في (2013) لم يكن سوى مجاملة غبطته وعدم معرفة مسبّقة بقوانين الدولة أي (ليس له غطاء دستوري او قانوني) وهذا يعني ان غبطته (لم يعيّن من قبل الدولة ولم يكن المسيحيين تحت معاملة “اهل الذمّة” ولم يكونوا يدفعون الجزية لبيت مال المسلمين وبذلك لم يكن هناك سند قانوني بتعيين الأسقف لويس ساكو بطريركاً على الكلدان)
5) كان يفترض منذ البداية ان لا يوافق غبطته على هكذا مرسوم يقلل من هيبته وهيبة المؤسسة بعد ان تطوّر حال المسيحيين من (اهل ذمة دافعي الجزية ومهمات “مذلّة” لبطريركهم “جامع ضرائب”) فلماذا يصر غبطته لإرجاعنا لتبعيّة (مذلّة) بعد ان تحررنا إلاّ اذا كان يعتبر ان هكذا مرسوم هو (فخراً شخصياً له) (انه يتصوّر ان هناك مجداً سيحصل عليه ليزيد من القابه) وليسمح له هكذا مرسوم في الدخول في الحياة السياسية للدولة العراقية وهذا ما لاحظته الدولة العراقية بمسؤوليها من تدخل سافر في حياتها السياسية كأخذ دور (وزير خارجية .. باستقبال وتوديع سفراء دول العالم في العراق الزيارات الدائمة لمسؤولي الدولة من وزراء ومديري مخابرات وأمن ورؤساء أحزاب وتنظيمات سياسية ومناقشة الوضع السياسي وكأنه “مستشار لرئيس الوزراء” كذلك تشييعه لدرجة الكاردينالية لى أساس انها تعادل درجة وزير في العراق وبدأ يمارس مهام وزير دولة في تعيين المستشارين ومنهم على سبيل المثال رئيس الرابطة الكلدانية السابق تم تعيينه كمستشار للكاظمي … الخ )
6) أي بطريرك مرّ على حياة العراق لم يكن عضواً في أي حكومة على أساس انه رئيس مؤسسة دينية باستثناء البطريرك غنيمة لموقفه المشرّف للعراقيين كشعب وليس للحكومة العراقية.
7) جاء في بيان البطريركية فقرتين متناقضتين تعقب الواحدة الأخرى
الفقرة الأولى: نأمل ان لا تسحب مراسيم جمهورية عن اكثر من (20) رئيساً واسقفاً في الكنائس الشقيقة
الفقرة الثانية: ما المشكلة في ان يصدّر فخامته مراسيم جديدة تمنح لرؤساء الطوائف المسيحية؟ لا سيما ان هذه المراسيم في الظروف الحالية التي يمر بها العراق تطمئن المسيحيين والمكونات الأخرى وتعكس احترام الحكومة لهذا التنوّع العراقي التاريخي الجميل ويختمها غبطته لأنه هو من أعدّ هذا البيان ويذكر: لذا يطالب الكلدان وهم الكنيسة الأكبر فخامة رئيس الجمهورية (والمعروف بطيبته) ان يعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي قبل ان تتأزم وتفرز تداعيات لا تحمد عقباها
ورأينا هنا:
أ ) نفهم من الفقرة الأولى ان هناك اكثر من عشرين رئيساً واسقفاً حصلوا على ذات المرسوم ويأمل غبطته على ان لا تسحب منهم … وفي الثانية ان هناك (رؤساء طوائف لم يحصلوا على هكذا مرسوم فما المشكلة لرئيس الجمهورية منحهم ذلك …) وهنا نتساءل هل منحوا او لم يمنحوا وهل طالب رؤساء الطوائف بهكذا مرسوم وهل هناك اعتقاد بأنهم يحتاجون له ولماذا اليوم يطالب غبطته بمساواتهم معه؟ فنقول (المصالح الشخصيّة عندما تضرب تعمم المصالح العامة للحفاظ على الشخصية منها). وهل اطمأن المسيحيون في تاريخهم كلّه بطمأنينة العيش في العراق او في العالم لكيّ يطمأنوا بأن مرسوم جمهوري لرئيس طائفة من طوائفهم سيجعلهم في طمأنينة ولو كان كذلك لعاد جميع المسيحيون للعراق بعد صدور مرسوم جمهوري بتعيين البطريرك ساكو وما هذه إلاّ حجة لتعظيم الحدث الذي لا فائدة للمسيحيين العراقيين بمثل هكذا مراسيم
ب) اما مسك ختام البيان مصيبة أخرى تضاف لسجل غبطته ونحن اكدنا انه هو من كتب هذا البيان عندما يستخدم لغة (التوسل والتهديد) في آن واحد (رئيس الجمهورية المعروف بطيبته ان يعود عن قراره … وإلاّ ستتأزم الأمور وتفرز تداعيات لا تحمد عقباها …!!). هكذا أسلوب خبرناه من غبطته عندما استخدمه مع (الفاتيكان لمطالبته بجائزة نوبل للسلام وتوعدهم بتأزم الأمور ونتائج لا تحمد عقباها فمنحوه “الكاردينالية” كتبنا عنه حينها … كذلك استخدمه في الآونة الأخيرة بتهديد الحكومة في مجلس الأمن والأمم المتحدة ان لم يدعموه في قضيّته مع “مهدي”... وغيرها كثير) ونمر على آخرها وهي (الحملة بينه وبين ريان) ودعوته للتظاهر في ساحة التحرير والتي كانت نتائجها مخزية وعار على الكلدان بحيث وصلوا إلى تمزيق صوره ودوسها بالأقدام وتطاوله على شخصية برلمانية والصراع بينهم للحصول على مكاسب مالية واستمرت المسرحية بفصولها المهينة فشملت التحريض الخارجي بدعوة سفراء الدول للتنديد بالصراع الحاصل بينه وبين ريان (الملاحظ بأن السفير البابوي لم يكن حاضراً مع السفراء وهذا دليل على عدم رضا الفاتيكان على تلك المسرحية) وبعدها لقاءات صحفية والتهديدات التي اعلنها غبطته مما أدى إلى تقديم دعوة من ريان إلى المحكمة وبهذا تم تنبيهه بعدم تطاوله مجدداً عليه وبهذا انتهت (جعجعة الحرب المفتعلة بينه وبين ريان واغلق الستار عن تلك “المسرحية الهزليّة” التي اهينت بها المؤسسة الكنسية الكلدانية وشعبها امام العالم) مما دعاه للسفر إلى بريطانيا (سفرة غير مخطط لها بل كانت لتجاوز الأزمة النفسية التي ألمت به جراء خسارته للدعوة امام القضاء العراقي). نتيجة استئثاره برأيه ونرجسيته جعلته لا يرى غير نفسه ولا يسمع غير صوته ولطالما كنّا حريصين في مساعدته للحفاظ على كرامته وكرامة مؤسستنا الكلدانية التي سلبها حتى حرية التفكير والمعارضة فباتت الأمور تنتقل من سئ إلى أسوأ إلى ان وصل الحال لما هو عليه وسيتأزم لأكثر من هذا لو ظل غبطته على ذات المنهج … لقد نبهنا ونصحنا وسنبقى كذلك وآخر نصيحتنا:
نرجو ان تلتزم بوعدك للخروج على التقاعد وبهذا تطوي صفحة السنوات العجاف التي عاشتها مؤسستنا وشعبنا الكلداني وكما أعلنت ليأتي آخرون ليكملوا المشوار والقادم الجديد نرجو له ان يأخذ الدرس الذي وضعتنا فيه نصب عينه فيعود بمنهج المؤسسة التربوي الروحي الأخلاقي فيبتعد عن السياسة لأنها وساخة وحضرتك خبرت تلك (الوساخة) فانفض تراب نعليك وانت خارج منها (العمل السياسي) لأنها لا تليق بمقام أي جالس على كرسي عقائدي صدقني وانا اعلم بانك تتابع هذا الموضوع احتفظ بالبواقي خوفاً على خسارتها كلّها فالخروج بجزء من الكرامة خير من فقدانها.
نتائج سحب المرسوم الجمهوري:
اولاً: إيقاف أي تدخل لغبطته في الدولة وسياستها وهذا يشمل أي مقابلات لسفراء او تمثيل للدولة في الخارج.
ثانياً: سحب يد غبطته من (الوقف المسيحي).

تحياتي الرب يبارك حياتكم جميعاً واهل بيتكم
الباحث في الشأن المجتمعي السياسي والديني والمختص بالمسيحية
الخادم حسام سامي 10 / 7 / 2023

About the author

Kaldaya Me

التعليق

Click here to post a comment
  • الأخ العزيز حسام سامي المحترم

    وبعد ان قام رئيس الجمهورية العراقية السيد عبد اللطيف جمال رشيد بتقديم هديته للبطريرك ساكو في عشية عيد ميلاده ال 75 بسحب مرسوم تعيينه على الأوقاف الكنسية، وايقاف تدخله في الدولة وسياستها، اليس من المفروض بالأساقفة الكلدان الأجلاء الذين تقع على عاتقهم مسؤوليات كبيرة في الحفاظ على الأيمان المسيحي الكاثوليكي، والحفاظ على كنيستهم كنيسة بابل على الكلدان من الهراطقة، ومن رجل دين برتبة بطريرك يعلن عن استعداده للقيام بدور جابي ضرائب وبجمع جزية من المسيحيين، ومن كل من يستغل منصبه الديني فيها لمصلحته الشخصية او لمصلحة غيره، او لألحاق الضرر بالكلدان وامتهم الكلدانية، او لتحقيق اهداف خبيثة بعيدة عن الأيمان والدين، ان يقدموا ايضاً هديتهم له بهذه المناسبة بسحب الثقة منه، وتحرير كنيستهم من هكذا هرطوقي ومن استبداده وظلمه، وأيضاً تحرير رجال الدين من العبودية، وابعاده عن كنيسة بابل على الكلدان المقدسة بشكل
    نهائي،واعادة الأستقرار والسلام اليها، وتنصيب بطريرك كلداني شاب يقود الكنيسة من بعده، كما جاء على لسانه في حواره مع الأب الفاضل نبيل حداد في 6 / 7 / 2022 على قناة نور سات، بعد ان اكد على تقديم استقالته بعد بلوغه سن ال 75، وهذا البطريرك الجديد سيكون اميناً وصادقاً ورحيماً ورؤوفاً على رجال الدين الكلدان وعلى المؤمنين الكلدان ويخدم كنيسة ربه يسوع المسيح له المجد بكل تواضع ومحبة، ويظهر الاحترام والتسامح والمودة للجميع

    • الأخ الفاضل ابن بابل الكلدانية المحترم
      اعتقد ان البطريرك ساكو لم يبالي بمعرفة ان هكذا مرسوم ( مذل ) للمؤسسة وشعبها لكونه يعيدهم إلى زمن ( الوصاية ) على اساس انهم ( اهل الذمّة ) هكذا تشريع كان يفترض به ان يرفضه لكنه اعتبره ( كمكسب يضاف إلى مكاسبه الكثيرة !! ) وعلى اساس انه وظيفة حكومية بتعيينه بمنصب حكومي … لذلك كان من واجبنا ان نحذر من هكذا مراسيم ( مهينة ) للمكوّن المسيحي … ان العمل الذي قام به رئيس الجمهورية من حيث لا يدري ( خدم المؤسسة والشعب المسيحي ) خدمة كبيرة … سنوافيكم بالحل الناجح الذي يكون بديلاً عن هكذا مراسيم بائسة
      الرب يبارك حياتك واهل بيتك
      اخوكم الخادم حسام سامي 12 / 7 / 2023

  • الاستاذ حسام سامي المحترم
    تحية طيبة لكم جميعاً

    الواضح من كل المواضيع والتعليقات تثبت بان الحرب شرسة يقودها ساكو وكلابه,,,,وموجهة ضد رئيس الجمهورية العراقية
    ( الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد)
    فهل يحق له كل هذه الجعجعة؟؟؟؟
    انا عندي رد فكتبته هنا
    https://kaldany.ahlamontada.com/t15078-topic
    شكرا لكم جميعاً
    دير بالك راح تطلع الزنابير بعنكاوة كوم وتلدغك
    وانت تعرفهم

    • هاهاهاهاها
      ساكو يفوز بجائزة اللوتو الساكوي
      محكمة النشر تستقدم لويس ساكو
      https://kaldany.ahlamontada.com/t15100-topic

      مبروك للزبابيك الزوعاويين والاغاجانيين والمربوطين الذي خرجو للتنديد برئيس الجمهورية

Follow Us