من المفكرة الجنسية للموروث الأسلامي

يوسف تيلجي
” في الواقع يستطيع الكاتب أن يكتب مشهدًا جنسياً جيداً دون الفعل الجنسي نفسه ، فالمشاهد يجب أن تدور حول الكثافة العاطفية متبوعة بصور حسية مكتوبة بلغة شعرية .. ” د . كاثرين رامزلاند.
النص :
يشكل موضوع الجنس / وما يرتبط به أو ما يشير أليه أو ما يوحي بفعله أو ما يلمح بعلاقته ، مادة رئيسية في الموروث الأسلامي ، وبدأت بواكير هذا الأمر بالظهور / أيات وسنن وأحاديث ، بشكل محوري ورئيسي خاصة بعد وفاة زوجة الرسول الأولى ” خديجة بنت خويلد ” .. وفي هذا البحث المختصر سأسرد أضاءأت متفرقة حول هذا الموضوع الحساس ، منها ما يتعلق بالرسول وآل بيته ، ومنها ما يتصل بنصوص الموروث الأسلامي عامة ، وسيكون البحث على محورين ، ثم أختمهما بقراءتي الخاصة للموضوع .
المحور الاول / نصوص تتعلق بالرسول محمد وآل بيته : وهي سردت على سبيل المثال وليس الحصر :
1 . الرسول أظهر قوة جنسية – خرافية ، بعد وفاة زوجته الأولى خديجة / وعلى مدى زيجاته المتعددة ، حيث جاء في سنن الترمذي / نقل بأختصار أن ( حدثنا بندار محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن معمر عن أنس أن النبي كان يطوف على نسائه في غسل واحد، أي يجامعهن ثم يغسل غسلا واحدا ، ولأحمد والنسائي في ليلة بغسل واحد .. ) ، وتساؤلي الأول ، أن رجلا بهكذا قابلية جنسية ، بماذا كان يفرغ هذه الطاقة قبل زواجه الأول من خديجة وكان عمره 25 عاما أي في قمة بلوغه وحيويته ، حيث جاء في موقع qadatona.org ، ( أن الرسول تزوّج السيّدة خديجة ، وكانت في عمر الأربعين ، وكان عمره خمس وعشرين سنة ، ولم يتزوّج غيرها في حياتها حتّى توفّيت ) ، أما تساؤلي الثاني ، كيف كان حال وضع الرسول في حياته الزوجية الأولى مع خديجة ، الذي دام حوالي 25 عاما ، حيث جاء في موقع الويكيبيديا ( أن خديجة توفت عام 620م ، ولها من العمر خمس وستون سنة ، وعمر الرسول 50 عاما ، وكان مقامها مع الرسول بعدما تزوجها أربعًا وعشرين سنة وستة أشهر ) ، أيضا هذه الفترة هي موضع أستفهام وتساؤل !! ، حيث أن الرسول قضى فترة زواجه من أمرأة كان عمرها ما بين 40 – 65 عاما ، وكانت في سنواتها الأخيرة ” كهلة ” ! ولديه قابلية في أوج قمتها وذروتها حسب ما جاء في أنفا ، عجبا كيف كان وضعه الجنسي !! أبقى وفيا لها !! .
2 . من أوائل ظهور المفهوم الجنسي في الموروث الأسلامي ، كان في حالة زواج الرسول من عائِشة بنت أبي بكر ( التيميَّة القُرَشِيّة/ توفيت سنة58 هـ/678م ، ثالث زوجات النبي محمد وإحدى أمهات المؤمنين ، والتي لم يتزوج امرأة بكرًا غيرها ) ، وهي بعمر 6 سنوات ودخل بها بعمر 9 سنوات ، وكان الرسول يفاخذها أول الأمر ، وأنقل هنا بأختصار وتصرف ، الجواب على أحد السائلين في الموقع الخاص بالأفتاء ، جاء به ما يلي : ( انتشرت في الاونة الاخيرة ، وبشكل كبير وخاصة في الاعراس عادة مفاخذة الاولاد الصغار ، ماحكم ذلك مع العلم ان الرسول كان قد فاخذ سيدتنا عائشة .. وبعد دراسة اللجنة الخاصة للاستفتاء اجابت : اما من جهة مفاخذة الرسول لخطيبته عائشة فقد كانت في سن السادسة من عمرها ، ولا يستطيع ان يجامعها لصغر سنها لذلك كان يضع اربه بين فخذيها ويدلكه دلكا خفيفا ، كما ان الرسول يملك اربه على عكس المؤمنين .. / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء – الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ ، نقل من موقع أنباع المرسلين ) !! ، هل ما طرح من أجابة ، وبهكذا وصف جنسي بحت ، تتعلق برسول من الله !!!! .
3 . كانت عائشة بنت أبي بكر تجاهر بالكثير من العلاقات الخاصة / الحميمية ، مع الرسول ، فقد جاء في صحيح البخاري ج 1/ 239 – كِتَاب الْحَيْضِ – بَاب غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ / نقل بأختصار وتصرف ، التالي : (عن عائشة قالت : كان النبيّ يباشرني وأنا حائض ، وكان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فاغسله وأنا حائض – ومسند أحمد ج 6 / 204 . حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ ) ، تعتبر عائشة من أجرأ زوجات الرسول ، وكانت تفتي وهي بعمر صغير !! .
4 . ومن الضروري أيضا ان نعرض بشكل مقتضب ، حادثة ” الأفك ” ، والتي نزلت بها عددا من الأيات منها الأية التالية ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْأِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [النور:11] . ، وهناك روايتين حول من المقصود من زوجات الرسول – واقعة الزنى / أي سبب النزول ، ففي موقع / الشيخ علي آل محسن ، جاء التالي (( سبب نزول آيات الإفك : روي في سبب نزول آيات الإفك طائفتان من الروايات : – الرواية الأولى : رواية عائشة ، المروية في صحيح البخاري 3/1484 ، وصحيح مسلم 4 / 2129 ، التي جاء فيها أن آيات الإفك نزلت في تبرئة عائشة مما قُذفت به من الزنا مع صفوان بن المعطل السلمي . أما الرواية الثانية : وهي عدة روايات تدل على أن المرأة المقذوفة بالزنا هي مارية القبطية ، منها ” ما أخرجه مسلم في صحيحه 4/2139 بسنده عن أنس : أن رجلاً كان يُتَّهم بأم ولد رسول الله، فقال رسول الله لعلي : اذهب فاضرب عنقه . فأتاه علي فإذا هو في رَكِيٍّ ـ أي بئر – يتبرَّد فيها ، فقال له علي : اخرج . فناوله يده فأخرجه ، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر ، فكف عليٌّ عنه ، ثم أتى النبي، فقال : يا رسول الله إنه لمجبوب ، ما له ذكر .. ” )) .
المحور الثاني / نصوص حول الجهاد و الجنة وحور العين :
أن موضوع الجهاد / المتمثل في بعض الأيات التالية ( فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً / الفرقان52 ) و ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ / الممتحنة1 ) و ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ / البقرة 216 ) ، شكل موضوعا أساسيا بنيت عليه ولأجله الكثير من النصوص ، كالجنة وحور العين ، والموروث الأسلامي دفع بهذا الأتجاه من أجل الحرب والقتال والغزو والأحتلال وما تبعه من سفك الدماء ، وما تمخض عن غنائم وسبي ، وهناك تركيز وتشديد على موضوع الجهاد والأستشهاد ، كمرحلة أولية قبل الجنة والتمتع بحور العين ، فقد جاء في موقع / ملتقى أهل التفسير ، التالي (( قال الدكتور علي بن نفيع العلياني في رسالته للدكتوراة أهمية الجهاد قال في ( ص 117 ) .. ولكن لفظ الجهاد إذا أطلق فالمراد به قتال الكفار لإعلاء كلمة الله تعالى ، ولا ينصرف إلى غير قتال الكفار إلا بقرينة تدل على المراد .. يقول ابن رشد ” وجهاد السيف قتال المشركين على الدين فكل من أتعب نفسه في ذات الله فقد جاهد في سبيله إلا أن الجهاد في سبيل الله إذا أطلق فلا يقع بإطلاقه إلا على مجاهد الكفار بالسيف حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ” – مقدمات ابن رشد 1 / 369 )) ، وسأسرد فيما يلي بعضا من الأضاءأت بهذا الصدد :
1 . حول حور العين ، سأعرض وصفا مختصرا من موقع / موضوع دوت كوم ، أنه وصفا بالغ في الخيال ودقيق في تفصيل أمور لا يمكن أن توصف من قبل الله الخالق ! ( تهيئة الحور العين لأهل الجنة ، هيّأ الله الحور العين لأهل الجنة أكمل تهيئة ، حتى يكنَّ نعيماً للأبرار والمتقين وكان ذلك تمييزاً لأهل الجنة ، فقد جعل الله لأهل الجنة من النعيم ما لا عين رأت ولا أذُن سمعت ولا خطر على قبل بشر، وإنّ الحور العين جزء من ذلك النَّعيم ، قال تعالى: ( وَحُورٌ عِينٌ*كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ*جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ*لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا*إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا*وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ*فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ*وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ*وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ*وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ*وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ*لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ*وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ*إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً*فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا*عُرُبًا أَتْرَابًا*لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ) ، وقد جاء فى الحديث الذى رواه البخارى ، أن النبى قال : ( إنَّ أولَ زُمرَةٍ يَدخُلونَ الجنةَ على صورةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ، ثم الذين يَلونَهم على أشدِّ كوكبٍ دُرِّيٍّ في السماءِ إضاءةً ، لا يَبولونَ ولا يتغوَّطونَ ، ولا يَتفِلونَ ولا يمتَخِطونَ ، أمشاطُهمُ الذهبُ ، ورَشحُهمُ المِسكُ ، ومَجامِرُهم الأَلُوَّةُ – الأَلَنجوج ، عودُ الطيبِ – وأزواجُهم الحُورُ العِينُ ، على خَلقِ رجلٍ واحدٍ ، على صورةِ أبيهم آدَمَ ، ستونَ ذِراعًا في السماءِ ) .
2 . وفي موقع / الأسلام سؤال وجواب ، يبين جوانب أخرى حول حور العين ( هن غاية الجمال حتى إن مخ ساقيها ليرى من تحت الثياب ، وكل رجل يدخل الجنة له زوجتان من الحور العين ) ، ثم يذهب الوصف الى مدى أعمق ، حيث يبين ( ويجامع الرجل في الجنة زوجاته من الحور وزوجاته من أهل الدنيا إذا دخلن معه الجنة ، ويعطى الرجل قوة مائة رجل .. في الشهوة والجماع ، عن أنس عن النبي قال : ” يُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنْ الْجِمَاعِ ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ ” رواه الترمذي برقم 2459 وقال : صحيح غريب ) ونلاحظ هنا التركيز على فعل الجماع ! ، ثم يستطرد ويضيف : ( وعن زيد بن أرقم أن رسول الله قال : ” إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي .. َالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ : فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ ؟! قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جِلْدِهِ فَإِذَا بَطْنُهُ قَدْ ضَمُرَ ” رواه أحمد برقم 18509 ، والدارمي برقم 2704 .) . ثم يركز على فض الأبكار ، فيقول ( قال عبد الله بن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب .. في قوله : ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ) قالوا شغلهم افتضاض الأبكار وقال ابن عباس في شغل فاكهون أي بسماع الأوتار وقال أبو حاتم لعله غلط من المستمع وإنما هو افتضاض الأبكار ( ابن كثير 3/ 564 ) . ويتكلم أيضا عن الولادة بأسلوب خرافي ! ( أما الولد ، فقد اختلف أهل العلم هل يكون ولد من الجماع أم لا ، فقال بعضهم إنه يكون الولد إذا اشتهاه الرجل ، ويكون الحمل والوضع في ساعة ، لما جاء عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال : ” إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا اشْتَهَى ” رواه الترمذي برقم 2487 ، والدارمي برقم 2712 ، وأحمد برقم 11339 . ) .
3 . ونلاحظ في التالي بالنسبة للشهيد ، حيث التركيز على محور محدد وهو الزواج بحور العين ، في رواية الترمذي : (ويزوج الشهيد اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين . فالخصال المذكورة ينالها الشهيد سواء كان رجلاً أو أمرأة إلا أن المرأة في الآخرة لا تريد غير زوجها من الإنس / من موقع مركز الفتوى ) . وقد ورد ما هو أكثر من ذلك ، رواه أبو نعيم في ” صفة الجنة ” (( عن أبي هريرة أن رسول الله قال : ( إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء . يعني في الجنة / صححه الألباني في السلسلة الصحيحة – 367 )) ، وأيضا بالنسبة للجنة والمؤمن ( للعبد المؤمن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة ، طولها ستون ميلاً ، للعبد المؤمن فيها أهلون لا يرى بعضهم بعضاً .. وفيها زوجات لا يرى بعضهم بعضاً ، أي أن التي في الزاوية الشمال لا ترى التي في الزاوية الجنوب ، وإنما يستمتع عند هذه مرة وعند تلك مرة .. / نقل من موقع صوتيات أسلام ويب ) .

4 . ونلاحظ في التالي تركيزا غريبا للشهوة والجماع ، فقد جاء في موقع / شبكة مشكاة الأسلامية ، نقل بأختصار وتصرف ، التالي ( إن الرجل من أهل الجنة يعانق الحوراء سبعون عاما لا يملها ولا تمله كلما أتاها وجدها بكرا وكلما رجعت إليه عادت إليه شهوته فيجامعها بقوة سبعين رجلا . وفي حديث أبي هريرة : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ نَصِلُ إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصِلُ فِي الْيَوْمِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ .قال محمد بن عبد الواحد المقدسي : ورجال هذا الحديث عندي على شرط الصحيح . نَقَله عنه ابن كثير وابن القيم .وسُئل الرَسُول : أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، دَحْمًا دَحْمًا ، فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بكرا . رواه ابن حبان ، وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن ) .
5 . وبالنسبة لوطأ الأماء ، فهناك الكثير من الروايات في الموروث الأسلامي ، نورد منها التالي : فقد أباح الإسلام للرجل أن يجامع أمَته سواء كان له زوجة أو زوجات أم لم يكن متزوجا ودل على ذلك القرآن والسنة .. وفعله نبينا محمد ، وفعله الصحابة والصالحون والعلماء وأجمع عليه العلماء كلهم ولا يحل لأحد أن يحرمه أو أن يمنعه ومن يحرم فعل ذلك فهو آثم مخالف لإجماع العلماء ، وقال الله تعالى : { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا النساء / 3 }.. نقل بتصرف من موقع / الأسلام سؤال وجواب .
6 . ومن أشنع وأفضع عمليات السبي ، والتي رافقها قتل للأسرى هي غزوة بني قريظة 5 هجرية ، فقد جاء في الحديث الصحيح في قصة غزو بني قريظة عندما حكموا سعد بن معاذ : فقالوا : يا أبا عمرو ، إن الرسول قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم ، فقال سعد بن معاذ : عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ، أن الحكم فيهم لما حكمت ؟ قالوا : نعم وعلى من هاهنا ، في الناحية التي فيها الرسول وهو معرض عن الرسول ، فقال رسول الله نعم قال سعد : فإني أحكم فيهم ” أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء ” ، فرد النبي : لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات . / نقل بتصرف من sudaneseonline.com . فأي حكم قاس وظالم هذا ليقول الرسول لسعد بن معاذ أنه ” حكم الله من فوق سبع سماوات ” ، أيوجد آله شنيع ودموي كرب محمد ! أن الله الذي نعرفه هو أله المحبة والتسامح ، وليس آله القتل !
7 . وينتشر الأن مفهوما جنسيا أخر ، وهو ما يدعى ب ” جهاد النكاح ” ، وربط هذا الجهاد للدخول للجنة ، وأقل ما يقال عنه ، أنه نوع من أنواع الدعارة ! ، فقد جاء في ” موقع النهار ” في 30 تموز 2014، التالي ( وقد جاء في الفتوى التي نسبت إلى العريفي ” إن زواج المناكحة التي تقوم به المسلمة المحتشمة البالغة 14 عاماً فما فوق أو مطلّقة أو أرملة ، جائز شرعاً مع المجاهدين في سوريا ، وهو زواج محدود الأجل بساعات لكي يفسح المجال لمجاهدين آخرين بالزواج ، وهو يشدّ عزيمة المجاهدين ، وكذلك هو من الموجبات لدخول الجنَّة لمن تجاهد به ) .
القراءة :
* أن الرسول وآل بيته ، كانوا قدوة ومروجين لهذه الثقافة الجنسية ، بل كانوا أول المحدثين والمصدرين لهذه المفردات كأفكار ، وكانت عائشة بنت أبي بكر أجرأهم في هذا الصدد / كم رأينا في أعلاه ، ونحن نقف بأستعجاب كيف لصبية أن تكون بكل هذه الجرأة بالكلام حول أمور جدا حميمية ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى وتقوم بالأفتاء ، فقد جاء بشأنها التالي (( قال الزُّهريُّ: لو جُمِع عِلمُ عائشة إلى عِلمِ جميعِ النساء ، لكان علمُ عائشةَ أفْضلَ . وقال ابن كثير: “لم يَكُن في الأُممِ مثلُ عائشةَ في حِفْظها وعِلْمها ، وفصاحتِها وعَقْلِها ” ، ويقول الذهبيُّ: ” أفْقَهُ نِساء الأمَّة على الإطلاق ، ولا أعْلمُ في أمَّة محمَّد ، بل ولا في النِّساء مطلقًا امرأةً أعلمَ منها “. وقدْ تجاوز عددُ الأحاديث التي روتْها ألْفَيْن ومائة حديث عن النبيِّ ، وهي مُشتَهِرة في كُتُب السُّنَّة : البخاري ومسلم ، والسُّنن والمسانيد ، وغيرها ؛ قال الحافظُ الذهبيُّ : مُسْنَد عائشة يبلُغ ألْفَين ومائتين وعشرة أحاديث ؛ اتَّفق البخاريُّ ومسلمٌ لها على مائةٍ وأربعةٍ وسبعين حديثًا ، وانفرَد البخاريُّ بأربعةٍ وخمسين ، وانفرد مسلِمٌ بتِسعة وستِّين )) .
وتساؤلي .. كيف لصبية مات الرسول عنها وهي بعمر 18 سنة ( فقد كان عُمْرُ أم المؤمنين عائشة عند وفاة النبي : ثمانِ عشرةَ سنة . / نقل من أسلام ويب ) ، أن يكون لها كل هذا الكم من الأحاديث والروايات ، ولك كل هذه الرفعة والمنزلة لعائشة ، علما أن الرسول تزوجها وهي طفلة ، لم تكن واعية ، التساؤل لم كل هذا التضخيم لهذه المرأة في الموروث الأسلامي كفقيهة وصاحبة أحاديث و.. ، وهي لم تكن مدركة لعلاقتها مع الرسول لمدة أكثر ما يمكن تقديرها بأقل من سنتين ، بين ( 16 – 18 ) عاما ، حيث توفى عنها الرسول وهي بعمر 18 عاما ! ، ماذا ممكن أن تكتسب أمرأة من علم ومعرفة في هذه المدة القصيرة ! .
* : أولا – أني أرى أن كل الأوصاف التي ذكرت بها الجنة وحور العين ، وهي أوصاف خيالية وأسطورية ، لا يمكن أن تتعلق بالمنطق والعقلانية / بشكل أو بأخر ، ولكنها أوصاف سردت في الموروث الأسلامي لأسباب كان الغرض منها دفع القوم في زمن الدعوة المحمدية للجهاد ! ، من أجل تحقيق كل ما يتمناه الرسول محمد من سلطة دنيوية !
ثانيا – وهذا الأمر جدا موضوعي بالنسبة للعقلية المجتمعية والفكرية للعصر القبلي ، في تلك الحقبة / زمن الحقبة المحمدية ، التي كانت تهتم بالجنس والمرأة والغلمان ! .
ثالثا – منطقي جدا أن تنجلي هكذا أوصاف وأخبار على مجتمع قبلي جاهلي ! ، لأنه كان مجتمعا متقبلا بكل صدق لهكذا أوصاف ، حتى وأن كانت غير منطقية .
رابعا – أن الرسول وظف كل هذه النصوص من أجل تجييش الجيوش لغرض الغزوات ، وفيما بعد وظفت نفس النصوص في الجهاد من قبل الخلفاء والأمراء ، والأن التأريخ يعيد نفسه بالقاعدة وداعش والنصرة ..! .
* ووددت في هذا المجال أن أسرد مقتطفات من مقال للدكتور أنور ماجد عشقي ( رئيس مركز الشرق الأوسط الاستيراتيجية والقانونية ) / نقل بتصرف ، حول الجنس وحور العين بالجنة وقضية الأرهاب :
أوضح الدكتور عشقي في مقال كتبه في ملحق ” الرسالة ” سبب تناوله لموضوع حور العين أنه كان لأمرين : أولها استغلال الإرهابيين للشباب من المراهقين ، والإيحاء لهم بأنهم إذا قاموا بعملية انتحارية وقتلوا ودمروا فإنهم يصبحون شهداء ، وحال موتهم تستقبلهم الحور العين في الجنة .
أن الحور العين ليسوا للمتعة الحسية ، وذلك لأن الدوافع الجنسية غير موجودة في الجنة وآدم لم يغادرها إلا بعد انكشاف سوءته ، وأن الاستمتاع بالحور ليس جنسياً بل هو معنوي لا ندرك مداه بعقولنا الدنيوية.
وثانيهما ، قال أن عددا من طلبة العلم وكبار المثقفين ، يعتقدون بوجود الممارسة الجنسية في الجنة ، وأضاف : حتى بلغ الشطط ببعضهم أن ألف كتاباً وأفتن في هذا التصور العدمي ، فقال بأن ( الولدان المخلدون ) الذين وردوا في القرآن هم لأهل الجنة الذين كانوا يميلون بشهوتهم في الدنيا إلى اللواط ومنعوا أنفسهم من ممارسة ذلك الشذوذ ، فإن الله سيكافؤهم في الجنة بالولدان المخلدين ، وهذا ما يشوه صورة الجنة في أذهان المسلمين ، ويبعث على السخرية من قبل أعدائهم ..
خاتمة :
لا زالت هذه النصوص / المشبعة بالجنس ، توظف حتى هذا اليوم ، بالدفع بشباب المسلمين الى ساحات الجهاد ، في سوريا والعراق وليبيا .. ، ولا زالت تستقطب حتى مسلمي الغرب من أجل الأنخراط في المنظمات الأرهابية ، وهذا دليل على نقص في الوعي وقصور ثقافي وفكري وديني لشباب المسلمين ، الأمر الذي يجب أن يعمل عليه مثقفوا العرب / خاصة ، لأخراج المسلمين من هذا السيل النصي المعبأ بالخرافات الجنسية !!