بكل صراحة وشفافية رسالة إلى غبطة البطريرك ساكو المحترم

ولكونها رسالة رسمية وحضرتك تعشق الرسميات لذلك سنبدأ رسالتنا بــ
المقدمة
سيدي غبطة البطريرك الجزيل الأحترام … ألم تلاحظ ردود الأفعال على سينودسك الماضي وبيانك الختامي الذي جاء ضعيفاً لا يحمل ما حمّلتموه من أهمية عظمى … كان المفترض ان يأتي بأصداء واسعة من التأييد والترحيب والتهليل والتبجيل لأنه سينودس مميّز برائحة جديدة من مقترحك لتطوير العلاقة بين الشعب الذي فقد مصداقية العلاقة وبين المؤسسة التي تقودها حالياً واسميناها حينها( مبادرة ترقيع الصدع) (فلا الصدع ترقع ولا المبادرة نجحت ) ( ارجع لمقالنا في تحليل نتائج السينودس قبل بدايته وما توقعناه منه ) .. ونحن نعرف حق المعرفة ان تلك المبادرة لا تعدوا سوى ( دعاية تضاف للدعايات السابقة لإضفاء حلّة جديدة على شخصيتكم المتميّزة التي تستحق ان ترشح لموقع اعلى وخاصة بعد دعوتكم وبإلحاح لقداسة البابا فرنسيس لزيارة العراق … نطمئنكم بأنكم لا تمتلكون مواصفات الترشيح لهذه الرتبة ولن تحصلوا عليها كما وضّحنا في ستة او سبعة حلقات حول موضوع جائزة نوبل للسلام وسعيكم الحثيث وتسخيركم للأموال في سبيل الحصول عليها وحينها أكّدنا ان جميع المواصفات تنطبق على السيدة الفاضلة نادية الأيزيدية وبالفعل حصلت عليها

اليوم سنخص في مقالنا هذا السينودس المميّز لنعطي بعض النقاط من بعض الإصلاحات الرائعة التي خرج بها لنتبيّن أهميته التاريخية في تحسين العلاقة بين الشعب المؤمن ومؤسسته الكنسيّة ومدى تأثير شخصيتكم المميّزة فيه وتأثير بصمتكم التاريخية التي ستدوم بعدكم لعشرات السنين

أولا: كان الشعب المؤمن يأمل من مشاركة العلمانيين في السينودس هو ان يكون لهم( كلمة ) تحترم من قبل المؤسساتيين … لكن وبما ان السينودسيين احتوى على( رعاة و …) فكيف يسمع الراعي لصوت أنين الخراف وهو مصر على انها خراف لا صوت لها وهذا ما زاد الطين بلّة في زيادة ( الصدع وليس ترقيعه

ثانيا: كان الشعب يأمل ان تبدأ مرحلة جديدة لعلاج المرضى من المؤسساتيين والأطاحة بهم لتستحق بالفعل هذه المؤسسة ان تحمل صفة ( القداسة ) او هي على قولة المثل المصري (هي كدة بالعافية … أي غصباً) ومنهم ( المغتصبين للأطفال ، المتاجرين بالمخدرات ، مغتصبي النساء ، مغتصبي …. ؟ ! ، مستغلي ” حصانة القداسة ” في المتاجرة ” بيع الأسرار ، الكومشنات لكل من يعمل في الكنيسة ” مصورين متعهدي حفلات … وغيرهم ” ، المقربين للأغنياء والمهملين للفقراء ، السيئين الخلق في كلماتهم وافعالهم ، … الخ ) هل نتكلّم عن اشباح غير موجودين ونختلق دعايات من اجل الأطاحة بهم كما يفعلون مع أي علماني يفتح فمه ليري عورتهم امام الشعب مستغلين( حصانتهم القدسية) وجهل الشعب لأخفاء وجوههم الفاسدة واعمالهم القبيحة

ثالثا: هل ناقش السينودس استقدام الكهنة الهنود للعمل كموظفين في العراق ام انها ايضاً واحدة من مبادراتك التي تفاجئ بها كوادرك اين هم شعبك اليوم هل اصبح عندك نقص في الكهنة بعد التصعيدات ( الشعب يقل والكهنة تزيد … ) ام ان احالات التقاعد على الأبواب مهناك تصعيدات جديدة بالمناسبة ( هم يتمنون اليوم لأنهم سأموا

رابعا: ما قصتك مع الفاسدين وخاصة مغتصبي الأطفال والشباب ولماذا تحميهم وتصرف أموال الشعب المسيحي من اجل إطفاء قضاياهم في المحاكم الدولية … ؟ وغيرهم من الفاسدين

خامسا: بدل ان تتمتع بروح المسامحة فتغفر خطايا الآخرين إليك ليغفر لك الآب خطاياك … أليست هذه الصلاة الربية التي علّمك أياها سيدك وربك وإلهك يسوع المسيح .. ( ام انكم رعاة خرفان فلا تنطبق عليكم ) أوليست هي ايضاً من علمها لجميع المجتمعين .. ألم يذكرك احدهم بها من السينودسيين( اكليروسا وعلمانيين) ام انهم جميعاً يعرفون ان لو احدهم نطق بها لحلّت عليه جميع لعناتك وحقدك وانتقامك منه .. كما كان للذي سبق … !! على الرغم من ارغامه على تقديم الاعتذار لكن قلبك بقى على الانتقام ( لأنك لا تريد ان تكرر نفسك فيما مضى سابقاً لكرهك أياها ) ولا يزال انتقامك منه لحد اليوم ونسألك( هل هذه صفات قائد مسيحي مؤمن بالرب يسوع المسيح ويجلس اليوم على كرسيبطرسالذي ياما سمع التوبيخ منبولس   الذي كان اصغر شأناً منه لأجل تقويم مسيرته في العلاقة بما يستوجب إيمانه …؟ ) ستتشبث بالقانون… نعم نحن نعرف ذلك لكن قانونكم ليس من وضعه ربكم وإلهكم انما انتم من وضعتموه لتضيفوا ولتثبتوا ( قداسة الأرض) ولتلتفوا وتلغوا ( قداسة السماء ) … اذكركم بما قال إلهكم الذي تجلسون على كرسيه كما تقولون : (اريد رحمة لا ذبيحة ) لكنكم ( للذبيحة اكلتم والرحمة تجاهلتم )

 سادسا: نختمها برائعة السنودس( العلاقات المسيحية المسيحية) لقد قلناها سابقاً ونعيدها اليوم ( ان حضرتك تبني لمجد اسمك وليس لخلاص شعبك) وهنا تكمن خطورة القائد ومأساة شعبه ولقد اعطينا امثلة رائعة من الكتاب المقدس( السبيين الآشوري والبابلي ليهوذا وإسرائيل) بالأضافة لجميع انتكاسات الشعوب تكمن في كبرياء وغرور قادتها الذين يبنون لمجد اسمهم انه( مرض) يصيب القادة فيهلك شعبهم … كنّا نتوقّع خطوة صغيرة إلى الأمام فتفاجأنا بخطوات تقودنا للخلف … اتنتظرون قدوم البابا لتستخدمه للتأثير على قادة الكنائس الأخرى من اجل اسمك كما ستستخدمونه من اجل اضافة ما فقدتموه من اهتمام الدولة والسياسيين بجنابك( سنبقى نذكّر بهذه ايضاً بعد الزيارة لو شاء الرب في إطالة عمرنا) بتحليلي هذا لن يكون ونرجوا ان يكشف مجلس الكنائس عن موضوع انشقاق صفه ومن هو المسبب الأول والأخير بهذا الأنشقاق . ان صراعنا اليوم ومن قديم الزمان كان ( مسيحياً وليس قومياً عشائرياً طبقياً ) ولا زال المختلفون يستخدمون ( القومية والعشائرية) للقضاء على مسيحيتنا في الشرق بتفريقنا وساعدهم في ذلك جميع مؤسساتنا الكنسية (ومع الأسف ” لقصر النظر وعدم الوعي بمأساة الشعب المسيحي المشرقي) وبهذا فقد اغرقونا باختلافاتنا القومية والعقائدية فاستطاعوا تفريقنا والسيطرة علينا وتهجيرنا ” كل بدوره ” فالدورة تشمل الكل وبالتسلسل ولا احد افضل من أحد

في الجعبة فيض من غيض … وهذه ما هي إلاّ مقبلات

تحياتي واحتراماتي لغبطتكم ومحبتي الكبيرة لكم

تحياتي لجميع القراء والمشاركين في النقد او الثناء لهذا الموضوع ونرجو ان نسمع ما لا نعرفه لتعديل وتصحيح ما ورد فيه ( وجل من لا يسهوا) ونحن مستعدون للحوار البناء من اجل مسيرة صحيحة تتوافق مع قداسة المؤسسة وبنائها التعليمي والتوجيهي المبني على المبادئ الأخلاقية السامية التي وضعها سيدنا وربنا يسوع المسيح . الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم جميعاً

الخادم حسام سامي

 1 / 9 / 2019 

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • أخي حـسام
    مع مَن تـتـكـلم ؟ ولمَن تكـتـب ؟
    ولكـن مع ذلك كـتاباتـك سهام في صدور النائـمين عـسى أن يستـيـقـظـوا
    وللصاحـين عـسى أن ينـهـضوا …. فإستـمر

    • عزيزي ابو مارتن
      جميعاً نكتب للتاريخ وبالتأكيد سيأتي اليوم الذي يقال عن هذا التاريخ ( كان هناك من يحاولون الأصلاح ) فنجحوا في تشخيص الأمراض والمرضى
      تحياتي … الرب يبارك حياتكم وخدمتكم واهل بيتكم
      اخوكم الخادم حسام سامي 5 / 9 / 2019