جـريمة البطـريرك ساكـو في تـشـويه طـقـس الـقـداس الكـلداني

الاب پـيتر لورنس

عـنـدما يقـرأ القارئ عـنوان هذا المقال ، يخـطر عـلى باله لأول وهـلة أنه مقال لـلـتـشهـير والـنيل من نيافة غـبطته ، لكـنه دراسة عـلمية ولاهـوتية لرتبة الـقـداس الكـلداني لمُـتـلمِذي المشرق (مار أدّاي ومار ماري) مقارنةً مع ما عـمله غـبطته من تـشَـوّهٍ في جـوهـر هـذه الرتبة المقـدسة والأصيلة التي تمتـد جـذورها إلى الفـصح المسيحاني الذي أعَـده ربنا وإلهـنا يسوع المسيح في ليلة العـشاء الأخـير مع تلاميذه كما هـو أوصى ( إصنعـوا هذا لـذكـري )  

إن الهـدف من هـذا المقال وما سـيتبعه من مقالات لاحـقة بهـذا الخـصوص ، هـو أنْ نبـيّن للقارئ العـزيز والشعـب الكـلداني المؤمن الـذي يشارك هـذه الذبـيحة الإلهـية كل يوم أحـد وكل يوم ، مدى الجـريمة المرتـكـبة بحـق أنافـورا الرسل الأولين لبلاد ما بـين النهـرين ، والأمانة الرسولية للعـمل الخلاصي لرب المجـد يسوع المسيح  

إنّ خـيانة الأمانة وعـدم الطاعة لعـمل الرب الخلاصي ( إصنعـوا هـذا لذكـري ) هي المشكلة الرئيسية أولاً ، إنها خـيانة الرسالة الإلهـية التي يذكـرها الكاهن عـند تـقـديسه القـداس قائلاً : ( المسيح الذي ذبح لأجل خلاصنا ، وأمرنا أن نصنع ذكـر موته ودفـنه وقـيامته …) فأين الضمير الكهـنوتي ؟ . لهـذا السبب نحـن لا نستطيع أن نستـبدل طاعـتـنا لوصية الرب بطاعة أخـرى خارج إرادته الإلهـية . وهـنا قـد يتهـمنا الـبـعـض معـتـبـراً كلامنا هـذا تبريراً لوضعـنا الحالي ، لكـنها هي الحـقـيقة وجوهـر الموضوع

كما أنّ هـذه الدراسة ليست للـنـشر والمعـرفة فـقـط ، وإنما هي دعـوة لإتخاذ الموقـف الصحـيح مِن قِـبَـل أساقـفة كـنيستـنا ، وكهـنـتها ، وشمامستها بكل درجاتهم ، والشعـب المؤمن أيضاً ، تجاه جـريمة إرتكـبها بحـق ميراث آبائـنا الرسولي شخـصٌ !! يعـتـقـد بأنه صاحـبُ عِـلم ومعـرفة وحـده لا شريك له ، يلعـب لوحـده في ساحة كـنيستـنا دون أن يقـول له أحـد (( كـفٌ ))

لـقـد آن الأوان كي يعـلوَ صوت الحـق ، ويكـشف الحـقائـق لكي يستـيقـظ الضمير الكهـنوتي والمسيحي لأبناء كـنيستـنا الكـلدانية من أساقـفة ، وكهـنة ، وشمامسة ، وشعـب ، أمام هـذه الجـريمة بحـق قـدسية قـداسنا الكـلداني الرسولي الأصل

نعـم ، من حق أي إنسان أن يلعـب أدواراً شتى في حـياته ، لكـن لا يستطيع ولا يُـسمَح له أن يلعـب ولو لــ لحـظة ، دورَه المزيّـف على الـله وقـدسيته وعـمله الخلاصي

سؤال لـتـنـشيط الـذاكـرة

لماذا كـتب على غلاف كـتاب طقس الـقـداس الكـلداني (رازي آلاهايي) ؟ التي ترجـمت خـطأ إلى العـربـية ( الـقـداس الإلهي ) ؟ عـلماً أن هـذا العـنوان لا يوجـد في كـتاب تأوين الـقـداس الساكـوي

هذا السؤال لأصحاب العِـلم ، وعـلى الخصوص نيافة الكاردينال غـبطة البطريرك ساكـو حـفـظه اللـه ورعاه

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • المشكلة الرئيسية التي جعلت من البطرك ساكو أن يستمر في أدارة كنيسته بالشكل الذي يريدهُ ..هو صمت معظم الأساقفة وكأن الأمر لايعنيهم .

    • أخي أبن القرية
      سـبق أن كـتـبتُ مقالاً وصنــّـفـتُ أساقـفـتـنا الأجلاء إلى عـدة أصناف …. منها

      الـبعـض عـنـده مخالـفات مالية أو فـساد مالي .. وقـد نـشرها البطرك في موقـعه ، لـذا لا يمكـنه الإعـتـراض خـوفاً من فـتح ملـفه

      البعـض لم يكـن يحـلم بالأسـقـفـية فـصار أسقـفاً … فأدبـياً لا يعارض البطرك لـويس صاحـب الفـضل عـليه

      الـبعـض ليس في هـذا العالم وإنما فـكـره في عالم آخـر

      البعـض ضعـيـف الشخـصية فلا يستـطيع التحـدي

      الـبعـض نـزيه وخـلـوق ومتـربي ومـؤدب وووو ….. فإذا إعـتـرض ، سيرى نـفـسه وحـيـدا

      لـذا فإن لسان حاله يقـول ::: هـية بـقـت عـليّ ؟؟؟ أنا أيضا أسـكـت

  • شلاما – تحية سلام واحترام لكل من يخصه الكلام

    كل زمان له حوادث ووقائع يسجلها التاريخ من افراح وتطورات ومن كوارث ونكبات، منها طبيعية ومنها من صنع الانسان. وان ما يكتب عنه الاب بيتر هما كارثتين واحدة على انقاض الاخرى
    كيف كان للقاريء ان يتطلع عن هذه المعلومات والدراسات والحقائق البرهانية التي تشير الى وجود كارثة طقسية (ليتورجية) تحدث في التاريخ (حسب ما جاء في المقال) لو لم تأتي على انقاض كارثة الوضع الذي هو علية الاب بيتر لورنس منذ ما يقارب ثلاث اعوام… والكارثة الاكبر عندما نرى ان بعض الردود تجاه هذا الامر المصيري هي مثل لعبة جر الحبل .. فينقطع الحبل في كل مرة ، ولا نسمع اكثر من آه آه و آه بدون فائدة في البحث عن الحل

    الأب بيتر هنا يكتب باحثا عن الحل ويقول : أنّ هـذه الدراسة ليست للـنـشر والمعـرفة فـقـط ، وإنما هي دعـوة لإتخاذ الموقـف الصحـيح مِن قِـبَـل أساقـفة كـنيستـنا ، وكهـنـتها ، وشمامستها بكل درجاتهم، والشعـب المؤمن أيضاً.. (انتهى الاقتباس
    انه بكل وضوح يوجه كلامه الى : الاساقفة، و الكهنة، و الشمامسة، و الشعب المؤمن….لكننا نرى بعض الردود لا توجه منظارها -إلا- نحو الاساقفة…. ؟؟؟ فلماذا تقتلون الاساقفة من دون الآخرين؟.. وتقولون “معظمهم في صمت وكأن الامر لا يعنيهم ” و تقصدون احدهم قائلين” فإذا اعترض سيرى نفسه وحيدا”… هذا ما ترونه في منظاركم الضيق فقط… لانكم لو استعملتم المنظار الواسع لرايتم بالضبط ان المخاطر المصيرية التي يكشفها الاب بيتر تخص الكنيسة الكلدانية شعبا واكليروسا في نفس الوقت بالاجماع… ولا يلوم فئة او شخص واحد فقط…

    ولكن الكارثة والنكبة الاكبر التي تجعلنا نبكي على انفسنا هي امامنا – عندما تمرّد اسقف أمين ويتمرد من اجل الحق لانقاذ ومعالجة شعبه وكنيسته، وينادي عبر مقالاته ومواعظه ومحاضراته (الى هذا اليوم) ولا يسكت ويعترض ويتحدى سائرا على خطى الرب ومستندا على تعاليم الانجيل امام اعين الاساقفة والكهنة والشمامسة والشعب المؤمن لا فقط مدة 14 سنة وانما طوال سنين كهنوته، فكم كانوا يصفقون له مُتظاهرين بانهم فرحين ومُساندين، ولكن حالاً لما أتاهم وقت حصاد الحق في كرم الرب تركوه حتى مَن كانوا هم الفعلة القليلون…. هذا ما اراه في المنظار الواسع…. والرب يبارك جميعكم

  • الاخ والاب بيتر المحترم ,كادر موقع كلدايا, والقراء الاحبة
    سؤال يطرح نفسه وبقوة ,منذ متى يهتم المؤمن البسيط بقراءة دراسة علمية أو لاهوتية وان كانت لفائدته الروحية؟. فالقداس للغالبية العظمى من المؤمنين أضحى صورة اجتماعية او عادة توارثها الاباء ليوروثونها بالمقابل للاطفالهم( وكأن الذهاب للكنيسة وحده كفيل لآدخال المؤمن الى الفردوس) فبتقديري هذا ليس انسان بسيط بل يعكس ألايمان البسيط والغير قابل للتطور لا الان ولا مستقبلا لان
    1: الكنيسة لعبت دورا رئيسيا في ابقاء هذا المؤمن البسيط على(جهله) بساطته!. (الجهل نور والعلم معصية)وهذا موضوع يطول شرحه لان فيه تقرعات ومسببات كثيرة.
    2: الكثير من الشمامسة, الكهنة والاكليروس بكل درجاتهم وبصورة عامة تنقصهم المعرفة بالطقس( حتى الاونه الاخيرة لم نلحظ اي تقدم او شرح منطقي وعلمي بخصوص القداس وبقية الرتب الكنسية بأستثناء طروحات سيادة المطران سرهد جمو الجزيل الاحترام) فالطروحات السابقة لايمكن اعتبارها علمية البته مع فائق احترامي للمطران جاك اسحق والاب منصور المخلصي وكلمن كان لديه محاولات بهذا الشان.
    3: الطبقة التي تدعي المعرفة يغلب عليهم طابع الفوقية والانا (مافائدة العلم ان لم يترجم الى واقع )
    4: الشعب والغالبية العظمى منه يتركون الرب والقداس والرتب والاسرار الالهية ويهتمون ب تبديل شرشف المذبح ,من يجمع الصينية, تسعاوية مار شربل( له باع طويل في معالجة الكثير من المشاكل حتى أكثر من ال…….؟!!!!) من يجلس في المقدمة, كيف نسجل للمجلس الخورني,….الخ وغيرها من الامور التي يشيب لها شعر الوليد. وهنا المشكلة ليست فقط بعامة الناس الا ويشمل الطبقة المثقفة( او يقولون عن انفسهم ذلك)
    5: الرئاسة = العلم كله= الدراية كلها=الحب كله= القانون كله= المواقف كلها= واخيرا =الله.
    أأسف للاطالة ولكن هذا غض من فيض للكثير من المغالطات التي تدخل في بناء ايماننا الكنسي والطقسي والموروث من الرسل الابرار الاولين الذين اتبعوا خطوات المسيح وترجموها الى رموز وحركات جعلتها هدى وانارة لطريقنا في الحياة نحو ربنا يسوع المسيح.
    أشدد على يدك ابتي الفاضل فنحن بأمس الحاجة لهكذا طروحات تبني وتثقف وترسخ ايماننا, أرجو من الجميع ان يتسع قلبهم لهذه الاضافة

    • الـذين يقـررون ويصوّتـون يتباهـون !!!!!!!!! هم المجـتـمعـون
      إنهم الأساقـفة وليس أنا وأنت وذلك
      الشعـب ؟؟؟ عـن أي شعـب تـتـكـلـمون ؟ هـل هـناك شعـب ؟
      الشعـب الـذين تـقـصدونهم هم أولـئك أصحاب الشهادات الأكاديمية ,معهم أصحاب القاطات ( الـبـدلات ) بأحـذيتهم اللماعة
      هـؤلاء !!!! هم الـذي كـتـبـوا خطاياهم عـلى قـصاصة ورقـية فأحـرقـها القس نياز توما بالفـحم عـنـد المذبح أثـناء الـقـداس
      فإقـتـنـعـوا بأن الله غـفـرها لهم
      إنهم رئيس وأعـضاء ربطة البطرك الـذي عــقـد نـدوة بإسم الربطة في سان ديـيـكـو ! ولكـنهم لم يتـكـلـموا حـرفا واحـداً
      ولم يتـجـرؤوا أن ينـطـقـوا كـلمة واحـدة ليقـولوا له ” أن الـنـدوة هي بإسمنا ولكـنـنا لم نـتـكـلم
      عـن أي شعـب تـتـكـلـمون ؟ هـل الـذي يتمسح برداء البطرك من الخـلف ويقـبله ؟
      هـل ذلك صاحـب الهـنـدام الـذي ركع عـلى الأرض عـلى بُـعـد عـشرة أمتار حـين إستـقـبل ساكـو في تـورنـتو ؟؟

      إذن عـن أي شعـب تـتـكـلـمون ؟ هـل أولـئك المتحـمسون في المؤتمرَين ، ولكـن ما أن جاءت ربطة ساكـو خانـوا العـهـد ؟
      هل تـريـدون المزيـد من نماذج هـذا الشعـب ؟

      أم الشمامسة الـذين يغارون من آخـر ذو الصوت الشجي والمقـدرة في تـفـصيل الإنجـيل ؟

      أكـتـفي الـيـوم بهـذا