باطل الأباطيل كل شيء باطل كما يقـول سفـر الجامعة ولا شيء جـديد تحـت الشمس

إن غالبية الشعب العراقي اليوم والكلداني بالأخص مقـتـنع قـناعة تامة ان الوضع في البلد لا يتغـير كما يحلمون ان يروه بعـد الإنتخابات. لذا لا فائدة تـرجى من الإنـتخابات الـﭘـرلمانية التي من المقـرر أن تجـرى في 12 آيار 2018 بعـد إكـتـساب الشعب خـبرة سابقة وسيئة مِن غالبـية الـﭘـرلمانيّـين منذ سقـوط النظام السابق في 2003 من الذين أتوا مع الاحتلال على ظهر الدبابات ، وجميعهم ـ الـﭘـرلمانيّـين ــ يتهـمون أحـدهم الآخـر، حـيث النائب الـﭘـرلماني يتهم رفـيقه بالفساد ، والنتيجة انه بسبب هؤلاء احصي الـﭘـرلمان العراقي ليكـون واحداً من بين أفسد الـﭘـرلمان بالعالم . فالشخص المرشح الذي يجعل الآخرين يتصورون بأنهم اذا انتخبوه واوصلوه الى قـبة الـﭘـرلمان سوف تـتغـير احوالهم ! بالطبع هذا خداع ووعود انتخابية رخـيصة للسياسيين ، لأنهم بالنهاية سوف يعملون لمصلحتهم الشخـصية أكـثر من مصلحة البلد ، وهذا الكلام بالتأكـيد ليس موجهاً ابدا الى النزيه والشريف منهم وقـلّ مَن يـوجـد .

كـذلك ان جميع العـلمانيين من الشعب العراقي ومن ضمنهم المسيحيـين يعارض الحكم الديني وولاية الفـقـيه وتدخّـل رجل الدين في القرارات السياسية ، حتى رجال الدين من جميع الاديان والمذاهب يتكلمون بالكلام فـقـط عـن فصل الدين عن الدولة ، ولكن ماذا نفعل عندما يأتي ذلك الشخص الديني والغير السياسي يزكي فعله ويقـول بأنه صحيح ليس سياسيا وانما له كلمة في السياسة ؟ فما الفرق؟؟ وقد يكون ذلك الشخص قـد مارس السياسة في السابق والآن دخل فـيها من اوسع ابوابها وله جواب بأنه ممكن عمل ذلك بسبب ظروف ومصالح ، وخاصة كما نرى في هذه الأيام عـند الكلدان كيف نراهم يطبلون لنداءات بطريركهم السياسي ساكـو (كما قال البطرك : ليش حلال إلهُم وإلنا حـرام) ؟!

لهذا نرى غـبطته يقـود عمليات شرسة في تسقيطات من على السواتر الأمامية في جبهة الانتخابات البرلمانية لمصلحة قائمته التي دعا بها رسميا مسؤولـو الكنيسة الذين تأتيهم اوامر صارمة من غبطته بأن تُـقـرأ هذه البيانات والتوضيحات الانتخابية من على منبر الكنيسة الى درجة التوسّل بالمؤمنين الذين (كالعميان مُسيّرين) لا يعـرفـون حتى اسماء المُرشحين الذين ينتخبوهم. وقد وصل الامر من احد رجال الدين الكلدان (درجة عالية) ومن على المنبر ان يترجى الشعب (ثلاث مراتplease please please  انتخبوا)، بأن ينتخبوا، ثم ترى اشخاصا ومتطوعي الكـنيسة واقـفـون خارج سور الكـنيسة وهم يوزعون بطاقات لترويج قائمة غـبطته ورابطته.

يعـتـقـد هذا الزعيم بأنه اذا فاز احـد من اعضاء ربطته سوف تحل المشكلة وترجع امجاد الكلدان في عصورها الذهبية وترجع جميع القرى بعـد ان توصّل غـبطته مؤخرا الى معلومة اخترعها لنفسه ، وهي أنّ على الكلدان الذين هم أصل العراق ” عمرهم 500 سنة فـقـط “!!! يا للخجل ويا لها من إهانة لكرامة آبائنا واجدادنا الكلدان ، في كلامه هـذا ، يريد ان يقـول بأنهم كانوا من هـوية اخرى غـريبة عن العراق قـبل 500 سنة ، ولسانهم ولغـتهم مستوردة من بلد مجاور ، وكأن هذا الشعب الاصيل لم تكـن له لغة الأم التي تسلمناها من امهاتـنا وجـدّاتـنا منذ آلاف السنين .

 لذا فـقـد إستيقـظت الروح الكلدانية لدى غـبطته أتى متأخرا جدا بحـيث لا يقدر ان يخاطب شعبه باللغة الكلدانية ، الا وان يستعمل اللغة التي جـلبت المأساة على الأمة الكلدانية ، وبتـواصل في خطته لمحو كل ما هـو اصيل من اللغة والتراث والثـقافة المدنية والكـنسية بتأوين كل شيء حسب مقياسه ، فهل يستطيع هذا الزعـيم المتـذبذب ان يصلح ما خـرب ؟؟؟

حـقـيقة ان مثل هذا الشخص الذي يقـود حاليا الشعب ، غير مستحق ان يـبقى في منصبه ولو دقـيقة واحدة بسبب فـشله المبرهن من خلال السنين التي اوصل الكـنيسة والامة الى الحـضيض ، لهذا من الافضل له ان يتـنحى إن اراد بالحـقـيقة ان يعـمل لمصلحة الشعب!!!

في الختام :

تبقى حكمة سفر الجامعة: ” باطل الأباطيل كل شيء باطل كما يقـول سفر الجامعة ولا شيء جـديد تحت الشمس “. ولا يأتي شئ جـديد من قـبة البرلمان الفساد حاليا .

وتمنياتـنا لمرشحي الكلدان جميعا من اية قائمة كانوا النجاح . 

سفر الجامعة

الفصل / الإصحاح الأول

1 كلام الجامعة ابن داود الملك في أورشليم

2 باطل الأباطيل، قال الجامعة: باطل الأباطيل، الكل باطل

3 ما الفائدة للإنسان من كل تعبه الذي يتعبه تحت الشمس

4 دور يمضي ودور يجيء ، والأرض قائمة إلى الأبد

5 والشمس تشرق، والشمس تغرب، وتسرع إلى موضعها حيث تشرق

6 الريح تذهب إلى الجنوب، وتدور إلى الشمال. تذهب دائرة دورانا، وإلى مداراتها ترجع الريح

7 كل الأنهار تجري إلى البحر، والبحر ليس بملآن. إلى المكان الذي جرت منه الأنهار إلى هناك تذهب راجعة

8 كل الكلام يقصر. لا يستطيع الإنسان أن يخبر بالكل. العين لا تشبع من النظر، والأذن لا تمتلئ من السمع

9 ما كان فهو ما يكون ، والذي صنع فهو الذي يصنع، فليس تحت الشمس جديد

 

كادر الموقع

Comment التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • تحية طيبة للجميع
    يا سادتي يا كرام
    قلناها وسنكررها نحن الكلدان في زوال
    من الذين لا يستحقون قيادتنا
    للاسف الشديد الكنيسة الكلدانية بزمن قيادة الرفيق ساكو الزوعوي الاغاجاني
    هي بالاتجاه نحو الحضيض ويشاركه ايظاً المطارنة الساكتين عن قول الحقيقة وايقافه عند حده
    هل رأيتم بطرك يستنقي معلومات بطاركته من الكاتب حبيب حنونا وموقع عنكاوة كوم وينشرها بموقعه المسمى الرسمي؟؟؟
    الرابط ادناه هو جريمة بحق الكلدان
    https://saint-adday.com/?p=2417

    لكي تكون مرجعاً للكلدان كما يدعون
    اليست هذه استخفاف بعقولنا
    اين اصبحت كتب التاريخ التي كانت موجودة بالبطركية الكلدانية وبكل الكنائس حول هذه المعلومات فهل تم حرقها وبدأوا يروجون لمعلومات خاطئة
    ان لم يصحى الكلدان ويركلوا رؤسائهم لمزبلة التاريخ سنحاول الطرق على رؤوسهم دائماً
    وشكراً