Articles Arabic

من هيبة أساقفة الأمس… إلى “أساقفة نصر دان” اليوم!

منقول من صفحة Mesopotamia

أعزائنا متابعي صفحتنا الكرام نعتذر عن تأخرنا عليكم لأننا أيضاً ندير صفحات أخرى وكنا مشغولين بمواضيع مختلفة في صفحاتنا الأخرى. واليوم نعود إليكم بهذا الفيديو الذي يستحق أن نتوقف عنده قليلاً ليس فقط لمشاهدة الماضي وإنما حتى نقارن ونفكر: أين كنا؟ وأين أصبحنا؟

شوفوا الفيديو زين…

نشوف الرئيس المصري الراحل أنور السادات ونشوف أمامه شخصيات من الكنيسة الكلدانية ومن بينهم السيد مرعي بكسان.

الشيء اللي يلفت النظر بالفيديو مو مجرد وجود شخصيات كبيرة بمكان واحد وإنما حضور وهيبة رجال ذلك الزمن وحكمة أنور السادات وطريقة تعامله مع الكلام الذي يُقال أمامه.

أنور السادات كان رئيس دولة ورجل سياسة وعنده خبرة بالحياة والناس. ومن خلال هذا المشهد تشوف شلون الإنسان الحكيم ما ياخذ كل كلمة تُقال أمامه على أنها حقيقة وإنما يسمع، ويفكر، ويميز بين الكلام والحقيقة.

والسؤال هنا:

إذا كان رئيس دولة مثل أنور السادات يعرف شلون يميز الكلام ويكشف ما وراءه فشلون بعض أساقفتنا اليوم يصدقون كل ما يُقال لهم؟

هنا نتذكر رجال الكنيسة الكلدانية في الماضي.

كان عندنا أساقفة ورجال دين إلهم حضور، وهيبة، وثقافة، وشخصية. وكان اسم الأسقف يمثل مسؤولية كبيرة مو مجرد لقب أو منصب.

واليوم مع الأسف الله يرحم من رحل منهم ويطيل بعمر من بقي، لكننا نشوف واقعاً مختلفاً.

مو كل الأساقفة طبعاً لكن أغلب الأساقفة حسب ما نراه ونناقشه في هذه الصفحة صار من السهل أن يتأثروا بكلام بعض الكهنة ومن حولهم.

وهنا تبدأ المشكلة…

بعض الكهنة ومع الأسف إحنا أعضاء هذه الصفحة نسميهم “الصماصرة”؛ لأنهم بدل ما يكونون رجال خدمة وحق يتحولون إلى أشخاص يعرفون شلون يشتغلون على العلاقات ويضحكون على هذا المطران أو ذاك ويوصلون له القصة بالشكل اللي يخدم مصلحتهم.

وهنا أتذكر مشهد مرعي بكسان في الفيديو.

وأنا أشوف المشهد أتساءل:

إذا كان الكلام الذي يُقال أمام أنور السادات يحتاج إلى حكمة وتمحيص حتى يعرف الحقيقة من غيرها فشلون بعض المسؤولين الكنسيين اليوم يصدقون رواية واحدة من شخص واحد من دون أن يسمعوا الطرف الثاني؟

وهذه هي المصيبة!

الكاهن يجي ويقدم نفسه بصورة المظلوم وتجي وياه المستشارة الشخصية،

 وتصير هي أيضاً جزءاً من الرواية وبالنهاية يتحول المشهد إلى:

الكاهن مظلوم… والمستشارة مظلومة… والناس كلها ظالمة!

وهنا إحنا نسأل:

وين الحكمة؟

وين التحقيق؟

وين سماع الطرفين؟

وين المسؤولية الكنسية؟

المطران مو مطلوب منه يسمع فقط؛ المطران مطلوب منه يميّز.

لأن مو كل واحد يجي يحچي قصة يعني قصته هي الحقيقة ومو كل واحد يلبس ثوب المظلوم يكون فعلاً مظلوماً.

إحنا ما نريد مطران يضحكون عليه “الصماصرة” ولا نريد كاهناً يحتاج إلى مجموعة من حوله حتى تصنع له صورة المظلوم.

نريد كاهناً تتكلم عنه خدمته ومطراناً تتكلم عنه حكمته.

ولهذا لما نشوف رجال الكنيسة من الزمن السابق نقول:

الله يرحم أيام كان عندنا رجال يعرفون قيمة المسؤولية ويعرفون شلون يمثلون الكنيسة ويحافظون على هيبتها.

أما اليوم فإحنا كادر هذه الصفحة وبكل وضوح صرنا نصف بعض هذه الحالات بـ “أساقفة نصر دان”؛ مو لأننا نريد نقلل من مقام الأسقف وإنما لأننا نريد نقول إن اللقب وحده لا يكفي.

الأسقف يحتاج حكمة.

يحتاج شخصية.

يحتاج عدالة.

يحتاج أن يسمع الجميع.

ويحتاج قبل كل شيء أن لا يكون من السهل التأثير عليه.

لأن إذا كان رئيس مثل أنور السادات في ذلك الزمن يستطيع أن يتعامل بحكمة مع الكلام الذي يسمعه فمن باب أولى أن يكون رجل الكنيسة أكثر حكمة وتمييزاً لأن مسؤوليته مو سياسية فقط، وإنما روحية وأخلاقية أيضاً.

الله يرحم مطارنة وأساقفة الأمس ويطيل بعمر من بقي منهم.

أما نحن اليوم، فنقولها بصراحة:

لا نريد ألقاباً كبيرة بشخصيات صغيرة؛ نريد رجالاً يكونون بحجم اللقب الذي يحملونه وبحجم الكنيسة التي يمثلونها.

ورسالتنا في الختام إلى غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا

غبطة أبينا البطريرك نضع بين أيديكم أيضاً ما رأيناه وما عايشناه من مشاكل مؤلمة في رعية مار بطرس الرسول وهي مشاكل  بكل صراحة لا توصف ونأمل من غبطتكم أن تأخذوا هذه التجربة بعين الاعتبار عند اختيار المطران الذي سيخدم هذه الرعية.

نرجو منكم أن تختاروا لنا مطراناً حكيماً قوي الشخصية ثابتاً في قراراته عادلاً في حكمه لا يكون ضعيف الشخصية ولا متقلب المزاج ولا تسمح الظروف أو الأشخاص بالتأثير عليه.

نريد مطراناً غيوراً على هذه الرعية قريباً من أبنائها يسمع للجميع

 ويعرف كيف يعالج المشاكل بحكمة وشجاعة ويضع مصلحة الكنيسة وأبناء الرعية فوق كل اعتبار.

نحن لا نطلب المستحيل ولا نطلب إلا ما تستحقه رعية مار بطرس الرسول.

رعية تستحق راعياً قوياً بحكمته ثابتاً بموقفه ومحباً لأبنائها.

Follow Us

Archives

Calendar

October 2026
S M T W T F S
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031