ذا بيلار (The Pillar) — ١٦ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦
أصبحت الكنيسة السريانية الكاثوليكية أول كنيسة شرقية متمتعة بالحكم الذاتي (sui iuris) تباشر إجراءات تهدف إلى عزل بطريركها، وذلك في أعقاب إصدار البابا لاون الرابع عشر إصلاحات قانونية كنسية جديدة في ٢٩ آب/أغسطس.
وقد بادر الأسقف الأقدم في سينودس أساقفة الكنيسة الشرقية، في ٤ أيلول/سبتمبر، إلى بدء الإجراءات الرامية إلى إجراء تصويت على عزل البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، وذلك بعد أيام قليلة من إصدار البابا لاون الرابع عشر الرسالة الرسولية من تلقاء ذاته (Motu Proprio) بعنوان Mutua concordia، التي أتاحت إمكانية تحرك أساقفة الكنائس الكاثوليكية الشرقية لعزل بطاركتهم.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة La Nuova Bussola Quotidiana، ردّ البطريرك على هذه الإجراءات بالدعوة إلى عقد اجتماع لسينودس الكنيسة، الأمر الذي يمهد لأول اختبار عملي للإجراءات القانونية الجديدة، وقد يفتح الطريق أمام تدخل روما.
وقد عدّلت الرسالة البابوية من تلقاء ذاته قانون شرائع الكنائس الشرقية، وهو مجموعة القوانين الكنسية التي تسري على جميع الكنائس الشرقية الـ٢٣ التي هي في شركة مع روما، بالإضافة إلى القوانين الخاصة التي تنظم كل كنيسة منها.
وأوجد الإصلاح آلية تتيح لأساقفة سينودس إحدى الكنائس الشرقية عقد اجتماع للتصويت على عزل بطريرك الكنيسة أو رئيس أساقفتها الأكبر، إذا ثبت أنه تسبب في إلحاق «ضرر لا يمكن إصلاحه» بشركة الكنيسة ووحدتها.
وبموجب القانون الجديد الذي أصدره البابا لاون بشأن هذه المسألة، ينبغي أن يدعو إلى الاجتماع السينودسي المخصص للنظر في عزل بطريرك كاثوليكي شرقي الأسقفُ الأقدم في السينودس الذي يؤيد العزل. ويتطلب قرار العزل موافقة أغلبية الثلثين من أعضاء السينودس الذين يحق لهم التصويت، وهم عادةً الأساقفة الأبرشيون في الكنيسة الكاثوليكية الشرقية، كما يجب أن يؤكد البابا قرار العزل حتى يصبح نافذًا.
وعلى الرغم من أن القانون لا يحدد معايير قانونية دقيقة لتعريف أو إثبات ما يُسمى بالضرر الذي لا يمكن إصلاحه والذي يلحق بالشركة الداخلية للكنيسة، فإنه يشترط منح البطريرك فرصة للدفاع عن نفسه أمام السينودس.
وفي الكنيسة السريانية الكاثوليكية، من المتوقع أن يجتمع الأساقفة في أواخر أيلول/سبتمبر أو أوائل تشرين الأول/أكتوبر في اجتماع قد يتضمن النظر في عزل البطريرك. غير أن مبادرة البطريرك يوسف نفسه إلى الدعوة لعقد سينودس قد تؤدي بدلًا من ذلك إلى اجتماع الأساقفة في تشرين الثاني/نوفمبر.
ويبلغ البطريرك يوسف من العمر ٨١ عامًا، وقد ترأس الكنيسة السريانية الكاثوليكية منذ عام ٢٠٠٩، ويحمل رسميًا لقب بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان.
وبحسب التقارير، تركز عدم الرضا بين الأساقفة السريان على رفض البطريرك يوسف عقد الاجتماعات السينودسية الإدارية للكنيسة الشرقية الكاثوليكية، رغم الطلبات المتكررة التي تقدم بها الأساقفة خلال السنوات الثلاث الماضية.
ومن المرجح أن يفسر ذلك قرار البطريرك الدعوة إلى عقد سينودس ردًا على التحرك الهادف إلى احتمال عزله. إلا أن مصادر مقربة من الكنيسة السريانية قالت لموقع The Pillar إن دعوة البطريرك إلى عقد السينودس في هذا التوقيت يُرجح أن ينظر إليها على أنها جاءت «متأخرة جدًا»، في ظل حالة واسعة من الاستياء بين الأساقفة تجاه البطريرك يوسف.
ويبلغ عدد أبناء الكنيسة السريانية الكاثوليكية نحو ١٦٠٬٠٠٠ مؤمن، ويعيش معظمهم في سوريا والعراق ولبنان.
كما يعيش نحو ١٦٬٠٠٠ سرياني كاثوليكي في الولايات المتحدة، ويتعبدون في ١١ رعية تابعة لأبرشية سيدة النجاة السريانية الكاثوليكية.
https://www.pillarcatholic.com/p/syriac-church-synod-becomes-first






Add Comment أضف تعليق