~ د. عامر حنا فتوحي ~
بوصفي كلدانياً، عراقي المولد والنشأة، عرفتُ المسلمين طوال حياتي. ولديّ العديد من الأصدقاء المسلمين الرائعين؛ منهم من لا يمارس تعاليم الإسلام أصلاً، ومنهم من يضع علاقته بأبناء وطنه، وصداقاته، وإنسانيته فوق الانتماء الديني. وأنا أحترم هؤلاء الأشخاص كما هم، مع ذلك، فأن صداقاتي الشخصية هذه، لا يمكن أن تمحو التاريخ أو تنسى قروناً من المهانة والإضطهاد أو تتجاهله.
في عام 636 ميلادية، وصل الغزو الإسلامي إلى بلاد الرافدين، موطن أجدادي الأصليين (الكلدان). وفقاً للتقاليد التاريخية في السجلات الكنسية الكلدانية، وكذلك الروايات التي كتبها المؤرخون المسلمون الأوائل، ومن بينهم الواقدي والبلاذري والآزدي وغيرُهم، جلب ذلك الفتح دماراً هائلاً ومذابح وإبادات جماعية راح ضحيتها ملايين من السكان الأصليين في بلاد الرافدين. وقد حفظ التقليد التاريخي الكلداني ذكرى مقتل نحو سبعة ملايين من الكلدان من سكان العراق الأصليين خلال العقود الأربعة الأولى التي تلت الغزو، وتواصلت ممارساتها البشعة خلال الحقبة الطويلة التي تلت ما تسمى بالفتوحات، التي كان الإضطهاد والمهانة اليومية لغير المسلمين حجر زاويتها، حتى تجاوز عدد ضحايا من ذبحهم المسلمون ما يزيد عن (ثلاثمائة مليون) إنسان بريء، متفوقين في ذلك على كل مذابح التاريخ من مغول وماركسيين وشيوعيين، علاوة على الحربين الكونيتين الأولى والثانية مجتمعة!
وبالنسبة لنا، فأن ما حدث لنا في وطننا الأم ليس مجرد ذكرى عابرة في كتب التاريخ. ذلك أن بلاد الرافدين هي وطننا الأم. الذي يضم أرض بابل ونينوى وأور وإريدو، أرض أجدادنا الكلدان الأوائل، وحضارتنا، ولغتنا، وهويتنا العصية على الفناء!
ثم جاء الحادي عشر من أيلول 2001م
في ذلك اليوم الرهيب، أنكشف أمام العالم بأسره وجه أيديولوجية الشر الدموية، أُعلنت الحرب على أمريكا وشعبها. مما أدى إلى قتل آلاف الأبرياء، وتحديداً 2977 من الأرواح البريئة، من رجال ونساء وأطفال، لمجرد كونهم أمريكيين، بعضهم ألقى بنفسه من الطوابق العليى لبرجي التجارة العالمي التي كانت تتألف من 110 طابق، للنجاة من الموت حرقاً!
بصفتي أمريكياً أفتخر بإدائي عدد من خدمات الجيش الأمريكي عبر البحار ضمن فريقي المتخصص بمواجهة الإرهاب وتحسين ظروف عيش المكونات الصغيرة، فإنني لن أنسى أبداً جريمة الحادي عشر من أيلول، كما لن أنسى الأرواح البريئة التي أُزهقت، مرضاة لملك الشر!
لن أنسى رجال الإطفاء، ورجال الشرطة، والجنود، وأفراد الطوارئ الذين اندفعوا نحو النيران بينما كان الآخرون يحاولون الهروب منها بكل يأس، كما لن أنسى شجاعة الأمريكيين العاديين الذين، سارعوا وسط رعب لا يمكن تصوره، لمساعدة الغرباء، ومواساة بعضهم بعضاً، رافضين الإستسلام للخوف.
فمن بين غبار ورماد 11 أيلول، ولدت عزيمة أمريكية استثنائية
وقفت أميريكا موحّدة
ساعد الجارُ جاره
وساعد الغريبُ الغريب
وخرج الأبطال من بين الناس العاديين
مع ذلك، علينا اليوم أن نبقى يقظين وحذرين من الخطر الذي يمثله الإسلام وأذرعه الأخطبوطية في أميريكا، فقد علّمنا التاريخ ما يحدث عندما يتجاهل الأحرار الأيديولوجيات التي تسعى إلى إخضاعهم، خذوا على سبيل المثال، إنحدار أروﭘﺎ المأساوي من بلدان متقدمة وراقية إلى مزابل تشبه الغالب الأعم من دول العالم الثالث التي يسيطر عليها الإسلام، وبطبيعة الحال، فأن هذا الإنحدار كان سببه الغزو الإسلامي الذي يتوارى خلف عباءة الهجرة المنفلتة بدعم من الأغبياء النافعين (الليبراليين) الذين يتعاطفون بكل غباء مع موجات الهجرة المنفلتة يدفعهم إلى ذلك كراهيتهم الغبية للولايات المتحدة وعقد الذنب الكاذبة التي تغرسها فيهم المدارس التي تتبرع لهم قطر وغيرها من المنظمات الإسلامية من أجل غسل عقول الشباب المغيبين.
لقد شهدنا ما حدث لشعوب أصلية في أراضٍ كانت يوماً موطناً لحضارات عريقة جراء الغزو الإسلامي، ومنها وطني التاريخي، بلاد الرافدين، وكذلك أقباط مصر وأمازيغ شمال أفريقيا. كما شهدنا ما حدث للشعوب الأصلية التي عجزت عن الدفاع عن هويتها وثقافتها وحريتها، لذلك يجب ألا نسمح للتاريخ بأن يعيد نفسه في أمريكا، وأن نسحق رأس الشر الإسلامي كما سحق الرب، للشيطان الأفعى تحت قدمه!
جدير بالذكر، أن هنالك اليوم موجة أخرى من (الغزو الهلالي)، تتقدّم مثل سرطان خفي، هادئٍ ومستمرٍ ومصمّم على تحقيق أهدافه الشريرة.
لذلك لا يمكننا الوقوف في وجه هذا التهديد وإنهائه مرةً واحدة وإلى الأبد، إلا بالشجاعة واليقظة والعزم الذي لا يتزعزع الذي يُعرف به (فرسان الهيكل) الأمريكيين للقرن الحادي والعشرين، لذلك أيضاً، ينبغي علينا أن نستوعب حجم الشر الذي يحاك لنا، وأن نواجه معاً ما يراه الوطنيون الأمريكيون (غزواً هلالياً جديداً) متستراً بمعايير الإنفتاح والسياسة الغبية للديمقراطيين والماركسيين والإسلاميين الذين يستخدمون القوانين الأمريكية ومواد الدستور لطعن أميريكا في الظهر والخاصرة!
مرة أخرى يجب أن يكون ردنا مقتدياً بمآثر (فرسان المعبد) إبان الحروب الصليبية الدفاعية، مشبعاً بالقوة، والشجاعة، والحكمة، والالتزام الذي لا يتزعزع للدفاع عن الحضارة الغربية وأميريكا وطن الحرية وأرض الشجاعة، مؤمنين بشعار فرسان الصليب “ليكن ما يريده الرب / ديوس فولت”.
في (11) الحادي عشر من أيلول كل عام
لنتذكر الشهداء
نكرّم الأبطال
ندافع عن وطننا
ونرفض الاستسلام
ونسحق الإسلام
لن ننسى أبداً 11 أيلول 2001 … لن نغفر أبداً
لنجعل أميريكا عظيمة ثانيةً
وليكن شعارنا في مواجهة خطر الإسلام: أمريكا أولاً. أمريكا قوية وقادرة. أميريكا حرة دائماً.
بمشيئة الرب!
أكاذيب المسلمين عن الحروب الصليبية – الدفاعية