Articles Arabic

علم الكلدان القومي: حجر زاوية وحدة البيت الكلداني منذ 41 عاماً حتى اليوم

د. عامر حنا فتوحي

في عام 1999 أستخدمت لأول مرة عبارة “البيت الكلداني”، وذلك في مقالة لي أحث فيها الكلدان على تأشير مكامن الخل وإصلاحها. أثر ذاك،  كتبت عام 2000 دراستي الموسومة “المبادرة القومية لحل الأزمة الكلدانية| إعادة ترتيب البيت الكلداني أفكار ومقترحات” مهتدياً بحكمة الكتاب المقدس البيت الذي يؤشر حقيقة أن من ينقسم على نفسه يهلك” (لا يثبت)، هذه الحقيقة الكتابية ذكرها السيد المسيح في الأناجيل، وتحديداً عندما اتهمه الفريسيون بإخراج الشياطين ببعلزبول، كما في متى 12: 25: “فَعَلِمَ يَسُوعُ أَفْكَارَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: «كُلُّ مَمْلَكَةٍ مُنْقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا تُخْرَبُ، وَكُلُّ مَدِينَةٍ أَوْ بَيْتٍ مُنْقَسِمٍ عَلَى ذَاتِهِ لاَ يَثْبُتُ”. هذه الحقيقة الكتابية نجد صداها اليوم في عاملين خارجي (معقد) وداخلي واضح النية والأهداف. ذلك أن العامل الخارجي هو العدو الذي نعرفه ونراه في ساحة النزال. أما الداخلي، فأنه مثل “حرامي البيت” نعرفه ولكن صعب أن نمسكه بالجرم المشهود، بخاصة وأن العدو الداخلي، لا تهمه مصلحة الأمة أو إنقسامها ما دام هو يدور في فلك أنانيته وحب الذات!

لمن لا إطلاع له على مبادرتي (الوحدوية)، أختصرها على النحو التالي: تعد “المبادرة القومية لحل الأزمة الكلدانية” دراسة ومشروعاً يهدف إلى لم الشمل الكلداني ومعالجة واعية للتحديات الداخلية (الإنتهازيون وصائدي الفرص) والتحديات الخارجية، وفي مقدمتها (آشوريو عام 1976) و(المتعاونين معهم).

تؤكد المبادرة التي راجعها أخينا الكبير د. حبيب تومي (رحمة ربنا عليه) وأخينا الكبير د. نزار ملاخا (أبقاه الرب لنا ذخراً)، على تحقيق التوعية القومية وتوحيد الخطاب الكلداني وتفعيل دور الكلدان ثقافياً وسياسياً من خلال تسليط الضوء على (أصالة القومية الكلدانية) مع التأكيد على أن الكلدان هم (سكان العراق الأصليين) وصولاً للهدف الأسمى، وهو تمييز الكلدان في دستور العراق بصفتهم سكان العراق الأصليين، مما يضع أولي الأمر في العراق والمجتمع الدولي أمام إلتزامين قانوني وأخلاقي، أساسه الحفاظ على هذا المكون الأصيل وأبراز دوره الإيجابي في تشكيل وتطوير “وادي الرافدين” موئل الحضارة الإنسانية، علاوة على إنعكاسات منجزات الكلدان على الحضارة البشرية القديمة والمعاصرة.

ولعل من أبرز من طرحته نتائج المبادرة هو تحديد أولوية (الثوابت القومية الكلدانية الأربعة) التي تؤكد على أن الكلداني هو: كل من يعتز بأسمه الكلداني ولغته الكلدانية الأم وكل من يفتخر برمز وحدة الكلدان (علم الكلدان القومي) الذي صادق عليه المناضلون الكلدان في المؤتمرين العالميين في عامي 2011 و2013 وأعتبروه “رمزاً أزلياً لوحدة الكلدان لا يمكن المساس به”، علاوة على الإعتراف بعمق التاريخ الكلداني الذي يبدأ في 5300 قبل الميلاد. أنظر كيف يحسب الكلدان تقويمهم القومي؟

https://kaldaya.me/2026/01/11/29241

من الجدير بالذكر، تعرض الكلدان في العقدين الأخيرين لهجمات أعلامية مركزة من أجل التشكيك بأصالة الكلدان، قادها النساطرة الكلدان أدعياء القومية الآشورية الوهمية، لاسيما أصابعهم الشريرة في موقعي ويكيبيديا والذكاء الإصطناعي، في محاولة يائسة لإلغاء الوجود الكلداني!

ولأن د. عامر حنا فتوحي هو من أطلق في عام 2000م فكرة الإحتفاء برمز الأمة الكلدانية (علم الكلدان القومي) الذي يتم الإحتفاء به منذ آنذك، فقد قام المتأشورون وبدافع الحسد ، بعد ما يقرب من عقد على تبني الكلدان لمناسبة الإحتفاء بيوم العلم الكلداني في السابع عشر من شهر أيار، ، إلى تبني فكرة يوم علم المتأشورين الذي نفذه شخص غير مؤهل أصلاً ، بتوجيه من جهة معادية للكلدان (التحالف الآشوري العالمي) الذي فرضه عام 1983م بالإكراه على المتأشورين.

ومرة أخرى وبدافع الحسد قام المتأشورون بعد أن تم تبني مبادرة د. عامر حنا فتوحي للإحتفاء بيوم بابل، فقاموا بعد سنوات بنسخ المبادرة ودعوا للإحتفال بيوم آشور!

كل هذه الحقائق المثبتة تؤكد مصداقية وأصالة الكلدان التي يسعى المخربون والحاقدون على الكلدان إلى ضربها، ذلك أن (الثوابت القومية الكلدانية) هيّ الفاصل (الذي لا يساوم) ما بين شرعية الكلدان في وطننا الأم ولا شرعية أية جهة تتهجم على الثوابت القومية الكلدانية، أو تتعرض لها بدافع الكراهية والشعور بمركب النقص.\

خلال أقل من أسبوعين سيحتفل الكلدان بيوم رمز وحدة الأمة الكلدانية (علم الكلدان القومي) الذي هو ملك الأمة الكلدانية. مرة أخرى يحاول أعداء الكلدان الخارجيون (المتأشورون) بعد أن فشلوا على مدى العقود الأخيرة في الإساءة لعلم الكلدان القومي، بالتلويح لخونة الداخل (الجيوب العميلة وصائدي الفرص والشهرة)، من أجل أن يتهجموا على رمز وحدة الأمة الكلدانية، التي تم وأداها عام 2013م في مؤتمرالكلدان  العالمي،  حيث هب الكلدان قومة رجل واحد وحسموا الأمر، لاسيما وأن علم الكلدان مسجل في العراق منذ عام 1986م وفي الولايات المتحدة عام 1996م. لذلك جاءت مصادقة المؤتمرين الكلدانيين العالميين عليه دولياً بحضور كافة الأحزاب والمنظمات والناشطين الكلدان في العالم، رداً حاسماً على محاولات المتأشورين ومن يدعمهم.

مع ذلك لم تتوقف محاولات أعداء الكلدان، فمرة يتهمون مبتكر ومصمم العلم بأنه كوردي، ومرة أخرى بأكذوبة تسلطه على مقدرات العلم من خلال التلاعب بمصطلح (حقوق الإبتكار) التي لا تتجاوز تأكيد حقيقتين (تحديد مبتكر العلم وهو حق أخلاقي) وعدم (تشويه التصميم (لأن ذلك يعتبر إساءة للأمة الكلدانية).

مرة أخرى يسعى من يكرهون وحدة الكلدان وتقدموهم إلى إشاعة روح الفرقة والإختلاف مقتدين بالعبارة المعروفة (فرق تسد). لذلك وكما أتوقع فأن المصابون بداء كراهية الأمة الكلدانية وعقدة عامر فتوحي الذين لا يفهم معظمهم معايير الأعلام وضوابطها العالمية، لن يكفوا عن الهذر في المواقع بما لا يفهمون.

ذلك أن هؤلاء المرضى بكراهية عامر فتوحي وشعورهم بمركب النقص الخطير الذي يعانون منه، بسبب إنعدام كفاءتهم الإبداعية والفكرية، مما يجعلهم يتجاهلون الحقائق الدامغة التي ينبغي على كل كلداني أصيل أن يفتخر بها، ومنها أن مصمم (علم الكلدان القومي) الفريد في تصميمه وجماليته، كان له شرف الفوز مرتين بالمسابقتين العالميتين (الوحيدتين) اللتين أجراهما العراق من أجل (تصميم علم العراق الوطني)، وأن فوزه ذاك بأمتياز، قد تحقق رغم مشاركة آلاف الشركات المتخصة والفنانين العالميين.

مرة أخرى، أن واحدة من أهم دعامات الأمة الكلدانية هو (علم الكلدان القومي) الذي تمكن الناشطون المخلصون الكلدان من حل إشكالية طباعته بصيغته الرسمية، وذلك من خلال توفيره لجميع  الكلدان في العالم من خلال الموقع الرسمي للعلم وعلى الرابط أدناه:

https://www.chaldeanflag.com/authorization.html

مبارك للأمة الكلدانية علمها الفريد ورمز وحدتها ومبارك لكل الكلدان الغيارى بهذه المناسبة التاريخية المهمة حجر زاوية وحدة البيت الكلداني. ~ د. عامر حنا فتوحي

إنتباهة: لمن يرغب بمعرفة أفضل عن علم الكلدان القومي، يمكنه مشاهدة الفديو التعليمي أدناه من إخراج المبدع إدي أسمر وإنتاج قناة معارف رافدية

https://kaldaya.me/2026/05/02/30253

Follow Us

Calendar

May 2026
S M T W T F S
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31