Articles Arabic

من يتحمّل مسؤولية ما وقع في أبرشية كلدانية في أمريكا: الأسقف أم المؤسسة ورئيسها بعد أن وصلت رائحة الحدث إلى الآفاق؟

لم أتخيّل يومًا أن تصبح كنيسة صغيرة بحجم الكنيسة الكلدانية موضوعًا على لسان الصحافة العالمية وبصورة مسيئة للغاية، وذلك منذ أن نشرت صحيفة كاثوليكية أمريكية تقريرها الاستقصائي حول شبهات مالية ومسائل أخرى قبل نحو أسبوع.

آخر تقرير قرأته كان في جريدة Daily Mail البريطانية واسعة الانتشار، حيث يطّلع على نسختها الرقمية أكثر من 150 مليون شخص يوميًا، وتوزّع ما يقارب 700 ألف نسخة ورقية. كما ظهرت تقارير في وسائل إعلام شهيرة أخرى بلغات متعددة، ومنها — على سبيل المثال لا الحصر —: New York Post، Daily Beast، AOL، NBC، Fox News، وغيرها الكثير.

وهناك تقارير أخرى في صحف ووسائل إعلام كبرى داخل الولايات المتحدة وخارجها، يضيق المقام عن سرد مكانتها وأثرها. وقد رأيت إدراج روابط لبعضها في نهاية المقال، وهي غيض من فيض.

هذا فضلًا عن آلاف التعليقات المسيئة وعشرات المنشورات على وسائل التواصل، وهي كثيرة وتحتاج إلى قائمة مستقلة.

الشخص الوحيد الذي تحمّل المسؤولية — مهما كانت نظرتنا إليه — هو عمانوئيل شليطا، إذ قدّم استقالته منذ أمد بعيد. ولم يُبتّ في الاستقالة حتى الآن، وهذا ليس ضمن مسؤوليته، فهو كأسقف يتلقى قراراته من بابا روما ولا يستطيع الخروج عنها.

أما الذي لم يتحمّل أي قدر من المسؤولية، ولو بمقدار حبّة خردل، فهو لويس ساكو. فقد كان على علم ودراية منذ عام 2024، وبدلًا من تحمّل المسؤولية، زاد الأمر سوءًا باتخاذ سلسلة من المواقف والخطابات التي أساءت كثيرًا، وربما كانت سببًا في تسريب الخبر إلى صحيفة The Pillar — وفق ما تذكره الصحافة الكاثوليكية — من خلال طلبه من بعض الأساقفة ومعارفه في الفاتيكان كتابة رسائل دعم لعمانوئيل شليطا. ورغم أن هذا العمل يُعدّ انتهاكًا للقانون وجنحة قد تترتب عليها عقوبات لكونه تدخلًا في مسار التحقيقات، إلا أن لويس ساكو لم يُبدِ أي تحمل للمسؤولية.

ثم إن لويس ساكو، بصفته رئيس المؤسسة، يواجه سؤالًا محيّرًا قد يدينه: لماذا لم يقم بمقاضاة الصحيفة حتى الآن؟ على العكس تمامًا، كان مساندًا لها وقدّم لها — برحابة صدر — معلومات مذهلة. وكان يجدر به، في الحد الأدنى، رفض مقابلتها، أو التهديد بمقاضاتها على الأقل. لكنّه بدلًا من ذلك منحها كل ما يحلم به أي صحافي استقصائي من معلومات موثّقة لنشر تقريره. وبرغم ذلك يرفض تحمّل أي مسؤولية أو تقديم استقالته.

ومن العسير الخروج من هذه القضية مرفوعي الرأس، حتى لو لم تُرفع دعوى قضائية — وهو أمر لا أراه ممكنًا والعلم عند الله. ولا أعرف كيف سيتمكن لويس ساكو من تبرئة ساحته من هذه الفوضى العارمة التي نعيشها، في وقت ينخر فيه الفساد المؤسسة التي يقودها، بينما تزيد سياساته وتصرفاته وخطاباته وعدم تحمّله للمسؤولية الوضع سوءًا.

صحيح أنه لا توجد حتى الآن أي دعوى قضائية علنية ضد الأسقف، لكن للقضية جوانب عديدة، منها تأخر الفاتيكان في البت فيها كل هذه المدة الطويلة، رغم أنها رُفعت إلى أروقته قبل نحو ثلاث سنوات، ولم تُسرّب إلى الصحافة الكاثوليكية الأمريكية إلا قبل حوالي أسبوع. وهذا التأخر يدخل أيضًا في باب عدم تحمّل المسؤولية.

وفيما يلي قائمة ببعض المواقع الإعلامية الكبرى التي غطّت القضية، وهي — كما ذكرت — غيض من فيض:

SoCal Catholic bishop made several trips to Mexican brothel known for human trafficking: report :: GrabienNews

Follow Us

Calendar

February 2026
S M T W T F S
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728