Articles Arabic

فمنذ الخطاب الاول لغبطة البطريرك راودتني فكرة كتابة هذا المقال عن الراعي والقائد

الشماس الانجيلي صباح حنا الشيخ

ونحن في خضم مواكبة السينهادس الكلداني لكنيسة بابل، لتكن صلاتنا للرب يسوع أن يحضر الروح القدس في إجتماعاتهم. فمنذ الخطاب الاول لغبطة البطريرك راودتني فكرة كتابة هذا المقال عن الراعي والقائد. لقد تبادر الى ذهني وأنا أكتب هذه الاسطرعن المفهوم الذي يصف راعيًا يلغي دور من سبقه ويعتبر نفسه الخلاص، يشير إلى شخصية دينية أو سياسية تسعى لفرض رؤيتها الخاصة كبديل وحيد عن كل ما سبقها، وغالبًا ما تُستخدم هذه المقارنة في سياقات نقدية أو تفسيرات دينية. غالبًا ما يركز هذا المفهوم على فكرة التغيير الجذري، حيث يُنظر إلى ما قبل “الراعي” الجديد على أنه يمثل انحرافًا أو خطأ، بينما يُقدَّم “الراعي” الجديد باعتباره مصدر الحقيقة والخلاص النهائي.

تُعد ظاهرة القائد الذي يلغي عمل من سبقه ويزعم أنه هو “الخلاص” أو المنقذ الوحيد ظاهرة متكررة في التاريخ والسياسة، وتُعرف أحيانًا بـ “متلازمة المنقذ” أو “إنكار الإرث”.

عندما يأتي قائد جديد ويسعى إلى محو إنجازات أسلافه، فإنه غالبًا ما يكون مدفوعًا بمزيج من العوامل النفسية والسياسية:

  • النرجسية والرغبة في التفرد: يعاني بعض القادة من شعور بالعظمة يتطلب منهم أن يكونوا مركز الاهتمام والتغيير الوحيد. إنكار أي نجاح سابق يضمن أن يُنسب الفضل كله لهم وحدهم. و يُنظر إلى “الراعي” الجديد على أنه المسؤول الوحيد عن نجاح القطيع أو الشعب. لا يُسمح بالاعتماد على أي مصادر أخرى للخلاص أو الإرشاد، وتُفترض أن كل الحلول تكمن فيه وحده.

  • تعبئة الدعم الشعبي: غالبًا ما يستخدم القادة الجدد خطاب “الخلاص” من فساد أو فشل مزعوم (أو حقيقي) للسابقين لكسب التأييد الشعبي السريع. وفي هذا السياق، يُقدَّم “الراعي” نفسه كـ “الخلاص”، أي أنه هو الطريق الوحيد للخروج من الأزمات أو الخطايا. تُستبعد أي مفاهيم لإنقاذ أو خلاص خارجي أو مختلف.

  • التغيير الجذري: يمثل هذا المفهوم فكرة التغيير الجذري الذي يتجاوز الإصلاحات أو التعديلات البسيطة. يُنظر إلى الفترة السابقة على أنها محفوفة بالخطأ أو الفشل، ويجب أن تُهمَل بالكامل. ويخلق هذا الخطاب شعوراً بالأمل والتغيير الجذري، مما يجعل الناس يغضون الطرف عن إنجازات الماضي.

أمثلة تاريخية وسياقات مختلفة

تتكرر هذه الظاهرة في سياقات مختلفة:

  • القيادة السياسية: في العديد من التغييرات السياسية، يقوم القائد الجديد بإلغاء سياسات ومشاريع سلفه بشكل كامل، أحياناً دون دراسة مستفيضة لجدواها، فقط لإثبات “الفارق” وتأكيد أنه “المخلص” الذي جاء لتصحيح المسار.

  • القيادة الروحية والدينية: في بعض السياقات الدينية، يظهر قادة يدّعون أنهم وحدهم يمتلكون “الحقيقة” أو “الخلاص”، ويهمشون أو يلغون تفاسير وتعاليم سابقيهم، مدعين أنهم هم وحدهم “الراعي الصالح” الحقيقي.

التداعيات

إن إلغاء وتهميش عمل السابقين له تداعيات خطيرة:

  • هدر الموارد: تدمير المشاريع الناجحة سابقاً يؤدي إلى هدر الوقت والمال والجهد. مثل ماحصل في سان دييغو والقوش وكيف تم هدر، إتلاف وطمس العديد من معالم التمدن والحضارة والبنيان

  • الاستقطاب والانقسام: يخلق هذا النهج انقساماً بين مؤيدي القائد الجديد ومن يرون أن إرث الماضي قد تم ظلمه أو إلغاؤه دون وجه حق.

في الختام، إخوتي الآساقفة والكهنة وبضمنهم غبطة البطريرك. القائد الحكيم هو الذي يبني على إنجازات من سبقه ويتعلم من أخطائهم، بدلاً من إلغاء كل شيء من أجل مجد شخصي عابر أو ادعاء باطل بالخلاص المطلق.

  1. شّددوا على لغتنا الكلدانية وكفاكم إستبدال كنوز طقسنا المقدس بالمبتذل ولصق كل ماهو دخيل وغير أصيل في تراثنا. فلا تستطيعون فَهمِ كنيستنا الكلدانية بدون فهم ليتورجيتنا.

  2. رؤية القائد الكنسي الكلداني مهما صَغُرَت أوعَلَت رُتبته أن تكون بإتجاه صالح الكنيسة فقط وليس مصالحه الخاصة.

  3. كفاكم من الشعرات الفارغة عن الحب الغير مُعاش والإحترام الغير موجود والإنفتاح المشروط على الآخر والنزاهة التي نقرأها على الورق فقط.

  4. كفاكم العيش بزيفٍ وبذخ، تلهثون وراء مكاسب الدنيا بطمع وشراهة ومن ثم تستشهدون بأقوال القديسين وتتطاوعون أيات الآنجيل المقدس بحسب أهوائكم.

Follow Us

Calendar

November 2025
S M T W T F S
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30