Articles Arabic

لويس ساكو: هدمك لمذبح كنيسة مار قرداغ في ألقوش عمل شنيع قد لا يقترفه حتى الأشرار وأعداء أي شعب أو أمة في الدنيا

منقول من صفحة Leon Barkho 

كما وعدتكم، أنشر في أدناه توثيقا مصورا للعمل الشنيع لا بل الشرير الذي قام به لويس سأكو، حيث أمر في زيارته الأخيرة لألقوش، دون مبرر على الإطلاق، بهدم المذبح التراثي لكنيسة مار قرداغ.

وتظهر الصور والفيديو كيف كان المذبح وما حلّ به بأمر مباشر من لويس ساكو، علما أن الكنيسة والمذبح كانا في حالة جيدة جدا حيث أحتفل أهل ألقوش بمراسيم وقداس عيد القيامة فيها هذا العام (أنظر الفيديوات المرفقة في التعقيبات الخاصة بي).

وأقول تراثي ليس بمعنى أنه قديم. التراث لا يقاس هكذا. فمثلا، كتاب حوذرتنا المقدسة، الذي بين أيدينا، ليس قديما من حيث الورق والطبع والحرف واللون، ولكن المحتوى تراثي يحمل رسالة وذاكرة وعصارة فكر أمة وكنيسة.

كذلك مذبح كنيسة مار قرداغ، حيث قام ببناء هذا الكنيسة المرحوم المطران عبدالأحد صنا، ولكنه بنى المذبح على الطراز التراثي البديع الغارق في القدم، فصار مثل كتاب طبعته عصرية ولكن محتواه تراثي مجيد؛ وهكذا هذا المذبح حيث أنه يمثل برسالتة الريازة الكنسية المشرقية المقدسة لدى الكنيسة الكلدانية.

هذه الريازة يكرهها لويس ساكو ولا يطيقها، مستبدلا أياها بمصطبة عشوائية يقيم عليها مراسيم عشوائية مؤنة ومرتجلة على قياسه دون أي إلتزام بأخلاقية الطقوس وحرمة المراسيم.

ويظهر الفيديو، الذي حسب ما لدي من وثائق (لا أستطيع نشرها حتى الآن لشؤون تتعلق بحقوق النشر)، أن هذا القداس بالذات أغاض لويس ساكو وجرت ملاسنة عنيفة بينه وبين المرحوم ثابت وصل رذاذها إلى صفحات التواصل الإجتماعي، وفيها يقف المرحوم ثابت، كما كان دائما، ثابتا صامدا مقاوما كره التراث الذي يجسده لويس ساكو، حيث يصر المطران ثابت على أنه لن يتنازل مهما أتاه من تهديد ووعيد عن تراثه وطقسه الكلداني.

وكان المرحوم ثابت قام بصيانة المذبح وغشاه بالمرمر الرصين وكان البعض يطلق عيله مذبح المطران ثابت لأنه أشرف إشرافا مباشرا على صيانته وكان يقيم في المناسبات وغيرها قداديسه عليه حيث كان المرحوم شغوفا بسيرة الشهيد قرداغ وهو قائد فارسي إقتبل المعمودية وراح شهيدا في الإضطهاد الكبير، ونشر عنه المرحوم ما يرد في كتاب قصص شهدائنا المعروف تحت العنوان الشهير ܫܪܒܐ ܕܣܗܕܐ الكتاب التراثي الثمين الذي كان قراءة ملزمة في المعاهد والأديرة الكلدانية وحتى الكنائس، كل هذا قبل أن تحل كارثة عراب التأوين علينا.

ويبدو، وحسب المصادر التي تحدثت إليها، أن لويس ساكو، الذي يأكل الحقد والإنتقام وكره التراث قلبه، لم يتحمل الموقف حتى بعد وفاة المطران ثابت وكشف ما يخفيه من غليان وغضب وعصبية يفقد فيها توازنه والسيطرة على نفسه – وهذا ما قاله هو بعظمة لسانه – فأمر القس المسؤول في ألقوش بهدم المذبح فورا، ويبدو أن القس كي يبرهن ولاءه ربما طمعا في منصب، نفذ هذا الأمر التعسفي المتعجرف فورا، وهذا ما حدث.

كل من تحدثت إليه، دان بأقسى العبارات هذا العمل الشرير والشنيع الذي إقترفه لويس ساكو، وأكدوا ان أي معارضة علنية له تقمعها الأسايش الكردية وهناك على ما يبدو تواطىء بين لويس ساكو وبين الأسايش – وهي قوات الأمن الكردية وتاريخها ليس حميدا.

سيدين التاريخ هذا العمل الشنيع غير المبرر، ولكن شخصيا لست متعجبا لأن لسنا أمام شخصية سوية.

لويس ساكو – حسب قرأتي – أول صاحب شأن تتجسد فيه Oikophobia وهذا مصطلح علمي نفساني وأجتماعي وسياسي يشير إلى كراهية الفرد لثقافته وتراثه ولغته الوطنية وغالبا ما يقدم عليها ما هو أجنبي ودخيل، وهو مرض أرى أن لويس ساكو يعاني منه بشدة ويطبقه  ممارسة وقولا.

ولأن لويس ساكو  يعاني من Oikophobia تراه لا يطيق ولا يتحمل أن يقدس مثلا على مذبح تراثي مشرقي على الإطلاق وأتحدى أن يمنحني أي من ألاخوة صورة للويس ساكو وهو يقيم المراسيم على المذبح الشرقي.

ليس هذا فقط، بل إن لويس ساكو يكره كل ما هو متعلق بتراث ولغة وثقافة الشعب والكنيسة التي ينتمي إليها. فهو لا يخزه ضميره حتى اليوم كونه الشخص الوحيد الذي أحرق حوذرتنا المقدسة بالنار أمام جمهرة من الناس كرها وحقدا على التراث.

ومن النادر – أو ربما المستحيل – أن  نلحظ لويس ساكو وهو يقود أو يشارك أو يحمل بخشوع كتاب الحوذرا أم دقذام ودواثر أو أي كتاب تراثي أخر في الكنيسة ويتلو أو يقرأ فقرات منه، هذا حسب إطلاعي.

ولن ترى وربما يفضل لويس ساكو الشنق على قبوله مثلا إرتداء الزي التراثي الكلداني الخاص بإكليروس الكنيسة الكلدانية وحتى في المناسبات المهمة، وهو زي تراثي بهي غارق في القدم جذوره مغروسة في عمق أرض الرافدين.

وهو يمضي قدما في تشويهه وإنتحاله وإستبداله لكل الكتب التراثية التي لدينا، ولم يبق كتابا إلا وشوهه وأستبدل لغته.

وأكاد أجزم أن التاريخ، ليس تاريخ المشارقة وحسب، بل ربما التاريخ برمته، لم يشهد كارها للتراث والطقوس والفنون والريازة ولآداب العائدة لشعبه مثل لويس ساكو.

من هنا فإنه ربما يبتسم في داخله كونه أحرق الحوذرا ودمر التراث وهدم مذبح كنيسة مار قرداغ في ألقوش.

نحن أمام شخصيىة تعاني معانة شديدة من داء Oikophobia .

وليكن الله في عون ألقوش من إنتقام عراب التأوين، حيث صدق حدسي عندما قلت في أحد مقالاتي بعد وفاة المطران ثابت، إنه يكيد كيدا، وها هو الواقع يقول ذلك.

وهو الآن يكيد كيدا لغريمه المتوفي الأخر وهو البطريرك روفائيل بيداويد حيث ينشر سلسلة مقالات مهينة  تسقيطية كيدية تفتقر إلى أبسط مبادىء الأخلاق والكياسة والمهنية والعلمية في التعامل مع الوثائق وطريقة دارستها وتقديمها.

وهذا شأن سأتناوله في القادم من الأيام.


About the author

Kaldaya Me

Comment التعليق

Click here to post a comment
  • المجـرم مزروع في جـسمه الجُـرم والهـدم
    منـذ 2012 وهـو أسقـف كـركـوك ، كـتبتُ له : أنت مـكـلــّـف بهـدم المسيحـية والكـلـدانية
    وما أدراك مَن الـذي كـلــّـفه

Follow Us

Calendar

October 2025
S M T W T F S
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031