Articles Arabic

” قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ “

أ.د ماجد إبراهيم داوود
ملبورن – استراليا

نوفمبر 2026

هل العنوان المقتبس من كلام الله يتيح قتل كل من لا يؤمن بالمُنزل؟ وما كتبه الله؟ سأسرد نصوصا، وليفهم القارئ النبيل ما يفهم.

قتل المسيحي النصراني مستهدف هو، ولكن لماذا يستهدفه الناطق بالعربية؟ لماذا الناطق بالعربية يكره النصراني الناطق بالضاد؟ هل عن بغض وبغيضة وحسد لجهلهم وخذولهم وفقرهم. هل ابن امّة اقرا يفقه كتابه.

هل نمط حياة اقرأ جاهلي هو؟

من سورة الفاتحة:” صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ “.

“طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين، فهم أهل الهداية والاستقامة، ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به، وهم اليهود، ومن كان على شاكلتهم، والضالين، وهم الذين لم يهتدوا، فضلوا الطريق، وهم النصارى، ومن اتبع سنتهم. وتفسير الجلالين:” {غير المغضوب عليهم} وهم اليهود {ولا} غير {الضالين} وهم النصارى.؟

 فماذا تتوقّع من كرك او من اهل حمود. او سويداء وحرق كنائس بباريس…؟

= البقرة 178:” «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ»”.

= البقرة 191:” وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ”.

= البقرة 217 :” يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ  إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  ۞ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ”.

= التوبة 29 :” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ  وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ”.

= سورة محمد 35:”: فَلَا تَهِنُوا {تضعفوا} وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ “.

= آل عمران 83:” أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ”.

= الانفال 60:” وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ”.

= التوبة 28:”: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”.

= التوبة 5:” فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ”.

هذه الآية الكريمة هي آية السيف التي قال فيها الضحاك بن مزاحم:” انها نسخت كل عهد بين النبي صلعم وبين أحد من المشركين، وكل عهد وكل مدة.

وقال ابن ابي حاتم: حدثنا ابي، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصار قال: قال سفيان قال علي بن ابي طالب: بعث النبي بأربعة اسياف:

1 _ سيف في المشركين من العرب قال الله:” فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم.

2 _ ان السيف الثاني هو قتال اهل الكتاب في قوله:” قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.

3 _ والسيف الثالث: قتال المنافقين في قوله:” يا أيها النبي جاهد الكفار المنافقين واغلظ عليهم”.

4 _ والرابع قتال الباغين في قوله:” قتال الباغين في قوله:” وان طائفتان من المؤمنين اقتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخر فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله” نسخت هذه كل اية في القرآن الكريم فيها ذكر الاعراض والصبر على أذى الأعداء.

= الانفال 12:” إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ”

إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12)

وقوله: {إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا} وهذه نعمة خفية أظهرها الله تعالى لهم، ليشكروه عليها، وهو أنه – تعالى وتقدس وتبارك وتمجد – أوحى إلى الملائكة الذين أنزلهم لنصر نبيه ودينه وحزبه المؤمنين، يوحي إليهم فيما بينه وبينهم أن يثبتوا الذين آمنوا.

قال ابن إسحاق: وازروهم. وقال غيره: قاتلوا معهم. وقيل: كثروا سوادهم. وقيل: كان ذلك بأن الملك كان يأتي الرجل من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول: سمعت هؤلاء القوم – يعني المشركين – يقولون: والله لئن حملوا علينا لننكشفن، فيحدث المسلمون بعضهم بعضا بذلك، فتقوى أنفسهم. حكاه ابن جرير، وهذا لفظه بحروفه.

وقوله: {سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب} أي: ثبتوا أنتم المسلمين وقووا أنفسهم على أعدائهم عن أمري لكم بذلك، سألقي الرعب والمذلة والصغار على من خالف أمري، وكذب رسولي {فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان} أي: اضربوا الهام ففلقوها، واحتزوا الرقاب فقطعوها، وقطعوا الأطراف منهم، وهي أيديهم وأرجلهم.

وقد اختلف المفسرون في معنى: {فوق الأعناق} فقيل: معناه اضربوا الرؤوس. قاله عكرمة.

وقيل: معناه: {فوق الأعناق} أي : على الأعناق ، وهي الرقاب . قاله الضحاك، وعطية العوفي.

ويشهد لهذا المعنى أن الله تعالى أرشد المؤمنين إلى هذا في قوله تعالى : ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ) [ محمد : 4 ] .

وقال وكيع ، عن المسعودي ، عن القاسم قال : قال رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ : إني لم أبعث لأعذب بعذاب الله ، إنما بعثت بضرب الرقاب وشد الوثاق .

واختار ابن جرير أنها قد تدل على ضرب الرقاب وفلق الهام .

قلت : وفي مغازي ” الأموي أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – جعل يمر بين القتلى يوم بدر فيقول :

نفلق هاما . . . .

فيقول أبو بكر :

من رجال أعزة علينا وهم كانوا أعق وأظلما

فيبتدئ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بأول البيت، ويستطعم أبا بكر – رضي الله عنه – إنشاد آخره؛ لأنه كان لا يحسن إنشاد الشعر ، كما قال تعالى : { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } { يس : 69 }.

وقال الربيع بن أنس : كان الناس يوم بدر يعرفون قتلى الملائكة ممن قتلوا هم بضرب فوق الأعناق ، وعلى البنان مثل سمة النار قد أحرق به .

وقوله : { واضربوا منهم كل بنان } قال ابن جرير : معناه : واضربوه أيها المؤمنون من عدوكم كل طرف ومفصل من أطراف أيديهم وأرجلهم . و ” البنان ” : جمع بنانة ، كما قال الشاعر :

ألا ليتني قطعت منه بنانة ولاقيته في البيت يقظان حاذرا

وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : { واضربوا منهم كل بنان } يعني بالبنان : الأطراف . وكذا قال الضحاك وابن جريج .

وقال السدي : البنان : الأطراف ، ويقال : كل مفصل .

وقال عكرمة ، وعطية العوفي والضحاك – في رواية أخرى – : كل مفصل .

وقال الأوزاعي في قوله تعالى : { واضربوا منهم كل بنان } قال : اضرب منه الوجه والعين ، وارمه بشهاب من نار ، فإذا أخذته حرم ذلك كله عليك .

وقال العوفي ، عن ابن عباس – فذكر قصة بدر إلى أن قال – : فقال أبو جهل : لا تقتلوهم قتلا ولكن خذوهم أخذا ، حتى تعرفوهم الذي صنعوا من طعنهم في دينكم ، ورغبتهم عن اللات والعزى . فأوحى الله إلى الملائكة : { أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان } فقتل أبو جهل لعنه الله ، في تسعة وستين رجلا وأسر عقبة بن أبي معيط فقتل صبرا ، فوفى ذلك سبعين – يعني قتيلا ..

= الانفال 39 :” وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ “.

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

وقوله : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } قال البخاري : حدثنا الحسن بن عبد العزيز ، حدثنا عبد الله بن يحيى ، حدثنا حيوة بن شريح ، عن بكر بن عمرو ، عن بكير ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ أن رجلا جاءه فقال : يا أبا عبد الرحمن ، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا }الآية { الحجرات : 9 } ، فما يمنعك ألا تقاتل كما ذكر الله في كتابه ؟ فقال : يا ابن أخي ، أعير بهذه الآية ولا أقاتل ، أحب إلي من أن أعير بالآية التي يقول الله – عز وجل – : { ومن يقتل مؤمنا متعمدا } إلى آخر الآية { النساء : 93 } ، قال : فإن الله تعالى يقول : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } ؟ قال ابن عمر : قد فعلنا على عهد النبي _ صلى الله عليه وسلم _ إذ كان الإسلام قليلا وكان الرجل يفتن في دينه : إما أن يقتلوه ، وإما أن يوثقوه ، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة ، فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد ، قال : فما قولك في علي وعثمان ؟ قال ابن عمر : ما قولي في علي وعثمان ؟ أما عثمان فكان الله قد عفا عنه ، وكرهتم أن يعفو عنه ، وأما علي فابن عم رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ وختنه _ وأشار بيده _ وهذه ابنته أو : بنته _ حيث ترون .

وحدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا بيان أن وبرة حدثه قال : حدثني سعيد بن جبير قال : خرج علينا – أو : إلينا – ابن عمر – رضي الله عنهما – فقال رجل : كيف ترى في قتال الفتنة ؟ فقال : وهل تدري ما الفتنة ؟ كان محمد – صلى الله عليه وسلم – يقاتل المشركين ، وكان الدخول عليهم فتنة ، وليس بقتالكم على الملك .

هذا كله سياق البخاري ، رحمه الله .

وقال عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا إن الناس قد صنعوا ما ترى ، وأنت ابن عمر بن الخطاب ، وأنت صاحب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فما يمنعك أن تخرج ؟ قال : يمنعني أن الله حرم علي دم أخي المسلم . قالوا : أو لم يقل الله : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } ؟ قال : قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة ، وكان الدين كله لله ، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ، ويكون الدين لغير الله .

وكذا رواه حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أيوب بن عبد الله اللخمي قال : كنت عند عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – فأتاه رجل فقال : إن الله يقول : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } فقال ابن عمر : قاتلت أنا وأصحابي حتى كان الدين كله لله ، وذهب الشرك ولم تكن فتنة ، ولكنك وأصحابك تقاتلون حتى تكون فتنة ، ويكون الدين لغير الله . رواهما ابن مردويه .

وقال أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : قال ذو البطين _ يعني أسامة بن زيد _ لا أقاتل رجلا يقول : لا إله إلا الله أبدا . قال : فقال سعد بن مالك : وأنا والله لا أقاتل رجلا يقول : لا إله إلا الله أبدا . فقال رجل : ألم يقل الله : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } ؟ فقالا قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة ، وكان الدين كله لله . رواه ابن مردويه .

وقال الضحاك ، عن ابن عباس : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } يعني : { حتى } لا يكون شرك ، وكذا قال أبو العالية ، ومجاهد ، والحسن ، وقتادة ، والربيع عن أنس ، والسدي ، ومقاتل بن حيان ، وزيد بن أسلم .

وقال محمد بن إسحاق : بلغني عن الزهري ، عن عروة بن الزبير وغيره من علمائنا : { حتى لا تكون فتنة } حتى لا يفتن مسلم عن دينه .

وقوله : { ويكون الدين كله لله } قال الضحاك ، عن ابن عباس في هذه الآية ، قال : يخلص التوحيد لله .

وقال الحسن وقتادة ، وابن جريج : { ويكون الدين كله لله } أن يقال : لا إله إلا الله .

وقال محمد بن إسحاق : ويكون التوحيد خالصا لله ، ليس فيه شرك ، ويخلع ما دونه من الأنداد . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : { ويكون الدين كله لله } لا يكون مع دينكم كفر .

ويشهد له ما ثبت في الصحيحين عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها ، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله، عز وجل وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال : سئل رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ، ويقاتل رياء ، أي ذلك في سبيل الله ، عز وجل ؟ فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله، عز وجل.

وقوله: {فإن انتهوا} أي: بقتالكم عما هم فيه من الكفر، فكفوا عنه وإن لم تعلموا بواطنهم، {فإن الله بما يعملون بصير} كما قال تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} {التوبة: 5}، وفي الآية الأخرى: {فإخوانكم في الدين} {التوبة: 11}.

وقال: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} {البقرة: 193}. وفي الصحيح أن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قال لأسامة لما علا ذلك الرجل بالسيف فقال: لا إله إلا الله، فضربه فقتله، فذكر ذلك لرسول الله، فقال لأسامة: أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟ وكيف تصنع بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ قال: يا رسول الله، إنما قالها تعوذا. قال: هلا شققت عن قلبه؟، وجعل يقول ويكرر عليه: من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ قال أسامة: حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا ذلك اليوم.”.

لمن يرغب بالمزيد يستطيع مراجعة موقع:” الحوار المتمدن” ويبحث عن القتل في النصوص الدينية.

 

Follow Us

Archives

Calendar

November 2026
S M T W T F S
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930