Articles Arabic

أكاذيب المسلمين عن الحروب الصليبية – الدفاعية

جناة متوحشون يلعبون دور الضحايا أمام الإعلام الغربي الغبي والمسيس بالعولمة

* د. عامر حنا فتوحي *

المسلمون ومستعربة الدول الناطقة بالعربية الذين تم أسلمتهم وإستعرابهم بالسيف والنار والمتعاطفون معهم من الأغبياء المفيدون، عادة ما يستخدمون أكذوبة الحروب الصليبية، وذلك كتبرير لقتل المسيحيين منذ سقوط أمبراطورية الدم والتخلف العثمانية حتى اليوم!

رغم أن المسلمين يعرفون جيداً أسباب ودوافع الحروب الصليبية (الدفاعية)، إلا أنهم يتجاهلون الحقائق، لأن ذلك جزء من أسترتيجية الإسلام ومنظومته الإيديولوجية التي يمثله تكتيكي (التقية) و(صلح الحديبية) أفضل تمثيل، لاسيما وأنهما يعبران عن أسلوب المكر والغش والخداع الإسلامي منذ نشأته حتى اليوم، لكن للأسف، أن الكثير من المسيحيين المشرقيين التي قامت أنظمة الحكم الإسلامية الإستعلائية ومناهج التدريس العربية الإسلامية بغسل أدمغتهم على مدى القرون، لا يعرفون حقيقة هذه الحروب، كما أن الغالب الأعم من مسيحيي الغرب أو عامة الغربيين بشكل أدق، يجهلون تماماً بأن الإسلام ليس (دين) وإنما هو منظومة أيديولوجية إستعمارية، كما أنهم يجهلون بشكل فاضح تاريخ الإسلام والمسلمين الدموي المخزي، ومما يزيد الطين بلة، أن الغربيين لا يقرأون مثلنا باللغة العربية القرآن والأحاديث وفضائح المسلمين الأوائل وقتلهم لبعضهم البعض، كما لم تتح لمن هو مهتم من الغربيين للإطلاع على الإسلام، إلا على النسخ المترجمة من القرآن التي تم تحلية مفرداتها وتغطية سمها بالعسل، لذلك نراهم يتعاطفون عن جهل مع الجناة المسلمين ضد الضحايا المسيحيين الأبرياء في العالم، ومما يساعد في إشاعة المعلومات المشوهة التي تغطي على بشاعة التاريخ الإسلامي بشكل مدروس، هيمنة وسائل الإعلام الكبيرة التي تتجاهل مآسي المسيحيين والإبادات الجماعية التي يقوم بها الأرهابيون المسلمون في العالم، لأن ذلك لا يخدم أجندات مموليهم.

جدير بالذكر، أن الديانة المسيحية منذ بدء بشارة السيد المسيح وحتى إعلان مرسوم ميلانو عام (313م) على عهد الإمبراطور قسطنطين الأول الذي أعترفت فيه الإمبراطورية الرومانية بالديانة (المسيحية)، ومن ثم تبنيها للمسيحية فيما بعد، وتحديداً في عام (438) على عهد الإمبراطور ثيودوسيوس كدين رسمي بديل عن العقائد الوثنية القديمة، (لم يرفع مسيحي واحد سيفاً على أحد) أو تفرض المسيحية تعاليمها على أحد بالقوة، لأن ذلك وبكل بساطة يتعارض تماماً مع العقيدة المسيحية التي تتطلب (الإيمان الصادق والإرادة الحرة) ممن يقبل المسيح (رباً ومخلصاً) كما تم تأكيده في مت 26 : 52.

لذلك نجد أن المسيحية قد نمت وأنتشرت بالكلمة والإقتناع بالإستشهاد المسالم التي تتضح أمثولته بكل جلاء ووضوح في فداء السيد المسيح وحوارييه ورسله وشعبه، ولعل عصور شهداء المسيحية المشرقيين والأوربيين الذي أمتد على مدى بضعة قرون دون أن يرفع مسيحي واحد سيفه، لا بل حتى عصاه على أحد (خير دليل) على جوهر المسيحية الرافض للعنف والقائم على المحبة والإستشهاد عن إيمان ومحبة ورجاء وسلام داخلي.

لذلك أقول لهؤلاء المشوهي الضمير من أتباع الشيطان، الذين يدعون بأن غزو المسلمين لأوربا والعالم الغربي والدول المتحضرة في العالم هو فعل مبرر تماماً، وذلك وفق أكذوبة (كونه رد فعل) على الحروب الصليبية، علماً، بأن نشر الديانة المسيحية عن طريق العنف لم يدر في خلد أي مسيحي، كما لم يعتمده أي جيش من جيوش الصليبيين، لأن ذلك يتعارض مع تعاليم الكتاب المقدس، كما أن دافع الحملات الصليبية تلك، لم تكن من أجل نشر الإيمان المسيحي، كما يدعي المسلمون كذباً، وإنما كانت حملات أمراء وملوك (دول أوربية) بمشاركة عامة الشعب، من أجل حماية رعايا تلك الدول ومصالحهم وأراضيهم التي غزاها وأغتصبها المسلمون منذ عام 711م. أما شارة الصليب التي ميزت تلك الحملات فقد كانت دلالة على إعتزاز هؤلاء الأوربيين بديانتهم المسيحية التي أنتهك حرمتها المسلمون على مدى عدة قرون.

ولعل خير دليل على أن شارة الصليب لم تستخدم لأول مرة في عهد الحروب الصليبية الدفاعية كما يدعي المسلمون كذباً، فأن الإمبراطور قسطنطين الأول قد أستخدم شارة الصليب منذ مطلع القرن الرابع للميلاد، حيث حارب لأول مرة في التاريخ على رأس جيشه تحت راية الصليب، ولم تكن حربه تلك من أجل نشر التعاليم المسيحية أو فرضها على الآخرين بالقوة، وإنما فعل الإمبراطور قسطنطين الأول ذلك، إبان نزاعه مع ماكسين (منافسه على حكم الإمبراطورية الرومانية)، حيث حسم النزاع بعد معركة جسر ميلفيان عام 310م لصالح الإمبراطور قسطنطين الأول.

ما يعنينا هنا أن رفع الأوربيين لراية الصليب أو إرتداء الدروع وتقلد التروس المزينة بشارة الصليب منذ عهد الإمبراطور قسطنطين الأول، لم يبدأ إستخدامه مع قيام الحروب الصليبية كما يروج لذلك (كذباً) عامة المسلمين ودعاة الجهاد الإسلامي المتوحشين، وإنما كان ذلك تقليداً أوربياً متعارفاً عليه سبق قيام الحروب الصليبية بما يقرب من (ثمانية قرون)، لم يكن هنالك فيها إسلام أو مسلمين!!!

أن الغرض الوحيد من وضع شارة الصليب أو حملها من قبل الأوربيين، كما في إستخدام (فرسان المعبد) وبعض النبلاء لشارة الصليب، كان دافعه خليطاً من العرف العسكري والإعتزاز وطلب الحماية الإلهية حسب، وهو تقليد ترجع جذوره في أوربا إلى زمن الإغريق الذين كانوا يضعون على دروعهم وتروسهم رموزاً دينية (علماً أن أصل هذا التقليد يعود إلى بلاد الرافدين القديمة). حيث كانت رموز الآلهة المحاربة ترفع إبان المعارك الكبيرة، على سبيل المثال، رمز الإله ننورتا ورمز الإله حدد، كما كان رمز الإلهة عشتار التي تلقب بلبوة المعارك يتقدم عادة صفوف الجيوش البابلية!

عموماً، أن إستخدام شارة الصليب إبان الحروب الصليبية كان مبعثه تمييز المقاتلين الأوربيين عن خصومهم من ناحية، وطلباً للحماية الإلهية من ناحية أخرى، والأخيرة، أي الحماية الإلهية، لا تعدو أن تكون قناعة بشرية محضة لم ترد في الكتاب المقدس أو تفرضها التعاليم المسيحية الروحانية الخالصة مطلقاً، لأن المسيحية لا تؤمن بالعنف، بدليل آية (رد سيفك يا بطرس – مت 26: 52)، كما أن إله المسيحيين، هو إله (حقيقي) قادر على كسب القلوب والعقول بالمحبة، ولا يحتاج جيشاً مجرماً يحارب نيابة عن إله متعطش للدم والنهب والإغتصاب، أو جيش وحشي يذبح غير المؤمنين بإلههم، فينهبون بأسم ألله الممتلكات ويتغتصبون النساء والبلاد، ثم تعطى خُمس الغنائم لله والنبي، وكأن ألله بحاجة لعشرة جمال وثلاثين حماراً وبضعة سيوف ورماح ومائة أمرأة وطفلة تستخدم كعبدة جنس، وهو ما يفعله المسلمون منذ غزوة بدر عام 624م، أي منذ 1401 عام حتى إبادات داعش والقاعدة والشباب وبوكو حرام، وهو تاريخ شرير من الدم والبشاعات والفضائع التي تأنف منها حتى الحيوانات المتوحشة!!

ماهية الحروب الصليبية … تواريخ وحقائق

يطلق على مجموع الحروب ما بين العامين (1096م – 1291م) التي قامت بين الشرق الذي أنتشر الإسلام فيه (بالعنف والذبح والدم) وبين الغرب المسيحي الذي أنتشرت فيه المسيحية بالحوار والإستشهاد من أجل الحق، حيث قامت الإمبراطوريتين الفارسية والرومانية بتقطيع أوصال المسيحيين وصلبهم وإلقائهم للأسود من أجل ثنيهم عن الإيمان بالمسيح، ففشلوا، بينما نجح المسيحيون بالصلوات والمحبة على إخضاع أعتى الإمبراطوريات.

جدير بالذكر أيضاً، أن أول حملة صليبية على الشرق جاءت بعد385 عام من اعتداء المسلمين على العالم المسيحي في الغرب وبعد 470 عاماً بالضبط من بدء الفتوحات الإسلامية الإستعمارية الإجرامية المتوحشة، التي ذبح فيها الملايين من مسيحي الشرق، كان بينهم ما يقرب من (سبعة ملايين مسيحي كلداني) من سكان بلاد الرافدين الأصليين (العراق اليوم)، الذي كان بلداً مسيحياً بنسبة 95% من المسيحيين الكلدان. ومما يؤكد أن غزوات المسلمين كانت إستعماراً ونهباً وإغتصاباً، ما جاء على لسان الصحابي أبن عباس والذي أورده (السيوطي)، أن نبي المسلمين قال لأصحابه: أغزوا تغنموا بنات بني الأصفر، أي (بنات الروم الشقراوات !). وهذا هو تماماً ما ردده المجرم طارق بن زياد.

لذلك، بحلول الوقت الذي دُعيَت فيه أول حملة صليبية، كان ثلثا العالم المسيحي قد تم غزوه بالفعل وإحتلاله وفرض الإسلام على سكانه الأصليين. حيث هاجم المسلمون الهلال الخصيب وكل شمال إفريقيا، فتم ذُبح الملايين من المسيحيين الذين رفضوا الإسلام، أما من خضع لحكم المسلمين فقد تم إجباره على اعتناق الإسلام. جدير بالذكر أيضاً، أن وادي الرافدين (العراق الحالي) وسوريا والأردن ولبنان مصر كانت بلداناً مسيحية قبل أن يغزوها الإسلام بالنار والسيف، أما في أوروبا، فقد تم غزوا إسبانيا والبرتغال ومالطا وصقلية وتركيا وغيرها، وذبح ما يزيد عن 170 مليون مسيحي ناهيكم عن ملايين اليهود والمندائيين واليزيدين في أقل من قرنين.

من البديهي، أن الحروب الصليبية قد تألفت من ستة حملات (صليبية)، لم تصل سوى ثلاث منها إلى مبتغاها في الشرق، هما الوجبة الثانية من الحملة الأولى (حملة الأمراء) بقيادة جودفري دو بوايون خادم القبر المقدس (الذي حكم أورشليم والناصرة وبيث لحم وبيروت وعكا وصيدا وصور وعسقلان وحيفا) وبوهيموند (أمير أنطاكيا)، وريموند أمير تولوز الذي ملك على (كونتيسة طرابلس) وبالدوين شقيق جودفري دو بوايون أمير (أورها)، والحملة الثالثة أو حملة الملوك (فردريك الأول إمبراطور ألمانيا الذي غرق في أسيا وتشتت جيشه) و(ريتشارد الأول قلب الأسد ملك أنكلترا) و(فيليب أوغسطس ملك فرنسا)، والحملة الأخرى هيّ الحملة الخامسة التي قادها فردريك الثاني إمبراطور ألمانيا التي لم يتحارب فيها الطرفان بل عقد فيها الملك الكامل أيوب معاهدة صلح أقر فيها بعائدية مملكة أورشليم (ما تسمى بالقدس والناصرة وبيت لحم) للإمبراطور الألماني  أما الحملات الأخرى فقد أنتهت الثانية منها على أبواب دمشق، فيما توجهت الرابعة إلى القسطنطينية، فيما أنتهت الحملة السادسة أي حملة القديس (لويس التاسع) ملك فرنسا بوفاته في تونس أثر مرض ألم به بعد عبوره للبحر المتوسط.

الحق أن الحروب الصليبية، ليست إلا (وصمة عار) في جبين من أفتعلها من الغزاة المسلمين وليس من خاضها من الأوربيين دفاعاً عن حرمات الحجاج المسيحيين المسالمين وعن قدسية الأراضي المقدسة التي تم أمتهانها وأمتهان أهلها من قبل مجاميع من الغزاة (الآسيويون)، كما خاضها الصليبيون دفاعاً عن بلدانهم التي قام المسلمون بغزوها، ولعل خير مثال على نمط هؤلاء المدافعين الصليبين الذين دفعتهم حماستهم الدينية لخوض غمار تلك الحروب، القديس (لويس) ومجموعة (فرسان المعبد)، بل حتى النبيل جودفري دو بوايون الذي رفض أن يحمل لقب (ملك)، أكتفى بلقب (حامي القبر المقدس)، وهو الذي عرف سكان مملكة أورشليم والمدن المجاورة لها من مسيحيين ومسلمين ويهود إبان حكمه (الأمن والأمان)، بعكس الإفتراءات والأكاذيب العربية الإسلامية اللاحقة.

هنا يهمني أيضاً، أن يعرف القاريء حقيقة (من حارب من؟) إبان تلك الحروب التي يعتقد عامة العرب أو المستعربة عن جهل، بأنها كانت حرباً (عربية – أوربية)!

أولاً: في الحملة الأولى خاض الأوربيون المعاراك ضد جيوش الدولة السلجوقية وهم (محتلون آسيويون) قدموا من أواسط آسيا وكانوا السبب الرئيس في قيام تلك الحروب، حيث تم في عهد حكم السلاجقة سلب قوافل الحجاج المسيحيين القادمين إلى الأراضي المقدسة لزيارة قبر السيد المسيح والتبرك بعود الصليب وبقية المواقع المقدسة، وقد بالغ السلاجقة في غيهم حيث لم يكتفو بالسلب بل قاموا بإنتهاك أعراض المسيحيات وذبح الحجاج من الرجال والأطفال، أما قادة السلاجقة فكانوا (رضوان ودقاق شاه) وكذلك (ياغي سيان) أمير أنطاكيا.

ثانياً: في الحملة الثانية واجه الصليبيون مستعمرون آسيويون جدد هم (الأتابكة) الذين أشتهروا بسلطانهم عماد الدين زنكي وخليفته نور الدين زنكي.

ثالثاً: في الحملة الثالثة واجه الصليبيون مرة أخرى مستعمرون قدماء وجدد هم (نور الدين الأتابكي) حاكم سوريا وصلاح الدين الأيوبي حاكم مصر (الذي لا يُعرف أصله رغم إدعاء بعض المصادر غير الموثوقة بأنه كوردي)، ومعلوم أن الكورد هم (قبائل آسيوية) من العنصر (الهندوأوربي) مسقط رأسهم هضبة همدان في إيران (بين طهران وكرمنشاه).

رابعاً: لم تصل الحملة الرابعة إلى الشرق.

خامساً: في الحملة الخامسة لم يتحارب فيها الطرفان، قادها من أوربا الإمبراطور الألماني فردريك الثاني ومثلها من الشرق المُستعمر الأيوبي.

سادساً: الحملة السادسة قادها ملك فرنسا لويس التاسع الذي عرف بالصلاح والتقوى وسيم قديساً بأسم (القديس لويس). في تلك الحملة توفي القديس لويس في تونس جراء مرض ألم به وذلك بعد عبوره للبحر المتوسط فأنتهت تلك الحملة التي عادت أدراجها إلى فرنسا دون أن يعلم بها سكان الشرق أصلاً.

أما نهاية الإمارات الصليبية فقد كانت على يد المماليك وهم من الأقوام (الهندوأوربية الأجنبية الدخيلة)، ومن أشهرهم (السلطان بيبرس) الذي أحتل دمشق وتصدى للمغول ثم ضم إمارة انطاكيا المسيحية إلى مملكته، فيما تمكن أبنه (قلاوون) من الإستيلاء على عكا آخر الإمارات الصليبية في الشرق. لذلك فأن مستعربة البلدان الناطقة بالعربية كلما ذُكرت الحروب الصليبية أمامهم ينفشون ريشهم كالطواويس ويتقافزون كالقردة، مع أنهم لم يكونوا يوماً طرفاً في تلك الحروب، بل تم إذلالهم وإستخدامهم كوقود حرب من قبل المحتلين الجدد للشرق عهد ذاك، بدليل المذابح التي أقترفها صلاح الدين الأيوبي بحق الفاطميين وحرقه لواحدة من أعظم المكتبات في التاريخ (مكتبة الإسكندرية)، لأنها كانت تحتوي على مخطوطات المستعربة من الشيعة الأثنا عشرية.

جدير بالذكر، أن ما ساعد المسلمين على إستعمار العالم القديم الذين كان برمته مسيحياً، هو صراع رئاسات الكنائس التي كانت تتقاتل فيما بينها، على تفاصيل تافهة من نوع، هل الملائكة ذكور أم أناث وهل يجوز رسم الصليب من اليسار إلى اليمين أم من اليمين إلى اليسار، فيما كان المسلمون يوغلون في قتل المسيحيين وإغتصاب المسيحيات وأحتلال البلاد، وهذا هو تماماً ما يفعله السياسيون الماركسيين والديمقراطيون المنفلتون المهوسون بالسيطرة والسلطة، فيشغلون شعوبهم مستخدمين وسائل الإعلام المشتراة بمواضيع من نوع الإجهاض وحرية إستخدام مراحيض النساء من قبل الجندريين والتعاطف مع المهاجرين غير الشرعيين الذين يُعتبر معظمهم أدوات إحتلال وتغيير سكاني، ليس بسبب ذكائهم أو أنجازاتهم ولكن بسبب أفراطهم في الإنجاب!

من المؤسف حقاً، أنه عندما استيقظت قيادات الكنائس الأوربية في أواخر القرن الحادي عشر، كان الأوان قد فات، وكان الشرق قد وقع تحت سيطرة المسلمين بشكل تام، بل أن مسلمين جدد هم السلاجقة تمكنوا من أحتواء بقية الغزاة المسلمين من عرب وكورد وتركمان. فقام البابا أوربان الثاني بالدعوة للحروب الصليبية، وذلك في تشرين ثاني/نوفمبر 1095م، خلال مجمع كليرمون في فرنسا، حيث ألقى خطبته الشهيرة التي حث فيها المسيحيين على استعادة الأراضي المقدسة، وقد كانت هذه الدعوة هي الشرارة التي أطلقت الحملة الصليبية الأولى (1095-1099م) بهدف تحرير أورشليم. بمعنى أنها كانت حرباً دفاعية وأؤكد هنا ثانية (دفاعاية)، من أجل دعم المسيحيين المشرقيين الذين أنتهك الغزاة المسلمون بلدانهم وآذاقوهم مر الهوان، وأيضاً من أجل طرد المسلمين من أوربا وإستعادة الأراضي المقدسة، فلبى المواطنون البسطاء من نجارين وحدادين ومزارعين وغيرهم الدعوة للحملات الصليبية للدفاع عن العالم المسيحي وإيقاف إحتلال المسلمين للبلدان المسالمة وذبحهم للمسيحيين ونهبهم لممتلكاتهم وإغتصاب نسائهم.

لذلك أقول: لو كان الإسلام ديناً وليس إستعماراً إيدلوجياً، ولو أن المسلمين قد اكتفوا بشؤونهم في صحرائهم العربية، لما كانت هناك حروب صليبية أصلاً.

لذلك فإن استخدام الحروب الصليبية كحجة من قبل المسلمين المعاصرين هو خبث ودهاء، كما أن تصديق حجج المسلمين الكاذبة هو جهل وغباء، لاسيما وأن سياسة كذب المسلمين وخداعهم وغدرهم، هو جزء لا يتجزأ من إيمانهم العنيف، الذي يقوم على المكر والتلاعب والخداع والغدر، الذي تؤكده الأعراف الدينية الإسلامية ومنها (التقية والحديبية)، وذلك من أجل تمرير الأجندة الإستعمارية للمسلمين.

لذلك أرى، أن الأوان قد آن لردع وحوش المسلمين وتلقينهم الدرس المناسب، لاسيما وأنهم لا يفهمون إلا منطق القوة ولا يردعهم إلا الأقوياء. للأسف أن تنامي خطر المسلمين عالمياً بعد قرون من الأكاذيب وإظهار ما لا يبطنون، مما ساعد على أحتيالهم على الغربيين الذين لا يعرفون حقية الإسلام العدوانية والشريرة.  كما ساهم الصراع الكاثوليكي الأرثودوكسي البروتستانتي للأسف، في التغطية على بشاعة إعتداء المسلمين وغزواتهم، بحجة أن عدو عدوي هو صديقي، دون أن يفطنوا أنهم بهذه السياسة الرعناء، إنما يساهمون في ذبح المسيحية والمسيحيين في العالم.

أرى أيضاً، أن يعاد ترتيب صفوف العالم المسيحي، ودعوة من يدعي من المسلمين بأنه مسالم، لأن ينضم إلى تحالف دولي من أجل كسر شوكة الإسلاميين وطردهم من البلدان المحتلة، بل إجتثاثهم، لأن دينهم العدواني وشريعتهم التي تنتمي للعصر الحجري، هيّ أشد خطراً من السرطان.

إنتباهة: سبق لي وأن نشرت في عام 2008 دراستين عن الحروب الصليبية وأكذوبة عروبة فلسطين، على موقع كلدايا دوت نت، الذي غلقه البطريرك ساكو بعد إجباره لمثلث الرحمات سيادة المطران مار سرهد جمو على الإستقالة، وهو ما أودى إلى وفاته بمبكراً. ~ د. عامر حنا فتوحي

 

Follow Us

Calendar

December 2025
S M T W T F S
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031