أنا مُقال… غصبن عني
بكل مكان طبيعي بالعالم، لما واحد يطلع ويگول: “أنا تعبت من المشاكل وما بقى عندي طاقة، خلي يجي غيري يكمل المسيرة”، الناس تحترمه. يعتبرونه إنسان شهم وشجاع ومتواضع. يقولها بضمير مرتاح: “سويت اللي عليّ… والباقي عليكم.” ويترك المكان حتى تستمر المؤسسة بدون أزمات.
هنا ما المسؤول هو اللي تعب… هنا الكنيسة هي اللي تعبت من المسؤول. كل يوم أزمة، كل يوم مشكلة، كل يوم وجع راس. فكان طبيعي توصل لمرحلة وتگله بشكل مؤدب: “الله يبارك بيك، ما قصّرت… بس خلص، كافي. اكتفينا.”
وهذه ببساطة يسموها: إقالة… أو بصراحة أكثر: طرد.
الفاتيكان ما لفّ ولا دار. وصلت الرسالة مع السفير البابوي، مختصرة وواضحة:
انتهى وقتك… مع السلامة.
لكن المشكلة مو هنا.
المشكلة بساسوكي الخبل وذيوله اللي عبالهم القرار قابل للنقاش!
لوكية ولي مصالحهم انضربت، ما عدا لوكي الشاطر لي يرقص على كل الحبال

قاموا يخبطون يمين ويسار: كتبوا للفاتيكان، كتبوا بالمواقع، طلعوا مظاهرات، هددوا بالانشقاق… وكأن الموضوع استفتاء شعبي!

الحقيقة أبسط من كل هذا:
اللي منشق فعلياً هو أنت من الداخل… لأنك ما قدرت تتخلى عن الكرسي.
حججك مكشوفة.
واللي يسمع المقابلة التلفزيونية يفهم بسهولة شنو الهدف الحقيقي وراء الكلام. قصة “الظروف” و“الحرب” مجرد عذر رخيص. لو فعلاً تريد ترتاح، الدنيا مليانة أماكن هادئة تروح تقعد بيها وتعيش بسلام.
لكن نشاطك الإعلامي، وظهورك المستمر، ورسائلك المبطنة كلها تقول شيء واحد:
“أنا بعدني موجود… وأنا باقي وتتمدد ” طييييططططط
والمضحك أكثر أتباعك اللي دا يهوسون وراك:
“بالروح بالدم…”
وإنت مستمتع بهذا الشعور… لأننا نعرفك زين.
لكن الحقيقة المرة أن زمن سلطانك النرجسي انتهى
الى مزبلة التاريخ
وحان الوقت لأتباعك يغيرون الشعارات ويحفظون اسم جديد
يعني هيك يتلونون مثل حرباء
بلكيد ما تفيد لكثير “من” تستر على فضائحكم
فعليكم اخبار عن قضيتكم الكارثية الى جهات المختصة حالا
المعلومات تقول إن روما راح تفرض اسم على المطارنة وتوجه الأصوات إله… اسم محد متوقعه؟؟؟؟!!!!
ولما يطلع الاسم، ساسوكي راح يبلع السم ويقول:
“يا ريت كانت راحت لفلان!”
أما بيانك الهزيل الأخير، فقصته مضحكة أكثر:
تگول إنك من سنتين كنت تريد تستقيل… لكن البابا فرنسيس أجبرك تبقى.
زين… سؤال بسيط:
وين المراسلات؟
انشر رسالتك للبابا.
قل لنا متى قدمت الاستقالة؟
وشنو كان رده المكتوب؟
لو فعلاً كنت صادق… خلي الناس تشوف.
لكن الحقيقة أن حضورك الإعلامي يفضحك.
مرة بيانات… مرة توضيحات… مرة مقابلات… مرة منشورات فيسبوك… مرة اتصالات وتحريضات.
والمصيبة الأكبر أن هذه البيانات نفسها تفضح فشلك الإداري.

لو ساكت كان أحسن لك.
طلعت وقلت بكل بساطة إنك كنت تعرف بفساد كاهن متهم بالشذوذ والسرقة وتبيض أموال منذ سنوات…

وما اكتفيت بالسكوت، بل هربته للقاهرة ورفعت مرتبته الكنسية!
نستحلفك بضميرك — إن كان بعده موجود —
لو غيرك سوا هذا الشيء، شنو كنت راح تقول عنه؟
أكيد كنت أول واحد تتهمه بالتستر على فضيحة كنسية.
أما قصة “فحل سانتياغو”

فالأغرب

كل يوم تقول بالمقابلات إنه أخطأ…
لكن “ما يستاهل هذه العقوبة”.
هذا كلام رئيس كنيسة؟!
بصراحة… ظهورك الإعلامي صار عبء عليك.
كل مقابلة جديدة تزيد الطين بلة.
مو أنت قلت إنك راح تتفرغ للصلاة والقراءة والكتابة
لعد شلون تحركت الدودة الحقيرة في
“اسفلك”
زين … مرة وحدة كن قد كلمتك.
اسكت. يعني هيك انجب يعني
ابتعد عن الشاشة.
قصة ساسوكي تشبه المثل العراقي المعروف:
“انطرد من الباب ويريد يرجع من الشباك… وبنفس الوقت يقول أنا طلعت بإرادتي.”
خليه يشفط بال بريج

اللي يطلع بهدوء… يطلع كبير.
لكن اللي يظل يحچي ويبرر… يخلي القصة تكبر عليه وضده.
أكو ناس يتركون المناصب ويكبرون بعيون الناس، ويشتاق لهم الناس بعد رحيلهم.
وأكو ناس يطلعون ويبدؤون يشرحون ليش انطردوا… وكل العالم ضدهم وهم الضحية!
وهكذا يصغرون أكثر بعيون الناس.
يا شبيه الرجال… خلي لنفسك شوية كرامة.
المناصب مو دائماً تعطي الإنسان قيمته.
أحياناً طريقة الخروج هي اللي تكشف حجمه الحقيقي.
واللي يريد يطلع بكرامة… ما يحتاج يكتب رواية.
باب الخروج معروف…
وأحياناً **السكوت أبلغ من البيان !! والعاقل يفتهم
أقـول لــ ( سـلام مـرقـس ) : أنا أضم رأيي إلى كلامك ولكـن بـشـرط !!! ما هـو الشرط
الشرط هـو أن يعـظ لويس أفـنـدي وعـظه بالقـداس ويشرح لـنا : ما هي البتـولية المادية ، وبماذا تـفـرق عـن البتولية الروحـية …. ثم أن يشرح لـنا : ماذا يوجـد للإنـسان بعـد الموت …… ط