Articles Arabic

فرنسيس قلابات “أتعس مطران في العصر الحديث”، وتصريحه حول عمانوئيل شليطا مجرد ثرثرة ومردوده سلبي جدا على كل الأطراف

Leon Barkho منقول من صفحة

يبدو أنه لم تعد هناك أي ضوابط في المؤسسة التي يقودها لويس ساكو وصارت مثل حارة “كل من إيدو إلو” إلى درجة ما أن تحل علينا مصية حتى نقع في مصيبة أشد منها
تصريحان جديدان يحتلان مواقع التواصل والإعلام الخاص بشعبنا بتسمياته وكنائسه المختلفة والإثنان يعودان إلى فرنسيس قلابات.
في الأول، يتحدث عن النبي يونان (نبي الله يونس، ذو النون) ويصفه بانه “أتعس نبي في العهد القديم”.  فماذا سيقول لو وصفه أمرىء ما على أنه “أتعس مطران في العصر الحديث”؟ إذا كان يجوز الإساءة إلى نبي، لماذا لا يجوز ذلك عند تعلق الأمر بنا، نحن البشر. بالطبع أنا وضعت العبارة “أتعس مطران في العصر الحديث” بين علامتيى التنصيص للمقارنة والمقاربة وحسب وليس توصيفا شخصيا.
ولذا أمل أن لا يكشر بعض الأخوة عن أنيابهم ويشنون حملة شعواء علي. كنت أتمنى أن يكترثوا وينتقدوا التوصيف المسيء الذي أتى به قلابات بحق أحد الأنبياء الذي في عيون حوالي أربعة بلايين بشر، أي نصف سكان الأرض، ينطق بلسان الرب، وله من القدسية ما يوجب الاحترام حتى من الذي لا يؤمن بذلك.
ومن ثم يقدم لنا قلابات قراءة هزيلة لا تنم عن إدراك معمق لنص يونان النبي وليس فيها دراية بالتناص النقدي وكيفية إجراء مقارنة ومقاربة نقدية بين سفر النبي يونان، الذي  يراه كبار المفكرين والنقاد واللاهوتيين بمثابة إنجيل مصغر ينذر أو بالأحرى يتنبأ بمجيء المسيح، وبين حياة يسوع المسيح.
هناك تناص مباشر بين صلاة يونان النبي من جوف الحوت وبين صلاة المسيح في الإنجيل. إفتح عينيك وأقرأ!  أنا سأقرأ لك خاتمة هذه الصلاة الربانية التي نطقها يونان النبي وأوجهها لك ومن خلالك إلى كل مسيء للنبي يونان والتراث :
“الذين يراعون أباطيل كاذبة يتركون نعمتهم”. يونان: السفر الثاني 8:2
أما قول قلابات إن النبي يونان لم يبشر، فهذه كارثة في الفهم والإدراك، ليس إدرك النص بل قراءة الحروف والكلمات، ومن ثم فقدان ملكة تشغيل العقل للربط النقدي بين النص ذاته (سفر يونان النبي) أولا، وتناصه مع الإنجيل ثانيا.
ألم تقرأ ماذا قال الله ليونان في أول جملة من سفره: “قم اذهب إلى نينوى المدينة العظيمة و ناد عليها.” إن كنت لا تعرف معنى “ناد عليها” أصمت. إنها تعني بشّر، أي أدعوها إلى التوبة، وبشارة ومسرة المسيح هي الدعوة أي المنادة إلى التوبة، والنعمة تحل بقبول التوبة، وهذا ما كان لأهل نينوى، ولكن لم تقبل بذلك أورشليم بعد أن ناد عليها يسوع، فحق عليها الخراب.
أما حديث قلابات عن قضية عمانوئيل شليطا فهو مجرد ثرثرة لتبرئة ساحة المؤسسة التي ينتمي إليها. أنظر كيف جعل الحدث وكأنه أمر شخصي يتحمل عواقبه صاحبه، وليس نتيجة لفلتان مؤسساتي وفساد عميق ينخر في جسد المؤسسة، وتركة ثقيلة من سوء الإدارة والحوادث والقضايا التي جعلت من مؤسسة عراقية المنشأ والأصل وصغيرة جدا قضية إعلامية عالمية تتداولها سلبا وسائل الإعلام في شتى أرجاء الدنيا وبلغات شتى.
بدالا من أن يتحمل قلابات جزءا من المسؤولية كونه صاحب شأن في المؤسسة، ويستغفر الله ويعتذر للشعب الكلداني المبتلى، يقدم معلومات مضللة غايتها الخداع ورمي كرة الفضيحة هذه على شخص واحد وحسب، وهذا منطق المنهزمين.
الكل يُلام ويتحمل المسؤولية ويجب أن يُحاسب حسابا عسيرا، وفي مقدمتهم رئيس المؤسسة لويس ساكو،  وأصحاب الشأن من أمثال قلابات من الذين يغدقون مديحا باطلا على العهد العاصف والمحزن والمخزي الذي نعيشه، ويمنحون معلومات مضللة عن سير وتبعات قضية عمانوئيل شليطا.

Follow Us

Calendar

February 2026
S M T W T F S
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728