Articles Arabic

( الحفرة ) حيث محل إقامة السلطان !

الاعمى الذي لا يرى الحبل ولا يبحث عنه او حتى يفكر به  … كونه مشغول بالمظهر!

هل أنت بخير هناك في الأسفل؟
نراك تلوّح بيدك من الحفرة، لا لتطلب النجدة، بل لتُظهر للعالم أنك ما زلت الأقوى وصاحب الحقيقة والمدافِع كرامة الكرسي، وحامي البُنيان، والتاريخ، والتراث، والتقليد. 
وإنك وإن كنت  تحت الطين  “محاط بالمحبّة والتصفيق”.

سقطتَ! نعم، ولا عيب في السقوط، المُعيب هو بناء مسرحاً للتهريج في القاااع، ومن هناااك مِن عمق الحظيظ، تنادي المصوّر كي يُوثّق لحظة “الانبعاث الوجداني”، وتطلب من جمهورك أن يعلّق: “سيدنا، كم تبدو شامخًا تحت الأنقاض!” كم إنك مظلوم وكم انك مُحارب مِن قِبل!!! يغنون ويمدحون بسالتك كما كانوا يُغنون لسيّدك: “سيدي كم أنت رائع سيّدي”.

عارفين مثلما يعرف المقربون منّك: أنك سقطت في حفرة حفرتها بنفسك ومن الصعب أن تخرج منها. ولك أن تسأل رفاق دربِك الذين أنعمتَ عليهم بالأسقفية ليخبرونك بالحقيقة التي باتت تُؤلِمُك وتُغضِبُك.

أوَ تظنّ أن لا أحد يرى؟ أصبحت في خبر كانَ لا مستوى ولا حضورًا، ولا احترامًا حقيقيًا.
تُهدّد بالإعلام، وتصرخ في بيانات “راعوية عاطفية”، وتلوّح بـ”ما سيُقال”، وبما سيُتخَذ من إجراءات صارمة، 
لكن لا أحد يرتجف، صوتك الأنثوي ما عاد يدغدغ مشاعر أحد ولا الضجيج والصراخ  يبث الخوف، بات صوتك مُجرد صدى من حفرة فارغة…

والمضحك، أنك ما زلت تتوهّم أنك تخيف الناس، بينما حتى الأشباح التي كانت تدور حولك في المجالس، باتت تستهزئ بك وبكلامك …  انت الذي حتى مُعارضيك الموتى، الذين سقطوا أو انسحبوا أو ماتوا بسلام، لم يسلمون من حقدك، حينما تذكرهم، تذكرهم بسخرية، وتتوعّدهم من القبر، وتُشهر سيفك في وجه من يبكيهم، لأنك ببساطة… لا تحتمل أن يُذكَر أحدٌ سواك انت لا غير!

تخطب على المذبح، تسرد إنجازات وهمية، تتكلم عن الصبر، وفي داخلك قنبلة كراهية على شكل قلب.
وتطلب من فريقك أن “يُعيد التفاعل”، وأن يُحرّك التعليقات، وأن يُذكّرك كم أنك محبوب ومتفهم ولو بالكذب!!

هكذا تُسلّي نفسك في (حفرتك النتنة) بأكاليل مجدٍ ورقية، بعبارات “يا سيدنا”، و”نحن معك”، و”من مثلك؟”

أنك لا تبحث عن طريق الخروج، بل عن زاوية تصويرٍ جيّدة تُظهِر وجهك فقط.

سيدي السلطان، كلنا نسقط، لكن العقلاء يسألون: “أين الحبل؟”
أما أنت، فتسأل: “هل الكاميرا تعمل؟”
“هل أبدو جيدًا وأنا أرفع إصبعي في وجه المعارضين؟ ”
“هل أحد من الأحياء تجرّأ وقال إنني في الحفرة؟”

نعم، تجرّأنا.
وها نحن نقولها لك: سقطت وغرقت في الحقد الذي أعمى بصيرتك.

وتهديداتك الإعلامية صارت نكتة. ومديح أتباعك صار صدقة تُرمى في وجهك، ليس احترامًا، بل شفقة.

فإن أردتَ أن تخرج، فابحث عن القلب أولًا… لا الكاميرا.
واغسل يدك من الحقد… لا وجهك من التعب.
وأصغِ قبل ان تتكلّم. فالناس ملت خطاباتك، وما عاد في الحفرة إلا صوتك يُردّ على نفسه.

وإن اخترت البقاء؟ فاعلم أن كل صورة تنشرها من الأسفل، هي وثيقة سقوطك العلني…وبكامل إرادتك.

كادر الموقع

About the author

Kaldaya Me

Comment التعليق

Click here to post a comment
  • يعنى قصدك مثل صندال حسين عندما كان في الحفرة واخذه الامريكان زين هذا القزم منو راح يلزمه المطارنة كلهم يخافون منه عبالك هو بوعبوع

Follow Us

Calendar

August 2025
S M T W T F S
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31