الاب ﭘـيتر لورنس
قـرأت مقالتك على الموقع البطريركي (ملاحظات حول ما يكـتب عن الكنيسة في بعض المواقع الالكترونية). بالرغم من مشاغلي عملياً ، وكـنسياً ، وعائلياً ، سوف أقـوم بالرد عـليها حتى يتضح للقراء المؤمنين حـقـيقة ما طرحـتَه عـلى الساحة الكـنسية ويميزوا بين مقالتكم وما سوف نطرحه هـنا:
1- نحن نميز جـيداً بين الكـنيسة المؤسساتية المتمثلة برجالها ، وكـنيسة المسيح الرسولية المتمثلة بتعـليمها المقـدس ــ للكـتاب المقـدس ــ والعـقائـد التي هي بلا عـيب ولا خـلل . وهي مقـدسة بربّها يسوع المسيح له المجـد .
اذا أردتَ ان تـشوّه هذه الحـقـيقة في نظر المؤمنين ، وتجعـلوا من الكـنيسة أن تكـون متمثلة بشخصكم فـنحـن لكم بالمرصاد . نحـن نـنـتـقـد أفعال وتعـليم شخصكم الموقـر بغـض النظر عـن درجـتكم الكهـنوتية وسلطتكم ، وكل من الاساقـفة والكهنة الذين يؤيدون أو يغـضون النظر عـنها ، أو ان تحميهم بسلطتكم عن انحرافاتهم الرسولية والجسدية . نحن نعلم جيداً بين فترة واخرى تظهر لنا ، سواء على الموقع البطريركي أو من خلال ردودكم بأسماء مستعارة على موقعـنا (كلدايا . مي) بمقالات وردود درامية تـتصف بالبكاء والعـويل حتى تبرّر افعالكم وتعـليمكم المشوّه ، وتُـبعـد المؤمنين عـن إكـتشاف الحـقـيقة . أتمنى ان تكون رجلاً مسؤولاً ولو لمرة واحـدة وتواجه هذه الحقائق التي تعـتبرها إنتقاداً وتخرج من لعـب دَور الطفولة والمراهقة هذه ، وتصبح رجلاً ناضجاً .
حـقـيقة أنت لا تهمني كـثيراً ، لكـن تـشويه صورة كـنيسة المسيح المقـدسة التي تربطها بشخصكم ، تـثير غـيرتي الرسولية وإنـتقادكم عـلناً . وإذا كان المؤمنون لا يعرفـون (( كما تـدّعي )) ، فـنحن نعـرف جـيداً بعِـلم ولاهـوت وخبرة عـن المحـيط الإكـليروسي والكـنسي المؤسساتي وما يدور داخل جدرانها المغـلقة .
2- غـبطة البطريرك المثل يقـول : (الإعـتراف بالخطأ فضيلة)، والمثل الآخر يقـول : ( إمشِ وراء الـذي يُـبـكـيـك ، لا مع الـذي يُـضحّـكـك).
غـبطة البطريرك ، لا توهِم الآخـرين بأنك العالِم بكل شئ والبقـية جهلاء ، لأنّ عالـَم اليوم قـد تغـيّر من حولكم . إن أبسط المؤمنين عالِم بإدارتكم السـيّـئة لكـنيستنا الكلدانية في إبراز شخصكم وسلطتكم الغـير متـناهية الحـدود . وسوف تقول لي (مَن أنت حتى تقـول لي هـذا ؟)، إني أنا هـو الذي ( يُـبكـيك)، وقـد يكـون كلامي معكم مؤلماً ــ عـذراً ــ لكـنه لأجل خـير الكـنيسة .
دع العِـلم للعـلماء كل حسب اختصاصه ، وإجعـل من الكـنيسة غـنية بعِـلمهم وتـنـوّع اختصاصاتهم ـ لا أن تحـتكـر كل شئ وتـنسبه لشخصكم . مثلاً إن عملية التأوين لطقس القداس الكلداني ، خرجَ لنا بنص مشوّه ليتورجياً ولاهوتياً ، لأنه لم ينتج عن اختصاصيين بالليتورجيا . أنـتم تعـتبرون هذا إنتقاداً ، لكن هو تنبيه لكم عن الاعوجاج والانحراف الذي هو خارج محور الطقس الكلداني . أما بخصوص تعـليمكم اللاهوتي في بتولية العـذراء مريم ، والملائكة وغيرها ، فهي خارج نطاق تعـليم الكـنيسة الرسمي . إن ما طرحناه سابقاً بخصوصها ، ليس هو إنتقاداً بل تصحيحاً عـمّا طرحـته انت .
3- أما بخصوص تـدخلكم بالسياسة فحـدث بلا حرج . أخي الكـبـير : دع السياسة للسياسيين لأنهم جميعاً فاسدون ، وأنت إهتم بشعبك الكلداني وكـنيسته ، وإجعـل إسم الكلدان عالياً بلغـتها ، وقوميتها ، وحضارتها ، وفكرها الغـني ، وإيمانها ، وروحـيتها ، وعـنـدئـذٍ ستـرى جميع أنحاء المعمورة عـلى الارض يكـنّـون لها الإحترام والـتـقـدير .
كلدايا مي: اليكم رد على مقالة من على صفحتهم وتقول صاحبة الرد: و هذا كان جوابي و مطول ٥ دقايق لغو تعليقي و قفلو التعليقات





