الأبواب الأبواب

في خدمة القداس الإلهي وقبل تلاوة دستور الإيمان : ” أؤمن بإلهٍ واحد ضابط الكل ….” يصرخ الشماس أو الكاهن بصوت عالٍ :” الأبواب الأبواب ، بحكمة لنصغِ

في الكنيسة الأولى- وحتى اليوم في الكنيسة الإرثوذكسية التقليدية – وفِي هذه اللحظة يخرج الشمامسة من الباب الملوكي نحو الشعب ليتأكدوا أن جميع الموعوظين خرجوا من الكنيسة فيقفلون وراءهم الأبواب كي لا يبقى إلا المؤمنون الذين يحق لهم المناولة. وقبل المناولة بقليل يرفع الكاهن الحَمَل ويصرخ :” القدسات للقديسين

التبشير وممارسة المحبة ومساعدة الناس والعواطف والعيش المشترك يصير كله خارج الكنيسة المكرسة وخاصة خارج القداس الإلهي. القداس الإلهي هو لتناول جسد المسيح ودمه -كما أوصى وأسّس- وللإتحاد به وهو يُقام فقط للمؤمنين. القداس الإلهي ليس مناسبة اجتماعية ولا منبراً للتعايش ولا للسياسة ولا للإقطاعية. كل هذه تُمارس في صالة الكنيسة والنوادي والبيوت والزيارات المتبادلة

عندما تدعو ضيوفاً إلى بيتك، مهما كانوا أعزّاء لا تدعوهم ليدخلوا إلى غرفة نومك حيث هي مخدعك الزوجي وقدس أقداس زواجك. لماذا نحترم قدس أقداس زواجنا وشرفنا ولا نحترم قدس أقداس الكنيسة وشرف المسيح

“فلتِتْ الدّكة”

غالبية الرعاة صاروا غير مبالين وغير مؤمنين أساساً بقدسية الكنيسة والأسرار وربما حتى غير مؤمنين بالمسيح كما هو فاختاروا مسيحاً يشبههم

غالبية الرعاة صاروا جبناء يتغطّون بالمحبة والتواضع كذباً ليتسلطوا بالسلطة وبالسياسة، كثيرون منهم تعودوا على الذلّ والذمّية
الآباء الشجعان سلّمونا كنيسةً كاملةً في كل شيء ولا تحتاج إلى تطوير بحسب روح العالم. العالم الناقص لا يطوّر ما هو كاملٌ بالروح القدس، الكنيسة بالروح القدس تطوّر العالم جيلاً بعد جيل إلى أن يعود الصالح وحده والقدوس، لذا فكل شعار يقيّد دور الكنيسة كشاهدة للمسيح في العالم وكبابٍ للحياة الأبدية مرفوض

العيش المشترك ليس هدف المسيحي بل وسيلته لكي يجذب البشرية جمعاء إلى الحق والنور والمحبة، إنه الوسيلة كي يهيء العالم إلى العيش المشترك الأبدي حيث سنجيب اللـه عن خلاص الكل

” إن لم يبنِ الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون. ” لن يذلَّ المسيحيينَ في العالم إلا ابتعادهم عن المسيح أو تحجيمه بما يتلاءم مع ذوق العالم ومع أذواق النَّاس والأديان

عندما لا نحترم مقدساتنا ولا ننتبه على الأبواب تدخل النوائبُ كنائسنا وحياتنا نائبةً بعد نائبة ويحتقر مقدساتنا الجهلة ومن لا يستحقون الدرر ومن هم ليسوا قديسين

الأب ثاوذورس داود

كاهن في الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية التقليدية

منقول من صفحته

@Abouna777

Comment التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • في زمـن ساكـو يـلـيق في قـداسه الساكـوي ، أن يـصـلــّـون هـكـذا

    ******************

    مَن دلا شْـقـيلاليه مَعـمـوذيـثا …. بْـشيـنا
    مَن د لـيـلِ قــْـبـيـلا روشْـما د خايـيه …. بْـشـينا
    مَن دلا شاقِـلـّـيه بْـشينا …. سـو لـوﮔـيّـيه وْ ﭘـثـخـون طـَـرئـيه