القائد الذي يترنّح في قراراته لا يصلح لأن يكون (قائد ضرورة)

الإصحاح الثالث

الجزء الثاني

بعد استعراضنا لموضوع درجة الكاردينالية ومحاولة ربطها بمفهوم (القائد الضرورة) وعدم صلاحية هذا الربط الذي حاولتم غبطتكم جاهدين ان تميلوا الأبصار إليه كما الحال مع محاولاتكم السابقة حول موضوع (جائزة نوبل للسلام) والتي كما كتبنا عدم موافقة صفاتكم لهذه الجائزة وقلنا ان الاموال التي ستصرف لهذا الموضوع خاسرة وبيّنا الأسباب لها، كان بالإمكان تلافي الخسائر المادية من أموال الأيتام والأرامل لها … لقد تيقّن الفاتيكان طموحكم وخشية وقوعكم مرّة أخرى في (خيبة الأمل) حاول ان ينهض ذاك الطموح بمنحكم درجة (الكاردينالية) تعويضاً لتلك الخسارة وعدم الوقوع في الإحباط المتتالي لديكم منذ جلوسكم على كرسي السلطة (حيث كان طموحكم لا يتناسب وواقع الحال في بلد تحكمه الإرادات) ان كان من قبل ((المركز او الإقليم او دولة الانتداب او الدول التي لها يد مباشرة في مصير الأحداث في البلد)) وهذا الأمر طبيعي جداً كون التغيير الذي حصل في العراق جعل هناك حكم للإرادات فذهب زمن الأقوى الذي يجعل الآخرين يخضعون لأرادته لهذا قلنا لسيادتكم ((لمن سيكون عليكم تقديم الولاء … وارفقناها بـ “لقد صعبوها عليكم اكثر مما هي كانت صعبة”))… وعلى الرغم من عدم اكتمال شروط منح تلك الدرجة فيكم فقد منحتم إياها من مبدأ (جبر الخواطر) وأول تلك الشروط ((الولاء لدولة الفاتيكان ولرئيسها)) فالمعروف عنكم سيدي

تمردكم منذ كنتم كاهناً على رؤسائكم المؤسساتيين وولاءاتكم المتعددة لمن تعتقدونه الأقوى والذي يتحكّم بالأحداث ونذكر على سبيل المثال: عندما طلبت بلدية الموصل ترشيح احد المسيحيين لشغل منصب العضو فيها قمت بترشيح نفسك متجاوزاً التعليمات فانفردت في اتخاذ القرار وكان لمجالس خورنة كنائس البلدة موقف آخر من الموضوع وبعد الاجتماع بأسقف الموصل (المرحوم سيادة المطران بولس فرج رحو) للاستفسار على هذا الموضوع لإلغاء هذا الترشيح وتعيين احد الشخصيات المسيحية خارج المؤسسة الكنسية حفاظاً على الكهنة من اتهامهم بأنهم يتدخلون في السياسة فيزج بهم في الصراعات السياسية فينالون نصيبهم من الخطف والاغتيال … ومع هذا لم ينجوا منه فقدمت المؤسسة الكنسية شهداء ابتداء من الكاهن عامر (بولس) وانتهاءً بالأسقف الفاضل سيادة المطران فرج رحو كان جوابه: ((مع من تريدون تبلشوني …!! لكن سنحاول ان نصلّح هذا الأمر)) وكانت اول فرصة تنسيب غبطتكم إلى محافظة كركوك لشغور المنصب فيها ونقلكم إليها إرضاء لطموحكم وتم تعيين احد أساتذة جامعة الموصل لعضوية البلدية … عندما لا يكون الشخص مؤهلاً لعمل ما لكنه يحاول ان يزج نفسه فيه معتقداً نبوغه في تلك المهام وخاصة في موضوع معقّد وصعب مثل السياسة يدعى هكذا شخص بأنه يمر بمرحلة (المراهقة السياسية) لأنه يتخبّط في قراراته فتراه حسب المثل المصري (لا يرسي على بر) أي (متقلّب) وبعد ان يفهم اللعبة يتم التغيير وحسب المنهج أي تقلباته تكون من خلال دراسة مصالحه

وبينما كنت اكتب موضوعي هذا جائني خبر رسالتكم إلى الأخوة الأساقفة المنشور على موقع كلدايا دوت مي تحت الرابط :

http://kaldaya.me/2018/09/02/11128

لتؤكد صحة تحليلنا وصواب دراستنا ومضمونها … 1 ) التحرش الجنسي و 2 ) الشفافية المالية ..

وسنخصص الجزء الثالث لها حيث سنربط جميع تلك الأجزاء التي خصصنا دراستنا هذه للحديث عنها معتمدين على تلك الرسالة (((الغاية من الأهمية))) والتي يفترض ان تكون منهج التغيير الجديد بدل ان تكون كرغوة الصابون فقاعة لا ترتفع إلاّ وتنفجر بعد قليل …

من خلال دراستنا هذه يا سيدي سنثبت … انكم سياسيون بامتياز …

الرب يبارك حياتكم جميعاً ..

الخادم حسام سامي

7 – 9 – 2018