عـقـلهُ لا يعـمل إنما يطـيع عـقلاً آخـر

تـتفاوت عـقـليات الناس في نوعـيتها ودرجاتها وحسب هـذا التفاوت يخـتلف الفهم والتفكـير والإستـنـتاج، لـذلك ليس الناس على حـد سواء حتى في فهمهم لِما يحـدث أو لـفهم ما ينبغي أن يكـون. هـناك شخص بالكاد يقـود نفسه وآخـر يمكـنه أن يقـود غـيره أيضاً، وثالث يحـتاج إلى مَن يقـوده، فهـو منقاد بعـقـل آخـر يُسـيّره كـيفـما يشاء سواء كان عـقـل أب الجسد أو أب روحاني، وليست لديه فـرصة أن يتصرف أو حتى يفكـر، وتكاد شخصيته تكـون مفـقـودة تماماً وبخاصة لو كان هذا الأب شديداً في سلطته يتطلب لوناً من الطاعة العمياء، إن كان عـقـل مَن يطيع مدفـوعاً بثـقة كاملة فـيمن يطيعه أو إعـتقاده أنه سيهلك إنْ هو خرج عن حـدود الطاعة أو إن إقـتـنع بأن مجـرد المناقشة أو الحوار مع مَن يرشدهُ لون من الكـبرياء، العـقـل له القـدرة على التفكـير، ولكـن إذا ما إسـتـنار بالروح القـدس الذي يعـرفه بكل الحق حـيـنـئـذ تكـون أفكاره سليمة تماماً ـ وروحـية وموافـقة لمشيئة الـله، فعـقـل الإنسان يحـتاج إلى توعـية وهـناك أشخاص عـقـلهم هـو الذي يتعـبهم نتيجة لما يقـدمه هذا العـقـل من شكوك وظنون وأفكار أو ما يقـدمه من مخاوف.

 خالـد مركـو