منقول من صفحة الاكاديمية الكلدانية
@followers
@المتابعين
كما وعدناكم في إعلاننا السابق ان نقدم كل ما هو جديد عن تاريخ الكلدان واليوم في هذا الفيديو سوف نقدم الجزء الاول من خلاصة لكتاب ورسالة بعنوان تيماء تحت الحكم الكلداني إعداد: رحمة بنت عواد بن أحمد السناني، إشراف: د. عبد الله بن عبد الرحمن آل عبد الجبار وسوف نقوم بنشر اجزاء اخرى لهذا الكتاب في الايام القادمة
تحيات كادر الاكاديمية

تُعدّ تيماء واحدة من أهم الواحات التاريخية في شمال الجزيرة العربية خلال الألف الأول قبل الميلاد، بسبب موقعها الجغرافي المميز على طرق التجارة القديمة التي ربطت جنوب الجزيرة العربية ببلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر.
وقد ساهم هذا الموقع في ازدهار تيماء اقتصاديًا وسياسيًا، وجعلها مركزًا مهمًا للقوافل التجارية ومحط اهتمام القوى الكبرى في المنطقة، وعلى رأسها الدولة الكلدانية في القرن السادس قبل الميلاد.
ولفهم طبيعة الوجود الكلداني في تيماء لاحقًا، لا بد من دراسة موقعها الجغرافي، وبيئتها الطبيعية، ودورها التجاري، وذكرها في النصوص التاريخية القديمة.
1. الموقع الجغرافي لتيماء…
تقع تيماء في شمال غرب الجزيرة العربية، على بعد نحو 264 كم جنوب شرق مدينة تبوك الحالية، وحوالي 400 كم جنوب شرق العقبة.
وقد تميّزت تيماء بعدة عوامل جغرافية مهمة، منها:
وجود مصادر مياه ثابتة
وقوعها وسط شبكة الطرق التجارية القديمة
إحاطتها بالجبال والمرتفعات
توسطها الطريق بين جنوب الجزيرة وبلاد الرافدين
ولهذا أصبحت:
محطة رئيسية للقوافل
مركزًا للتبادل التجاري
نقطة التقاء حضاري بين الشعوب والثقافات
وقد وصفها الجغرافيون القدماء بأنها مدينة مزدهرة وواحة غنية ذات أهمية تجارية كبيرة.
2. البيئة الطبيعية والاقتصادية…
امتازت تيماء بوجود آبار عميقة و عيون ماء دائمة
و أراضٍ صالحة للزراعة كما يوجد فيها بساتين نخيل ومحاصيل متنوعة، ساعدت هذه الموارد الطبيعية على استقرار السكان و تطور النشاط الزراعي وظهور طبقة تجارية وبناء منشآت معمارية كبيرة، كما كشفت اللقى الأثرية عن وجود فخار محلي ومستورد وأدوات زراعية ومخازن تجارية وورش صناعية، هذا يدل على أن اقتصاد تيماء كان قائمًا على عدة موارد أهمها:
🔹الزراعة
🔹التجارة
🔹الصناعات البسيطة
🔹الخدمات المرتبطة بالقوافل التجارية.
3. تيماء وطريق البخور الدولي…
كان طريق البخور من أهم الطرق التجارية في العالم القديم، إذ كان يربط جنوب الجزيرة العربية بمراكز الحضارة الكبرى في الشرق الأدنى.
وقد امتد الطريق من سبأ، حضرموت، قتبان، نجران، العلا، تيماء حتى دومة الجندل، ثم يتجه نحو: بابل، دمشق، غزة .
لعبت تيماء دورًا مهمًا على هذا الطريق، إذ كانت:
▪️محطة استراحة للقوافل.
▪️مركزًا لتخزين البضائع.
▪️نقطة لجمع الضرائب والجباية.
▪️مكانًا لتبديل القوافل التجارية.
لذلك فإن السيطرة على تيماء كانت تعني السيطرة على جزء مهم من التجارة الدولية في ذلك العصر.
4. ذكر تيماء في النصوص القديمة…
🔹النصوص المسمارية:
ظهرت تيماء في النصوص البابلية والآشورية بصيغ متعددة، منها:
Têma
Tema
وتشير هذه النصوص إلى:
▪️وجود علاقات تجارية مع تيماء.
▪️إرسال قوافل منها وإليها.
▪️تبادل الهدايا والجزية.
▪️إدراجها ضمن مناطق النفوذ السياسي.
ويُعد أهم ذكر لتيماء في نصوص الملك نابونيد، والتي تحدثت عن إخضاع تيماء و إقامة الملك فيها و بناء القصر الملكي ثم تنظيم الإدارة وفرض الجباية .
وهذا ما جعل تيماء حالة فريدة في تاريخ شمال الجزيرة العربية.
🔹النقوش الثمودية:
عُثر في تيماء ومحيطها على عدد من النقوش الثمودية التي تضمنت إشارات إلى:
“ملك بابل”
“عبد نبونئد”
“سادن ملك بابل”
وتُشير هذه النقوش إلى وجود موظفين كلدانيين و وجود حامية عسكرية ونفوذ سياسي مباشر للدولة الكلدانية.

🔹الكتابات الكلاسيكية:
ورد ذكر تيماء في كتابات عدد من المؤرخين والجغرافيين القدماء، منهم:
▪️هيرودوت
▪️سترابون
▪️بلينيوس الأكبر
وقد وصفوا تيماء بأنها مدينة غنية، ذات أسوار و مركز تجاري مهم وهو ما يتوافق مع الأدلة الأثرية المكتشفة في المنطقة.
5. تيماء قبل نابونيد…
تشير الأدلة التاريخية والأثرية إلى أن تيماء كانت قبل وصول نابونيد أنها مدينة مستقلة ذات حكم محلي غنية اقتصاديًا واسعة العلاقات التجارية.
وقد ارتبطت تجاريًا مع:
ديدان
العلا
دومة الجندل
مدائن صالح
جنوب الجزيرة العربية
بلاد الرافدين .
كما عُثر فيها على نقوش ثمودية وفخار من جنوب الجزيرة وفخار مستورد من بلاد الرافدين، مما يدل على انفتاحها التجاري والثقافي.
6. أسباب أهمية تيماء للكلدانيين
🔹الموقع الاستراتيجي
تقع تيماء في موقع يتوسط الطرق التجارية بين بابل ومصر وجنوب الجزيرة العربية، مما جعلها مركزًا مهمًا للسيطرة على حركة التجارة.
🔹الثروة الاقتصادية ..
امتلكت تيماء موارد اقتصادية مهمة، منها لزراعةو التجارة والضرائب وخدمات القوافل .
🔹الاستقرار السياسي…
تميّزت تيماء باستقرار نسبي مقارنة بالمناطق الصحراوية الأخرى، مما جعلها مكانًا مناسبًا لإقامة الملك والإدارة الكلدانية.
🔹البعد الديني…
ارتبطت تيماء بعبادات مرتبطة بالقمر، وهو ما يتوافق مع التوجه الديني للملك نابونيد واهتمامه بعبادة الإله سين.








Add Comment أضف تعليق