
البطريرك الكلدانيّ بولس الثاني شيخو (إلى اليمين) وعمانوئيل الثالث دلّي (إلى اليسار)
| مصدر الصورة: متداولة على الشبكة
– Pinterest/Chaldean
لكنّ بعض تلك القبّعات كان جزءًا من حُلَلٍ طقسيّة موروثة، في تقليدٍ تاريخيٍّ كتابيٍّ يعود إلى ثياب هارون الكاهن، المذكورة في سفر الخروج «صُدْرَةٌ وَرِدَاءٌ وَجُبَّةٌ وَقَمِيصٌ مُخَرَّمٌ وَعِمَامَةٌ وَمِنْطَقَةٌ»، كما شرح المطران حبيب هرمز، راعي أبرشيّة البصرة الكلدانيّة والزائر الرسوليّ في أوروبا والمدبِّر البطريركيّ حاليًّا، في حديثه عبر «آسي مينا».

مار ماري وخلفاؤه
وقال إنّ غطاء الرأس، أو القبعة، يُسمّى أيضًا «بيرون»، وقد ورد ذكره في كتب تأريخ سلسلة بطاركة كنيسة المشرق. وكان أوّلًا من حرير، ثم استخدمت بعض الكنائس قماشًا أبيض ثم قماشًا أسود، وله اسم آخر بالكلدانية هو (سنورتا- ܣܢܘܪܬܐ) وكان يوضع على رأس الأسقف بحيث ينزل إلى كتفَيه.

وأشار هرمز إلى أنّ بعض المصادر تذكر أنّ مار ماري من القرن الأول، مؤسس الكرسيّ البطريركيّ لكنيسة المشرق، كانت قبعته بيضاء اللون، واعتمر خليفته رئيس الأساقفة أبريز قبعةً خضراء.وأضاف: «وردت في سلسلة جثالقة كنيسة المشرق ألوانٌ أخرى كثيرة لقبّعاتهم ما بين ورديّة، ونفطيّة، وزنجاريّة، وصفراء، ونارنجيّة، وزرقاء، وبنفسجيّة وسوى ذلك. وهذه تطوّرت عبر الأزمان إلى شكلٍ أشبه بالعمامة، إذ يُلَفّ القماش بشكل طوق دائري يسمّى بالكلدانيّة (كوراخا) أي مُدوَّر. ومن الكلمة عينها اشتُقّ جانب الكرخ من بغداد وسُمِّيَت المدورة، لأنها كانت مُحاطة بسورٍ دائريّ».

رمز الحكمة
لاحقًا لبث الأسوَدُ لونًا ثابتًا لغطاء الرأس، كونه رمز الحكمة، وغدا يُعرَف بالـ«شاش»، ويسمّى بالسريانيّة العاميّة (أي السوْرَث): «شوشتا». وقد اختلف شكل الشوشتا وحجمها وطريقة لفّها حول الرأس وعدد طيّاتها، من زمنٍ إلى آخَر ومن بطريرك إلى آخَر، ما بين الكبير المُستَعرض المتعدّد الطيّات واللفّات، أقرب إلى الشكل البيضويّ، وآخَر صغير مدوّر، بحسب هرمز.











Add Comment أضف تعليق