يوسف جريس شحادة
منتدى أبناء المخلص _ كفرياسيف
توضيح
هذه المادة تخليدا لابني، الذي رقد على رجاء القيامة والحياة الأبدية أنطوان، رقد بالرب يوم 18 فبراير 2026.
“وَأَجْعَلُ رُوحِي فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَجْعَلُكُمْ تَسْلُكُونَ فِي فَرَائِضِي، وَتَحْفَظُونَ أَحْكَامِي وَتَعْمَلُونَ بِهَا.”
“يَا رَبُّ، أَمَامَكَ كُلُّ تَأَوُّهِي، وَتَنَهُّدِي لَيْسَ بِمَسْتُورٍ عَنْكَ. اِسْتَمِعْ صَلَاتِي يَا رَبُّ، وَٱصْغَ إِلَى صُرَاخِي. لَا تَسْكُتْ عَنْ دُمُوعِي. لِأَنِّي أَنَا غَرِيبٌ عِنْدَكَ. نَزِيلٌ مِثْلُ جَمِيعِ آبَائِي. وَلَكِنِ ٱلْآنَ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، ٱرْجِعُوا إِلَيَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ، وَبِٱلصَّوْمِ وَٱلْبُكَاءِ وَٱلنَّوْحِ. اَلْجَفْنَةُ يَبِسَتْ، وَٱلتِّينَةُ ذَبُلَتْ. اَلرُّمَّانَةُ وَٱلنَّخْلَةُ وَٱلتُّفَّاحَةُ، كُلُّ أَشْجَارِ ٱلْحَقْلِ يَبِسَتْ. إِنَّهُ قَدْ يَبِسَتِ ٱلْبَهْجَةُ مِنْ بَنِي ٱلْبَشَرِ. عُرْيَانًا خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي، وَعُرْيَانًا أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. ٱلرَّبُّ أَعْطَى وَٱلرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ ٱسْمُ ٱلرَّبِّ مُبَارَكًا».”
نُشر في وسائل التواصل الاجتماعي عن نقد لنص يوحنا البشير 44 :8، ويدّعي …. ان: “إذا كان يسوع المسيح نفسه قد سمّى اليهود أبناء ابليس، فهل يُعقل ان يكون منهم؟ ومن ذرّيّتهم؟ الجواب: طبعا لا”.
يقول الكتاب المقدّس:” أَمَّا الْجَاهِلُونَ فَيَحْتَقِرُونَ الْحِكْمَةَ وَالأَدَبَ. حَمَاقَةُ الرَّجُلِ تُعَوِّجُ طَرِيقَهُ، وَعَلَى الرَّبِّ يَحْنَقُ قَلْبُهُ”. جَاوِبِ الْجَاهِلَ حَسَبَ حَمَاقَتِهِ لِئَلاَّ يَكُونَ حَكِيمًا فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ.”.
نص يوحنا 44 _40: 8:” وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ. هَذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ. أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبِيكُمْ». فَقَالُوا لَهُ: «إِنَّنَا لَمْ نُولَدْ مِنْ زِنًا. لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ».
فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لَوْ كَانَ اللهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي، لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي. لِمَاذَا لَا تَفْهَمُونَ كَلاَمِي؟ لأَنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلِي. أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالًا لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ. “.
طالب في المرحلة الابتدائية يقرأ النص أعلاه، لا يقول ما نشر … في الشبكة العنكبوتية مهاجما المسيح الله.
لصوص النصوص،… بحيث بقتبس الآية الأخيرة، ويبرهن ان المسيح ليس من نسل إبراهيم _اليهود.
قولهم انهم:” لم نولد من زنى ” لأنهم أدركوا ان يسوع يتهمهم “بالزنى الروحي”. وهم لم يعملوا بوصايا الله.
اليهود _ الفريسيون لم يستطيعوا سماع كلمة الله وكلمة الرب يسوع، ولا يعملون حسب الاب السماوي، لذا يقول لهم يسوع من هو ابوهم الحقيقي:” ابليس”.
كل من يخالف تعاليم الله الاب فهو من اب ابليس شيطاني، حتى من يشكّ في نسل المسيح اليهودي.
ابليس قتل آدم، واليوم يقتل هذا بالتفسير المعوج بفكره، ومن يتبعه بالتفسير فهو ابن ابليس.
في الآية” وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ. هَذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ.” يخبرهم المسيح عن إبراهيم وتعاليمه وعمل إبراهيم وهم لا يستطيعون سماع كلمة المسيح {43}. ويقول يوحنا 56: 8:” أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ».” و:” لأَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ مُوسَى لَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي، لأَنَّهُ هُوَ كَتَبَ عَنِّي. فَإِنْ كُنْتُمْ لَسْتُمْ تُصَدِّقُونَ كُتُبَ ذَاكَ، فَكَيْفَ تُصَدِّقُونَ كَلاَمِي؟». و:” قَائِلًا: «مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ». قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبًّا؟ قَائِلًا: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبًّا، فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟» فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً.”
السماع للكلمة الإلهية، علينا أولا ان نكون على استعداد وقدرة لسماع كلمة الله، ولكي نتمكن من ان نعرف كلام المسيح.
والآية التي نحن بصددها:” أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالًا لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.”
أي ان الرب فصل قُرباهم للفريسيين من إبراهيم وهذه ضربة قوية جدا لليهود الفريسيين بان ينفي ابوّة إبراهيم لهم وينسبهم لإبليس، لان سلوكهم ليس بحسب التعاليم فهم الفريسيون من نسل إبراهيم، لكن حسب التعاليم والسلوك فهم ليسوا من اب إبراهيم.
حتى في عصرنا نقول عن شخص يتصرف بمسلك غريب عن اهله:” هل هو من ابن فلان حقّا”؟ او نقول عن سلوك شخص ما:” هذا شبه انسان_ وسلوك ….” هل ننفي انه من اب وام؟ او:” بندوق” وهل يعني دون اب؟ ام السلوك يضفي وصفه؟
ابليس يشتهي العصيان، ومن هنا نفهم:” وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا” لأنهم أرادوا قتل الرب، وهذا شغف ابليس، وهم بالتالي أبناء ابليس لأنه هدفهم قتل الرب.
إبليس شغوف في افساد هذا الصبي، وابليس يشتهي ان يجعل الناس محبّين للمال والماديات ويسعون وراء الماديات والابتعاد عن الروحانيات والرب.
من يعمل مشيئة ورغبة الرب فهو ابن الله، ومن يعمل مشيئة وارادة ابليس فهو ابن ابليس، ومن هنا ندرك العبارة:” وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا”.
” لِمَاذَا لَا تَفْهَمُونَ كَلاَمِي؟ لأَنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلِي.” لو تمعّن … بهذه الآية وهي بلغة عربية بسيطة جدا، يُدرك ان الفريسيين لم يفهموا كلام الرب ولا أرادوا ان يعملوا بحسبها، فأرادوا اتباع ابليس ليحاربوا الرب واتباعه، ومن هنا الآية:” أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالًا لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.”.
لا حاجة للمزيد من التأويل، فالنص واضح لكل من يكون ابن الله وابن المسيح، واما الذين يتبعون:” لصوص النصوص” فهم من أبناء ابليس لا محالة.
وأختم قول الرب كأن ابني الراقد أنطوان أبو مارك يخاطبني واشعر به لكن لا اسمعه بل اعيشه وأحيا فيه وهو فيّ يحيا:” فَإِنِّي أَنَا كَأَنِّي غَائِبٌ بِالْجَسَدِ، وَلكِنْ حَاضِرٌ بِالرُّوحِ”.
Add Comment أضف تعليق