Articles Arabic

كيف يستطيع الكلدان وكنيستهم الاحتمال والعيش وسط كل هذا الألم والعار والجحيم الذي جعلنا حديث العالم؟ الوضع الذي نعيشه مؤلم إلى حدّ الجحيم، ولنا – بطبيعة الحال – الحق أن نسأل: كيف ولماذا يحدث هذا لنا نحن تحديدًا؟

Leon Barkho منقول من صفحة

هذه ليست عباراتي. هذا التعبير العميق والمؤلم جاء على لسان المطران فرنسيس قلابات في عظته الأخيرة يوم الأحد الماضي، في القداس الذي أقامه للكلدان في الأبرشية الكلدانية في كاليفورنيا – ويمكن الاطلاع على الترجمة أدناه، حيث كان يتحدث بالإنجليزية.

وهو تعبير راقٍ لأنه يحتوي في طيّاته شيئًا من تحمّل المسؤولية، بخلاف المسؤول المباشر عن كل هذا الألم والعار وهو البطريرك لويس ساكو، الذي لم نسمع منه في أي من بياناته أو مواقفه سوى محاولات هزيلة للهروب من المسؤولية عبر رمي اللوم على من يسميهم “المتربصين بالعطن في كنيستنا”.

ولأول مرة، يأتي قلابات على ذكر موقع إعلامي كلداني معارض للنهج الهدّام للمسؤول المباشر، وهو Kaldaya.me. وبغضّ النظر عن موقف كل واحد منا من هذا الموقع – وهو واحد من عدة مواقع ومجاميع كلدانية معارضة – فإن الاستشهاد به، وفي أبرشية منكسرة مثل أبرشية كاليفورنيا، ومن على منبر كرازة يوم الأحد، وعلى لسان شخصية كنسيّة كبيرة، له دلالات عديدة عن قوة المعارضة الكلدانية للنهج الحالي.

 

وأقول لنيافة المطران قلابات:

ألم يحن الوقت، بعد هذا الكم من الألم والعار الذي جعلنا فرجة أمام العالم، أن نراجع أنفسنا، وأن نعيد النظر في النهج المتّبع، وأن نصغي لبعضنا البعض؟ والأهم: ألا يحتاج وضعنا إلى تغيير جذري يبدأ من رأس الهرم؟

فإن لم يكن هذا العار كلّه كافيًا ليهزّنا، فما الذي سيهزّنا إذًا؟

نعم، لنا الحق أن نعرف. وكلدان العالم لهم الحق أن يعرفوا – كما قلت – ولكن ينبغي أن لا يقتصر ذلك على هذه القضية وحدها.

الكلدان لهم الحق قبل أي شيء أن يعرفوا: لماذا وكيف جرى هدم وطمس وتزوير وإهانة وتهميش واستبدال وإلغاء تراثهم الكلداني – بلغته وفنونه وطقسه وريازته وآدابه؟

هذه القضيّة أخطر على مستقبل الكلدان وكنيستهم من كل ما نراه اليوم.

فإن ضاع التراث الكلداني، بلغته وطقسه المهيب وفنونه النبوية وريازته التي تتناص مع المسرة والبشارة وآدابه التي هي من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية، فإن الكنيسة الكلدانية تفقد علّة وجودها.

فالكلدان الكاثوليك، إن سُلبوا لغتهم وتراثهم – كما يحدث الآن في أماكن كثيرة – يمكنهم ببساطة المشاركة في أي رعية كاثوليكية محلية.

لا معنى لكنيسة كلدانية لا تمارس ولا تحفظ لغة شعبها وتراثه وفنونه وريازته وآدابه.

فهل سيكون هذا الألم والعار الذي نعيشه اليوم بداية يقظة حقيقية؟

هل سننهض، نراجع أنفسنا، ونُحدث التغيير المنشود؟

أم أننا سنعود إلى نقطة الصفر، وكأن شيئًا لم يكن، فنكرر الأخطاء نفسها وننتج العار ذاته؟

مقتطفات مترجمة من عظة المطران فرنسيس قلابات يوم الأحد:

“كيف يمكن أن يكون هذا؟ كيف نعيش وسط كل هذا الألم والعار؟ لقد أصبحنا حديث العالم – وهذا يؤلم كالجحيم. وأنا أستخدم كلمة الجحيم intentionally لأنه جحيم حقيقي.”

“هل لنا الحق أن نعرف؟ بالتأكيد. والجهات الإعلامية التي تقول الحقيقة كما هي دون أحكام ضرورية. لكم الحق أن تعرفوا ما يحدث. أنتم الأبناء، ولكم الحق أن تعرفوا ما الذي يمرّ به أب هذه العائلة.”

“لكن هناك ما هو أعمق… إننا بحاجة إلى دواء.”

“تجربتي تقول: يجب أن أتكلم. يجب أن أطرح الأمر أمام الرب، أمام من يمنح الحرية.”

“اغفروا لي قولي هذا، لكن هناك كلمتين تتصارعان: Kaldaya.me وكلمة الله.”

“هل أقول إن كل التقارير خاطئة؟ لا. لكن تلك التي تثير في داخلنا رغبة لا تشبع… اقرأ أكثر… أريد المزيد… أريد أن أعرف… أريد أن أرى… هل يشبع هذا يومًا؟ أبدًا!”

“هل لنا الحق أن نعرف؟ نعم، بالتأكيد! والذين يقولون الحقيقة كما هي دون أحكام ضروريون، لأنكم أبناء البيت، ولكم الحق أن تعرفوا ما الذي يمر به الأب.”

أدناه النص بالإنجليزية، وتناقلت مقتطفات منه الصحافة الكاثوليكية الأمريكية:

How could this be? How can we be living in such pain and shame? Now we’re the talking point around the world and — I am going to use this word — it hurts like hell. And I am specifically using the word hell on purpose because it is hell, and it does exist.”

Do we have the right to know?” he asked the congregation. “Absolutely, and the [media outlets] who are coming out and saying the truth as it is, without putting judgments, are necessary. You have the right to know what is going on. You are the children, you have every right to know what the father of this household is going through.”

“But,” said Kallabat, “there is something deeper, and that which is deeper is that we are in need of a medicine.”

So, this brings us to today, for all of us, how do we deal with all of this?

My temptation is, I need to deal with it. I need to talk about it. I need to bring it up. Amen, before the Lord, before one who can give us freedom.

Forgive me for saying this, but there’s two words that are right now conflicting amongst each other. Kaldaya.me and the word of God.

Am I saying all news reports are wrong? No, but all the ones that are giving within us a tickle that doesn’t satisfy me. I want more. I read another article. I want more. I want to know more. I want to be there. I want to see. I want to hear, if only this, if only that. And what about this and what about that? What does it do? Does it ever satisfy? No!

Do we have the right to know? Absolutely!

And the ones who are coming out and saying the truth as it is without putting judgments are necessary, because you have all the right to know what’s going on. You’re the children. Have every right to know what the father of this household is going through

Follow Us

Calendar

March 2026
S M T W T F S
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031