Articles Arabic

لويس ساكو: ارجو توخي الحذر  لأن الصحافة الأمريكية ليست قناة الشرقية وكل كلمة تنطقها تعقد قضية المطران شليطا وتسيء إليه، وتزيد طينك بلة وتسيء إلى شعبك وكنيستك إساءة بالغة 

Leon Barkho منقول من صفحة

لم يتمكن لويس ساكو من ضبط لسانه والسيطرة على نفسه، حيث استطاعت الصحافة الأمريكية الكاثوليكية مرة أخرى (البارحة) جره إلى حوار سحبت البساط من تحت قدمية وجعلته يطلق العنان للسانه وأدلى بتصريحات قد ترتد وبالا على الكلدان كنيسة وشعبا وثم على قضية عمانوئيل شليطا.

وشليطا ذاته أخطأ خطاءاً فادحا عندما أدلى بتصريحات علنية في الكنيسة بعد خدمة طقسية (قداس إلهي أظن). أليس هناك حكيم ينصح شليطا أن القضية في عهدة التحقيق في المباحث الأمريكية وأن أي كلمة ينطقها تحسب عليه دليلا. ومع جلّ إحترامي فإن حديثه لم يكن موفقا، وبدلا من تقديم براءاته أخشى أن ما حدث كان العكس.

لدي نصيحتان لشليطا ومستشاريه:

أولا، توقفوا عن الكلام حول القضية فورا، ولا تناقشوها حتى في الهاتف والإيميل وفي التجمعات. إن تطلب الكلام يكون بحضور المحامي ومن خلاله. إخوتي هذه أبجديات يعرفها أي إنسان لديه قضية في عهدة التحقيق او هي لدى المحاكم في كل مكان من العالم وعلى الخصوص في أمريكا.

ثانيا، أعرف أن ليس هناك سلطة كلدانية، أسقفية أو  مؤسساتية أو شعبية في إستطاعتها إقناع لويس ساكو أن يضبط لسانه ويسيطر على نفسه ولا يتدخل، ولكن أنصحكم بعدم السماع له وعدم إطاعة أوامره لأنه فاقد للسيطرة، ومن ثم هو خارج القوس وعليه شبهة إتهام والإتكاء عليه مثل الإتكاء على القصبة المرضوضة التي لا بد وأن تجرح.

الدرب شائك، ولكن الطريق إلى رد الإعتبار وبقوة، (رد الإعتبار لكنسية عظيمة وعريقة وشعب أبي، يئن ويدمع وينزف من فقدان السيطرة والفلتان في الإدارة والشؤون المالية والرقابية والطقسية والتراثية وغيرها)، هو القيام بمقاضاة الصحيفة الإستقصائية الكاثوليكية الأمريكية إن لم تسحب تقاريرها وتعتذر، وتغريمها مئات الملايين من الدولارات. هذا في رأي، هو المسلك الوحيد الذي من خلاله يتم إسكات كل الأصوات، وهذا هو الدرب الوحيد في رأي إلى البراءة وإعادة الإعتبار. الإنتظار قاتل، وكل يوم يزيد الطين بلة.

وأعود إلى تصريحات لويس ساكو التي نقلتها الصحافة الأمريكية الكاثوليكية البارحة في مقال صاعق أخر (أترجمه حاليا على أمل نشره غدا)،  وأقول حذار حذار يا صاحب الغبطة والنيافة لأن كل كلمة تنطقها تحسب عليك وتسيء فيها إساءة بالغة إلى شعبك وكنيستك، والصحافة الأمريكية ليست قناة الشرقية.

وأقول إن تعاونك مع الصحافة الأمريكية الكاثوليكة ومنحهم السبق الصحافي يثير الشبهات. بدلا من مقاضاتهم تتعاون معهم.

ومن ثم، أنتم لا علاقة لكم بمجريات التحقيق في الفاتيكان ولا بالقرار الذي سيصدره الفاتيكان، علما أن قرار عمانوئل شليطا جاهز منذ تشرين الأول من العام الفائت ولكن الفاتيكان تتريث لأن لا تريد أن تسبق ما ستسفر عنه تقارير المباحث والشرطة الأمريكية.

فلا تلعب دور البطل في هذه القضية لأن لم ولن يستشيرك أحد في الفاتيكان أو حتى يطلب منك نصيحة. والفاتيكان له طرقه وأساليبه الخاصة في هذه القضايا، وهي ليست غريبة لا بل عادية في أروقته، ولكن بالنسبة للكلدان والمشارقة بصورة عامة تبدو أمرا غريبا.

تصريحاتك الأخيرة التي نشرتها الصحافة الأمريكية  البارحة كانت كارثة، كما هو تقريبا كل ظهور علني وإعلامي لكم. الإعلام سيف بتار والذي لا يحسن إستخدامه يرتد عليه ويقطعه إربا. اللبيب يتعلم الدرس من أول تجربة، ولكن غبطتكم لم ولن تتعلموا.

لو كنتَ ذكيا ومحبا لشعبك وكنسيتك لما أساءت إلى التراث الكلداني بلغته وطقسه وفنونه وريازته وآدابه ولما قمت بشن حملة إبادة ثقافية عليه، مستبدلا أياه بلغة غير لغتنا، ومشوها أياه ومزورا أياه ورافضا لا بل محرما تدريسه وممارسته حتى في المعاهد الكلدانية التابعة لكم – وهذه حقائق ثابتة مع أدلة دامغة والذي يكره تراث ولغة وطقس وريازة وآداب شعبه وكنيسته ويرفض ممارستها، لا تتوقع منه خيرا.

رجاء يا غبطة البطريرك، لا تتدخل في هذه القضية لأن تدخلك يزيدها تعقيدا ويزيد من الشبهات على أن لك ضلعا فيها، بدليل تعاونك مع الصحافة الأمريكية الكاثوليكية التي هجمت بيتنا،  وتعقد الوضع على عمانوئيل شليطا كثيرا.

وإن كنت حقا حريصا على كنيستك وشعبك، لقمت بمقاضاة الصحافة الأمريكة الكاثوليكية فورا ولما تعاونت معهم ومنحتهم السبق الصحفي، هذا إن كنت حقا تريد ردّ الإعتبار لنفسك كشخص وثم لشعبك وكنيستك حيث لم نشهد هوانا وحضيضا مثل الذي نحن فيه وأنتم السبب.

الإتهامات التي تأتي بها في مقابلتك خطيرة جدا وتزيد الوضع تعقيدا وعلى الخصوص في العراق. إنك تسحب كل القضية هذه التي وقعت الاف الأميال بعيدا عن بغداد، إلى مسألة شخصية وصراعكم السياسي العقيم الذي ما أن خرجتم من معركة سياسية عقيمة حتى وأقحمتم أنفسكم في أخرى أسوأ منها.

كيف في إمكان صاحب شأن أن يسيء إلى شعبه وكنيسته ومكانته بهذا الشكل الصارخ، والله لست أدري.

Follow Us

Calendar

February 2026
S M T W T F S
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728