Leon Barkho منقول من صفحة
من حق شعبنا أن يكون على بيّنة وإطلاع على ما تنشره الصحافة العالمية وما يدور في الكواليس المغلقة لأي مسؤول كنسي او غيره ومهما علا شأنه ومقامه.
ولا يخشى الكشف وإلقاء الضوء على الزوايا المظلمة إلا الذي يرى أن ظهور الحقيقة سيميط اللثام عن الجانب السيء والمسيء في تصرفاته وممارساته.
وأول وأهمّ دور للإعلام هو مراقبة ومحاسبة السلطة والماسكين بمقاليد السلطة.
والدور المهم الثاني هو الوصول إلى المعلومة عن طريق البحث والتقصي أو مقابلة الأشخاص الذين في مصلحتهم الكشف عن الحقيقة، أو أنهم أهداف إعلامية سهلة حيث ما أن تقرّب الإعلام منهم أو تقرّبوا إليه حتى استرسلوا دون رقيب وأفصحوا الظاهر والباطن مما لديهم.
ومع الأسف الشديد فإن لويس ساكو يقع في الخانة الثانية: أي أنه هدف سهل جدا للإعلام.
ولأنه إنسان غير مبال، محبّ للظهور الإعلامي، ونرّجسي بإفراط، ولا يكترث، وحتى لا يفكر في عاقبة أقواله وتصريحاته، يسترسل في الحديث أو الإجابة ويمنح من المعلومات أكثر بكثير مما يطلبه السؤال.
ولأن ليس هناك من يحاسبه حتى وإن أخطأ أو نطق بأقوال غير حميدة ومسيئة، ينتقل من إسترسال غير منضبط إلى أخر، ليقينه أن ليس هناك عقاب أو محاسبة. على العكس هناك التطبيل والتزمير والمديح الفارغ.
خذ مثلا ولع قناة الشرقية بإجراء مقابلات – حتى الأن كانت شبه دورية – مع لويس ساكو، الذي قدم خدمة كبيرة جدا لهذا القناة ذات التوجه الإيديولوجي الخاص بجعله ينطق بلسانها.
وإستطاعت قناة الشرقية أن تقوّله ما لا تستطيع القناة ذاتها من نطقه، رغم كونه شخصية مسيحية تحمل منصبا كبيرا، المفروض فيها أن لا ناقة أو جمل لها بالتوجهات الإيديولوجية لهذا القناة.
أمثال لويس ساكو فرائس سهلة وكنز معلومات لأي إعلامي نشط وذكي.
والإعلامي يبحث عن المعلومة وعن الأشخاص الذين لا يسيطرون على لسانهم، ومع التقدير، فإن لويس ساكو لا يسيطر على لسانه، حيث يطلق العنان له لنطق أمور غريبة وعجيبة، والتلفظ ببذاءات وشتائم لم ينزل ا لله بها سلطانا. والشواهد على هذه كثيرة جدا وقد لا تحصى.
ولأن لويس ساكو ينطلق – وهذا هو الواقع المرير ومع الأسف الشديد – ينطلق من فرضية أن ليس هناك من يحاسبه على زلّاته مهما كانت، طغى في عدم لجم لسانه وقلمه: يقول ما يريد ويكتب ما يشأ و”أشّما ينبحون خلي ينبحون … أبدا لا نهتم.”
ولأن شعاره هو “خلي ينبحون” – بمعنى أنه لا يكترث لأي احد وسيفعل ما يشاء بغض الطرف عن تبعاته – لم يقم بإستشارة أحد ولم يفكر في العواقب وما قد تشكله من خطورة أي أقوال او حديث أو تواصل مع الإعلام في قضية حساسة ومصيرية تخص صديق ومدافع صنديد له وهو عمانوئيل شليطا الذي يواجه إتهامات خطيرة قد تطاله هو أيضا.
وهكذا، عندما تواصل صحافي إستقصائي أمريكي كاثوليكي من ذي بيلار معه من خلال الإيميل، ردّ لويس ساكو من خلال الإيميل فورا دون تفكير أو روية – وهذه كارثة والذي يقترفها في قضية حساسة مثل هذه يجب عزله فورا، ولكن لويس ساكو متأكد أن لم يبق في الساحة رجالٌ هناك غيره.
وكان لويس ساكو في ظنه أنه يردّ على شليطا، وإذا بالجواب يقع في أحضان ذي بيلار، وهذا مثال صارخ على أن الرجل لم يعد يسيطر، ويتصرف بعبثية وعدم المسؤولية، فيها إحتقار للمنصب وإزدراء وإستعلاء وتبجح على كل الذين يقعون تحت آمرته.
أي مسؤول يحمل ذرة من المسؤولية، لما ناقش مسألة خطيرة ومصيرية ضربت أركان كنيسة بحجم الكنيسة الكلدانية في الصميم من خلال الإيميل، او حتى الهاتف لا سيما مع صحيفة أمريكية إستقصائية يخشاها حتى رؤوساء أمريكا.
وأنقل لكم ترجمة النص القصير في تقرير ذي بيلار والذي يظهر كيف وقع لويس ساكو فريسة سهلة أمام الإعلام، كونه نرجسي محب للظهور بشكل مفرط، وكيف أوقع نفسه في ورطة ومعه نديمه شليطا ومعهما الكلدان شعبا وكنيسة:
“لم يُجِب الكاردينال (ساكو) على الأسئلة التي أُرسِلَت إليه عبر البريد الإلكتروني من ذي بيلار يوم الخميس. ومع ذلك، حاول ساكو إعادة توجيه أسئلة ذي بيلار إلى شليطا، مع تعليمات بعدم الرد على طلبات وسائل الإعلام “في الوقت الحالي”. لكن بدلاً من أن يُعيد توجيه البريد الإلكتروني بنجاح إلى شليطا، ردّ ساكو على ذي بيلار.”
ماذا كان في التعلميات التي وجهها لويس ساكو إلى شليطا والتي وقعت في يد ذي بيلار؟ هذا حاليا مثار التخمين، ولا بد للحق أن يظهر، لأن “ليس خفي لا يظهر، ولا مكتوم لا يعلم ويعلن.” وان الشمس لا تغطى بغربال.
وأكرر: إ ن الذي يهمّش ويسّتبدل ويزوّر ويهين ويزدري ويعرّب تراث ولغة وطقس وفنون وآداب شعبه وكنيسته ولا يقبل ممارستها ويحرّم تدريسها ويستنّكف من إستخدام طقسها بلغته وفنونه وريازته، توقع منه ما يرد وما لا يرد في البال والحسبان. والحبل على الجرار.
وليكن الله في عون الكلدان شعبا وكنيسة.