Leon Barkho منقول من صفحة
إنها حقا نكتة العصر، أن يخرج علينا الذي هدم أركان الهوية الكلدانية إلى درجة تحريمه تدريس اللغة الكلدانية في المعاهد الكلدانية ومنعه إستخدامها في الكنائس والأديرة والمناطق التابعة له وحرقه للحوذرا الكدانية (اقدس وأهم كتاب تراثي كلداني) وتشويهه وتزويره للتراث الكلداني بلغته وفنونه وطقسه وريازته وآدابه – يخرج علنيا متشدقا بالتشبث بالهوية الكلدانية واللغة الكلدانية.
أقول جازما ومع ثوابت وبراهين وأدلة قاطعة، إن التاريخ ربما برمته، لم يشهد صاحب شأن مثل لويس ساكو يشن ما يرقى إلى مذبحة ضد تراث ولغة وطقس وفنون وآدب شعبه وكنيسته.

لويس ساكو، يا إخوتي – وقد تهاجمونني ولكن لا ضير – يكذب علينا بتشدقه هذا وبيانه المنفصل عن الواقع.
لو كان صادقا لأعاد تدريس اللغة الكلدانية والطقس والتراث والآداب الكلدانية إلى المعاهد والأديرة الكلدانية التي بمعيته.
لو كان صادقا، لرفع التجاوز الخطير للتراث والطقس من تشويه وتزوير وإستبدال وتفضيل للغة غير لغتنا.
لوكان صادقا، لأعاد حوذرتنا المقدسة التي أحرقها ولأعاد كتابنا التراثي النبوي – دقذام ودواثر – الذي زوره وسرقه وشوهه وقدمه بلغة عربية ركيكة مطبقا عليها الحاننا ومقاماتنا الملائكية وفارضا أياها على الكنائس والأديرة التي في معيته.
لو كان صادقا، لما هدم مذبحا مبنيا على الطراز والريازة الكلدانية – لا بل أبقاه شاهدا على هويتنا وحضارتنا.
لو كان صادقا، لما وبخ الشمامسة وفي الكنيسة وعلى العلن من الذين يحاولون الإنشاد بلغتنا الكلدانية ومنعهم وفرض لغة أعجمية عليهم.
لو كان صادقا، لما زور وشوه تراث ولغة وريازة باعوثا نينوى ورأينا ذلك كلنا تقريبا بأم أعيننا.
لو كان صادقا، لما حكم على تراثنا ولغتنا وطقسنا بالموت حيث لا يمارسه ويستهين به وقال ويقول فيه من توصيفات بذيئة ما لم ينزل الله بها سلطانا.
لو كان صادفا، لما حارب كل ملتزم بتراثنا وطقسنا ولغتنا وفنوننا وهاجمهم ناعتا إياهم بتوصيفات قبيحة لأنهم لا يجارونه في تأويناته الهدامة.
لو كان صادقا، لما إستهان بالزي الكلداني الذي يرفض إرتدائه حتى في المناسبات الرسمية ويحتقر الذي يرتديه.
لو كان صادقا، لرفع كل هذا الغبن وهذا الظلم وهذا الهدم للتراث الكلداني بلغته وطقسه وفنونه وآدابه – التي تعد جوهو الهوية الكلدانية وتعد من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية – وراجع نفسه وأعتذر لما إقترفه من جريمة إبادة ثقافية للتراث والطقس والفنون واللغة والآدب الكلدانية.
ولكن هيهات. الرجل مجبول على كره التراث الكلداني – الهوية الكلدانية. وإن تشدقه الأخير بالمحافظة عليها لا يخرج عن ذر الرماد في العيون لأن ضاقت به الدنيا بعد النقد الذي اتاه بسبب إهانته للنبي يونان. غايته التي تبرر وسيلته هي فقط كسب أصوات بعض الأخوة بعد سيل من النقد والهجوم الذي يتعرض له.
وإلا، يا إخوتي، المسالة بسيطة. لينبري وهو يرتدي زي البطاركة الكلدان المهيب، ويقف على رأس صف من الشمامسة الكلدان وهم ينشدون بلغتنا ومن تراثنا وحوذرتنا المقدسة وكتابنا العظيم دقذام ودواثر ويقدس بلغتنا وتقدم الجوقات التي في معيته أناشيدنا الكلدانية وليس تلك التي يفرضها عليهم عنوة وبلغة ليست لغتنا ومن ثم ويرفع الغبن الكبير الذي ألحقه بتراثنا وطقسنا ولغتنا بإزالة التشويهات والتعريبات والتزوير للتراث وإعادته إلينا أصيلا كما كان.
عداه، الا تصدقوه يا إخوتي وأتحدث اليكم حديث القلب إلى القلب.
لا تدعوه أن يخدعكم هذه المرة أيضا.