Articles Arabic

المُقرَرْ لا يُقرَرْ

المركز الثقافي الكلداني الأمريكي، يوم الشهيد الكلداني في السادس من تشرين أول

 لا يمكن للمتآمرين الطائفيين ومن يجهلون تاريخ الكلدان، أن يصادروا قرار الأمة الكلدانية

* د. عامر حنا فتوحي *

عندما ورد إلى علمي بصفتي الرئيس العام للمركز الثقافي الكلداني الأمريكي، خبر المؤامرة التي يسعى إليها التكوين المُلغى (الأتحاد العالمي للأدباء والكتاب الكلدان)، الذي قمنا بتأسيسه بدعوة من أخينا د. نزار ملاخا، ثم توقفت نشاطاته بعد رحيل مؤسسه الثاني د. حبيب تومي (رحمة ربنا عليه) وإنسحابي منه بصفتي المؤسس الثالث ورحيل المؤسس الرابع الشماس د. ﮔورﮔيس مردو، (رحمة ربنا عليه). فكتبت للسيد هيثم ملوكا قبل أن أعلم بفضيحة (دورة الرئاسة الثالثة المخالفة للنظام الداخلي)، أدعوه وكافة المتآمرين على مناسبة يوم الشهيد الكلداني، الذي تم (إقراره رسمياً) عام 2013م، أن يرجعوا إلى منطق العقل والضمير الحي، وأن يحرصوا على فهم التفاصيل التقنية التي عملت على إختيار يوم الشهيد الكلداني في عام 2013م، لاسيما موقف الأتحاد الشرعي (المؤيد آنذاك) لهذه المناسبة، قبل إنحلاله قانونياً في الدورة (اللا شرعية الحالية) لمخالفتها كما أسلفنا للنظام الداخلي للأتحاد. وذلك من أجل أن لا يتورطوا ويورطوا الآخرين معهم في تمزيق الأمة وخلق بؤر (صراع كلداني-كلداني) لا يُسر إلا أعداء الكلدان.

علماً بأن المركز الثقافي الكلداني الأمريكي، (أقدم منظمة قومية كلدانية) غير ربحية في العالم، قد تأسس عام 1974م، يعتبر عملياً أكثر منظمة قومية كلدانية من حيث المنجزات الواقعية في المجال الثقافي والتعليمي القومي الكلداني، التي يمكن لمن يشاء الإطلاع عليها من خلال زيارة مبنى المركز، أو زيارة صفحة منجزات المركز على موقعنا الرسمي أدناه، والتي هيّ مجرد نماذج بسيطة من مجموع المنجزات المتحققة في كل عام، وإلا لأحتاجنا إلى موقع ألكتروني مخصص للمنجزات حسب:

https://chaldean4u.org/achievements

الحق، كنا قد أنتهينا للتو من كتابة (بيان إستنكار) للإجتماع اللامسؤول، الذي حدث في العراق في يوم الرابع والعشرين من شهر تشرين الأول 2025م، من أجل فضح لا مصداقية المتآمرين وجهل المتورطين بأبسط التفاصيل التقنية التي أدت إلى تبني هذه المناسبة القومية التاريخية عام 2013م، وأيضاً كشف المتورطين في عملية (شق الصف الكلداني) التي تتعلق بمناسبة (يوم الشهيد الكلداني) المحسومة، والتي صادق عليها أتحاد الأدباء والكتاب الكلدان (الشرعي إبان تأسيسه)، وكذلك حزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني والمجلس القومي الكلداني، وأتحاد القوى الكلدانية المنبثق عن المؤتمر القومي العالمي في ميشيغان، مثلما صادق على هذه المناسبة التاريخية القومية آخرون منذ عام 2013م ، بدليل الكتاب الرسمي (الإيميل العام) الذي تمت مشاركته مع جميع الجهات الكلدانية الرسمية والحزبية والناشطين الكلدان في العالم بتاريخ العاشر من آب عام 2013م، ولم يعترض عليه أحد من المشاركين في النقاش، بدليل عدم وجود إعتراض واحد من لدن من شاركو في النقاش، وبعضهم للأسف، ممن يساهمون في هذه المؤامرة اليوم.

لكن بسبب حرصنا على سلامة مسيرة الأمة الكلدانية، قمنا بمطالبة القائمين على الدورة الحالية (الملغاة عملياً)، رغم أنها ما تزال تتصرف وكأنها دورة شرعية، بنشر توضيح يبينون فيه عدم إطلاعهم على الوثائق الرسمية للأتحاد والتفاصيل التقنية المحفوظة في أرشيف الأتحاد الخاصة بإقرار يوم الشهيد الكلداني عام 2013م، وذلك من أجل وضع حد لهذا النهج الخاطيء والمسيء لجميع الكلدان في العالم، كما يعد، إستهانة مقصودة بجميع القوميين الكلدان، بخاصة من ساهموا في مناقشات عام 2013م، وفي مقدمتهم الأستاذ أبلحد أفرام ساوا ومثلث الرحمات المطران سرهد  جمو، والشماس د. ﮔورﮔيس مردو (الذي رحل مؤخراً)، والغائب الكبير، د. حبيب تومي، والأستاذ سام يونو، و دكتور نزار ملاخا، وسلسلة طويلة من القوميين الكلدان الذين تبنوا يوم الشهيد الكلداني في (السادس من تشرين أول)، منذ عام 2013م.

جدير بالذكر، أننا في المركز، قمنا وبشكل جماعي بقراءة وتمحيص جميع المداخلات التي كتبها أعضاء الأتحاد في دورته الحالية (غير الشرعية) ممن يسعون للإنقلاب على قرار عام 2013م، إما عن (جهل بالنظام الداخلي) للأتحاد ومحاضر إجتماعاته الرسمية، أو (لأسباب نجهلها) ولا نريد الخوض فيها، رأباً للصدع الذي يحاول المحسوبون على الأتحاد، خلقه في جسد الأمة الكلدانية، خدمة لأعداء الكلدان!

أولاً، إن من يجهل حقيقة إعتراف أتحاد الأدباء الكلدان بمناسبة (يوم الشهيد الكلداني) في نسخته لعام 2004م والذي تبناه الأتحاد والمناسبات الأخرى المنشورة على الصفحة 265 من كتاب (الكلدان منذ بدء الزمان)، فأننا نشجع الجميع على قراءة النظام الداخلي للأتحاد، لاسيما المادة الرابعة / الفقرة الثالثة، وأيضاً المادة الثالثة عشر/ الفقرة السادسة، علاوة على محضر جلسة يوم الحادي والعشرين من شهر آب عام 2010م، ناهيكم عن شهادة (مؤسس الأتحاد وسكرتيره الأول)، د. نزار ملاخا المحترم، الذي قام نيابة عن الأتحاد للدعوة إلى مناقشة مقترح عام 2013م وإقراره. مما يؤكد بأن الأتحاد قد (تبنى رسمياً) يوم الشهيد الكلداني، وأن الدعوة التي نشرتها دورة الأتحاد الجديدة (اللا شرعية) بتاريخ السادس عشر من تشرين أول/ أكتوبر 2025م، من أجل تقرير يوم بديل عن (يوم الشهيد الكلداني) الرسمي، هيّ دعوة (باطلة) من جهة غير شرعية.

ثانياً، فيما يخص دعوة الأتحاد العالمي للأدباء والكتاب الكلدان (الشرعي آنذاك) لتبني النسخة التي تم تبنيها في الأول من أيلول عام 2013م، وهيّ بالمناسبة النسخة التي صادقت عليها (لجنة التاريخ والتراث) في المركز الثقافي الكلداني الأمريكي، برئاسة الراحل، الشماس د. ﮔورﮔيس مردو في تموز 2013، ومن ثم تم عرضها لاحقاً على الهيئة التنفيذية للأتحاد، وبمصادقة رئيس الأتحاد آنذاك، د. حبيب تومي (رحمة ربنا عليه)، حيث قام د. نزار ملاخا (مؤسس وسكرتير الأتحاد) بعرض مقترح د. عامر حنا فتوحي الذي تمت دراسة أولياته أكاديمياً (على مدى عامين)، على جميع الجهات الكلدانية القومية في العالم، تؤكد ذلك إيميلاتهم الموثقة (التي لا يستطيع أحد نكرانها)، كما تبين مساهمتهم الفاعلة والجادة في النقاش لما يقرب من شهر، وبضمن من ناقش مقترح عام 2013م وأقره:

1- الأحزاب الأربعة المكونة لإتحاد القوى الكلدانية

2- الدكتور نوري بركة ممثلاً للمستقلين

3- المركز الثقافي الكلداني الأمريكي في متروديترويت، والمركز الإعلامي الكلداني في سان دييكو، والمركز الثقافي الكلداني في شيكاغو، وجميع المراكز الكلدانية (القومية) في الولايات المتحدة وكندا وأوربا وأستراليا والعراق.

4- الأتحاد العالمي للأدباء والكتاب الكلدان، وأتحاد المهندسين الكلدان، والإتحادات والنقابات الكلدانية القومية الطابع.

5- الجمعيات الكلدانية ذات الطابع القومي وعلى سبيل المثال (جمعية تلكيف الكلدانية) في أستراليا، و(جمعية أور الكلدانية) في الدانيمارك، و(جمعية الثقافة الكلدانية الأسترالية)، والجمعيات التي تؤكد أنظمتهم الداخلية على الإنتماء القومي الكلداني وإعترافها بالثوابت القومية الكلدانية.

يمكن لمن يشاء أيضاً، أن يراجع بهذا الصدد إيميل المناقشات المؤرخ في العاشر من آب لعام 2013م، وكان من بين المناقشين من أعضاء الأتحاد السادة: رئيس الأتحاد، د. حبيب تومي، سكرتير الأتحاد، د. نزار ملاخا، والأعضاء، صادق عجمايا، سيزار هرمز، سعد توماعليبك، وديع زورا، مؤيد هيلو، وقرداغ كندلان!

بسبب تلكؤ البعض، ولا مبالاة البعض الآخر بالتصويت، فقد تم منح الجميع سقفاً زمنياً (للإعتراض أو تقديم بديل)، ومن يفوت هذه الفرصة يعتبر (موافقاً). بناءً على ذلك تم إقرار المناسبة (بالتزكية)، ونعيدها ثانية (بالتزكية)، بخاصة بعدما تم رفض (جريمة صوريا بالإجماع)، لأن دافعها لم يكون قومياً، وأيضاً لسقوط قتلى من (الأخوة الكورد واليزيديين)، كما هو مثبت في رسالة مؤسس والسكرتير العام لحزب (الأتحاد الديمقراطي الكلداني)، الأستاذ أبلحد أفرام ساوا الذي بين رفض المناقشين جملة وتفصيلاً إعتبار جريمة صوريا يوما للشهيد، وذلك بتاريخ يوم الأحد، الحادي عشر من آب 2013م والذي مفاده “عدم صلاحية حدث صوريا الدامي لكونه (تصرف فردي) فرضه إنسان معقد نفسياً ولكونه أيضاً يشمل المكون (الكوردي واليزيدي)”.

فهل هنالك أوضح من هذا الرفض لجريمة (صوريا) على لسان مؤسس أول حزب قومي كلداني في العالم، ومؤرخ ضليع في مجال التاريخ والعمل القومي الكلداني؟

ثالثاً، منذ عام 2014م بدأ التقويم القومي الكلداني بإدراج (يوم الشهيد الكلداني) في يوم السادس من تشرين أول، وذلك بمباركة الأتحاد العالمي للأدباء والكتاب الكلدان، وحزبي الأتحاد الديمقراطي الكلداني، والمجلس القومي الكلداني، إضافة إلى جميع الجهات الكلدانية في ولاية كاليفورنيا، علاوة على دعم مركز الإعلام الكلداني في سان دييكو، والدعم المادي من لدن مثلث الرحمات سيادة المطران سرهد جمو لأحياء مناسبات إستذكار يوم الشهيد الكلداني.

علماً بأن التقويم القومي الكلداني السنوي، كان يصدر بعشرة آلاف نسخة ويوزع في الولايات المتحدة وكندا وأوربا والعراق وأستراليا ونيوزيلندا بموافقة جميع الأحزاب والمنظمات الكلدانية في العالم، كما كانت نسخه تنشر ألكترونياً ويمكن تصفحه، كما هو موثق على الرابط أدناه:

https://chaldean4u.org/calendar

مرفق، صورة لصفحة (شهر تشرين أول/ أكتوبر) من عام 2014م، يلوح فيها جلياً إعتماد تاريخ (السادس من تشرين أول/ أكتوبر). وكان حزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني في العراق وفروعه في العالم، وكذلك الأتحاد العالمي للأدباء والكتاب الكلدان، علاوة على منظمات كلدانية من أستراليا وأوربا وكندا والولايات المتحدة من الداعمين والمروجين للتقويم، فماذا حدث اليوم، أي بعد (ربع قرن) من إقرار المناسبة وما يقرب من 13 عاماً على إقرار نسخة عام 2013م القومية التاريخية، لكي ينقلب من وافق بالأمس فيطعن مؤخراً بهذه المناسبة القومية التاريخية الفريدة؟!

رابعاً، عندما قام حزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني في أيلول من هذا العام بإستذكار جريمة صوريا عبر ممثله السيد جورج توما الذي أطلق متعمداً (تسمية يوم الشهيد الكلداني) على جريمة صوريا التي رفضها كما أسلفنا ذات الحزب على لسان (مؤسسه وسكرتيره العام) في عام 2013م!

ومع أن لدينا على السيد جورج عدداً من المآخذ التي لا مجال هنا للخوض فيها!

فقد تم الإتصال به شخصياً، من أجل أن نوضح له، بأن ما فعله هو (تجاوز على تاريخ الحزب وقرارات قيادته ومؤسس الحزب) لدعم مناسبة يوم الشهيد الكلداني في (السادس من تشرين أول/أكتوبر) على مدى السنوات الماضية، كما يتعارض مع مصادقة رئاسة حزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني في عام 2013م.

كما كتب د. عامر حنا فتوحي للمهندس أفرام أبلحد عند لم يقم السيد جورج توما بالرد على مكاتبتينا، حيث أعلم المهندس أفرام أبلحد د. عامر حنا فتوحي بتاريخ الخامس من تشرين أول 2025م، بأن السيد توما لم يطلع على مراسلاتنا، وبأنه، أي المهندس أفرام سيشرح له موقف الحزب الرسمي من رفض مناسبة صوريا، الذي أدعى السيد توما بأنه يجهله، وهو ما فعله المهندس أفرام أبلحد، كما أوضح ذلك في مراسلة لاحقة. ومع ذلك لم ينزل جورج توما عن بغلته، أو يعتذر!

كما أن تراكمات تصرفه اللا مسؤول، وأسلوب السيد جورج توما الإستعلائي، مع أنه عملياً، لا يمتلك أي تاريخ أو منجز قومي كلداني، علاوة على أن مشاركته الشخصية في مؤامرة الإنقلاب على مقررات الحزب، مستغلاً الوضع الصحي الخاص لمؤسس الحزب، يؤكد لنا دونما لبس، بأن للسيد جورج توما (أجندته الخاصة) في تشظية القضية الكلدانية، من ناحية ومن ناحية أخرى، بناء جسور شخصية مع حكومة الإقليم، من أجل الحصول على منصب حكومي (وهو تصورنا الخاص)، ومن المنطقي أن من يعمل وفق هكذا أجندة، لا بد وأن يضرب بعرض الحائط جميع المبادئ الكلدانية، ويعطي ظهره عمداً لمقررات الحزب لعام 2013م.

خامساً، أن قيام السيد سيزار (منفرداً) بطرح (رأي شخصي غير مدروس)، لتحديد بديل لمناسبة يوم للشهيد الكلداني (المحسوم عام 2013م)، مع أنه لا يمتلك تخصصاً أكاديمياً في حقل التاريخ الرافدي من ناحية، ومن ناحية أخرى، يتناقض مثل هذا التوجه (قانونياً وسلوكياً) مع موافقته الضمنية في عام 2013م الموثقة في مراسلات الأتحاد العالمي للأدباء والكتاب الكلدان عبر واجهة سكرتير الأتحاد د. نزار ملاخا المحترم، هو أمر مرفوض تماماً.

كما أن تأجيج هذا الموضوع من قبل السيد صادق عجمايا والسيد وديع زورا (الذين صادقا عام 2013م على إعتماد يوم الشهيد الكلداني في السادس من تشرين أول)، إنما يثير تساؤلاً مشروعاً حول مبرر كتابتهما بشأن (وافقا عليه شخصياً قبل سنوات)، بل أن السيد عجمايا كما تؤكد إيميلاته لعام 2013م كان يحث فيها جميع المناقشين لتبني وإقرار يوم (السادس من تشرين أول) بصفته أنسب تاريخ ليوم الشهيد الكلداني؟!!

الأنكى، ضلوع دورة الأتحاد الحالية (الملغاة قانونياً) في تأجيج هذا الموضوع (المحسوم)، وجلهم لا يمتلكون المؤهل الأكاديمي في مجال التاريخ الرافدي، وذلك دون (مراجعة وثائق أرشيف الأتحاد الرسمية لسنتي 2009 و2010م)، وكذلك مراسلات الأتحاد (لعام 2013م)، أو حتى الإستئناس برأي مؤسس الأتحاد وسكرتيره الأول د. نزار ملاخا المحترم، الذي كان داينمو المناقشات في عام 2013م. وهذا يعتبر تصرفاً خطيراً وتقاعساً وخيم العواقب، وسعي مقصود لبث الشقاق والفرقة بين الكلدان.

جدير بالذكر، قيام د. عامر حنا فتوحي منذ إطلاعه على كتاب السيد وديع هرمز (الذي لا يمتلك خلفية أكاديمية)، بإعطائه شرحاً مفيداً حول آلية مناقشة وإقرار يوم الشهيد الكلداني في عام 2013م، كما تم توضيح معظم التفاصيل التقنية بالأدلة، وبضمنها (مشاركة أتحاد القوى الكلدانية) والأحزاب والمنظمات بهذا الأمر، ومن ثم تم توضيح مناسبة إستذكار المركز الكلداني والناشطين الكلدان في ميشيغان للمناسبة في مبنى المركز بحضور الجماهير الكلدانية منذ تشرين أول / أكتوبر عام 2013م، حيث بدأ إستذكار الشهداء بصلاة الأب يعقوب يسو، ثم شرح د. عامر حنا فتوحي للحضور تاريخ الواقعة الأليمة الذي ذهب ضحيتها ما يزيد على ثلاثة آلاف مقاوم قومي كلداني، وأنعكاساتها الخطيرة على تاريخ الكلدان، ثم تم مشاركة لقمة الرحمة مشاهدة معرض تاريخي مرفق بعرض للكتاب الكلداني. كما أستذكر (مركز الإعلام الكلداني) والناشطين الكلدان برعاية مثلث الرحمات المطران سرهد جمو بمناسبة (يوم الشهيد الكلداني) بنسخة عام 2013م، في السادس من تشرين أول/ أكتوبر على مدى الأثني عشر سنة الماضية، في مبنى مركز الإعلام الكلداني ومن ثم الموقع الجديد الذي يشرف عليه الأب الفاضل نوئيل ﮔورﮔيس، بعد رحيل مثلث الرحمات سيادة المطران سرهد جمو.

مع ذلك صدر في يوم الرابع والعشرين من شهر تشرين أول 2025م تصريحاً غير مسؤول (يتجاهل كل الوثائق والأدلة وجميع هذه الحقائق الموثقة) دون مراجعة أرشيف الأتحاد أو الإستئناس برأي مؤسس الأتحاد وسكرتيره الأول، د. نزار ملاخا المحترم!

الأنكى إقتراح مناسبات (ذات طابع ديني) وإضافة كلمة (الكلدانية) بعد أسم قرية صوريا، مع أنها قرية تضم مكونات متنوعة، يؤكد ذلك سقوط ضحايا من (الكورد واليزيديين)، وهذا التصرف بطبيعة الحال، مخالف للواقع والأخلاق، كما يبين بأن من أقترح هذه (البدائل البائسة ذات الطابع الديني)، إنما هم أشخاص محدودي التعليم وغير متخصصين بالتاريخ الرافدي عامة والتاريخ الكلداني القومي بشكل خاص. كما أن مثل هذا التوجه الكنسي يحصر الكلدان في زاوية (الطائفة)، وهو ما يثلج قلوب أعداء الكلدان، الذين يستميتون منذ تسعينات القرن الماضي لحصرنا في زاوية الطائفة!

ناهيكم عن الإنعكاسات السلبية للمناساسبات الطائفية التي (سبق طرحها ورفضها بالإجماع)، لاسيما تأثيرها السلبي الخطيرعلى العمل القومي الكلداني، وهو ما دعا المركز الثقافي الكلداني الأمريكي أصلاً، علاوة على رئاسة الأتحاد العالمي للأدباء والكتاب الكلدان، بشخص رئيسه، د. حبيب تومي وسكرتيره، د. نزار ملاخا لإقتراح بديل (قومي-تاريخي) هو يوم السادس من تشرين أول/ أكتوبر في مناقشات عام 2013م!

برغم كل الأدلة والحجج والأسانيد والأثباتات التي تؤكد مصداقية يوم الشهيد الكلداني (القومي التاريخي) في يوم السادس من تشرين أول/ أكتوبر، فقد صدر (بيان هزيل) عن الدورة الحالية (الملغاة قانونياً). حيث بين البيان المسيء للكلدان (قومياً وتاريخياً) والممتليء بالمبالغات والتعميمات الكاذبة، عن خبر إقرار يوم شهيد كلداني جديد، تم التصويت عليه أساساً من قبل أعضاء الأتحاد أنفسهم، (المساهمين بهذه الطبخة المريضة أصلاً)، مع بعض الطيبين الكلدان، الذين لا إطلاع لهم على حيثيات المناسبة، علماً بأن الغالب الأعم من أعضاء الأتحاد، هم من غير المتخصصين وغير الملمين أساساً، لا بالتاريخ الرافدي ولا بالحقائق الموثقة التي أدت إلى إقرار يوم الشهيد الكلداني عالمياً في عام 2013م. بل أن معظمهم إذا ما أعتمدنا المعايير الإحترافية لقبول الأعضاء في أتحادات الأدباء والكتاب في العالم، وبضمنهم (أتحاد الأدباء العراقيين)، فأنه سيتم رفض معظمهم (فوراً)، لأنهم لا يمتلكون مؤهلات الأديب أو الكاتب المحترف!!

أخيراً، أن مثل هذا التوجه الخياني والخطير الذي يسعى لمحاباة سلطة الإقليم الذين أستذكر ممثليهم قبل سنوات مناسبة جريمة صوريا بصفتها (قرية كوردية)، بل أن المساهمين من الأخوة الكورد ممن قاموا بأستذكار المناسبة قد (لفوا جميع النعوش الرمزية بعلم الإقليم)! مع ذلك لم يعترض المنتمين للأتحاد، أو تهتز شوارب أحدهم!

الحق، أن هذا الأتحاد الذي فشل على مدى الأثنى عشر سنة الأخيرة أي (144 شهراً) في تحقيق ولو منجزاً قومياً واحداً وليس 144 منجزاً في الأقل، فأننا يمكننا أن نعتبره واقعياً، أفشل تنظيم كلداني في العالم، لاسيما في الفترة التي تلت إنتهاء الدورتين الأولى والثانية، التي قادها مؤسسوا الأتحاد الأصليين، المؤهلين أكاديمياً وثقافياً.

أخيراً، وكتأكيد على صحة تقيمنا لهذا الأتحاد الفاشل، فأننا لو قمنا بإجراء مقارنة بسيطة على سبيل المثال بين الأتحاد الذي (يدعي العالمية)، ناهيكم عن فشله في تحقيق أي منجز قومي أو ثقافي متميز، ولعدم أهلية رئاسته التي لا يمتلك معظمهم منجزات قومية أو ثقافية كلدانية، سواء كانت مطبوعات محترفة أو غيرها، بل أن الغالب الأعم من أعضائه ليسوا بأكثر من مرتادي غرف الثرثرة الألكترونية) و(صفحات الفيس بوك) التي تساوي بين المثقف والجاهل.

وبين (الصالون الثقافي الكلداني) في وندزر – كندا، لهالنا الفرق الشاسع في المؤهلات والمنجزات، بين هذين التكوينين، إذا أن الأتحاد لا يمتلك منجزاً قومياً أو ثقافياً كلدانياً واحداً تم إبتكاره في الدورات الثلاث الأخيرة،  فيما نجد بأن إدارة الصالون التي (لا تدعي العالمية أو تقدم نفسها بصفتها جهة فوقية)، أو (تتحكم بالقرار الكلداني)، لأدهشنا ما حققه الصالون المتمثل بعشرات الندوات الثقافية التي حضرها (الآلاف من المثقفين)، والعديد من الكتب والمطبوعات الكلدانية)، ناهيكم عن إقامته لسوق (شبعاد) السنوي الذي يؤمه المئات من المثقفين من كلدان وغير كلدان، علاوة على مطبوعات الصالون الدورية وكراريسه وحضوره الثقافي مع المجتمعات غير الكلدانية في كندا!

فكيف بحق السماء يجوز لمجموعة لا منجز لها، وليس لها مبنى على الأرض أو حتى موقعاً ألكترونيا، أن تفرض نفسها وتصوراتها الخرقاء على الآمة الكلدانية؟!!

أن ما تورطت به الدورة الحالية (الملغاة قانونياً)، يعتبر من وجهة نظر رئاسة المركز الثقافي الكلداني الأمريكي، (نهج خياني) هدفه تشظية الجهد الكلداني القومي، و(ضربة غادرة) في خاصرة الكلدان، كما نعتبره محاباةً وتقديم فروض الولاءً للإنتماء الديني/ الكنسي، الذي لا علاقة له من قريب أو بعيد بالعمل القومي الكلداني.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تعتبر رئاسة المركز التصرفات غير القانونية التي تورطت فيها رئاسة الأتحاد الملغاة (إستهانة غير مسؤولة) بمكانة ودور من أشتركوا عام 2013م، وبعضهم من الرواد الكلدان الذين نحني لمكانتهم ودورهم الكلداني المشرف، ناهيكم عن مساهمتهم الجادة في مناقشة وتبني يوم الشهيد الكلداني، ومعهم آخرون من أعضاء الأحزاب والمنظمات الكلدانية، التي ورد ذكرها آنفاً، وبضمنهم مؤسسو الأتحاد الشرعي، وعلى رأسهم الغائبين الكبيرين د. حبيب تومي و الشماس د. ﮔورﮔيس مردو، إضافة إلى مؤسس الأتحاد وسكرتير منذ دورته الأولى، أخينا الكبير د. نزار ملاخا المحترم، علاوة على الأديب والمؤرخ الكلداني والقامة الشامخة، الأستاذ أبلحد أفرام ساوا، المؤسس والسكرتير العام لحزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني.

أن ما حدث من تصرف غير مسؤول ومدان، من قبل هذه المجموعة الفاشلة، يعتبر بادرة خطيرة تشجع على الشقاق وتشجيع روح الإنقسام بين الكلدان، لاسيما وأن المؤرخين الكلدان المتخصصين علاوة على رئاسات المنظمات الكلدانية في العالم، قد أدانت ورفضت هذا التوجه الخياني لرئاسة الأتحاد في دورته الحالية (الملغاة). إليكم نماذج من مواقف الأكاديميين والمسؤولين الكلدان ماضياً وحاضراً:

إقرار الأستاذ أبلحد أفرام ساوا، مؤسس حزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني وسكرتيره العام، في عام 2013م، حيث أقرت رئاسة الحزب: “عدم صلاحية حدث صوريا الدامي لكونه (تصرف فردي) فرضه إنسان معقد نفسياً ولكونه أيضاً يشمل المكون (الكوردي واليزيدي)”. ~ أنظروا إيميل الأستاذ أبلحد أفرام ساوا، والمرسل لجميع من ساهموا في النقاش، وذلك بتاريخ، يوم الأحد، الحادي عشر من آب 2013م.

نرفق أيضاً، شهادة مؤسس الأتحاد العالمي للأدباء والكتاب الكلدان وسكرتيره الأول. د. نزار ملاخا: “يوم الشهيد الكلداني مُحَدَّدْ ولا يحتاج إلى تحديد، وهو يوم السادس من تشرين أول من كل عام”. ~ أنظروا شهادته هذه المنشورة بتاريخ، الثامن عشر من كانون أول 2025م.

مرفق أيضاً، تعقيب د. صباح يعقوب قيّا / عميد الصالون الثقافي الكلداني في وندزر – كندا: “أنا حضرت لقاء الزوم متأخراً لتوهمي بالوقت. كتبت التاريخ الذي أنت (د. نزار) نوهت عنه {السادس من تشرين أول} أعلاه، وغادرت لقناعتي بعدم جدوى البقاء، لأسمع قرار (عجيب غريب). المجد والخلود للوعي. تحياتي”. ~ الثامن عشر من كانون أول 2025م.

نختم رسالتنا المفتوحة هذه بالموقف الحكيم لأخينا البروفيسور الدكتور عبد ألله رابي المحترم، وهو (مؤرخ وناشط كلداني)، الذي أوضح فيه ومن خلال بضعة سطور (طائفية) المتآمرين على مناسبة يوم الشهيد الكلداني (القومية التاريخية).

“أخي الدكتور عامر فتوحي المحترم

باختصار شديد اعتقد من يختار يوم غير السادس من تشرين الاول (المحسوم سابقا) والذي اعتمدتم فيه على مقاييس موضوعية علمية تاريخية وقومية فهو يميل إلى الشعور الديني والطائفي اكثر مما هو شعور قومي، لابسط سبب كما تفضلت ان الكلدان جميعهم ليسوا مسيحيين على مر التاريخ وماذا ايضا عن الاخوة الكلدان المسلمين في جنوب العراق ؟ والى جانب العديد من المقاييس الاخرى. تحياتي”. ~ الثامن من كانون الأول 2025م.

لمن يريد أن يستوعب بشكل أفضل أهمية تاريخ السادس من تشرين أول/ أكتوبر 482 ق.م. يمكنه مشاهدة الفديو الوثائقي أدناه الذي أنتجته قناة (معارف رافدية)، من إخراج المبدع إيدي أسمر.

www.youtube.com/watch?v=CX5thKq_EXw

يوم الشهيد الكلداني – السادس من تشرين الاول / اكتوبر

بإحترام / ~ د. عامر حنا فتوحي

الرئيس العام للمركز الثقافي الكلداني الأمريكي

www.Chaldean4U.org

 

About the author

Kaldaya Me

Comment التعليق

Click here to post a comment
  • أخي العزيز المؤرخ الدكتور عامر حنا فتوحي، رد رائع جداً جداً ، هكذا هم الأصلاء عنما يُثارون، رد عمي منطقي تاريخي إنساني
    أوضحتم به كل الجوانب الخفبة المتعلقة بالموضوع، إدارياً وتاريخياً، نعم أخي الدكتور عامر ما قررناه قبل عدة سنوات نحن ومعنا أغلبية التنظيمات القومية الكلدانية
    والأكاديميين الكلدان والمتخصصين بالشأن الكلدان ، لا يمكن لأشخاص معدودين غير أكاديميين ولا يمتلكون تخصصاً أكاديمياً في التاريخ القومي الكلداني سواء كان قبل الميلاد أو بعده، أن يجتمعوا ويقرروا إلغاء ما قررته تلك القِوى الكلدانية والمتخصصون.
    أحسنت فعلاً وأبدعت رداً
    أدامكم الله عزاً وفخراً للكلدان، أمّة فيها هكذا رجال لن تموت أبداً، بل ستبقى أمة خالدة على مر الزمان وإلى إنقضاء الدهر.
    أخوكم د. نزار عيسى ملاخا

Follow Us

Calendar

December 2025
S M T W T F S
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031