Articles Arabic

كـلـنا أحـرار في تعاملـنا مع البشـر

بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني ــ 5 / أيلول / 2026

البشر أحـرار في تـفـكـيرهم وإنـتمائهم ومعـتـقـدهم ، بل وفي نمط حـياتهم مِن مَأكـل ومَشرب ومَلـْـبَـس ، فـنراهم ينـتمون إلى فكـر أو معـتـقـد معـيّـن بكامل حـريتهم ويكـون لكل واحـد مبـدؤه الخاص يعـتـز به . ولكـن أن يـدّعي البعـض منهم بأنهم يؤمنون بجـميع المعـتـقـدات بحجة ــ الإنـسانية ــ ، فإن ذلك مراءات وتـلـَـوّن (  لـوﮜـيّـة ) !! إمّا بسبب جهـلهم ، أو يعـلمون فـيَـتعـمّـدون لكـسب رضى الـبعـض ، أو لأغـراض خاصة . إن أمثالهم عـديمي الإيمان ليس عـنـدهم مبـدأ في الحـياة . إنهم أشبه بخـلطة أصباغ بألوان متباينة تكـون نـتيجـتها لـوناً مقـرفاً تـشمئـز العـين عـنـدما تـنـظر إليه .

ولنكـن أمينـين ومنصِفـين مع البشر بصورة عامة ونـقـول أن غاية المتـلـوّنين منهم هي كـسب حـثالات الـقـوم عـلى حـساب الشـرفاء !! إنهم أصحاب مصالح مؤقـتة فلا ثـقة فـيهم ولا إعـتـماد عـليهم ، وبالوقـت ذاته ليس بالضرورة أن نعاديهم ولا نـتـصارع معهم ، ولكـن الأفـضل تـركـهم وعـدم التعامل معهم …. مثـلما يُـوجّـهـنا الإنجـيل .

نـصادف أشخاصاً يتـظاهـرون بحُـسن السيرة ، ولكـنهم يُـخـفـون تربـيتهم السـلـبـية من جانب ، ومن جانب آخـر وبسبب إصرارهم وخـجـلهم منها ، لا يعالجـونها بل يميلون إلى معاداة مَن يُـذكـّـرهم بها ! فالأفـضل الإبتعاد عـنهم كي لا يُـصابوا بـﭭـايـروساتها … ونـضيف مؤكـدين : إنّ مَن يسانـد المسيئـين شخـصياً مهما تكـون حجـته ــ يكـون أسـوَء منه ــ ولا إعـتمادَ عـليه . ومع ذلك وإنـطلاقاً من إيمانـنا بـيسوع المسيح فلا نـنـسى إسعافهم وقـت الشـدة ، مثـلما تعـلـّـمنا من السامري المذكـور في الإنجـيل .    

أمثـلة ذات صِـلة :  

(1) المرحـوم الـﭘاﭘا السابق فـرانسيس ديانـته مسيحـية ورئيس الكـنيسة الكاثوليكـية وبالتالي ليس بحاجة إلى دين جـديـد بل من واجـباته تـلـمَـذة جـميع الأمم بالمسيحـية . لكـنه أسس ديناً جـديـداً ( الـدين الإبراهـيمي المُـوَحّـد ) !! بحجة بناء علاقات ودٍّ مع الشعـوب الأخـرى …. إنها حجة فاهـية تؤدي مستقـبلاً إلى هـدم الإيمان الأصلي ، لأن إقامة علاقات سلام مع الشعـوب المتـنوعة واردة ، ولا تـتـطـلب إنشاء دين جـديـد ! خاصة أن هـناك تـناقـض واضح في أسس الإيمان بين الأديان المخـتـلفة .

(2) الـﭘَـتـرَك السابق للكـنيسة الكلـدانية لويس ساكـو ( والـﭘاﭘا لاوون الجـديـد أجـبَـره عـلى الإستـقالة ) كان متملـقاً لهـذا أو ذاك ، بـدليل تـصريحه أن إلهه وإله غـيره واحـد !! وأن في الكـتاب الفلاني آيات بـديعة !! ولمّا عـلـّـقـتُ عـلى كلامه بمقال بل بمقالات رادعة ، لم يستـطِع الرد إطلاقاً .

(3) تجـربتي أنا في حـياتي الجامعـية والعـسـكـرية والوظيفـية ، كان لي زملاء من مخـتـلـف الأديان ( إسلامية ، صابئية ، يزيدية ، مسيحـية ) وكـذلك متـنـوعـون قـومياً أو إنـتماءً سياسياً أو لغة ، وكلـنا أصدقاء نهـدف إلى بناء الوطن وحـمايته ، وكل واحـد منا مُعـتـز بعـقـيـدته الـدينية دونما حاجة إلى تغـيـيرها .

Follow Us

Archives

Calendar

September 2026
S M T W T F S
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930