Articles Arabic

مقترحات وسبل المحافظة على اللغة الكلدانية

Anton Toma

ناقشت في المقال السابق أهمية اللغة الكلدانية كعامل اساسي للوعي الجمعي للكلدان بقوميتهم وهويتهم وبينت كيف ان هذه اللغة يتم وأداها من قبل كل الشرائح الكلدانية اما بسبب قلة الوعي بأهمية اللغة من حيث كونها العامل الجوهري في التعبير عن الوعي القومي والتي من خلال استخدامها تبرز الهوية الخاصة للناطقين بها، او لعدم اهتمامهم بلغتهم من خلال اعتبارها كوسيلة للتواصل فقط ومن الممكن الاستعاضة بها عنها باية لغة اخرى وهذا السبب ايضا مرده القصور في فهم أهمية اللغة لشعبنا من حيث ان غياب اللغة هو غياب الهوية واندثارها وغياب ذاكرة الامة وانتمائها. وقبل ان اتطرق الى عنوان المقال احب ان اذكر القراء الاعزاء، بان الحفاظ على اللغة هي مسؤلية كل الأطراف الذين أشرت اليهم في مقالي السابق واقصد النخب الثقافية والعاملين بالشان القومي والكنيسة وعموم الشعب اي الاسر الكلدانية.


مقترحات وسبل:
١- تواصل النخب الكلدانية باستخدام اللغة الكلدانية خلال الندوات والاجتماعات واللقاءات وإجراء كل المقابلات باللغة الكلدانية حصرا عدا تلك الموجهة لغير الكلدان.
٢- استمرار النخب والعاملين بالشأن القومي بالعمل على توعية الشعب من خلال الوسائل السمعية والصوتية والبصرية سواء التقليدية منها مثل الراديو والتلفزيون او الحديثة مثل المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي والانترنت.
٣- الاتصال بكافة الجمعيات والمؤسسات الكلدانية المنتشرة في اميركا وأستراليا وكندا وأوروبا والعراق وكذلك تلك الجمعيات المقترنة بأسماء البلدات والمدن الكلدانية العراقية والطلب منها بالقيام بفتح دورات لتعليم اللغة الكلدانية والاستعانة بالتدريس من أفراد المجتمع او طلب المساعدة من الكنائس لرفدهم بمعلمين لتعليم اللغة الكلدانية.
٤- إقامة ندوات ومحاضرات توعية بأهمية الحفاظ على اللغة الكلدانية والتركيز على أهمية استخدام اللغة بشكل يحافظ على مفرداتها اللغوية والابتعاد قدر الامكان عن إدخال كلمات من لغات اخرى من قبل كل الاتحادات والمؤسسات والجمعيات والكنائس.
٥- العمل على توعية كل الكلدان بالتواصل بلغتهم الكلدانية فقط طالما كان ممكنا الا في حالات خاصة يستوجب فيها استخدام لغة ثالثة.
٦- التواصل الجاد المستمر مع الكنيسة الكلدانية من قبل النخب ومسؤلي الاتحادات والجمعيات كافة ومطالبتها بتحمل مسؤليتها الكاملة للاستمرار في رعاية وحفظ اللغة الكلدانية، الامر الذي ارتبط بها لما يقارب الفي سنة ومنذ تاسسيس كنيسة المشرق في القرن الاول وللانصاف فانه لولا الكنيسة التي لعبت دورا محوريا في الحفاظ على اللغة الكلدانية من خلال استخدامها في الطقوس والليتورجيا والصلوات والترانيم وحفظها لكافة التراث الديني والادبي اضافة الى تعليم الالف الأطفال والشباب للغة عبر تاريخها الطويل، اقول لولا الكنيسة لكانت لغتنا الكلدانية اليوم قد تعرضت للزوال والانقراض.
٧- مناشدة غبطة البطريرك والمطارنة الاجلاء باستخدام اللغة الكلدانية خلال انعقاد المجامع الكنسية السنوية (السينودس الكلداني) لاعطاء صورة بان استخدام اللغة الكلدانية بديهي ولا بديل عنه حيث انه من غير المقبول اطلاقا استخدام اية لغة اخرى في لقاء يمثل القيادات الدينية للكنيسة الكلدانية او خلال لقاءاتهم الشخصية وخلال المقابلات والاحداث الخاصة بالشعب الكلداني خاصة.
٨- مناشدة الاباء الكهنة بالاهتمام اكثر باستخدام المفردات اللغوية الكلدانية خلال الكرازات التي تقدم اثناء القداديس لإعطاء صورة تعكس الاهتمام باللغة ومفرداتها.
٩- على كافة الآباء والأمهات التواصل مع أبنائهم وبناتهم باستخدام اللغة الكلدانية الخالية من المفردات الدخيلة قدر الامكان.
١٠- واخيرا رفع شعار (لغتنا الكلدانية هويتنا) داخل كافة المؤسسات والجمعيات والنوادي والمدارس الكلدانية واذا أمكن رفع هذا الشعار عند مداخل الكنائس.
انه نداء ورجاء والتماس ورغبة في ان هذه المقترحات التي تصب في صالح هويتنا سيتوقف عندها كل فرد غيور على هويته من أبناء شعبنا اذا وصلت اليه ويبدأ بمحاولة الاخذ بها كل من موقعه بإرادة طيبة، ومن جانبي ساقوم بنشر هذا النداء على كافة المواقع الكلدانية عسى ان تلامس شغاف ولو قلبين في كل موقع ويقومان بتطبيقها.

Follow Us

Archives

Calendar

August 2026
S M T W T F S
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031