Articles Arabic

هل الفاتيكان سرّب فضيحة عمانوئيل شليطا وتواطؤ لويس ساكو  معه إلى الصحافة الأمريكية الكاثوليكية؟

Leon Barkho منقول من صفحة

(من حقنا إن كنا نحب شعبنا وكنيستنا وكنا حريصين وأصحاب غيرة على شعبنا وكنيستنا أن نطالب بالشفافية التامة من قمة الهرم نزولا.)

يخطىء من يتصور أن لويس ساكو في منأى عن الإتهامات الخطيرة التي وجهتها الصحيفة الأمريكية الكاثوليكية The Pillar إلى الأسقف الكلداني عمانوئيل شليطا.

إن ثبت الإتهام، فإن الشخص الثاني أي الضحية الثانية ستكون لويس ساكو، الذي هناك أكثر من إتهام حوله وهو حاليا تحت أنظار الكرسي الرسولي، وفي مقدمة الإتهامات يأتي التزوير الذي يقوم به للتراث الكلداني بلغته وطقسه وفنونه وسرقاته الأدبية الكبيرة، عدا مسائل أخرى عديدة في عهد يصفه البعض بأنه tumultuous أي مضطرب وعاصف.

ولكن قبل الولوج في هذا القضية التي صارت على كل لسان، ليس لدى الكلدان والمكونات الأخرى من شعبنا، بل على مستوى العالم المسيحي والكاثوليكي في أغلب البلدان، علي أولا أن أرفع القبعة للكلدان في أمريكا وفي سانتياغو على وجه الخصوص، الذين لم يرضوا لكنيستهم وشعبهم أن يعبث بهم أي كان، فقدموا تقاريرهم وإثباتاتهم عن الفساد وأمور مشينة أخرى ليس إلى الفاتيكان وحسب بل إلى السلطات المحلية أيضا في سابقة علينا الإقتداء بها.

وللعلم، فإن هؤلاء الكلدان الشجعان لم يكن بينهم رجال دين، بل هم علمانيون أكلتهم غيرة بيت أبيهم. لو كان كل الكلدان بمثل شجاعة ونبالة وحرص وأصالة الكلدان في سانتياغو، لما عبثت بنا شخصية هزيلة مثل لويس ساكو وهي تشن حملة إبادة ثقافية ضد تراثنا بلغته وطقسه وفنونه وآدابه مستبدلة إياها بكل ما هو ركيك وهزيل وفج من النصوص والفنون وبلغة غير لغتنا، مشوهة لأهم مؤشر لهويتنا شعباً وكنيسةً.

لقد ظهر أن لويس ساكو يقف وراء عمانوئيل شليطا الذي إن ثبتت إدانته – وهذا المتوقع حتى الأن والعلم عند الله – فإن ذلك سيعني بالمحصلة إدانة قوية للويس ساكو أيضا.

وما أثاره المعلقون، وأغلبهم من الأمريكان الكاثوليك، على التقرير الإستقصائي الفريد من نوعه والذي نشرته الصحيفة الأمريكية الكاثوليكية ذي بيلار The Pillar، أن لويس ساكو، رغم علمه المباشر بالإتهام والتجاوزات الخطيرة في إبرشية سانتياغو، حاول حماية شليطا بأي طريقة ووصلت إلى ضغوطات ووسائل غير حميدة لتغيير أو التأثير في مسار التحقيق، وهذا يعد تجاوزا، لا بل يرقى إلى جنحة، يحاسب عليها القانون.

وتنقل الصحيفة الأمريكية الكاثوليكية The Pillar ووفقاً لعدة مصادر مقرّبة من لويس ساكو أن الكاردينال كان يحاول متعمدا عرقلة الإتهامات وتغيير وجهة التحقيق ضد شليطا، لأن حسب وجهة نظره، الإتهامات تعكس التطهيرية الأميركية American puritanism  وهذا إن ثبت سيكون دليلا على تواطئه لأنه إتخذ الأمر وسيلة وحجة لرفض الإتهامات المتعلقة بسوء السلول الشخصي لشليطا وأعتبرها محاول لتشويه السمعة.

وتقول الصحيفة الكاثوليكية إن ساكو تدخل في مسار التحقيق شخصيا رغم أنه لم يطلب منه ذلك أحد، حيث طلب رسميا رسائل دعم لشليطا من مجموعة من الأساقفة الكلدان، ورسميا قدم طلبا لتعيينه سكرتيرا شخصيا له في بغداد لإنقاذه من ورطته بينما المسألة في قبضة الشرطة وقيد التحقيق في الفاتيكان، ما يعد قانونيا تدخلا فظا في مسار التحقيق، وهذه جنحة حسب القانون.

ومما تذكره الصحيفة الكاثوليكية الأمريكية The Pillar أن ساكو تربطه صداقة طويلة الأمد بشليطا، وإنه هو إختاره شخصيا لمنصبه وإبراشية سانتياغو، وأن المال، حسب ما يستشف من التقرير، كان له تأثير حيث يعتمد ساكو، حسب الصحيفة، على شليطا لدعم البطريركية في العراق.

وهناك دهشة كبيرة لدى المعلقين والمراقبين حول الكم الكبير من المعلومات والوثائق التي تبني الصحيفة الأمريكية الكاثوليكة The Pillarعليه تقريرها الإستقصائي، وكيف عرفت الصحيفة بالأمر وكيف حصلت على الوثائق والمعلومات، ما حدا ببعض المصارد القول إن تسريبا حدث من جهة عليا تملك حق الوصول للوثائق ولها  مصلحة في إنهاء القضية بأسرع وقت قبل إستفحالها نتيجة لتدخل لويس ساكو، المعروف بإنفعلاته وعدم السيطرة على نفسه،  في مجريات التحقيق، وهذه الجهة صاحبة المصلحة قبل أي جهة أخرى هي الفاتيكان.

من حقنا، إن كنا نحب شعبنا وكنيستنا وكنا حريصين وأصحاب غيرة على شعبنا وكنيستنا أن نطالب بالشفافية التامة من قمة الهرم نزولا، شفافية مالية وإدارية ومؤسساتية.

ومن حقنا أن ندافع عن تراثنا وطقسنا وفنوننا وريازتنا وآدابنا وأن نقاوم بكل ما نستطيع الهجمة الشرسة وحملة الإبادة الثقافية التي يشنها لويس ساكو، عراب التأوين، ضد تراثنا.

الوضع خطير، والفوضى عارمة، والصمت لم يعد مقبولا أبدا، بل أراه شخصيا مؤشرا للخيانة.

ولنقتدي بالكلدان الشجعان في سانتياغو ونقف في وجه أي كان مهما علا شأنه ومقامه إن أساء ماليا وإداريا وتنظيميا وتطاول على تراثنا ولغتنا وطقسنا وفنوننا وريازتنا وآدابنا وفي مقدمتهم مدمر هويتنا بتراثها وطقسها ولغتها وريازتها وآدابها، لويس ساكو، عراب التأوين.

أكتفي بهذا القدر اليوم على أمل أن التقيكم غدا أيضا لتفكيك بيانين هزيلين نشرهما لويس ساكو البارحة، واحد حول إتهامات الفساد في أمريكا وإيران، والثاني حول إتهام ساكو مرة أخرى لمنتقديه أنهم شهود زور، وسنرى من هو شاهد زور.

About the author

kaldayaadmin

Comment التعليق

Click here to post a comment
  • ما معـنى ( دخان بـدون نار ) ؟؟؟؟ ………….. أنا عـندي شيء ، سـبق أن قـلته في مقال ، وهـو : ……………….. الكاهـن المتمكــّـن أيوب (( وأعـتـقـد كان راهـبا في دير ، ورسمياً خـرج من الـدير )) ……طلب من روما أن يُـقـبَـل كـكاهـن في الكـنـيسة الكلـدانية / كـنـدا ……………. وافـقـت روما وبعـثـت رسالة إلى المطران شـليطا ( كان في كـنـدا ) تـطـلب منه أن يقـبـل الكاهـن أيوب في كـنيستـه ، وهـكـذا كان بهـذا الإحـتـفال كما تـشاهـدون :::::
    https://www.youtube.com/watch?v=IGHDnf01324
    ……
    ولكـن في اليوم التالي فإن الفـقـيه الهـراطيقي لويس ساكو قال لشـلــيطا أن لا يقـبل الكاهـن أيوب !!!!!!!! والنـتيجة أن شـلـيطا خـضع لكلام لويس ولم يُـنـفـذ طـلب البابا ……. فـكـتـبتُ إلى شـليطا :
    ((( كان المفـروض بك أن تــُـخـبر لويس أنك أخـذت الأمر من أعـلى منـك ( وهـو البابا ) ، وعـليه أنت ( لويس ) خابر البابا وتـفاهم معه .
    وأضفـتُ في مقالي إلى شـليطا : ( أنـك ضعـيـف الشـخـصية ) !!! فـحـجـب إيميله عـني كي لا تـصل مقالاتي له ………………….. فـما هـو رأيكم ؟

    كلمة المطران عمانوئيل شليطا وقرار الفاتيكان بخصوص الأب أيوب شوكت في فانكوفـر

Follow Us

Calendar

February 2026
S M T W T F S
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728