Articles Arabic

رسالة من أسـتـراليا إلى العـزيز داني في ألـقـوش

بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي ــ سـدني / 1 كانـون الثاني  2026  

الحـكمة تـقـول ( إسأل المجـرّب ولا تسأل الحـكـيم ) ، وكما ذكـرتُ سابقاً (( لا تمـشي ورا إلّـلي يضحـكـك ، إمشي ورا إلّـلي يـبَـﮀّـيـك ) ، وغايتي هي أني أريـد مصلحـتـك ، أما أنا شـخـصياً لـن أنـقـص ولا أزداد ، وإنما يـسُـرّني أن أتابع لزيادة المعـلـومات …..

تجـربتي في الحـياة تـتـلـخــّـص بما يلي :

أنـت تعـرف مثـلما أنا أعـرف ، أن المسيح لم يـرضَ به كـل الناس ، فـهـل تـتـوقع أن يـرضى كـل الناس عـني وعـنـك ؟؟ ……….. المسيح لم يلفـظ كـلمة جارحة عـلى كـل أعـدائه وإنما أجاب بكلام جـميل ، أو فـضّـل أن يـتـركـهم والإنسـحاب منهم …… فـنحـن نـقـتـدي به .

أخي :

هـناك مَن يقـبَـلـني عـلى عِـلّاتي وأحـتـرمه ، وهـناك مَن ليس راضيا عـني ، بل الـبعـض تجاوز عـليّ بألـفاظ جارحة !!!! فأنا لم أماثـله بالرد عـليه ، وإنما قـدوَتي المسيح ، فأجـبـته بأسـلـوب سُـكـوتي المتـرفـّع أمام هـذيانه الـمُـتـدنـّي ، وإنـسحـبتُ بهـدوء دون عـتاب ولا نـقاشات ولا ولا ولا . ومع ذلك حـين تـطـلـبَـتْ ظروفه الطارئة ( تعـزية مثلاً ) أدّيــتُ الواجـب الإجـتماعي فـعاملته كـقـريب ، ، متـناسـياً تعامله الماضي السيّء معي ، ثم أهـملته……….

فأنا أسألك : ماذا تـنـوي وأنت تـُـجـهِـد نـفـسك من هـكـذا محاضرات وملامات وعـتابات ومنـشـورات ؟ ………. أنت بـدأت مشكـوراً بمشروع لا غـبار عـليه ، وفي ذات الوقــت أثــَـرتَ عـنـد الناس إستـفـسارات منـطـقـية حُـبّـاً بالإطلاع ، فلا تستغـرب مني ومن غـيـري أن نسأل ونـتحاور …… فـهـذا أمر طبـيعي لأن الناس في القـرن الحادي والعـشرين ـــ ليسوا كأجـدادنا في القـرون الماضية ـــ …. اليوم إزداد الوعي والتعـلـيم والبحـث والخـبرة … اليوم إنـتعـشَ التـنـبّـؤ بالمناخ وتـوقـعات الأحـداث ، وإزداد التعـرّف بالصادرات والواردات والخسائـر والأرباح والـنـتائج ….. اليوم نـرى الإعلانات تــُـنـشــَـر والسجلّات تـتـكـلـم والحـسابات تـتـوضّح ، بل وحـتى المخـفـيـّـات تـظهـر عاجلاً أم آجلاً ، وأنت تلاحـظ أساليـب الأمْـنـِـيـّـات الـدفـينة والمخابرات السـرية ، فالمتابعات كـثــُــرَت للـتأكــّـد من صلاحـية الإنجازات بحُـرية ……..

إنّـها سُـنــّـة حـياتـنا المعاصرة تخـتـلـف عـن الماضية ، فلا تـتـعـجّـب اليوم حـين تجـد هـناك مَن ينـظـر أمامه إلى عــيون ظاهـرة ، فـيـقـرأ أموراً في القـلـوب مستـورة …….

إسمح لي بتـوجـيه أخـوي :

هـل تمتـنع من أن تـنـشـرَ مقالاً أو سـلـسلة مقالات للتأريخ ( كما أنا أفـعـل لسنـوات ) … تـذكـر فـيها الخـُـطـَـط والإيضاحات والمفاهـيم التي لا يعـرفها بعـض الناس ، وتـتـمـثـل في :

(1) بـدايات فـكـرة ( ألـقـوش أتـقـتـا ) كـيـف نشأتْ . (2) وكـيف تـبـلـوَرت . (3) وعـنـد عـملها بـمَن إستـشـرتَ . (4) ومَن الـذي أجازك رسـمـيـاً ونـفــّـذت . (5) وفي أول يوم عـملٍ عـنـد بنائها ماذا عـملتَ ؟ .

نعـلم أنت بـَـدأتها وتـتابعها ، فـيا تـرى هـل هي للأخ داني أم لألـقـوش ، إسـمها ؟ …. ثم أنـشـر تـقاريـر تخـص هـذا المشروع بأكـملها ، وصرفـيات الأيام وتـفاصيلها …. والمعـوّقات ومُـسَـبّـبـيها وكـيـفـية معالـجـتها …. وطـموحاتـك المستـقـبـلـية وخـرائـطها ، وقـوائم التبرعات ـــ مالاً وجـهـداً ـــ مع أسمائها ، ثم عـلى لوحة عـلـنية تعـلـنها فـخـراً لأصحابها .

وعـنـدها ـــ بعـد مغادرتـنا حـياتـنا الحالـية ـــ فإن أبناءنا في أجـيالـنا المقـبـلة ، سـيـكـتـبـون عـنـك بما يـقـرأونه مـن أعـمالك فـخـراً لك إبن ألـقـوش ورجالها فـيتابعـونها ، ولـن يكـون هـناك مَن سـيـنكـر جـهـدك . ودمتَ بخـير .

Follow Us

Calendar

February 2026
S M T W T F S
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728