Articles Arabic

تصريح المطران يوسف توما بشأن الإمبراطورية الآشورية

اثار تصريح المطران يوسف توما الجدل في أوساط التواصل الاجتماعي عندما ذكر ان الإمبراطورية الآشورية كانت اقبح امبراطورية في التاريخ .. اليوم سنشير إلى قباحة هكذا مناشير وخفاياها الخبيثة  وندرجها كالتالي :

 1 ) نذكر المطران يوسف توما ان رجال الدين المسيحيين لا يفهمون ابداً في السياسة ولا في مخارجها ولا دهاليزها ولهذا عندما يزج رجل الدين نفسه في السياسة يتبيّن مقدار جهله وبالتالي (( نواياه )) ورسائله .

 2 ) يفترض على رجل الدين عندما يمر على حدث تاريخي يفهم ماذا يتكلّم وبما اننا درسنا السياسة سنعلمك شيئاً منها وليس عيباً ان يتعلم من لا يعرف :

 بنيت الامبراطوريات على ( الغزو ) لتتوسّع حدودها الجغرافية .. وهنا اود ان اشير في مثال بسيط لتذكيركم إلى ( مملكتيّ إسرائيل ويهوذا ) كبداية لاختصاص سيادة المطران فهما توسعتا على حساب جاراتهما وكذلك حارب داود لكيّ يوحد بينهما ويتوسّع وقبله كان ( اول مسيح في اليهودية شاول ) فأراقوا الكثير من دماء اخوتهم وجيرانهم .

  الامبراطوريات والممالك لا تتوسّع إلاّ بالدماء والاحتلال والاغتصاب وتبدء اول عمليات الاغتصاب لـ ( الأرض ثم البشر ثم الأموال المنقولة وغير المنقولة ) إذاً هذا هو منطق الاحتلال والاستعمار .

 3 ) ما الغاية من طرح هكذا موضوع اليوم : ان الغايات من طرح هكذا مواضيع خطيرة جداً تكون لأسباب :

 أ ) ( اثارة الفتنة ) : وان كانت الصراعات العنصرية التي يمارسها الجهلة من أبنائنا من المحسوبين على القوميات ليست خافية على الجميع إلاّ ان الشرارة لا تخرج إلاّ من رجال الدين

 ب ) ( العنصرية القومية والدينية ) : وهذا هو الذي كان ينقصنا اليوم لتشتيت الصف المسيحي لينشغل عن مسؤولياته ليست الاجتماعية فحسب وانما الدينية فالاقتتال هنا سيكون واجباً قومياً ودينياً .. ان اخطر ما في الموضوع هو ( زج الكنيسة ) في معترك خطير جداً .

 ث ) ( المراءات ” اللواكة ” مع الاعتذار لأن ليس لها توصيف آخر) : عندما يربط رجل الدين التاريخ القديم بأحداث حديثة ويقصدها هذا يعني ان عنده رسالة : ورسالته هي محاباة إسرائيل ومحاولة يتيمة للتقرّب منها (( وكما حاول سيده البطريرك ساكو في طرح موضوع ” التطبيع ” يتبعه التلميذ النجيب بموضوع إبادة الشعب الإسرائيلي وسبيّه إلى نينوى )) . وهنا يبدأ الطموح الغير مشروع للحصول على امتياز الترشيح إلى البطريركية بقوّة كبداية لمشروع إبقاء ( سياسة البطريرك في التدخّل في السياسة على أساس انها واقع مفروض على المؤسسة الكنسيّة الكلدانية ) انتبهوا أيها الأساقفة الكرام !!

 ج ) وهنا لا بد ان ندلي برأينا السياسي :

 لماذا يستقتل رجال الدين لطرح مواضيع خطيرة كهذه .. هل هي صدفة ام جهالة ؟

 ( العالم العربي والمنطقة ) ذاهبة إلى التطبيع وهذا امر مفروغ منه لكن يفترض ان يكون هكذا طرح ( في الزمان والمكان المناسبين ) فلا هذا زمانه ولا مكانه فلماذا الفتنة الم تعرفوا ان الفتنة اشد من القتل وتؤدي إليه .

 ان تقليد ( القائد الضرورة في زمن لا يحتاج إلى قائد ضرورة ) ما هو إلاّ انتحار ( سياسي وديني واجتماعي ) فتوخّى عزيزي المطران من هكذا تقليد لأنه لن يساهم في رفع قيمتك بل يحطها .. وسمعتك التي بنيتها في سنين كثيرة ستدمرها بهكذا أمور لأننا وكثيرين سنبقى نتابع تخلي رجال الدين عن السياسة لأنهم لا يصلحون لها وان كان هناك إصرار بممارستها (( فادخلوها في برامجكم التعليمية إضافة لللاهوت والكتاب المقدس )) ويذلك سنحصل على متمرسين بالسياسة وخاصةً ( الميكافيلية ) اميركم الجديد .. تحياتي

 الباحث في الشأن السياسي والديني والمختص بالمسيحية

 اخوكم الخادم حسام سامي    29 / 1 / 2026

About the author

kaldayaadmin

التعليق

Click here to post a comment
  • الأستاذ حسام سامي المحترم
    تحية طيبة لك ولكل متابعيك
    يا سيدي قلنا سابقاً وسنظل نكرر الرجال الدين المسيحي وتحديداً الكلدان ,, منذ أن جعلوا المذبح المقدس للخطابات السياسية فعليهم تحمل المسؤولية بفقدان الايمان المسيحي الحقيقي
    فالهجمة شرسة جداً وواضحة على الكلدان ,,,وتحديداً من المتأشورين والسريان هؤلاء الذين يرفضون الكلدان
    للأسف أن تصبح المنابر للخطابات السياسية تحديداً؟؟
    فكلام الرب واضح بهذه الآية وتنطبق على رجال الدين لهذا الزمن الوسخ

    ((( مت 21-13 وقالَ لَهم: ((مَكتوبٌ: ((بَيتي بيتَ صَلاةٍ يُدعى وأَنتُم تَجعَلونَه مَغارةَ لُصوص )). )))

    https://i.ibb.co/2YKZNk7P/21-13.png

    • الأخ العزيز يوهانس المحترم
      احسنت المشاركة .. لكن لي ملاحظة شخصيّة لا افرضها على احد وليس أحدا ملزم بها مع محبتي لكل اخوتي .. حضرتك تعرفني منذ اليوم الأول الذي كنت اكتب فيه في موقع عينكاوا وكلدايا.مي .. مشكلتي انني كلداني قومي مستقل واتعامل مع كل القوميات ( المسيحية ) خاصة بكل محبة ( غيرةً ) على مسيحيتي وتأثراً بالرب يسوع المسيح ( العنصريون من القوميات الأخرى لا يشكلون عندي اي قيمة فإن تكلّموا او تعادوا فهم يمثلون انفسهم والجهلة من شعبهم الذي يتبعهم (( نحن احرار الكلدان )) استحالة ان نرد الشر بالشر بل ان نرده خيراً لنصلح ما خربه الطائفيون والعنصريون … عزيزي الغالي يوهانس ( ان كنت ارد الشر بالشر فما فرقي عنهم .. هذا ما تعلمته من الرب يسوع المسيح ) لذلك نحن اكبر من ذلك الظروف اليوم تضطرنا ان نكون يداً بيد ولا نسمح لمن أراد ان يدخل في صفوفنا ليفرقنا فالمسيحية اتحاد وليس فرقة وهذا واحد من مواقفنا مع البطريرك ساكو … تحياتي الرب يبارك حياتك واهل بيتك وشكراً لمشاركة موضوعنا

Follow Us

Calendar

January 2026
S M T W T F S
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031