Articles Arabic

تنبيه … تنبيه  ان كان لك آذنان للسمع فاسمع جيدا ! 

حين يُقرَع الجرس ويُكسر الصمت … 

ساكو: اجالك الموت يا تارك الصلاة
 شيل جولاتك وانقلع

يا سلطان الزمان، ويا نجم البث المباشر، ويا فارس “الديكونشي” المتجوّل بين المؤتمرات والمداخلات والتقارير، أما آن الآوان أن تُنصت؟

الجرس قد قُرع، لا من كاتدرائيتك، بل من وراء المحيط، من منبر الأحد في أميركا، حيث وقف المطران يوسف حبش لا ليُعظ فقط، بل ليُعلن لك وللعالم: “أن تلحق على نفسك!”

نعم، قالها من غير استئذان ولا تنسيق، بل بنبض الضمير، وحرقة الراعي، وغضب الحقّ. قالها لأن روما تعبت منكم جميعا يا سلاطنة زمانكم، ها ان الباب العالي قد ضاق، فالمسرحية طالت، والكوميديا صارت تراجيديا باهتة.

يا سلطان زمانك، كفّ عن التلويح بألقابك، فالرئاسة لا تُقاس بعدد اللايكات، ولا القيادة تُبنى بالقصص المصوّرة. لقد صارت بطولاتك الإعلامية عبئًا، ومؤتمراتك عبثًا، وتحرّكاتك تُثير الشفقة أكثر من الرهبة، والضحك أكثر من الإعجاب…

المعارضة في كنيسة حبش لم تنشأ من تمرد، بل من وجع. بدأت بثلاثة مطارنة، وصارت ثلاثة عشر، وغدًا… قد لا يبقى أحد إلى جانبك سوى صفحة الإعلام الرسمي. لأن الراعي لا يُكافَأ بالإعجاب، بل يُكرَّم حين يُحب ويُصلب بصمت، أما من يشكو لقلّة المدح، فلن ينال سوى الرثاء.

أما أنتم، يا من تحيطون بالسلطان، يا مَن تصمتون خوفًا ورُعبًا من ملفاته، وابتزازه، وأراشيفه. أنتم يا مَن، تنتظرون من السلطان حفنة مناصب زائلة، انتم تعرفون الحقيقة، تعرفون جيدا أن ما يقوله المعارضون ليس عصيانًا، بل تثبيت للقانون، ليس مزاجًا متقلبًا، بل وفاءٌ للتعليم، وغيرَة على الليتورجيا، ومع ذلك، تصمتون …

أين الذكاء في صمتكم؟ أما فهمتم بعدُ؟ فالباب العالي في الفاتيكان لم يُجِب طلبات السلطان، بل أهملته هو وشكواه والأكثر انها لم تُطالب معارضيه بأن يحنو الرؤوس خضوعًا له، لأنها تُدرِك غلطته، متعجرف، ومهووس. وأنتم، بصمتكم، لا تُحسبون حكماء… بل جهلة يُصفّقون على عربة منهارة، وتقولون في أنفسكم: دعهُ يسقط بشّر أفعالهِ.

الباب العالي لم يُصغِ لتقاريركم، بل نظرَ في وجوهكم، ورأى وجوهًا خائفة، خانعة لا خادمة، وجوهًا تتهامس بدل أن تشهد لرسالتها وتحفظ موقعها بدل أن تحرس الحقيقة.

أيها الصامتون، التاريخ لن يقول: “خافوا فسكتوا”، بل سيقول: “خانوا الرسالة فصمتوا”.

أيها السلطان ذو الوجوه المتعددة !حين تصل إلى روما، لن تُقابل بأوسمة، او باحتفال بل بنظرات تُفكّك خطابك قبل أن تنطقه، وبصمتٍ يُحرجك أكثر من أي منشور.

ستقف، متوسلًا الغفران ممن رفضوا الركوع لك، ستبحث عن كرامةٍ كنت أول من أهدرها، وعن احترامٍ كنت أول من استبدله بالخوف.

في تلك اللحظة، حين تقف أمام الباب العالي، سيتضح للجميع: أن من زَرعَ التقارير لا يحصد المجد، وأن من تاجر بالهيبة لا يرث الكرامة، وأن مَن راكم الصمت من حوله، سيسقط ويكون سقوطه عظيماً .

يا سلطان الجبناء والخونة: لا يخلّد التاريخ من رفع صوته، بل من خفض ذاته. ولا يكرّم من جلس على الكرسي، بل من غسل الأرجل. والآن، وقد قُرعت الأجراس، هل ستفيق؟ أم تنتظر أن تنكسر المرآة وتنكشف الوجوه؟

ننصحك ان: تصمت قليلاً… أو تب، فحتى الأدوار التمثيلية لها نهاية، والجمهور لا يصفّق طويلاً لمَن يهوى أن يكون البطل في مسرح الجماعة فإنه كومبارس وبعيدا كل البعد عن مذبح الكنيسة المقدس حتى وان كان متراسه !!! .

About the author

Kaldaya Me

Comment التعليق

Click here to post a comment
  • إذا كنت إنت يا صاحب المنشور أو مطران حبشي مالتك أو ساكو، كلكم على رأسي.
    شعبكم المسيحي باقي منه ٢٥٠ ألف واحد تعبانين بالعراق، ما يهمنا ألقابكم ولا مشاكلكم.
    كل إلي نحتاجه هو قائد…. موسى يطلع هذا الشعب من هذي أرض العبودية، وما صعبت عليكم…. شوفولنا فد جزيرة أو صحراء بأستراليا وطلعونا عليها نصير إلكم خدم أحسن من وضعنا هنا.
    وينه موسى إلى يقودنا ؟!!

Follow Us

Calendar

July 2025
S M T W T F S
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031