Articles Arabic

رسالة مفتوحة من المركز الثقافي الكلداني الأمريكي

إلى معالي رئيس إقليم كوردستان العراق الأستاذ نيجيرفان بارزاني المحترم

سيادة المطران مار بشار وردة الجزيل الإحترام

معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي آرام محمد قادر المحترم

معالي وزير النقل والإتصالات آنو جوهر عبدوكا المحترم

الأستاذ د. داود سليمان أتروشي رئيس جامعة دهوك المحترم

تحية طيبة

المركز الثقافي الكلداني الأمريكي جهة معرفية متخصصة بالشأنين الثقافي والتعليمي ولا علاقة لنا بالسياسة من قريب أو بعيد، لذلك بصفتي الرئيس العام للمركز أقولها بكل وضوح وجلاء: لقد صُدمنا بقرار جامعة دهوك لإقرار صفوف لغة أطلق عليها لغة (سورث)، وهيّ تسمية (دارجة) لكنها غير (أكاديمية) بمعنى أن التسمية غير مناسبة للإستخدام في جامعة يفترض بها إنتهاج المسلك العلمي. يهمنا هنا أن نوضح أيضاً بأنه “مثلما ليس من حقنا أن نحدد للأخوة الكورد ماهية قوميتهم ولغتهم، فأنه ليس من حق الكورد وكائن من يكون أن يحدد للكلدان ماهية قوميتهم أو لغتهم”.

جدير بالذكر، أن ثوابت الكلدان القومية الأربعة التي تميز الكلدان (سكان العراق الأصليين) عن غيرهم من المكونات العراقية توضح دونما لبس وبكل جلاء بأن: أسمنا كلدان، لغتنا كلدانية، علم الكلدان القومي رمزنا، تاريخنا القومي يبدأ عام 5300 ق.م. هذه الثوابت تمت دراستها من قبل المختصين ومن ثم تبنيها من قبل الرئاسات الكلدانية أحزاب ومنظمات وناشطين كلدان. لذلك فأن من البديهي أن من يتنازل عن ثابت قومي واحد يتنازل عن هويته القومية الكلدانية، ولا يحق له أن يتحدث نيابة عن الكلدان.

لمن هو غير مطلع على حقائق التاريخ، لاسيما من يعملون في المجال التعليمي، بأنه قبل الغزو الإسلامي لبلاد الرافدين، كان هنالك ما يقرب من (95 مليون) كلداني مسيحي، وكانت نسبة الكلدان سكان العراق الأصليين 95%،  لكن بسبب مراحم الغزاة المسلمين المستمرة حتى اليوم، فأن نسبتنا اليوم هيّ أقل من 0.01% وعددنا لا يتجاوز أربعمائة ألف نسمة، وهذا عارٌ ما بعده عار.

في عام 2011م، تبنت الحكومة العراقية ممثلة بالوقف المسيحي والسفارة الأمريكية ملفاً يتضمن إحصاءً بالمسيحيين العراقيين مع خطة عمل لحماية دور العبادة، لاسيما الكنائس، لأن المسيحيين لا يملكون ميليشيات تحميهم ولا توفر لهم وزارة الداخلية الأمن والأمان اللازمين، وقد أنجز الملف بعد (مذبحة كنيسة سيدة النجاة) في بغداد، الكرادة الشرقية، وأشترك في الدراسة وإعداد الملف:

السيد رعد عمانوئيل الشماع رئيس الوقف المسيحي ممثلاً عن الحكومة العراقية

السيد نعمة هاشم الصبيحاوي مندوباً عن لجنة حقوق الإنسان/ وزارة الداخلية العراقية

د. ديفيد جيفري المستشار الأول للشؤون الدينية في السفارة الأمريكية

الكولونيل أيرا هاوك ممثلاً عن الجيش الأمريكي للشؤون الدينية والعرقية

د. عامر حنا، مستشار أعلى في الجيش الأمريكي والمنسق المختص بالتعاون مع ممثلي الحكومة العراقية والسفارة الأمريكية ودائرة الشؤون الدينية والعرقية للجيش الأمريكي

وقد وثق إحصاء(ملف عام 2011م) الذي أجري بالتنسيق مع جميع رؤساء الطوائف الأربعة عشر المسجلة رسمياً في العراق وممثليهم، البيانات التالية:

نسبة المسيحيين الكلدان الكاثوليك 83.5%

نسبة السريان الكاثوليك والأرثدوكس 10.2%

نسبة النساطرة الكلدان المستوردون عام 1918م، تبنوا التسمية الآشورية في لندن عام 1976م، 4.3%

أخيراً، نسبة الأرمن الكاثوليك والأرثدوكس مع الكنائس الصغيرة الأخرى 2%.

فذلكة تاريخية

 نشأ في العراق القديم إقليمان. إقليم بابل، الذي عرف أيضاً بأسم (سومر وأكد) في وسط وجنوب وادي الرافدين ومنطقة (ﭘﺎرﭘﺎتوميا) التي تمتد من ماري إلى قرانا وقرقميش (في سوريا الحالية)، وإقليم آشور في شمال الرافدين. تؤكد جميع المصادر التاريخية وبيانات الكتاب المقدس والمكتشفات الآثارية بأن مؤسسي إقليم آشور الوطنيين كانوا فرعاً من البابليين، مثلما تؤكد ذات المصادر بأن البابليين كانوا كلدان قومياً، بمعنى أن السكان الوطنيين في كلا الإقليمين كانوا (كلدان قومياً). أدناه رابط الكتاب الأكاديمي الموثق (مآثر الكلدان) الذي يتناول هذه الحقائق التاريخية معززة بالإثباتات العلمية:

www.ChaldeanLegacy.com

تؤكد ذات المصادر، علاوة على موسوعة بابلونيكا، التي صادق عليها أبرز المؤرخين الكلاسيكيين الإغريق والرومان واليهود، بأن (أول ملك حكم وادي الرافدين كان كلدانياً عرقاً ولغة).

مثل كل اللغات فأن اللغة الكلدانية الأم (ﭘروتوكلدي) 5300 ق.م. تطورت وتبدل قلمها من الشكل الصوري إلى المسماري إلى الحروفي الذي أكتشفه سير ليونارد وولي في (أور) من عصر الملك الشمس نبوخذنصر الثاني. تؤكد ذات المصادر بأنه لم يكن على طول تاريخ وادي الرافدين (قومية أو لغة آشورية). أنظر الرابط أدناه: من هم النساطرة الكلدان متأشورو القرن العشرين؟

https://www.youtube.com/watch?v=j-8GMCgxkYw

تؤكد المصادر التاريخية الآنفة الذكر أيضاً، بأن التسمية (السريانية)، قد تبناها (الكلدان) بعد قبولهم للبشارة المسيحية في النصف الأول من القرن الأول للميلاد بصفتها (صفة دالة على المسيحية) حسب.

بعد الغزو الإسلامي لوادي الرافدين وبسبب أن المسلمين لا يعيرون أهمية للإنتماء القومي وإنما للإنتماء الديني المرتبط بنظام الجزية، فقد ترجموا في مطاوي القرن التاسع للميلاد تسمية مسيحي ومسيحيين (سورايا سورياي) إلى سرياني وسريان، فيما أستخدم رجال الدين المسيحيين التسمية (المسيحانية سورث) من (سورائيث) الدارجة في الشارع المسيحي، التي تشير للمحادثة بين المسيحيين، والمرادفة للتسمية الدينية (مشيحوتا) التي لا تعني لغة على الإطلاق. حول السريانية وسريان العراق ولهجة السورث أنظر:

https://www.algardenia.com/maqalat/49949-2021-07-14-10-12-07.html

هل نحن سريان العراق… سوريون أم عراقيون كلدان؟

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=158876519832530&id=100071305484762&notif_id=1646859412985169&notif_t=feedback_reaction_generic&ref=notif

الإدعاء بأن سريان العراق قومية

رسالة مفتوحة إلى سيادة المطران مار نيقوديموس شرف الجزيل الإحترام

في عام 1972م تعرض الكلدان لأخطر مؤامرة أدت إلى إقرار (التسمية السريانية) بتنسيق ما بين مسؤولين في حزب البعث السابق ومطران كنيسة السريان الأرثدوكس سيفريوس زكا وبطريرك كنيسة المشرق القديمة أدي الثاني، حيث أستغل ممثلا السريان الأرثدوكس وكنيسة المشرق القديمة التي أسسها حزب البعث عام 1968م و طيبة المطران دلي والشماس جورج البنا، ممثلي غبطة البطريرك القديس مار بولس شيخو رأس كنيسة بابل على الكلدان في العراق والعالم، وتم توقيع الإتفاق بحضور الشماس (جورج البنا) دون علم غبطة البطريرك شيخو، الذي أتصل لاحقاً بالرئيس السابق أحمد حسن البكر، فأعلموه بنشر مصادقة القرار في جريدة الوقائع العراقية وعليه أن يتعامل مع الأمر الواقع مما أدى إلى نشوء صدع بين الكلدان وحزب البعث. منذ عام 1972م حتى اليوم يعاني الكلدان (سكان العراق الأصليين) الذين يمثلون أكثرية المسيحيين العراقيين من إضطهاد مخطط ومدروس لضرب (الهوية القومية الكلدانية) التي تمثل (شرعية وجود سكان العراق الأصليين).

لذلك نرى أن تبني جامعة دهوك التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الإقليم برئاسة د. داود أتروشي (تسمية كنسية، سورث) كدلالة على (لغتنا القومية الكلدانية) إيغالاً في الأذى، وأمراً غير مقبول، كما يعدُ تجاوزاً قانونياً وأخلاقياً مرفوضاً، لاسيما وأن تسمية (سورث) لا علاقة لها بأرض الواقع أو بتواجد أبناء أمتنا الكلدانية في أربيل ودهوك. ناهيكم عن حقيقة أن إقرار هذه التسمية، يعد بمثابة (إضطهاد ممنهج ومقصود) يتناقض مع المعايير الإنسانية والدساتير الدولية وشرعة حقوق الإنسان.

عليه، نهيب بالأستاذ نيجيرفان بارزاني المحترم وسيادة المطران مار بشار وردة ومعالي الوزيرين أنو عبدوكا وآرام قادر للتدخل ومفاتحة د. داود أتروشي من أجل تصحيح قرار جامعة دهوك، وذلك من خلال إعتماد أسم لغتنا الصحيح (اللغة الكلدانية)، وما عدا ذلك، فأنه سيكون بمثابة توجيه فوقي وقصدي لضرب الهوية القومية للكلدان (سكان العراق الأصليين)، بهدف إستبدال وجود وهوية الكلدان القومية، وفرض تسمية طائفية يتساوى فيها الأصيل مع الوافد، كما تُفقد الكلدان شرعيتهم في الوطن الأم (العراق/ وادي الرافدين).

مرة أخرى، أقولها بمحبة وإحترام: ليس من حق الكورد أن يحددوا هوية الكلدان (قومية ولغة)، لأن هذا هو (شأن كلداني صرف). لذلك، نأمل من د. أتروشي رئيس جامعة دهوك إحترام هويتنا ولغتنا الكلدانية، متمنين له ولجامعة دهوك كل الخير والموفقية.

www.youtube.com/watch?v=p_h56jONXfo

Native Iraqi Chaldeans’ Day

مع جزيل الإحترام والتقدير

د. عامر حنا فتوحي

www.ChaldeanLegacy.com

Follow Us

Calendar

July 2025
S M T W T F S
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031