منقول من صفحة Leon Barkho
أنشر هنا وثيقتين لفقيد شعبنا وكنائسنا المطران بولص ثابت. أقول فقيد شعبنا وكنائسنا، لأن المطران بولص بسنيه الثلاث أسقفا لألقوش كسب قلوب وعقول كل مكونات شعبنا بتسمياته وكنائسه المختلفة؛ أما بالنسبة للكلدان وكنيستهم التي ينتمي إليها فغيابه فاجعة كبيرة بكل ما للكلمة من معنى.
الخسارة الكلدانية لا تعوض، لأن بموته المفاجىء خسر الكلدان وكنيستهم ما كان رمزا للأصالة والتجدد والحداثة التي تستقي من الينابيع الصافية للتراث والطقس واللغة والفنون والريازة.

هناك خشية كبيرة أن غيابه – لا سامح الله – سيفتح الباب على مصراعية للذين يتبنون علانية وقولا وممارسة موقف أن التراث والطقوس واللغة والفنون والريازة والأداب قد أكل عليها الدهر وشرب وأن التخلص منها واجب لا بل يجب إستبدالها بلغات أخرى وما حملة التأوين إلا مثالا صارخا على ذلك.
والخطة لا تهدف إلى طمس ونسف إرث المطران بولص ثابت بل تستهدف ألقوش أيضا وكل قصبة او خورنة كلدانية لا تقبل أن تصبح بتراثها وفنونها وطقوسها ولغتها وآدابها وريازتها صورة وواقعا فوتوشوبيا، أي مثل الصورة الفوتوشوبية المزورة الملحقة بهذا المقال والتي تعكس بصورة مباشرة ماهية التأوين الذي يطبقه عرابه.
أنشر هنا وثيقة بخط يد المرحوم المطران بولص يظهر فيها إصراره على الأصالة – الأصالة الحقيقية التي تحفظ لنا أصالة تراثنا ولغتنا وطقوسنا وفنوننا وريازتنا وليس الأصالة الهجينة المبنية على إستبدال الأصيل بكل ما هو دخيل وغريب وأجنبي وركيك وهزيل وسمج كما هو حال النصوض المزورة والمنتحلة والمشوهة والدخيلة التي يفرضونها حاليا.
يقول في الوثيقة ألاولى، رحمه الله:

بالحب تعمر بالغيرة أكمل
إنه التاريخ والأصل والوجود
جذورنا التي تمدنا بالحياة
في أرضنا سبب وجودنا.
يتحدث في هذا النثر الجميل عن موقفه بعد إساءة وتهديد تعرض له من صاحب صورة الفوتوشوب الذي بالنسبة له الأصالة هي الفوتوشوب وإن صورته المزورة هذه هي الأصالة وأن الأصالة التي يظهر فيها فقيدنا الغالي بزيه الكنسي الكلداني الوقور الغارق في عمق بلاد ما بين النهرين هي تقليدية زراعية متخلفة هزيلة ومضحكة ومستهجنة ويجب إستبدالها بأصالة الفوتوشوب، مثل الصورة المزورة التي يتباهي بها ونشرها مرارا في موقعه الإعلامي الهزيل ويكررها في وسائط التواصل الإجتماعي مثل الفيسبوك، حيث حضوره الشبه الدائم.
وأنشر أيضا رأسية وثيقة أخرى حصلت عليها مؤخرا، مع شرط نشر الرأسية اولا ومن ثم سينظر أصحابها في منحي حقوق نشر المتن.
رجائي لأصحاب هذه الوثائق العمل وبسرعة على السماح بنشرها، أو في أقل تقدير نشر تقارير او كتب حول محتواها مع حرية الإقتباس منها بصورة غير مباشرة قبل فوات الأوان.
وهذا ليس تحذيرا، ولكن أقول هناك خطة غير حميدة ليس لطمس تراث وإرث وأصالة المطران بولص ثابت، بل لتشويه سمعته وإظهار أن صاحب صورة الفتوشوب كان حنونا مليئا بالمحبة والتسامح والغفران والتواضع والأصالة، وهذا ما يعاكس الواقع الذي عشناه ونعيشه، وما تعرض له المرحوم من إساءة بالغة.
ولاحظت ظهور اقلام حركية (أغلبها بغير إسمها الصريح) تنتقل من موقع إلى أخر وتنشر ذات التعليق وأحيانا في التعليق إساءة إلى المرحوم وقمت بتصوير وخزن بعضها في الحاسوب.
الإساءة البالغة التي تعرض لها المطران ثابت في حياته ولإساءة التي لا تغتفر والتي تعرض لها في جنازته وسويعات بعد دفنه تشبه عملية الفوتوشوب التي بواسطتها ممكن أن نظهر أنفسنا بأشكال نحن لسنا عليها.







