Articles Arabic

ما ينتظر المطران سعد سيروب من مصير بعد مواجهته المباشرة للإساءة الكبيرة له من قبل البطريرك لويس ساكو

كانت إساءة لا تغتفر تلك التي وجهها البطريرك ساكو للمطران سعد سيروب، الزائر الرسولي على الكلدان في أوروبا. بيان البطريرك ساكو، وهذا ليس غريبا عنه، حول مغادرته لمنصبه طوعا، كان بيان يفتقر إلى الكياسة وأخلاق الكتابة والمخاطبة وفيه من الغش والخداع وحتى الكذب كثيرا.

البيان يشي لأي شخص في رأسه عينان أنه مكتوب من قبل شخص يحترق كرها وغضبا وأن غايته الإنتقام ليس إلا لأن المطران سعد يعارض بعض الممارسات للبطريرك ساكو الذي لا يحتمل حبة خردل من النصيحة أو النقد.

وهكذا أتى البيان مشوها فيه من الخداع والغش الكثير لأن أظهر من خلال خدعة محبوكة من غير إتقان أن البطريرك لويس ساكو هو الذي أجبر المطران سعد على المغادرة وخرج بعض المناصرين للبطريرك، وعددهم في أفول، وهذا أمر جيد، يحتفلون ويهللون ويزمرون ويطبلون وينشرون تعليقات ومقالات تستقي من صاحب البيان أغلب صفاته.

وها قد بانت الحقيقة بعد أن نشر المطران سعد سلسلة مقالات مع وثائق تفند الغش والخداع لا بل الكذب الذي إتبعه البطريرك لويس ساكو للإنتقاص منه. وحسنا فعل لأن لا أظن أي شخص أخر في مكان المطران سعد كان سيصمت أمام الهجمة غير المبررة وغير الأخلاقية التي شنها البطريرك ساكو ضده من خلال بيانه الهزيل الذي لم يعكس الواقع أبدا.

وشخصيا خلافي الرئيسي مع البطريرك ساكو يتعلق بموقفه الهدام الذي يرقى إلى جريمة إبادة ثقافية للتراث والطقس واللغة والفنون والآداب الكلدانية حيث يدعو قولا وممارسة على نطاق واسع على محوها وإستبدالها بأي تراث أخر (لغة أخرى ونصوص أخرى) دون ان يرف له جفن او يوخزه ضمير.

ووصل الأمر به إلى تزوير وإنتحال جواهر هذا التراث وفرض هذا التزوير على أي بقعه له سلطة عليها، وأرى أن الأساقفة الذين يعارضونه يتخذون هذه النقطة واحدة من أسباب الخلاف معه.

لقد أظهرت سلسلة المقالات التي كتبها المطران سعد كيف يكون الدفاع المشروع عن النفس ضد حملة من الغش والكذب والخداع دشنها البطريرك ساكو ضده، وأظهرته (المطران سعد) أنه شخصية رصينة وقلم موثق إلى درجة أن الكثير من مقولاته يتم تداولها حاليا في الإعلام ووسائل التواصل وكأنها أمثال دارجة، وأظهرت كذلك أنه شخصية محبوبة ولها مناصرون كثر، والدليل على ذلك هو المدى الواسع الذي إتخذته مقالاته الأخيرة في الدفاع عن نفسه أمام هجمة شرسة من قبل البطريرك ساكو.

وقد يعزى بعض ذلك إلى أن الناس سئمت من حركات وكتابات وبيانات وشطحات والظهور الإعلامي الممل للبطريرك ساكو، والأنكى ما يقترفه من جريمة ثقافية بحق الطقس الكلداني بلغته وتراثه وفنونه وآدابه.

ما مصير المطران سعد؟

المطران سعد باق بمنصب أسقف في الكنيسة الكلدانية، ولكونه أسقف، شأنه شأن أي أسقف في الكنيسة الكاثوليكية، فإن تعينه والمكان الذي سيستقر فيه بيد الكرسي الرسولي، أي بيد البابا ليون الرابع عشر.

مع جل إحترامي، البطريرك ساكو ليس رئيس كنيسة ولا يملك صلاحيات رئيس كنيسة، وهذه هي الحقيقة ضمن هرمية الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.

رئيس الكنيسة هو الذي في إستطاعته رسامة أساقفة وتعيين ونصب الأساقفة وتجميدهم إن تطلب الأمر، وهذه ليست من صلاحيات البطريرك ساكو، بل من صلاحيات الكرسي الرسولي.

صلاحيات البطريرك ساكو طقسية بحتة، وأنظروا كيف هدم الطقس والتراث والريازة واللغة والفنون والآداب الكلدانية ويحاربها وكأنها عدوا لدودا له لا مساومة ولا حياة له إلا بتدميرها، وهذا ما يفعله ومع الأسف الشديد.

وننتظر قرار الكرسي الرسولي (البابا ليون الرابع عشر) بشأن تعيين المطران سعد بعد إستقالته من منصبه زائرا رسوليا على الكلدان في أوروبا، وعندها فقط سنعرف أين سيستقر في أي إبرشية أو منطقة أو دولة

Follow Us

Calendar

July 2025
S M T W T F S
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031