Articles Arabic

عندما يصطف الرعاة والمسؤولون مع الذئاب ضد خرافهم – تعقيب على ما يجري في عينكاوا

منقول من صفحة Leon Barkho 

أخذت قضية عينكاوا بعدا كبيرا في صفوف شعبنا وأرتقت إلى قضية حساسة في إقليم كردستان وربما العراق برمته.

ولكن هل أُخذنا على حين غرة؟ ألم تكن الكتابة على الحائط أن الأكراد البارزانيين يضطهدون المسيحيين ويغتصبون كنائسم وأوقافهم وقراهم وأراضيهم وأملاكهم؟ وألم نسمع لابل نكن شهود عيان لإغتصاب بنات ونساء من اهلنا في قرانا في شمال العراق من قبل الأكراد؟ ألم نقرأ ما تكتبه منظمات حقوق الإنسان المستقلة (*أنظر الرابط)؟ ألم نقرأ ما تكتبه الصحافة الأمريكية الرئيسية عن الظلم والإضطهاد والفساد ونهب الأموال والقهر وتكميم الأفواه والتعذيب وحتى القتل الذي تمارسه الأسايش والمخابرات والأمن الكردي العائد لعائلة البارزاني ومعهم شخصيات من أمثال مسرور البرزاني وغيره في الأقليم ونحن المسيحيين من ضحاياه؟

وبدلا من أن نتخذ من إنتفاضة عينكاوا وما يتعرض له أهلنا هناك من ظلم وإغتصاب أراض وقهر وغيره فرصة للوحدة والتألف والوقوف صفا واحدا، صرنا واحد للأخر أنداد وأعداء وأخذنا نلقي اللوم الواحد على الأخر، ونتنابز ونتخذ من تسمياتنا ومذاهبنا حجة للإنتقاص من بعضنا وإتخاذ مواقف طائفية تسموية ونبرىئ ساحة المذنب الذي هو الجانب الكردي حصرا ونلقي اللوم حتى على المساكين من أهالينا في عينكاوا خدمة لمأربنا الشخصية والطائفية والسياسية الضيقة.

ووصل الهوان بنا إلى أن يبرز أحد رعاتنا الكبار في بيان ما هو إلا تصفية حسابات شخصية وسياسية فيه يتهم أهالي عينكاوا ويحملهم وزر ما يحدث لهم من قهر وظلم وثم يوجه أصبعه متهما شخصيات مسيحية دينية ومدنية أخرى هو في خصام معها، ويبرىء ساحة الأكراد البارزانيين من أصدقائه.

ألم يكن هذا فحوى البيان السيء الصيت الذي نشره البطريرك لويس ساكو حول احداث عينكاوا راميا الإتهامات يمينا وشمالا ضد “خرافه” ومعها شخصيات ومؤسسات مسيحية دينية ومدنية هو على خلاف معها، غير مستثنيا حتى أهالي عينكاوا، ويكون بهذا قد أعطى للأكراد البارزانيين كارتا أبيض كي يستمروا في ممارساتهم من إغتصاب الأراضي والقرى وتدنيس الكنائس والأديرة وغيرها.

كيف للبطريرك ساكو أن يتهم مطارنة له وكهنة له وشخصيات أخرى بأنهم كانوا يستلمون مبالغ من أشخاص محددين بينما هو يستثني نفسه على أنه لم يستلم أي شيء؟ هل نذكرك يا غبطة البطريرك بالممول الذي إستندت إليه في مشاريعك العمرانية الباذخة والعقيمة والعديمة الفائدة والتي كلفت الملايين عندما كنت مطرانا في كركوك؟

وهل نذكرك بالملايين من الدولارات من المساعدات التي كانت مخصصة للمهجرين من المسيحيين بعد أحداث 2014 ولا يعلم إلا الله كيف أنقفت مما حدا بنائب في البرلمان بإتهامك بالإستيلاء عليها حصرا، ما حدا بك إلى تقديمه الى المحاكمة في قضية تشهير وخسرت القضية ودفعت الملايين وهذا معناه أن النائب الذي إتهمك محق! من جيب من؟

كم كنيسة في شمال العراق يستولي عليها وعلى أراضيها الأكراد من جماعة البارزاني وحولوها إلى زرائب حيوانات وكسروا صلبانها وأختصبوا أوقافها؟ هذا بالنسبة إليك تطبيق لحقوق الإنسان لأن لك مصلحة معهم ولكن رعيتك (خرافك) المضطهدة والمقهورة تهجم عليهم بعد أن فضلت الإصطفاف مع الذئاب التي تنهش جسدهم.

أما عن القرى والأراضي التي يغتصبها الأكراد فهنا حدث ولا حرج. كل هذا لم يخطر على بالك بعد إصطفافك مع الذئاب، ولكن الحقد الذي تحمله على شخصيات مسيحية ودينية هي في خصام شخصي أو سياسي معك جعلك تترك خرافك وتلتحق بالذئاب التي تلتهمهم، لأن تبرئة ساحة الذئاب التي تلتهم الخراف معناه المشاركة والموافقة على جريمتهم.

وأعود وأكرر إن الذي يهين ويزور ويشوه وينتحل ويستبدل تراث وطقس ولغة وفنون وآداب شعبه وكنيسته لا يتورع عن القيام بأي شيء مهما كان ولا يتورع عن قول أي شيء مهما كان.

*في أدناه بعض المقالات والتحليلات الأخيرة التي أصدرها American Enterprise Institute واحد من أشهر مراكز البحث في أمريكا عن الأكراد البارزانيين، وهي غيض من فيض. متى نتعلم الدرس: Could Masrour Barzani Be the Next Manuel Noriega? | American Enterprise Institute – AEI

Can Diplomacy Reform Dictators? Their Children Hold the Clue | American Enterprise Institute – AEI

Are the Iraqi Kurds Still a Wise Military Investment? | American Enterprise Institute – AEI

Follow Us

Calendar

June 2025
S M T W T F S
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930