Articles Arabic

السلطان وموهبة “التشيطن”

من طبع السلطان المُبجل انه ما يشوف خصومه كبشر، عنده كاميرا خاصة بمخوخيه.

ألي يختلف وياه يصوير بأجنحة سود وأنياب.

اللي يكتب مقال نقدي؟ يعتبر إبليس بهيئة قلم.

اللي يسأل شلون تمشي الأوضاع؟ روح شريرة متنكّرة بالعباءة.

والمضحك المُبكي: هوايته مو بس بالناس الأحياء، لا، بعد عنده مشروع “تشيطن يخص الأموات”. يتصفح أرشيف الكنيسة: “فلان مات سنة 1949، بس حسب أرشيفي الخاص كان شيطان ماسوني، لازم نفضحه!”

حتى الأموات ما يتهنون بالراحة الأبدية.

كلكم تعرفون أن هذا الفعل والسلوك يسموه (إسقاط) .

نقاط ضعفه هي: الخوف من الفشل، حب زائد للسلطة، شك مزمن. وكلها مشمولة بعملية “الإسقاط “

مو آني اللي عندي طمع أو غطرسة، ذاك المعارض هو “الشرير” وهم عنده حالة من (البارانويا) اللي يسموها الشك المرضي. أي نقد يتحوّل بعقله إلى مؤامرة.

أما عن النرجسية، اللي تخليه متصوّر نفسه مو بس رجل دين، بل مشروع سماوي يمشي على الأرض، واي اختلاف معه يصيح ويعيط: هذا تهديد كوني انتبهوا واحذروا واتحدوا يا كلدان العالم.

الدفتر العتيگ اللي يفتحه كل يوم هو مثل كتاب الدينونة بنسخة معكوسة. بس هنا ماكو ملائكة يكتبون الحسنات والسيئات، وإنما سلطان يدوّن:

* فلان = عميل إبليس.

* فلان = ماسوني.

* فلان = أداة شيطانية لأنه نزّل بوست مضحك او معادي .

اللعبة مريحة، لأن مواجهة الحقيقة متعبة، والاعتراف بالخطأ يحتاج شجاعة. لكن اذا كل مشكلة تتحوّل إلى “عدو خارجي”، يرتاح الضمير .. يختلِق قصّة وهمية حتى يحمي نفسه من صدمة الحقيقة. لعبتك قذرة يا سلطان زمانك …

الغريب أن لعبة “التشيطن” انقلبت عليه: صارت الناس إذا السلطان يگول عن واحد: “شيطان”، يضحكون ويگولون: “إذن هذا الرجال خوش آدمي، گال كلمة حق.” يعني تحوّلت الشتيمة إلى شهادة حسن سلوك! وصار لقب “شيطان” عنده مثل الميدالية الذهبية.

موضوعك هذا يشبه (حلب البقرة الهبلة إلي بالنهاية طش الحليب برجلها) …

Follow Us

Calendar

October 2025
S M T W T F S
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031