Articles Arabic

لويس ساكو “يحكي حكايات لا تليق به كراع وأب للكنيسة” فحذار ثم حذار من كتاباته وكتبه الطقسية المزورة

منقول من صفحة Leon Barkho 

يحكي البطريرك لويس ساكو حكايات هي أشبه بحكايات جدتي في أغلب مقالاته وأخص بالذكر منها مقالين أخيرين له، الأول حول “الأصالة والتجدد” والثاني حول “إنتخاب البطريرك روفائيل بيداويد”.

أما عن كتبه الطقسية التي ما هي إلا تزوير على المكشوف وسرقات أدبية ربما لم يشهدها أي شعب أو كنيسة أخرى في الدنيا، فهنا حدث ولا حرج وقد أتينا في ذلك من الأدلة ما فيه الكفاية؛ ولكن لماذا الأدلة لأن السرقة والقرصنة الأدبية والتزوير جلي مثل جلاء الشمس في الظهيرة.

ولما كنت عرجت على هذا الموضوع لولا التخبط وسرد حكايات هي أشبه بحكايات جدتي في المقالين الأخيرين  الذين تغيب عنهما الموضوعية والمصداقية والأمانة، هذا عدا عن الرصانة والأخلاق الأكاديمية في النقل والإقتباس والإحالة ما يظهر أن لويس ساكو يستسخف ويستهين بالقراء بشكل متعمد حيث إنه يرى أن الكل لا تفهم وأن الكل عليها الإنصياع لقراءته الشخصية الذاتية للتاريخ والأحداث.

هل يعرف القراء الكرام أن الإتهام الذي أوردته في العنوان هو ذات العبارة التي كتبها لويس ساكو في رسالته السيئة الصيت التي وزعها على نطاق واسع في عام 2001 وكان لها صدى سلبيا كبيرا على مستوى ليس الكلدان وكنيستهم بل المسيحيين العراقيين بصورة عامة؟

هذا إقتباس من الرسالة غير المؤدبة والتي تفتقر ليس إلى الأخلاق بل إلى ابسط المعايير التي يجب أن يتصف بها إنسان سوي، حيث اولا يذكر البطريرك بيداويد برسالة أخرى فيها يتجاوز لويس ساكو كل حدود اللياقة والأدب والأخلاق وهو في حينه مجرد قس بسيط أمام بطريرك  عملاق حيث يذكره بالرسالة الشخصية التي بعهثا إليه والتي يؤكد أنه أرسلها إثر السينودس الكلداني المنعقد في بيروت عام 1999 والتي “لن ينساها أبدا”، أي أن الهجمة غير المؤدبة التي شنها القس لويس ساكو في حينه على البطريرك بيداويد  كانت من الهمجية حيث لن يكون فيها بمقدور البطريرك روفائيل بيداويد نسيانها.

وثم يردف لويس ساكو في رسالته المؤرخة في 17/6/2001 التي جعلتنا في حينه مؤمنين وشمامسة وكهنة وأساقفة نرتعد ونغضب شديد الغضب عليه لا بل كان في صفوفنا ما أنزل اللعنه عليه – وهذه حقيقة حيث يصف لقاءاته الشخصية مع البطريرك بيداوايد، قائلا: “كلما زرته تشنج وأخذ يحكي حكايات لا تليق به كراعي وأب للكنيسة”. هذا ما حدا بي أن أعنون المقال بذات العبارة التي أهان فيها لويس ساكو بشكل غير أخلاقي وغير مؤدب وغير إنساني البطريرك بيداويد في رسالة علنية نشرها على أوسع نطاق – وما أشبه اليوم بالبارحة.

الذي يحمل في جنباته كرها وحقدا مثل هذا لا يجوز الوثوق به وهو يسرد لنا تاريخ بطاركة كنيستنا. من هنا أتى المقال مليئا بالمغالطات ومفتقرا للنزاهة والكياسة وأخلاق الكتابة حيث يسرد أسرار السينودس التي لا يجوز البوح بها إلا بموافقات خاصة وتحت ظروف إستثنائية كلها خرقها وانتهكها لويس ساكو. أي أسقف او رجل دين أو شخص سيثق به ويتحدث إليه وهو ينقل حكايات جدتي بهذا الشكل المهين، والله لست أدري؟

وعن اي أصالة يتحدث؟ كان البطريرك بيداويد راعي الأصالة ويتذكر كل الشمامسة وكهنة بغداد كيف كان ملتزما بأصالة تراثه وطقسه الكلداني بلغته وفنونه ولم يكن مثل الذي يزور هذا التراث ويهمشه ويستبدله بكل غريب وهزيل وسمج وركيك.

وينقل لويس ساكو حكي من هذا وذاك وهذا أمر معيب جدا، وانا في إستطاعتي أن أنقل حيث كنت قريبا جدا من البطريرك بيداويد ومن السفارة الفاتيكانية بحكم موقعي مديرا لمكتب وكالة رويترز في بغداد. إن قلت إن لويس ساكو كان بمثابة بعبع يخافه الكل لعلاقاته الأخطبوطية أولها بالنظام القائم في حينه والسفارة حيث كان يتسخدمهما لتخويف معارضيه، لأتى الكثير وقدموا أدلتهم على ذلك.

والشاهد على ذلك كتابات لويس ساكو في جريدة الحدباء الموصلية البعثية والتي أنزلت الرعب في قلب مطران الموصل في حينه. ولن أزيد ولكن أنصح لويس ساكو أن يكف لأن قد بلغ السيل الزبى والشهود على كتاباته المخيفة أحياء يرزقون، وثم يأتي ويتهم علاقات البطريرك بيداويد بالحكم البعثي ويجعلها سلبية من سلبياته. وماذا عن علاقتك السياسية في حينه وماذا عن علاقاتك السياسية الآن مع جماعة البرزاني مثلا التي تجعلك لا تنطق ببنت شفة رغم مايحدث هناك من إضطهاد للمسيحيين وإغتصاب للأراضي والقرى والممتلكات؟ وماذا عن علاقاتك التي مكنتك من بناء صروح من الحجر والإسمنت في كركوك، بدلا من التنشئة المسيحية الصحيحة؟

يكذب علينا لويس ساكو عندما يقول إن الكثير من الإكليروس كان يتفقون معه في طلبهم من البطريرك بيدوايد تجديد الطقوس لأنها كما يدعي جزافا “رتيبة ومملة بلغة غير مفهومة وبرموز وحركات هي وقفا على الكاهن والشماس.” هذا كنتَ أنت تفكر في ذلك وحسنا فعل البطريرك بيداويد ومعه الأساقفة عندما رموا طلبك وورقتك في سلة المهملات وأثبت البطريرك بيداويد جدارة في التزامه بالأصالة والتجدد، ليس الأصالة والتجدد كما يراها لويس ساكو حيث لديه تعني إلغاء الموروث واللغة وإدخال الغريب والأجنبي.

أما مقالته عن الأصالة والتجدد فهي لا تعدو أيضا حكايات من حكايات جدتي حيث من دون توثيق أو إحالة يصف المخطوطة التي لديه بأنه الأقدم، ويتهم بعض البطاركة بأنهم أقحموا الممارسات اللاتينية وينسى بأنه جرد طقوسنا وليتورجيتنا من أصالتها وأقحم ليس من اللاتينية بل من كل ما هب ودب وخطر على باله من ممارسات ونصوص هجينة  ركيكة سمجة وبلغة غير لغتنا وذهب بعيدا حيث شوه مقاماتنا والحاننا وفنوننا وموسيقانا الكنسية ويسرق الترجمات العربية من الأخرين ويطبقها عليها.

ويتحدث لويس ساكو عن الإنحناءات في الأنافورا (القداس). نعم إنها مهمة ولكن – حسب علمي ومشاهداتي – فإنني لم الحظ أن لويس ساكو ولو لمرة يتيمة واحدة يركع بخشوع في القداس أمام قدس الأقداس، وإن كنت مخطئا فعذرا إن قدم لي قارىء لبيب الدليل على أن لويس ساكو يركع على ركبتيه أمام القربان المقدس.

لا أريد الإسترسال لأن هناك الكثير مما يقال، ولكن أحذر مرة أخرى القراء الكرام من كتابات لويس ساكو، لأن لا قيمة علمية لها وتفتقر إلى الموضوعية، وكل ما يكتبه لا يعكس إلا ذاتيته وشخصيته ولا علاقة له بالعلم والرصانة الأكاديمية.

وأعتب على الاساقفة الكلدان كيف يسمحون لهذا النشر وبهذا الشكل وفي وسائل التواصل الإجتماعي، وإلى متى؟ يجب إيقاف هذا النهج الهدام وبسرعة لأن التاريخ سيحاسبكم والشعب ينظر إليكم على أنكم تتحملون المسؤولية المباشرة عن هذا الهوان والحضيض الذي وصلته الكنيسة الكلدانية حيث لم يسلم حتى الموتى – كما حدث مع المرحوم المطران بولس ثابت – واليوم مع البطريرك بيداويد وغدا البطريرك بولس  شيخو والذي رماه لويس ساكو للتو بعبارة سلبية في أحد تعقيباته بتعليق يرقى إلى الإستهزاء بجهوده الجبارة في بناء الكنائس حيث يطرح أتهاما مبطنا لأحب بطريرك على قلوب ليس الكلدان بل المسيحيين بصورة عامة ويقول ما معناه إن البطريرك شيخو بنى الكنائس ولكن لم يكن يهتم بالتنشئة المسيحية. بالله عليكم، هذا الثرى – لويس ساكو – يهاجم الثريا بولس شيخو الذي لم تر الكنيسة الكلدانية في عصرها الحديث إزدهارا ونهضة وتطورا مثل الذي رأته في عهده.

وبالنسبة لي، لا أرى أن ما يفعله لويس ساكو وما يكتبه أمر غريبا لأن كما قلت سابقا إن الذي يزور ويهمش وينتحل ويستبدل ويزدري تراث ولغة وطقوس وآداب وفنون شعبه وكنيسته توقع منه ما يخطر وما لا يخطر بالبال، وهكذا ترون أنه تقريبا بين الفينة والأخرى يأتي لنا بما يخطر وما لا يخطر بالبال.

Follow Us

Calendar

September 2025
S M T W T F S
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930