أيّها الناسُ: لقد أصبحتُ سُلطاناً عليكم
فاكسروا أصنامكم بعد ضلالٍ
واعبدوني!
إنني لا أتجلى دائماً
فاعبدوني في غيابي
لعلّي أستجيبْ
كلماتٍ…
لم يقلها غيرُ جُبريلَ النبيّ
فاعبدوني
إنّني قدّيسُكم…
فاعبدوني
من رؤوسِ الناسِ أصنعْ تاجَ مجدي
من عيون الناس أرتاحُ، وأُغتالُ…
فهبّوا
أيّها الناس: أنا الأولُ والأعدلُ، والأجملُ
من بين جميع الحاكمينْ
وأنا بدرُ الدجى، وبياضُ الياسمينْ
وأنا مخترعُ المشنقةِ الأولى
وخيرُ الحاكمينْ!
أيها الناس: أنا شرعيّتُكم
فامنحوني بركاتِ الطاعةِ الأولى
وكونوا في حياتي
تتبعوني…
لا تشكُّوا أبداً
إنّني من نسلِ داوودَ، ووريثُ الأنبياء
فاعبدوني، واعبدوا اسمي
واسحبوا من تحت أرجلكم بساط الأنبياءْ
أيّها الناس: أنا مسؤولٌ عن الأرزاقِ،
والأموالِ، والأنسالِ، والأنواءِ، والأمطارِ،
والأحجارِ، والأشجارِ، والأنهارِ،
والأسمالِ، والأفياءِ، والأسماكِ،
والبيضِ،
وعن كلّ صغيرٍ أو كبيرٍ…
أنا المخوّلُ بالتصرف في شؤون العباد
أيّها الناس: أنا السُّلطانُ
وأمرُ اللهِ فيكم قد تجلّى
فإذا قال لكم أحدٌ: “لا”، فقولوا له: “نعمْ”
واحملوا الأرغفةَ البيضاءَ نحوي
واتركوني أوزّعُها كما شاءَ الهوى
واتركوني آكلكم، فرداً… فرداً
كي أعيشَ، أنا
وأبقى دائماً… فوقَ الورى
أيّها الناس: أنا السيفُ … فلا تفزعوا
أنا القاضي، أنا الجلّادُ،
أنا القدرُ الموعودُ
من شُرفةِ التاريخِ جئتُكمُ
لتُبايعوني في المهدِ، أو في القبرِ
فأنا سيّدُ هذا الزمانْ …






