Articles Arabic

رد على رسالة البطريرك ساكو إلى الأكليروس والشعب الكلداني

سنتناول رسالة غبطته بدقّة وشفافية ونقول ما لنا وما علينا كشعب مؤمن , بما ان غبطته زجنا في صراع ليس لنا فيه لا ناقة ولا جمل .. وسنبدأ بتوجيهه للشعب الكلداني ثم نعود لنحلل رسالته لإكليروسه ونرى هل هناك تغيير او جديد نتأمله من اجل صالح المؤسسة والمؤمنين .. ؟

 إلى الشعب الكلداني :

 1 ) تتكلّم غبطتك عن الهوية والتقسيم : فنقول لسيادتك انك اول من تخلى عن الهوية الكلدانية بعمل تخريبي وهو إزاحة اسم ( بابل بوابة الآلهة ورمز حضارة الكلدان والعالم والكل يتشرف بالانتماء لها إلاّ حضرتك والمصيبة ان لك شهادة بتاريخ العراق وحضارته لكن ( الشهادة شيء ونرجسيتك شيء آخر ) عن اسم مؤسستنا فقط لأنك أردت ان تكون لك بصمة في تاريخ الكنيسة الكلدانية ويا ليتك لم تفعلها , فالبصمات في التاريخ تحمل وجهين ( تخريبي وتشريفي ) فجميع دكتاتوري العالم تركوا بصمتهم التخريبية وحضرتك تعرفهم جيداً اما عن التشريفي فهذه البصمة صعبة المنال لأنها ترتبط بالجهاد من اجل المثل الأخلاقية والإنسانية وحضرتك بعيد عنها وايضاً تعرفهم ولقد اثبتّ انك تنتمي للصنف الأول . والمصيبة ان السبب ( سخيف جداً ) ولنذكركم به : ان تبريرك كان ( المؤسسة الكلدانية نشأت في بغداد وليس في بابل ” الحلّة المحافظة العراقية “ ) ولكون السبب واهي ومصطنع كان هذا التبرير السخيف ولو لم يكن كذلك لكنت استبدلت اسم بابل باسم بغداد فيصبح الاسم الجديد ( بطريركية بغداد على الكلدان في العراق والعالم ) وبهذا تكون اول من ( تجاسر على هوية شعبنا وطمسها بسبق الإصرار والترصّد ) فلا تكلمنا عن الهويّة لأنك من نسفتها .

 اما عن التقسيم فحدّث ولا حرج فأنت اول من خططت له ليس بدرجتك الحالية انما مذ كنت مطراناً ولنذكركم عن تزعمك لتكتل ( مطارنة الشمال ) وكيف عملت على تقويض الوحدة المؤسساتية إلى ان حان الوقت للتحايل عليهم وتنصيبك على كرسي لا تستحقه وبعد جلوسك عليه انقلبت على تكتلك وانشأت تكتلاً جديدا ( تكتل مطارنة وقسس بغداد ) مما حدى بالمتورطين معك على الندم وفضح مؤامرة تنصيبك لكن ( الفأس وقع بالراس ) فلن يفيد الندم وبهذا جازاكم الرب على ما فعلتم بمؤسستكم التي تعيش اليوم ( مراحل مذلتها وسقوطها وهذه عقوبة يجب ان تكون درساً بليغاً لكم ان كنتم تفقهون ) وتحذروا من كل محتال مراوغ يدخل صفوفكم وبهذا قسمت المؤسسة إلى ولاءات جغرافية مناطقيّة ولا ننسى محاولتك لتدمير وحدة الكنائس الشرقية بسبب نرجسيتك ومرضك الغير مسيطر عليه بدعوى ان تتسلّط عليهم ومنها تم رفضك وابتعادهم عنك , والمشكلة ليست في ذلك وانما في محاولتك اليائسة البائسة للعودة لهم ولا من مستجيب لأنهم عرفوك !! ألا تتعلّم من اخطائك .

 2 ) تتكلم عن وحدة الشعب الكلداني : وحضرتك من نسفتها فقد قسّمت الشعب إلى فريقين ( موالاة ومعارضة ) فمجّدت الموالين وسببت وشتمت المعارضين وحرّضت عليهم فباتت كلابك تنهش لحومهم وتهرش عظامهم ولنذكرك ما فعله اسلافك عندما حرّضوا كلابهم في محاكمة الرب يسوع المسيح امام بيلاطس فأمروهم ان ينبحوا بكل أصواتهم ( اصلبوه .. اصلبوه ) لقد فعلتها انت بصراخك ( اصلبوهم .. اصلبوهم ) فأبعدتهم عن موقعك الإلكتروني وحاولت ان تخرسهم وتحجبهم وتحجّمهم وهنا اطالبك ان تسأل موظفك المخلص في المانيا عن دوره الذي اداه بكل اخلاص لسيده وأسأله أيعرفني وهل التقى بي وما كانت نتيجة ذاك اللقاء . وليتك لم تفعل لأنك بهذا فتحت عليك وعلى ذيولك باباً لم تستطع ان تغلقه ولكون المؤمنين على الحق فلن يسكتوا ولن يديروا ظهورهم على ( النجاسات والفساد والتجارة في بيوت الله والتحالفات المشبوهة من اجل مصالحهم مع المزوّرين والكذابين ) وما كان عليك سوى ان تقوم بثورة لتحقق البصمة ( الشريفة ) في المؤسسة وتفعّل القداسة ( الطهارة ) فيها ولكن هذا ليس من طبعك فحافظت على الفاسدين من الكهنة بإدارة وجهك عن الله وحميتهم وبذلك تكون قد شجعتهم على ارتكاب الرذائل بحق ( الله وشعبه ) ولم تبالي ان كان هناك إله مستحق لعبادته او لم يكن لأنك اساساً قد سفّهت مبادئه وتجاوزت على قداسته وجعلت كرسيك فوق كرسيه .. والمصيبة ليست فيك فقط بل بالكلاب التي تنبح امامك وخلفك وهؤلاء اخطر على الله ومبادئه منك انهم ( لاحسي فتاتك الساقط من موائدك العميان الذين يسيرون خلف اعمى السلطة والكرسي ) اما خرفانك ونعاجك فلا تحدثني عنهم .. انهم الجالسون على المصاطب ( لا نفع ولا دفع ) ولسان حالهم ان نطقت كفراً قالوا ( آمين .. ) وان اصبت قالوا ( آمين .. ) وبين ( آمين وآمين جبالاً تحشر وتهتز عروشاً ) واتحداك بل اتحدى اعظم من فيكم ان ( ان تصدّروا فتوى يمنع تجار الدين من الكهنة ان لا يمارسوا تجارة الأسرار وان يتابَعون ويغرّمون ويحجرون وسنرى كم من الكذابين والمرائين سيبقون معكم … ؟ !! ) انا اليوم لم اتكلّم عن ( مغتصبي الأطفال من الصبيان والبنات ولا عن من اغووا النساء الوحيدات وسحبوهم إلى مضاجعهم ليمارسوا الزنا معهم ولا عن تجار المخدرات ولاعبي القمار ووو .. ) 

وانتم تطلقون عليهم لقب ( ابونا ) وهم يبادلونكم بها ( فأنتم آباء بعضكم البعض وآلهة بعظكم البعض ) حاشى لرب المجد ان تكون له صلة بكم .

 3 ) نعود لرابطتك الكلدانية والتي اسستها وقد كتبنا عنها حينها العديد من المواضيع وللقراء الحق بالمطالبة بروابط مواضيعنا عنها ولنلخّص لجنابك من هم الذين أنشأت بهم الرابطة وما هي غايتها ولماذا أنشأت .. ؟

 مصيبتك انك تعشق تقليد الآخرين من السياسيين والناشطين وتسند تقليدك لهم على أساس اصالة فكرك ولنا معك تجارب كثيرة ولقد حفظنا اقوال لنا وتواريخها واقوال لك وتواريخها وليس نحن فقط بل نشطاء آخرون وكذلك عن سياسيين ولقد كتبنا عن ذلك وقتها حينما حاولت استنساخ تجربة الرئيس المصري ( جمال عبد الناصر ) بعد خسارته في حرب النكسة في 1967 وقدم استقالته فهبت الجماهير المصريّة لتحيده عن قراره .. عجبتك الفكرة واردت ان تطبقها عليك في موضوع الاستقالة لترى اهميّتك لكن المصيبة ان الشعب لم يهتم ولم يبالي فوقع المحظور الذي كنت تخشاه  ( فثوّلتها أي تجاهلت ما قلته وحاولت الالتفاف على وعدك فكذبت ولأجل تصحيح كذبتك عدت فكذبت ثانية فإلى متى ستبقى تكذب ؟ ) ومع لقائك في فضائية دجلة كررتها بأنك ستقدم استقالتك حين وصولك لسن التقاعد ( 75 عاماً ) وبعد ان رأيت انك أصبحت في ورطة وفي لقاء آخر على نفس القناة قررت ان ترمي موضوع الاستقالة على ريان الكلداني بأنه هو صاحب تلك الإشاعة فجعلت من نفسك مهزلة الفضائيات بسهولة اصطيادك وجعلوك مادة يتندرون عليك فيها فقللت من شأنك ومن شأن هذا الشعب العظيم بتراثه المجيد والذي منذ ان جلست على الكرسي وانت لا تتوانى من النيل منه ..

ومن هنا كان لا بد لك ان تقلد المؤسسات الكنسيّة الأخرى ( السريانية والمارونية والأرمنيّة ) وبهذا صنعت ( الرابطة الكلدانية ) لكن ليس على أسس اجتماعية بل ( سياسية ) لتكن واجهتك السياسية التي بها تتجسس على ( كهنتك وشعبك ) لترصد تحركات معارضيك فتبدأ باغتيالهم معنوياً مجتمعياً وسياسياً الواحد بعد الآخر فقمت بأول حركة مشبوهة بتعيين ( أب روحي للرابطة ) ويا ليتك احسنت الاختيار فقد اخترت ( تاجر مخدرات ) لقيادتها فما اجملكم انتم الأثنان ( تاجر مخدرات ومستفيد داعم ) وعندما كشف امره ارسلته لبلاد التجارة لتواصل الفائدة . وهنا نحاججك هل تحتاج رابطة تنتمي لمؤسسة دينية يقودها كهنة ( آباء روحيين ) إلى ( أب روحي ) ألم تفكر ان هذا سيتعارض مع مهمات الكاهن المناطقي ام ان هذا مقصود ( للتجسس ) وهنا استوجب ان نمر على الشخصيات المؤسسة لتلك الرابطة انهم من ( المرائين والانتهازيين والدجالين نعم ليس كلّهم بل السواد الأعظم منهم ) فمن يرتضي على نفسه ان يكون جاسوساً على رفاقه فلا تتأمل منه خيراً ولا تتأمل الولاء من كلب اطعمته ايد شريرة ان يكون خيّراً ويعمل على بناء أواصر اجتماعية على أساس المحبة والمصلحة العامة بل سيعمل على تحقيق مصالحه . أما عن تدخلكم بسياسة الرابطة فهذا مفروغ منه .. ولنذكركم انكم قررتم ان تبدلوا مهام الرابطة من مهام مجتمعيّة اسوة بمن قلّدتهم إلى رابطة سياسية وطالبتها بالاشتراك بالانتخابات .. (( هذه الرابطة وكما شخّصناها من البداية ولدت ميّته وستبقى ميّته ))

 واليوم تحاول ان تدخلها ( غرفة الإنعاش ) لكي تعيد لها الحياة ولن يسمح لها بالحياة فعراقة مؤسستنا الدينية وعراقة جمعياتنا المحليّة والمناطقيّة اخذت بالنشاط الدؤوب لتواصل مهامها الاجتماعية التي حاولتَ دائماً تفتيتها وتدميرها ولم ولن تنجح ..

 

 واخيراً نعيد قولها أحفظ ما تبقى من الكرامة وانسحب بهدوء ( كرامةً لك وللمؤسسة ) واترك من سيأتي ليصحح الخراب الذي احدثته على مدار سنوات القحط والكساد والذلّة وقلّة القيمة وهذه نصيحة أخوية من مؤمن عاصرك وعاصر الكنيسة وعاش مجدها وانتكاستها ..

 في الجزء الثاني سنعلّق على رسالة غبطة البطريرك ساكو للأكليروس ..

 ملاحظة مهمة جداً : لا يتصوّر احدكم انني سانجوا من الصليب المعدّ لي منذ زمن لا من الكهنة الفاسدين ولا من ذيولهم لكنني أؤمن ان لكل شيء ثمن .. كما قدم الرب يسوع المسيح نفسه ثمناً لإنسانيته التي استباحها الكهنة الفاسدين من السنهدريميين ولا يزال احفادهم اليوم يمارسونها مع خدّامه .. لكنني ان خسرت فلن اخسر سوى ما علق بي من غبار الذباب الإلكتروني الذي دخل مواقعي الاجتماعية .. اما المؤمنين الشرفاء أصحاب الإيمان الحقيقي وليس الجبناء هم من أعوّل عليهم وعلى مصداقيتهم واقولها صريحةً ( نحن في زمن المسحاء الدجالون بكل اشكالهم والوانهم المجتمعيّة دينية كانت ام سياسية ام تجارية ) فحافظوا على مصداقيتكم وانسانيتكم وايمانكم بالرب يسوع المسيح المخلّص الوحيد ولا تغرّنكم ( القداسات الوظيفية ولا الطهارة المقنّعة بالطرابيش والبدلات المزركشة ” فمن افعالهم واقوالهم تعرفونهم “ فمنهم مع الله ومنهم من يشوّه اسمه وقداسته فأحسنوا فرزهم وهذه ابديتكم فمنهم من اختار ان يصطف مع الرب يسوع المسيح ومن اختار ان يكون مع المسحاء الدجالين ) .. الرب يبارك حياتكم جميعاً واهل بيتكم

 اخوكم الخادم   حسام سامي   23 / 6 / 2025      

Follow Us

Calendar

June 2025
S M T W T F S
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930