الجزء الثالث : الانكسار وردات الفعل

وهذه هي نهاية المخطط الذي بات مكشوفاً لكن غبطته لايزال في محاولات انقاذ ما تبقى منه

وكالعادة كما تعوّدنا انتظار التحليلات لكيّ نتأكد من اننا سنطرح ما لم يطرحه اخوتنا من استنتاجات حول الوضع العراقي بصورة خاصة والمنطقة بصورة عامة .

اليوم سيشمل موضوعنا زيارة غبطته إلى الإقليم ومحادثاته المتنوّعة وهل كانت تلك الزيارة عفوّية ام انها مخطط لها في ( الزمان والمكان ) . الأسباب والتوقيت

هذا الجزء هو تكملة للأجزاء التي قدمناها بعنوان ( هل ستكون السنة الثامنة نهاية للعهد الساكوي ام بداية لانشقاق الكلدان )

المشهد الأول :

لقد كتبنا منذ الأشهر الأولى لجلوس غبطته على كرسي المؤسسة ( سعيداً ) وعن الطريقة التي اوصلته للكرسي وقد أكّدنا جلوسه كان حسب اتفاقات وصفقات اسقط بها الآخرين حيث بعد ان تم له ذلك تحوّل عنهم وقام بسلسلة من الإجراءات لتدمير ما انشأه هو بالذات واستخدمه للوصول إلى هدفه وبعد ان انتفت الحاجة له ضربه بشدّة ومكر … وهنا نقصد ( تكتل مطارنة الشمال ) لينشأ تكتلاً جديداً مناهضاً له وهو ( تكتل مطارنة بغداد ) بعد ان قام بحملة واسعة لتعيين مطارنة جدد ليفضّل عليهم هذا التصعيد ويجعلهم طوع تنفيذ مخططه وبذلك يضمن اصواتاً في أي ( سينودس ) يعقده فيبعث لمطارنته رأيه ويجعلهم ملزمين بطرحه وتبنيه وبهذا يكون قد حقق سيطرته على أي سينودس يعقده في تبني جميع أفكاره بالأغلبيّة … وتوالت كتاباتنا حول هذا الموضوع بعد كل فعل لغبطته باتجاه تغيير مسار المؤسسة الدينية الكلدانية وجرّها إلى المعترك السياسي وهنا لا بد لنا ان نتوّقف قليلاً لننظر مراحل تنفيذ ذاك المتغيير … فقد ابتدأ بتحييد افراد السلطة المعروفون ببيع ذممهم إلى كل من يشتري في مقابل اسناد ظهره فقد صرف الكثير من أموال المؤسسة على ذلك … والذي حصل عليه هو تبني هؤلاء الفاسدين له شخصياً وليس المؤسسة فقد تم كشف ذلك من اول امتحان … وقد كان بعد زيارة البابا للعراق وتعليق النائب الصدري حول الزيارة والمنسّق لها ( بضربه 60 قندرة … وهذه اقصى إهانة تتلقاها المؤسسة الكلدانية منذ نشأتها ليومنا هذا ) وثبت ان ( الحماية والظهر الذي سعى له غبطته كان له شخصياً وليس للمؤسسة ككيان محسوب على شخصه ) ، لم يذكر في تاريخ المؤسسة انها وصلت إلى تلك المراحل من انهيار الجانب الروحي الأخلاقي وذلك بسبب حماية الفاسدين والمفسدين كذلك زجّها بالسياسة التي اعطتها ما تصوّره مجلسها اسبقية للقيادة المسيحية الكلدانيّة في العراق والمنطقة بسبب تبني ( السياسيين الفاسدين غبطة البطريرك ساكو والدفاع عن مصالحه ” بالمناسبة مصالحه فقط ” دون مصالح المؤسسة ) فباتت المؤسسة مرهونة بظلّه الوارث … فانتفخ غبطته لأن هذا كل ما سعى للحصول عليه … كانت خطواته واضحة وكان دورنا افشال مخططاته جميعها بالإعلان عنها مباشرةً وكشفها … ولنتذكّر نصائحنا لغبطته والمنشورة على صفحات موقع عينكاوا وكلدايا بعدم تخريب علاقاته بمجلس الكنائس الشرقي في العراق لم يسمع لنا وذهب إلى شهواته بمحاولة بائسة للتسيّد على المجلس … وانتهت العلاقة وتبيّن بالأخير ان المجلس جاد في مقاطعته وانعكس ذلك بصورة جليّة من خلال زيارة البابا والتي يفترض ان يشارك بها المجلس بشكل متميّز لكن وبسبب موقف المجلس من غبطته لاحظنا الفتور وعدم الاهتمام بالزيارة وهذه وحدها تعتبر درساً قاسياً لغبطته … لقد عال صبرنا بالطلب من غبطته ان يعود بكرامة الكلدان إلى المجلس لكن ( اذن من طين وأخرى من عجين ) فشهوة الكرسي كانت طاغية والانا كانت مرتفعة وشامخة والغرور والكبرياء كانوا ( مولّعين على قولة السوري واللبناني ) … اليوم نرى غبطته يزورهم ويجتمع معهم ليبيّن لهم وجهه السموح البسيط ولكن ( الميكافيلية ) التي ينتهجها باتت معروفة لديهم فكان طابع اللقاء بين ممثلي المجلس في العراق مجرد ( بروتوكولات ) ومجاملات لا اكثر ولا أقل لأنهم لم يعودوا يثقوا بالذي ضربهم في عمق ايمانهم واستسغرهم بما يكفي فلم يعودوا يأمنوا جانبه ، تصوّر غبطته انه يتعامل معهم كما يتعامل في مؤسسته وافرادها الذين وقعوا ضحيّة ميكافيليته … فالذين فرض عليهم بالأمس ان يتنازلوا هو اليوم يتنازل … لماذا يا غبطة البطريرك …؟ لأنك اليوم تحتضر فكان لا بد لك ان تعيد التوازن الذي اخللته بالأمس ونسألك هل الذي عدّت به إليهم سيشفي جروحهم التي سببتها لهم ، هل اعتذرت لهم عن غرورك وكبريائك وهل اعتذرت للكنيسة الشرقية عن اهانة طقسها … أولم تجتمع مع المسؤول عنها في المجلس … ماذا قلت له وبأي لغة تعاملت … هل تعاملت بلغة احتقارهم ام كانت لغة خضوع ولغة طلب المغفرة … ؟ كل هذه أسئلة اضعها امامك لتستزيد معرفة اننا نعرفك اكثر مما تعرف نفسك … لقد كنّا بمثابة ( ضميرك الأخلاقي ) الذي رفضت الاستماع له بسبب ذاك الغرور اللعين والكبرياء الفارغ .

ما علينا … اليوم نبارك لك تلك الخطوة على ان تكون نحو الطريق الصحيح وليس كما عهدناها بغبطتكم ( خطوة ميكافيلية ) .

المشهد الثاني :

زيارتك لشمال الوطن هل هي صدفة ام محاولة لعقد صفقات سياسية كما تعوّدت وعوّدتنا … ؟

بالتأكيد فزيارتك للإقليم ( ليست صدفة عزيزي الغبطة ) وخاصة في الظرف الذي يكون فيه سيادة المطران وردة في أمريكا بل هي مخطط لها في محاولة يائسة لتغيير الولاءات وعقد الصفقات وضرب الرجل الثاني في المؤسسة ( ولي العهد ) لإرضاء السادة القدماء فهل تعتقد انهم سيعطونك ما جئت تطلبه وهل سيبدلون علاقاتهم مع المطران الثابتة مع علاقة لا يأمنون غداً في أي اتجاه ستسير وخاصةً من شخص ( متعدد الولاءات ) شخص غير موثوق متقلّب مثل غبطتك كل يوم له سيد جديد ابتداءً من ( صدام إلى الأمريكان إلى الإيرانيين ثم الأتراك إلى السنّة إلى الشيعة السياسيين منهم … إلى و إلى … الخ ) وحسب ما تمليه عليه مصالحه ومن أي طرف سيحصل على ( ظهر ) ليسيطر به على مؤسسته وشعبها المؤمن ( ولو هذه الفقرة لا تهمك لأن الجميع يعلم ان المؤسسات تقود خرفـ… ) … لا يا سيدي العزيز … هؤلاء لا ولن ينخدعوا لأن لعبتهم هي السياسة ورجلهم موجود وقد اعتمدوه وقدّموه للأمريكان على انه ( ولي العهد ) ولن يتنازلوا عنه لكون ( عهدك آيل للسقوط ) ولقد قلناها لغبطتك ان المخابرات معامل لصناعة ( القائد الضرورة ) وعندما تنتهي ( ضرورته … ينتهي الاكسباير ) ينهونه وقلنا ان هناك طرق كثيرة لإنهائه فأما بقتله وهذا الشائع او بجعله مجنوناً او بتنحيته ولأجل ان يبقوا على شيء من كرامته يجبروه على الاستقالة او التقاعد المبكّر كما قدّت حضرتك عملية تنحية البطريرك دلي رحمه الله . هذه رسالة بسيطة ( للنوارس الذي قررنا تغيير اسمهم إلى السنافر لأنها تنطبق عليهم عملياً اكثر حتى يعرفوا راسهم من رجليهم ) وكما قال الرب ( كما تكيلون يكال لكم )

تلك المرّة سوف لن تشبه هذه المرّة لأنهم يعرفون ان غبطتك أسست ( لتكتل ) تضمن به بقائك على كرسي السلطة المؤسساتي أمداً طويلاً ( مدى الحياة …!! وليس كما اشعت انك ستتقاعد حين وصولك السن القانوني وما ابقائك للمطارنة الذين يستحقون التقاعد لحد الآن في المؤسسة إلاّ لتهيأة بقائك ليومك الأخير ) اميناً سعيداً … لكن هذه المرّة ستكون النهاية وبإمضاء ( الأمريكان ). فمخابراتهم هي من تصنع ( القائد الضرورة ) وهم من ينهونه بانتهاء صلاحيته ( ضرورته ) وغبطتك بتَّ تشكل عبئاً عليهم وعلى المؤسسة من خلال ولاءاتك ( الغير وطنيّة ) وهذه لنا فيها موضوع فانتظره . والفساد الذي كشفناه في قيادة المؤسسة في حماية الفاسدين والمفسدين فيها بدأت تلك الدوائر تشمئز منها لأنها تسئ إلى سمعتها في تحييد الشارع باتجاه الحصول على ولائه ناهيك عن انها ازعجت الرب فباتت ذبائحك لا ترضيه وغبطتك اعلم لماذا تلك الذبائح لم تعد ترضي الرب … ؟ !! وقد شرحناها لغبطتك في ( الفيديو المصيبة ) الذي اطلقته من الكابيلا .

وإلى اللقاء في تكملة تلك السلسلة ( هل ستكون السنة الثامنة نهاية للعهد الساكوي ام بداية لانشقاق الكلدان ) لكم منّا كل محبة … تحياتنا الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم

اخوكم الخادم حسام سامي 23 / 7 / 2021

التعليق

Click here to post a comment
  • يستمد الأساقفة سلطتهم من الخلافة الرسولية للرسل الإثني عشر بشكل تسلسلي مباشر باتباع ما جاء في في انجيلي 1 تيموثاوس 3 و 2 تيموثاوس “1”
    هذا هو الدور الحقيقي الذي يستلمه كل أسقف سلطة دينية بحتة ولا غيرها من ملذات الحياة الدنيوية- جاه ومال وعنفوان وزهو وووووووو
    السؤال الموجه وبشكل صريح الى ” مطارنة الشمال” أقول بعد أن أكملتم المؤامرة ووصل معتمدكم الى سدة البطريركية , هل أديتم الأمانة الملقاة على عاتقكم وعاهدتم الرب ورسله أن تنتخبوا المؤهل منكم لنيل السدة البطريركية أم – ويا ويلي من أم- كان ساكو بيده زمامكم جميعاً مما جعلكم – تنبطحون- وتبصموا بالعشرين على صاحبكم خوفاً من فضحكم “فضيحته بجلاجل”. أصدقوا القول جميعكم ولا تخافوا من الحق خوفة لائم
    بالمناسبة أين الأساقفة الذين وقفوا يوماً وبدون خوف وكتبوا وقالوا وصرحوا ضد التصرفات غير الملائمة والكلمات غير اللائقة والانتقادات غير الصحيحة , لا بل اوغلوا روؤسهم في الرمال كالنعام
    ادركوا المسألة وتمسكوا بدفة القيادة الحقة التي أوليتم يها ولا تتركوا السفينة في البحر وهيجانه وتعلموا من الرب يسوع ولو لهذه المرة أن توقفوا العاصفة التى قد تؤدي الى الغرق وعندها لا يفيد الندم وعض البنان
    امتلكوا الشجاعة فالجبان يموت ألف مرة، والشجاع مرة والعبرة في من ينبري ويخلع ذلك الجلباب الفضفاض ويتدرع بدرع الصدق والأمانة والورع واِلا فمصيرهم اللعنة والخزي
    سلام الرب معكم والنعمة

    • الأخ العزيز ايمانويل المحترم
      شكراً لتواصلكم معنا
      سأعلق فقط على موضوع الأساقفة الذين يعترضون على البطريرك ساكو وسأذكركم بواحد منهم وقد كان من الجدد الذين تم تصعيدهم بواسطته ومنحه رتبة معاون بطريركي وهو سيادة المطران سعد سيروب .. وانظر اين اصبح به الحال … هذا المطران تجرأ وانتقد البطريرك وعلى موقع عينكاوا فانهات عليه اللعنات (وخاصةً من كلاب البطريرك ( النوارس ) وبتوجيه مباشر منه إلى ان استسلم وكسر قلمه وقال جملته الشهيرة ( لقد زل قلمي ) فنحيّه البطرك من مهامه وارسله إلى اوربا لأبعاده عن الساحة … نعم لم يسامحه بل انتقم منه اشد انتقام ( توقيف سنة وعن الخدمة ونفيّه من العراق ) على الرغم من ان هذا الأسقف عندما كان كاهناً عرض عليه مرات عديدة ان يرسل إلى اوربا وبالفعل ارسل إلى المانيا بسبب انه اختطف من قبل الدواعش وعذّب ثم اطلق سراحه بعد دفع الفدية . هذا البطريرك يحمل من الحقد والكراهية ما لا يحمله اي شخص لذلك فعملية الأنتقام بسيطة جداً لديه .. اما الذين يدهم طولا عليه فهو من الذين يقبلونها خوفاً وجبناً … لقد عرفناه وخبرناه مذ كان كاهناً في كنيسة ام المعونة في الموصل لقد كان عنده الأستعداد بتقديم التقارير للسلطات فقط من اجل ان يلفت نظرهم إليه فيعتمدونه كوكيل لهم … لا اريد ان احرق جميع الأوراق اليوم لأن هناك حلقات يجب ان نكملها حول ( نرجسيته ومرضه النفسي ) تحياتي الرب يبارك حياتك واهل بيتك
      اخوكم الخادم حسام سامي 25 / 7 / 2021

  • الاستاذ حسام سامي المحترم
    تحية طيبة لك ولكل متابعي مواضيعك
    التي اصبحت خنجر بخاصرة الكثيرين
    ولهذا تم مسح الموضوع من دكان المرتزقة التابع لحزب كسّا الآغاجاني المسمى عنكاوة كوم
    اتمنى ان يتم نشر مثل هذه المواضيع بكافة المواقع
    حتى لو يتم مسحها
    اطرقوا على رؤوسهم العفنة لانهم لا يستحقون الحياة
    شكراً لكل من يكشف الحقيقة

    • الأخ العزيز يوهانس المحترم
      شكراً لتواصلكم معنا … وشكراً لتفاعلكم وتشجيعكم … نعم سنبقى على عهدنا لربنا يسوع المسيح ولشعبنا الكلداني الاصيل ولكل المؤسسات الدينية المخلصة في ايمانها بالرب والشعب كذلك لكل اكليروسي يعمل عمله ( كرجل الله ) خادماً مخلصاً اميناً للمبادئ التي جاء بها رب المجد يسوع المسيح
      كذلك لا يسعنا إلاّ ان نثمن جهود ( الغيورين ) من ابناء المسيح دون استثناء لمشاركتهم في كشف الفساد وموقفهم من تنظيف المؤسسة من الفاسدين والمفسدين
      تحياتي الرب يبارك حياتك واهل بيتك
      اخوكم الخادم حسام سامي 25 / 7 / 2021