علمانية فرنسا الى أين؟؟؟

صبحي توما السناطي

تمر فرنسا بايام عصيبة جدا، من حيث انها تعاني من حوادث عنف لدى المراهقين لم تعرف لها مثيلا في السابق.

اذ ان هذا العنف القاتل قد تسبب بموت عشرة من المراهقين خلال الاسبوعين الماضيين، والماساوي في حوادث القتل هذه هو ان مرتكبيها وضحاياها هم من المراهقين اي من اطفال ذات الفئة العمرية بين 11 و15 عاما.

والمرعب في الامر ان هؤلاء الاطفال ينساقون الى حرب العصابات المنظمة من قبل مافيا تسويق المخدرات.

والسؤال: لماذا تقوم مافيا المخدرات بتجنيد الاطفال؟؟
الجواب: هو ان قوانين محاربة الجريمة الفرنسية لا تشمل القاصرين اذ ان المجرم الذي يقل عمره عن 15 عاما لا يقع تحت طائلة الحكم بالسجن المؤبد، وفي حالة قيامه بجريمة القتل العمد، يحكم عليه عند بلوغه سن عشرين عاما بعقوبة تتراوح بين سبعة الى عشرة اعوام، وفي حالة انزال اقصى العقوبات فان المراهق المجرم يتم اخلاء سبيله قبل بلوغ سن الخامسة والعشرين او الثلاثين من العمر، اي انه بعد الجريمة يصبح حرا طليقا وهو في سن العشرين او الثلاثين من العمر، ومؤهل ان يصبح زعيم في التهريب بعد تجربة السجن.

وقد سبق وان كتبت عن موضوع سوق المخدرات الذي يقوم بتدوير اكثر من مليارين يورو ويستخدم ما يقارب المليونين من ابناء الجاليات المهاجرة المقيمة في فرنسا. اما الجانب السياسي والديني الذي يقود فرنسا الى الهاوية، فهو قدرة تغلغل عقيدة الدواعش!!! بين صفوف ابناء الجالية وخاصة في صفوف طلبة الكليات والمعاهد العليا، وكذلك في صفوف النقابات الطلابية وادارة الكليات، اذ ان النقابات اليسارية قد انتقلت بعد افلاس اليسار الماركسي الى الترويج للاسلام وخصوصا الايراني باعتباره مناهض للامبريالية الامريكية، وكذلك يمتلك القدرة على التمويل، ويقوم بدفع هذه المؤسسات لخدمة الترويج للاسلام بحجة كونه دين المضطهدين المقاوم للامبريالية، ويقوم الاسلام الشيعي في فرنسا بفرض نوع من الاسلام اليساري الشعبوي الشبيه بالثورة الثقافية الصينية، من حيث ان طلبة الجامعات والمعاهد راحو يقومون بالتشهير باساتذتهم الذين لا زالوا يقولون بضرورة تطبيق العلماينة في التعليم، وخلال الشهر الماضي تم منع ثلاثة مدرسين من ممارسة مهنتهم، وذلك عن طريق الارهاب اذ قد قامت بعض النقابات المستخدمة من قبل الاسلام السياسي، بتعليق اسماءهم وعناوينهم على ابواب الكليات، للتشهير بهم كونهم حاقدين على الاسلام. وهذا يعني تحريض الدواعش على جز رقابهم.

 

موضوع منقول من صفحة الكاتب